مع انطلاق الحراك، تزايد الحديث عن النيابة العامة المالية، باعتبارها المرجع القضائي الأساسي لتحريك الدعوى العامة في قضايا الفساد. وما أسهم في ذلك هو تجاوب النيابة العامة المالية مع عدد من طلبات وإخبارات تقدمت بها لجان ناشطة في الحراك، وقد حظي هذا التجاوب بتغطية إعلامية لافتة. إلا أن هذا التجاوب قلما انتهى إلى مباشرة الإدعاء العام بحقّ أشخاص معينين. وفي هذا السياق، كان من المهم الإستماع إلى آراء النائب العام المالي علي ابراهيم بهذا الخصوص. ومن أبرز الخلاصات التي انتهت إليها المقابلة، أمران: (1) تدوين صعوبة إنجاز ملفات بفعل الحصانات القانونية والفعلية، فكأنما النائب العام المالي يعترف بمحدوديّة قدراته لمحاربة الفساد في ظلّ المنظومة الحاضرة و(2) المراهنة على تفاعل مختلف مع الإعلام لفك عُقد هذه الحصانات. وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة أنشئت عام 1983 بموجب القانون رقم 83/150 وباشرت عملها في 1994، وتخضع تسلسلياً للنيابة العامة التمييزية. وهي تختص بملاحقة الجرائم الناشئة عن مخالفة قانون الضرائب والرسوم أو القوانين المصرفية أو قوانين الشركات أو الجرائم التي تنال من مكانة الدولة المالية وجرائم تقليد وتزييف وترويج العملة، فضلا عن جرائم إختلاس الأموال العامة والإفلاس (المحرر).

المفكرة: كثر الحديث مؤخراً عن قضايا الفساد، وقد لفت ذلك مزيداً من الأنظار إلى نيابتكم. فكيف تقيمون دوركم في هذه المرحلة؟ ابراهيم:

يعكس تزايد عدد الإخبارات والشكاوى المسجلة لدى النيابة العامة المالية خلال العام الجاري تعاظم دور النيابة العامة المالية. فبعد أن كان عددها خلال السنوات الفائتة يتراوح بين 800 و900، تخطى هذا الرقم مع تزايد الحديث عنها إعلامياً في السنة الحالية الـ 6000. هذه الإخبارات بمعظمها مقدمة من قبل مواطنين عاديين، مقابل عدد محدود من الإخبارات المقدمة من جمعيات. وأنا لا أهمل ولا أتهاون في أيّ منها. بالمقابل، أنا لا أنظر في المخالفات التي لا يثيرها أحد. فلا أستطيع تحريك دعوى ما من دون إخبار أو تداول معلومات في الإعلام مثلاً. وليس لي أن أركن الى معلوماتي أو مشاهداتي الشخصية، كأن أمرّ بالروشة فأحرّك دعوى ضد مقهى أشتبه بتعديه على الملك العام. ومن هنا، عملي بما يتصل بالأملاك العامة متوقف على إعلامي بالمخالفات. ومن دون هذه المعلومات، ليس لي أن أتّخذ أيّ إجراء.

يهمني أن أذكر أنّ النيابة العامة بدأت بممارسة مهامها عام 1994. ورغم أن صلاحياتها محددة بالقانون، فإني اكتشفت عند تولّي منصبي فيها عام 2010 أن جزءاً هاماً منها لا يمارس. وأنا أتيت الى النيابة العامة لأقوم بواجبي فبحثت عن صلاحياتي حتى وصلت الى الوضع القائم حالياً. ولكن، ورغم أهمية التطور المحقق، فإن النيابة العامة المالية ما تزال غير قادرة على القيام بدورها كما يجب. ويعود هذا الواقع بدرجة أولى إلى المنظومة القانونية المعمول بها، وهي مسنونة لحماية الفاسدين...القانون يقول: "ممنوع تعلي راسك أكثر من هيك". وأنا أعمل ضمن مرجعية القانون، فلا يسعني تخطي الحواجز التي تضعها هذه المنظومة.
 
