في 21-5-2015، أصدرت المحكمة الاستئنافية في بيروت قراراً إعدادياً بشأن الطعن الذي قدمه النائب نقولا فتوش بوجه نقابة المحامين في بيروت على القرار الصادر عن مجلس النقابة بتاريخ 24-10-2014 القاضي بشطب قيده من الجدول العام. وكان القرار جاء على إثر تعرّض النائب فتوش لنقيب المحامين جورج جريج في مؤتمر صحفي عقده لتوضيح ملابسات الإشكال الحاصل بينه وبين كاتبة في قصر العدل في بعبدا، وأيضاً في مكالمة هاتفية مع عضو مجلس النقابة المحامي وجيه مسعد. وقد استند الطعن على القرار، على عدم جواز شطب محام بقرار إداري لأسباب مسلكية، ومن دون اللجوء الى المجلس التأديبي وتالياً من دون أيّ محاكمة. وتكتسي هذه القضية أهميّة بالغة، طالما أنّ القول بصحة الشطب بقرار إداري ومن دون ايّ محاكمة، يؤدي حكماً الى تجريد المحامي من حقه بالدفاع عن نفسه إزاء أيّ مساءلة مسلكية يباشرها مجلس النقابة ضده. وعلى هذا الأساس، طلب المحامي محمد مغربي قبول تدخله في الدعوى متذرعاً بمصلحته المعنوية في هذا الشأن.

وبعد تبادل عدد من اللوائح، اكتفت المحكمة ببتّ بعض المسائل المطروحة من دون حسم موقفها من القرار المطعون عليه. ومن أهم المسائل التي حسمتها وأخطرها التسليم بأن لمجلس نقابة المحامين "مراقبة توافر شروط الانتساب الى النقابة بشكل مستمر ودائم (...)" وله من هذا المنطلق حق شطب المحامي إدارياً عن الجدول العام للمحامين كلما فقد أحد شروط الإنتساب ومن ضمنها "التمتع بسيرة توحي الثقة والإحترام".  وبخصوص طلب التدخل المقدم من المحامي مغربي، لم تكتفِ المحكمة برده، انما ذهبت الى حدّ تغريم مغربي بدفع مبلغ 10 ملايين ل.ل. كعطل وضرر الى النقابة (...) وتغريمه مبلغ مليون ل.ل، بعدما اعتبرت أنه تعسّف في استعمال حق الادعاء. وكأنها بذلك تجرّد تنزع أي مشروعية عن ممانعة المحامين لتجريدهم من حقهم في المحاكمة العادلة. 

بالمقابل، دعت المحكمة كلاًّ من فتوش ومسعد لاستيضاحهما حول ما أتى على لسان فتوش خلال مكالمتهما الهاتفية التي استند على مضمونها مجلس النقابة لاتخاذ قراره، وذلك تمهيداً لإصدار الحكم النهائي. وقد بدت هذه الدعوة غامضةً اذ يصعب فهم سببها: فهل تريد المحكمة التثبّت من خلال استيضاحهما من صحة الوقائع التي استند اليها قرار الشطب أم من تمكين المجلس فتوش من الدفاع عن نفسه عن طريق دعوته الى الحضور؟ أسئلة تبقى من دون حلّ بانتظار صدور القرار النهائي عن المحكمة.

المحكمة تجيز شطب المحامي ادارياً لأسباب مسلكية  
الإشكالية الأساسية التي تناولها القرار الاستئنافي تكمن في طبيعة قرار مجلس النقابة بشطب محام عن جدول المحامين العاملين. فهل أن هذا القرار إداريّ بحت – وهذا هو الرأي الذي اعتمده مجلس النقابة في دفاعه –، أم أنه قرار تأديبي مقنّع يخرج عن اختصاص المجلس ليدخل ضمن اختصاص المجلس التأديبي– وهذا الرأي الذي اعتمده المستأنف فتوش؟ وأهمية السؤال ليست نظرية بحت بل لها تبعات بالغة الأهمية. فمن المعلوم أن آلية إصدار القرارات الادارية عن مجلس نقابة بيروت تخلو من أي ضمانات تخوّل المحامي المعني الدفاع عن نفسه. وهذا ما نقرؤه في المادة 15 من النظام الداخلي لنقابة المحامين في بيروت التي تنص على الآتي "يشطب مجلس النقابة من جداوله (...) المحامين المتوفين والذين ينقطعون عن ممارسة المحاماة بسبب الاحالة على التقاعد أو انفاذاً لقرار صادر عن مجلس النقابة أو المجلس التأديبي (...)" من دون أن تتضمن أي إشارة الى هكذا ضمانات.