المفكرة: تقصدون الحصانات القانونية؟  

ابراهيم: نعم، الأدراج مليئة بالملفات التي تحتاج الى أذونات من الوزير المختص أو من رئيس الدائرة المعنية. فالقانون يلزم النائب العام المالي مثلاً، في حال أراد إستدعاء مختار أو رئيس بلدية، أن يطلب الإذن من وزير الداخلية. وهذه الجهات ترفض أحياناً منحي الإذن. لكنها، في غالب الأحيان، تمتنع عن الردّ. الأمور قد تتعدى المعقول في بعض الأوقات. فمؤخراً، تلقيت كتاباً من أحد الوزراء يرفض طلب منحي الإذن لإستدعاء موظف. يطلب "معاليه" في الكتاب تزويده بملف التحقيق ليجري هو تحقيقاً إدارياً. وقد جاء في كتابه حرفيا أن صفته كـ"رأس الإدارة" يجعله "أولى بمباشرة التحقيق، حول ما تسمونه هدراً في المال العام، يمس الإدارة التابعة لنا. وعلى ضوء التحقيق الذي سنجريه سوف نقرر إحالة أي مخالف أو مرتكب أمام الأجهزة الرقابية أو النيابات العامة المختصة مع طلب الملاحقة والتحقيق مدعماً بملف التحقيق الإداري الداخلي". الوزير لم يعد يعرف حدوده وصلاحياته، ولم يعد يعرف أيضاً ما هي صلاحياتي.

(ثم، يشير القاضي ابراهيم إلى صندوق كبير مليئ بالملفات ويقول): "انظروا إلى هذه الكرتونة. كلها ملفات عالقة بانتظار الحصول على الأذونات المطلوبة). 
 
المفكرة: وهل تبقون مكتوفي الأيدي؟ لماذا لا تطعنون في رفض الأذونات طالما أن النيابة العامة التمييزية هي صاحبة القرار الأخير؟  

ابراهيم:كل ما أفعله هو تكرار الطلب منعاً لسقوط الحق العام بمرور الزمن، من دون أن أتلقى أي ردّ. وفي غالبية الحالات كما سبق قوله، تمتنع الإدارات عن الرد مما يجعل الطعن في مقرراتها غير ممكن.
                 
المفكرة: وألا يمكن الإجتهاد في هذا المجال كأن تعتبرون تخلّف الإدارة عن الجواب بمثابة رفض؟

ابراهيم: لا. القانون لا يمنحني هذه الصلاحية فهو واضح ولا يضع أي مهلة على الإدارة ولا يرتب أي نتيجة من جراء صمتها. والسبب الرئيسي هو أن المشرّع يريد حماية هؤلاء.

كما في الغالب، وعمليا، لا يمكنني تجاوز عدم حضور الموظف المعني للإدلاء بما يعرف، لأني بحاجة إلى استكمال أدلتي قبل مباشرة الدعوى العامة. فإذا لم تتوفر هذه الأدلة يحفظ الملف.
 
المفكرة: ماذا بشأن استدعاء السياسيين من نواب ووزراء؟

ابراهيم: النائب يتمسك بحصانته ويمتنع عن الحضور حتى لتقديم مستندات. الأمر نفسه بالنسبة للوزراء. الفرق بينهما فرق في الوضعية القانونية فقط: فلا أستطيع إلزام النواب الحضور لكن من الجائز أن أطلب من الدرك إحضار وزير بموجب مذكرة إحضار عند إمتناعه عن الحضور طوعاً. ولكن هل هذا الأمر ممكن على أرض الواقع؟ أنا أعيش في هذا البلد وأعرف تفاصيله، ما هو ممكن وما هو غير ممكن. لو قمت بإحضار وزير بهذه الطريقة ستسخّر المسألة الطائفية والسياسية والدينية والمذهبية والمناطقية للتشكيك بخلفيات الإجراء. خلال زيارة قمت بها أخيراً لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام، أكد لي أنه ليس لديه أي تحفّظ بشأن أيّ ملف. لكنه أضاف مشيراً إلي لأحذر: "هذا النظام  بيفرمَك"... صحيح أنا أريد أن أقوم بعملي، ولكن (ما بدي "إنفرم"). وأنا أعلم أنه يمكن لأحدهم أن يرسل رسالة صغيرة عبر الإعلام ينشر فيها الإشاعات لتشويه سمعتي إسوةً بما حصل الأسبوع الماضي عبر موقع "الكلمة أونلاين". وقد تمّ التلويح فيه إلى امتلاكي لبيت فخم الخ...
 