أما المواد 96 وما يليها من تنظيم مهنة المحاماة[1] فقد نظمت مسألة انضباط المحامين واضعة دقائق تشكيل المجلس التأديبي والعقوبات وأصول المحاكمة أمامه وخصوصاً حقوق الدفاع، وطرق مراجعة قراراته.

وفي جوابها على الإشكالية المطروحة، ذهبت محكمة الاستئناف في الاتجاه الأول، أي في اتجاه اعتبار أن طبيعة القرار إدارية وأنه يدخل ضمن صلاحيات المجلس. ولهذه الغاية، استندت المحكمة الى مواد عدة أبرزها المادتين 5 و7 من القانون المذكور اللتين تنصّان على أن طلبات الإنتساب إلى النقابة تقدم الى المجلس الذي عليه التثبت من توفر شروط مزاولة مهنة المحاماة وخصوصاً "التمتع بسيرة توحي الثقة والاحترام"[2]. وانطلاقاً من ذلك، اعتبرت أنه يعود لمجلس النقابة "التحقق دائماً من استمرار توافر شروط" مزاولة المهنة، وأنه تطبيقاً لمبدأ توازي الاجراءات parallélisme des formesيعود له شطب من لم تعد تتوفر فيه هذه الشروط. وبنتيجة هذا المنطق، خلصت إلى أن لمجلس النقابة حق شطب محام بشكل اداري من جدول المحامين العاملين، كلما تبين له فقدانه لأحد شروط مزاولة المهنة.

فكيف يمكن اذاً تقييم صوابية هذا القرار؟ هذا ما سنحاول القيام به في الفقرات الآتية.

آلية المحاكمة التأديبية هي المبدأ  
وبالعودة الى النصوص الناظمة لمهنة المحامين في بيروت، نلقى نصوصاً أغفلت عنها محكمة الإستئناف، أبرزها المادة 4 من النظام الداخلي للنقابة التي تنص على أن "كل مخالفة لأحكامه، أو لأحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة، أو لأعراف المهنة وتقاليدها وآدابها، وكل اقدام على أي عمل أو مسلك يمس شرفها وكرامتها (...)، تعرض المحامي المخالف للعقوبات المنصوص عليها في المادة 99 من قانون تنظيم المهنة". وهذه المادة تحيل تالياً للأحكام الخاصة بتأديب المحامين وللعقوبات المنصوص عليها في المادة 99 الواردة في الفصل المخصص للآلية التأديبية للمحامين، وتعتبر اذاً أن المبدأ هو اللجوء الى الآلية التأديبية لمعاقبة أي محام يخالف أيا من موجبات المهنة.

بالمقابل، تكون صلاحية مجلس النقابة في إعمال الآلية الإدارية لشطب محامين مخالفين من الجدول محدودة في حالات استثنائية. ومن هذه الإستثناءات مثلاً، تحقّق ظرف موضوعي يفقد المحامي معه شرطاً من شروط مزاولة المهنة، كممارسته أعمالاً لا تأتلف والمحاماة (مادة 15 تنظيم مهنة)، أو عدم اتخاذه مكتباً في نطاق النقابة الجغرافي (مادة 84[3])، أو انقطاعه سنتين عن مزاولة المهنة، أو انقطاعه لثلاث سنوات عن دفع بدلات اشتراكه (مادة 31). ولا يكون عندها هنالك حاجة لمعاينة سلوكه أو التدقيق في  شأنه.

مبدأ ضرورة العقوبة: القراراتالإدارية غير ملائمة في مسائل سلوكيات المهنة
وهذا التمييز بين الآلية التأديبية والآلية الإدارية نجد له صدًى بليغاً في مطالعة[4] لافتة وهامة جداً وضعها المقرر العام (يرادفه مفوض الحكومة في لبنان) لدى مجلس شورى الدولة الفرنسي بخصوص قضية شطب طبيب لأسباب مسلكية بقرار من مجلس نقابة أطباء فرنسا.
فبعدما بيّنت المطالعة أن أنظمة نقابة الأطباء في فرنسا تسمح بشطب الطبيب عن طريق آليتين؛ الأولى إدارية والأخرى تأديبية من دون أن تتضمن معياراً واضحاً للتفريق بين هاتين الآليتين، اعتبر المقرر العام أنه يجب على مجلس شورى الدولة استنباط هكذا معيار. وقد برر ذلك في وجوب تجنب الخلط الخطير الذي يحصل في غياب هذا المعيار بين صلاحية تنظيم جداول الأطباء والصلاحية التأديبية.

وتبعاً لذلك، اقترح المقرر العام المعيار التالي:

-       اذا كانالمراد من قرار النقابة استخلاص النتائج المتأتية عن ظرف موضوعي يُفقد الطبيب أحد الشروط المنصوص عليها قانوناً لممارسة مهنته، فان الآلية الادارية كافية. وتعود هذه الصلاحية لمجلس النقابة المناط به مراقبة استيفاء شروط مزاولة المهنة واستمرار توفرها (« tenir à jour le tableau »). وتكون هنا عمليتا منح اذن بمزاولة المهنة أو سحبها متوازيتين.

-       أما اذا كان الشطب مستنداً الى إخلال بموجبات وأخلاقيات المهنة، فلا يعود معيار "موضوعية" الظرف متوفراً. ويصبح اذ ذاك ضرورياً التدقيق في سلوك الطبيب. وهذا ما يشكّل صلب الصلاحية المناطة بالمجلس التأديبي بتقدير تصرف الطبيب وتوصيف خطئه واخلاله بموجباته. وتحتوي هذه الآلية على بُعد عقابي أكيد.

وعلى أساس هذا المعيار، ذهب المقرر العام الفرنسي الى اعتبار أن الآلية الإدارية غير متناسبة لمعاينة سلوك الطبيب حسبما بينا أعلاه. وقد أسند رأيه الى سبب جوهري مفاده أن الآلية التأديبية تحتوي على تدريج في العقوبات الممكن إنزالها بالطبيب بالنظر الى خطورة ارتكاباته. فمن الممكن أن يتّسم الاخلال بسلوكيات وآداب المهنة بدرجات مختلفة من الخطورة، ولذلك فان العقوبات التأديبية تعرف أيضاً تدريجاً يبدأ من التنبيه مروراً باللوم والمنع المؤقت من مزاولة المهنة، وصولاً الى أشدها وهي الشطب. وفكرة العقوبة التأديبية تبدو من هذه الزاوية أكثر تواؤماً مع مبدأي ضرورة العقوبة والتناسب بين خطورة الفعل والعقوبة. وتبقى هذه المطالعة بالغة الأهمية بالنظر الى ما تحتويه من تحليل، رغم أن مجلس شورى الدولة الفرنسي خالفها في قراره[5] الصادر في 23-7-2010، معتبراً أن مجلس نقابة الأطباء يستطيع اتخاذ قرار اداري بشطب طبيب خرق الموجبات الأخلاقية لمهنته.

وختاماً، تجدر الاشارة في هذا الخصوص الى أن تحذير المقرر العام إزاء الخلط بين الآليتين الإدارية والتأديبية في نقابة الأطباء الفرنسية ينطبق من باب أولى بما يتصل بنقابة المحامين في بيروت. ففيما يترافق إعمال الآلية الإدارية في نقابة أطباء فرنسا مع منح الطبيب ضمانات مهمة للدفاع عن نفسه[6]، تبقى النصوص الناظمة للآلية الإدارية في نقابة محامي بيروت خالية من أي ضمانات مماثلة.