المفكرة: وكيف تنظرون إلى رفض النواب الحضور للإستماع إليهم بعد الإتهامات المتبادلة الحاصلة في قضية الكهرباء؟

ابراهيم: طلبنا من النائبين زياد الأسود وجمال الجراح أن يقدموا ما لديهم من مستندات تتعلق بالتهم التي تبادلاها في ملف الكهرباء. رفضا الحضور بحجة حصانتهما النيابية مع العلم أنني لم أستدعيتهما كشاهدين وليس كمتهمين.
 
المفكرة: اذاً الحصانة قانونية أو فعلية؟

ابراهيم:الاثنين معا. كذلك الأمر بالنسبة للصفقات الكبرى في وزارة الكهرباء، أي الإنتاج والفيول والمعامل. طلبنا من الوزير الحضور رفض، ورفض أن يمنحنا الإذن لإستدعاء الموظف. في النهاية إضطررنا لإرسال تبليغ خاص مباشر للموظف من دون مرور بالوزير.

المفكرة: وماذا بشأن الملفات الأخرى المتصلة بالكهرباء؟

ابراهيم:المسائل الأخرى المرتبطة بملف الكهرباء، كالفواتير، تنقسم الى شقين وصلا الى مراحل التنفيذ.
الشقّ الأول يتعلق بـ13 رجلاً سياسياً قاموا جميعهم بدفع فواتيرهم بعد إعطاء الأمر بقطع التيار عن منازلهم. ولكن تجدر الإشارة إلى أن لبعضهم دعاوى قضائية عالقة بينهم وبين مؤسسة كهرباء لبنان، فعلقت تبعاَ لذلك أمر القطع بانتظار انتهاء الدعاوى القضائية. والشق الثاني يتعلق بعدد أكبر من الناس في قضايا فواتير غير مسددة وهم يبادرون تباعاً لتسديدها. بالنسبة لقرارت قطع الكهرباء عن المنتجعات المخالفة، تابعت مع مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان د. كمال الحايك الذي أكد لي أنه قد تم تنفيذ القرار.

المفكرة: كيف تصفون علاقتكم بالنائب العام التمييزي؟

ابراهيم: رئيس بمرؤوس. أنا أخضع لتعليماته ولا يسعني مخالفاتها. لكن أطلب منه تعليمات خطية وهو يقوم بذلك. وقد يطلب مني أن أرسل له ملفا ليحقق به مباشرة أو يتخذ ما يلزم بشأنه وليس لي أن أخالفه في ذلك. ولكن، حتى الآن، لم يحصل بيننا أي اختلاف في تقييم ملف معين.  

المفكرة: ما هو حجم التدخلات السياسية في أعمالكم؟

ابراهيم: التدخلات تطال أصغر الملفات، وهذا أمر اعتيادي بالنسبة إليّ بعد خدمة إستمرت 25 عاماً في القضاء. فبتنا نعرف كيف نتعامل مع هذه التدخلات. وفي النهاية، هناك قرارات يجب أن تؤخذ. فيما بعد يعرف الأشخاص أن التدخل لا يجدي نفعاً.