شطب محام ادارياً لأسباب مسلكية يؤدي الى نتائج مخالفة لمبادئ المحاكمة العادلة وحق الدفاع واستقلال المحامي

فضلاً عن ذلك، يؤدي القرار الإستئنافي موضوع التعليق، فيحال التسليم به وتكريس الصلاحية الادارية لمجلس النقابة بشطب محام لأسباب مسلكية، الى نتائج عملية خطيرة جداً على صعيد مبادئ المحاكمة العادلة وحق الدفاع واستقلالية المحامي. وهذا ما نفصله أدناه:

أولاً، وبحسب لائحة مجلس النقابة المقدمة الى المحكمة في 11-12-2014، لم يستند قرار الشطب الى "واقعة ضرب الموظفة في قصر العدل (...) بل استعرض أقوال المستأنف (النائب فتوش) الموجهة الى نقيب المحامين ومفوض قصر العدل ومجلس النقابة". ويظهر جلياً اذاً أن "الضحية" هنا (أي النقيب ومجلس النقابة) هي الجهة نفسها التي اتّخذت القرار "الاداري" بشطب النائب فتوش، الأمر الذي يجعلها في مكانة الخصم والحكم، مما يخالف حكماً مبادئ المحاكمة العادلة. وفي هذا الإطار، ذهب الاجتهاد الفرنسي الى الحكم بأنه لا يحق لنقيب المحامين الذي كان شخصياً هدف الخرق موضوع الملاحقة الـتأديبية، أن يجلس في المجلس النقابي الذي يقرر بشأن هذه الملاحقة[7]

ثانياً، إن مهنة المحاماة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحريّات والمحاكمة العادلة. وهذا الأمر هو الذي يبرر منح المحامين ضمانات وحصانات تتميز بها عن سائر المهن الحرة (مادة 74 وما يليها). وهذا الأمر يفرض تفسيراً ضيقاً للصلاحية الممنوحة لمجلس النقابة باتخاذ قرارات إدارية بشطب محام (وهو يوازي العقوبة التأديبية الأشد كما ذكرنا أعلاه)، وحصرها فقط بالحالات التي يكون هنالك سبب موضوعي يُسقط شرطاً من شروط مزاولة المهنة كما أظهرنا. والاّ فمن الممكن أن يتحول توسيع نطاق تطبيق الآلية الادارية الى باب لتجريد المحامي من أي حماية إزاء مجلس نقابته وتحديداً من حقه بمحاكمة عادلة.

وثالثاً، إنه لا يجوز في مطلق الأحوال اتخاذ قرار إداري ذا بعد عقابي من دون اخضاعه لمقتضيات وضمانات المحاكمة العادلة. وهذا أمر غير متوفر حكماً في حالة نقابة المحامين لغياب أي آلية تنظيمية لهذا الحق في حال رغب مجلس النقابة اللجوء الى قرارات إدارية. ولهذا السبب كان حرياً على نقابة المحامين اللجوء الى الآلية التأديبية الخاضعة لمقتضيات المحاكمة العادلة، وعلى النقيب تحويل النائب فتوش على المجلس التأديبي.

فبحسب إجتهاد أوروبي راسخ، تخضع العقوبة التأديبية الصادرة عن نقابة مهنية والتي تؤثر على الحق بمزاولة المهنة لمقتضيات المحاكمة العادلة[8]. وقد ذهبت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسانالى اعتبار أن أي تقييد يمسّ حقوقاً مدنية يجب أن يكون مقترناً بامكانية دحضه من خلال آلية قضائية[9].

وأخيراً في هذا الخصوص، يجدر التذكير بأن محكمة الإستئناف الناظرة في الطعون على قرارات نقابة المحامين تتكوّن من ثلاثة قضاة عدليين ومحامييْن ممثلين للنقابة.ويختار المجلس هذين الممثلين من بين أعضاء مجلس النقابة (مادة 79). وهذا الأمر يؤدي عملياً الى خرق إضافي لمبدأ حيادية المحكمة اذ نجد أنفسنا أمام محكمة شارك عضوان فيها حكماً في اتخاذ القرار المطعون فيه[10]، كما هي الحال في القضية الراهنة.

ويُلحظ في المقابل أنه في حال الطعن في القرارات الـتأديبية، يشترط قانون تنظيم المهنة أن يعيّن العضوان الرديفان "من بين الأعضاء الذين لم ينظروا في الدعوى بدايةً" (مادة 108)، ضمانا لمبدأ الحيادية.

لهذه الأسباب كافة، يتبيّن أنّ للقرار الاستئنافي مفاعيل خطيرة جداً على صعيد حقوق المحامين وأن أي استدراك لاحق لفرض وجوب احترام حق الدفاع في إطار الآلية الإدارية يبقى غير كاف وغير مقنع.  فضلاً عن ذلك، بدت المحكمة وكأنها تحصّن هذا القرار بإجراء ذي طبيعة قمعية. وهذا ما سنتناوله أدناه.

تدبير قمعي بحق المحامي المتدخّل
ختاماً، يجدر التوقف عند قرار المحكمة برد طلب التدخل المقدّم من محام آخر مع إلزامه بتسديد مليون ليرة لبنانية غرامة بالإضافة الى مبلغ 10 ملايين ل.ل. الى النقابة كتعويض عن التعسف في استعمال حق الادعاء. ويظهر هذا القرار بقساوته وضخامة العطل والضرر المحكوم به بمثابة تدبير قمعي مؤداه فرض ما يشبه الحرم على مناقشة موقف المحكمة في هذه القضية، وتحديداً في أوساط المحامين. فكيف يمكن القول بأن تدخل محام في قضية كهذه تعسفي، فيما أن من شأن قرار المحكمة أن يحمل تداعيات خطيرة على المحامي (كل محامٍ) قد تؤدي الى تجريده من صفته المهنية من دون ايلاء حقه بالمحاكمة العادلة واستقلاليته أي اعتبار؟

نشر في العدد 31 من مجلة المفكرة القانونية


[1] قانون رقم 8/70
[2] مادة 5 - رابعاً
[3] كل المواد المذكورة في المقال دون تحديد القانون الواردة فيه هي نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة.
[4] أنظر المطالعة في R. Keller (rapporteur public), Le Conseil national de l'ordre des médecins peut par une décision de nature administrative radier un médecin du tableau pour des raisons de moralité, AJDA 2010, p. 2050.
[5] الذي يمثل الاجتهاد الثابت لمجلس شورى الدولة في هذه المسألة. أنظر CE ass. 12 déc. 1953, De Bayo, Lebon 544 ; CE sect. 17 mai 1968, Feuillette, req. n° 68037, Lebon 316 ; CE sect. 13 mai 1970, Conseil départemental de l'ordre des médecins de l'Eure, req. n° 75198,  Lebon 333.
  [6]أنظرCE sect. 5 mai 1944, Veuve Trompier-Gravier, req. n° 69751, Lebon 133
[7] Cass. 1re civ., 5 oct. 1999 : 1° C. c/ Proc. gén. près CA Basse-Terre [arrêt n° 1496 P + B]
[8] للأطباء، أنظر CEDH, 23 juin 1981, Le Compte, Van Leuven et De Meyere, n° 6878/75, n° 7238/75, série A n° 43, GACEDH, n° 21، للمحامين أنظر CEDH, 30 nov. 1987, n° 8950/80, H c/ Belgique, série A n° 127. وقد لحق مجلس شورى الدولة  الفرنسي بالاجتهاد الأوروبي، أنظر CE, ass., 14 févr. 1996, n° 132369, Maubleu : JurisData n° 1996-050019 ; Rec. CE 1996, p. 34, concl. M. Sanson ; JCP G 1996, II, 22669, note M. Lascombe et D. Vion, recours en annulation contre le décret n° 91-1197 du 27 novembre 1991 organisant la profession d'avocat.
[9] أنظر CEDH, gde ch., 17 sept. 2009, n° 74972/01, Enea c/ Italie, JCP G 2010, doctr. 70, F. Sudre
[10]أنظر مثلاً Cass. 1re civ., 10 sept. 2014, n° 13-21.762 ; CEDH 23 mai 1991, req. no 11662/85, Oberschlick c/ Autriche, Série A, no 204