يمكن أن نقول أن التدخلات في الملفات تحوّل الى سلوك متعارف عليه. بالمقابل، الضغوطات السياسية تقتصر على بعض الملفات. والحال أن ملف سوكلين الذي أعيد فتحه خلال الأشهر الأخيرة، وهو من الملفات الكبيرة لم يخضع لضغوطات حتى الآن، لكن بالتأكيد وردتني اتصالات من قبيل مطالبتي بالتعامل الحسن مع بعض الشهود الذين طلبوا للتحقيق.هذا مع الإشارة الى أنني إستمعت الى الكثير من الأشخاص في هذا الملف، من بينهم رئيس مجلس إدارة شركة أفيردا (سوكلين وسوكومي) ميسرة سكر. وأود أن أشير إلى انني أحرص على الحفاظ على كرامات الناس، وأتعامل مع سكر كأي شخص آخر. واجبي أن أتأكد من صحة تطبيقه للعقد الذي يجمعه مع الدولة، فلو تبين أنه أخطأ أدّعي عليه.
ا
لتعامل مع التدخلات يكون بمنطق أن نسمعها ونقوم بواجبنا رغماً عن مضمونها في النهاية، حيث يتوجب علينا إتخاذ القرار. أما بالنسبة للضغوط، فقد نتحاشاها أحياناً بتمرير قرار من دون علم أحد، وإخراجه الى الإعلام منذ اللحظة الأولى. كما يمكن مثلاً أن أمرر قراراً في الإعلام أولاً ومن ثم أعلم النائب العام التمييزي. فهذا الأمر يضعنا في وضعية أفضل ويمكننا من تحقيق بعض الأشياء.

المفكرة: وماذا بشأن ملفات الأملاك العامة؟

بالنسبة لملفات الأملاك العامة، تلقيت إخبارات من مواطنين بالنسبة لمشاعات الدولة في العديد من المناطق، بالإضافة الى الملفات التي أرسلها الوزير علي حسن خليل الى النيابة العامة. التعامل مع جميع هذه الملفات يكون بنفس الجدية ومن دون أي إهمال. فإخبارات المواطنين أدّت الى إستعادة دونمات للدولة كان تعدى عليها أشخاص وبنوا منتجعات وأقاموا كسارات. وقد قمنا بإقفالها جميعها.

وعلى خطّ موازٍ، يتم التعامل مع ملف الأملاك العامة البحرية بنفس المستوى من الجدية. ننتظر الآن 15 تشرين الثاني للبدء بإتخاذ الإجراءات التي قد تصل إلى الهدم. فبهذا التاريخ تنتهي مدة التراخيص السنوية التي تمنح للأفراد لإستخدام هذه المساحات من الأملاك العامة[1].

 في الواقع هناك أشخاص إلتزموا قرارت النيابة العامة ورفعوا تعدياتهم عن الأملاك العامة البحرية، أحدهم تجمعني به قرابة. وهنا أشير الى أني طلبت من خفر السواحل على طول الشاطئ اللبناني أن تزودني بمعلومات وأرقام ومستندات عن المخالفات. وقد أفادتني كلها بمعلومات بإستثناء شعبة بيروت. وفي كل الأحوال، أنا أعد أن أصل في هذا الملف الى الحد الذي أستطيع تحمله، وأكثر بقليل.

أما عما يتم تداوله بالنسبة لكون الأشخاص الذين تطالهم هذه القرارات هم الحلقة الأضعف. أقول من جهتي أنني بلغت كل الناس بدون إستثناء ضرورة تصحيح أوضاعهم قبل التاريخ المذكور، وذلك وفقاً للمستندات التي تم تزويدي بها. ولا يمكن أن يسجل علي في هذا الإطار أني إستثنيت أحداً.
 
المفكرة: هل اطلعتم أم تمت استشارتكم بشأن اقتراح القانون المتصل بالتعديات على الأملاك العامة؟

ابراهيم: لا. لم يحصل وأنا لا أعلم ما في مضمونه.
 
المفكرة: وملف سوكلين؟

ابراهيم:بالنسبة لملف سوكلين، طلبت لجنة المحاسبين مدة إضافية لإنهاء تقريرهم، وأمهلتهم أسبوعين.
 
المفكرة: تتميزون بعلاقة مميزة مع الإعلام؟ كيف تحددون هذه العلاقة، وهل هي موضع مناقشة تبعا لموجب التحفظ الذي غالباً ما يثار للحد من توجه القضاة إلى الإعلام؟

ابراهيم:أجد نفسي في ظل الواقع مرغماً أن "أهجم" على ملفات، وأن أنسب لنفسي صلاحيات لا أملكها. آليات عديدة يخلقها القاضي لنفسه ليحقق تقدماً أكبر في الملفات، منها تبليغ الموظف مباشرة من دون المرور بالوزير والمواظبة على الإستمرار بإرسال كتب للوزارات أقطع من خلالها مرور الزمن على قضية ما، في حال إمتناع الوزارة عن الرد، أو أن أتخذ قرارات من دون علم أحد ثم أعلن عنها لاحقاً في الإعلام، الأمر الذي يجنبني الضغوطات.

بالنسبة للإعلام، له دور إيجابي وقد بادرت إلى التوجه إليه مراراً في مناسبات عدة. وأعتبر أن علاقتي معه ممتازة ولا يشوبها أي شائبة. والتعاون مع وسائله فعلي، فأنا أحرص على أن أجيب على كل الأسئلة الممكنة، بمعنى أن ألتزم بموجب التحفظ ضمن إطار واجباتي. فلا أفصح مثلاً عن أسماء الأشخاص الذين أستدعيهم. فعمل النيابة العامة بالأصل سرّي. وعلى الرغم من ذلك، أتجاوزه في العديد من الأمور ولا أواجه أي نقاش يتناول مسألة ظهوري الإعلامي. وأظن أن هذه العلاقة قد أعطت ثمارها من خلال زيادة عدد الإخبارات كما سبق وذكرت.
 
المفكرة: لماذا لا تعلمون الإعلام وعبره الرأي العام عن حالات رفض إعطاء الأذونات؟ فألا تظنون أن هذه الوسيلة قد تجدي نفعاً؟

ابراهيم:حتى الآن، لم أستخدم الإعلام كوسيلة ضغط على الوزراء في قضية رفض الأذونات، وذلك بهدف الحفاظ على خطوط مفتوحة معهم  في حال وجود إمكانية للحصول على إذن أو مستند في ملف آخر.
 
المفكرة: هل تلجؤون للمكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى؟

ابراهيم: لم يحصل ذلك.
 
المفكرة: كيف تحددون علاقتكم مع ديوان المحاسبة؟ وهل يوجد أي تضارب في الصلاحيات؟

ابراهيم: بالعودة الى تأسيس المؤسسات التي تحفظ الدولة، أذكر أن رئيس الجمهورية السابق فؤاد شهاب أسس ديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي...الخ. المشرع اعتبر أن هذه المؤسسات هي التي تحمي الدولة، وأنا أعتقد أنه التوجه الأصح والأمور تكون جيدة إذا قامت هذه الجهات بدورها. وفقاً لهذه المعادلة، تكون النيابة العامة المالية موجودة لملاحقة الجرائم الجزائية فقط ولا يحصل تالياً أي تضارب بينها وبين ديوان المحاسبة. أنا أطلب من اليدوان تزويدي بما لديهم من معلومات وتقارير بشأن القضايا التي أنظر فيها.
 
 
 نشر في العدد 33 من مجلة المفكرة القانونية


[1] بناء على طلبه، عاودنا الاتصال بالنائب العام المالي علي ابراهيم للاستفسار عن الاجراءات المتخذة، فأعلمنا أنه: "فضلنا تمديد المهلة حتى 15 كانون الثاني على إثر إنفجاري برج البراجنة. فمسألة إخلاء الأملاك العامة المعتدى عليها لم تعد مهمة بالنسبة إلى المخاطر الكبيرة التي يواجهها البلد. وتنفيذ هكذا قرارسيخلق رأيا عاما ينتقد اهتمامات النيابة العامة في ظل هذه الأزمة (الرأي العام رح يقول ليك البلد وين، والنائب العام وين). انتظرنا كل هذه السنوات وبامكاننا أن ننتظر شهرين إضافيين. بعد انتهاء المهلة، ستتخذ قرارات هدم بالنسبة لمن لم يسوّ وضعه".