تسجيل الولادات – لماذا؟

يشكّل تسجيل الولادة أداة حيويّة للاجئين من سوريا المتواجدين في لبنان. فعدا أن التسجيل إجباري وفق القانون اللبناني، هو ضروري لتأمين دليل على الوضع المدني، ومن أجل الحصول على وثائق شخصية هامة وفي مقدمتها الجنسية السورية. كما أن التسجيل يصلح لتقديم أدلة على صلة القرابة ولعبور الحدود وللتسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
 

حديثو الولادة – في لبنان

لا وجود لقاعدة معلومات شاملة عن عدد حديثي الولادة من أهل سوريين في لبنان. لكن، وفق أرقام مفوضية اللاجئين، ولد في لبنان أكثر من ستين ألف طفلاً سورياً لوالدين مسجلين كلاجئين سوريين منذ بدء الصراع في سوريا (LCRP، Protection chapter، ٢٠١٥). حوالي 70% منهم لا يملكون وثيقة ولادة مسجلة.
 

عملية تسجيل الولادات – الخطوات

تسجيل الولادات في لبنان يفترض القيام بخطوات عدة متتالية، وفقا للآتي:

-         الخطوة الأولى: الحصول على ورقة ولادة (من المستشفى أو القابلة القانونية).

-          الخطوة الثانية: الحصول على وثيقة ولادة من المختار الأقرب جغرافياً لمنطقة الولادة. والمستندات المطلوبة هي: إخطار بالولادة، وثائق الهوية الخاصة بالأهل، أو دفتر العائلة، أو إخراج قيد عائلي.

-         الخطوة الثالثة: تسجيل وثيقة الولادة لدى مديرية الأحوال الشخصية. والمستندات المطلوبة: وثيقة الولادة الصادرة من المختار؛ وثائق هوية
يمكن أن تكون: (أ) جواز سفر صالح ونسخة مصدقة عن وثيقة الزواج؛ أو (ب) إخراج قيد عائلي مصدق من قبل وزارتي الخارجية في كل من سوريا ولبنان، أو (ج) دفتر العائلة للمواطنين السوريين (لا يتم القبول بدفتر العائلة للفلسطينيين المقيمين في سوريا كدليل للهوية). كما يقتضي مراجعة دائرة النفوس في القضاء الذي حصلت فيه عملية الولادة ومديرية الأجانب في دائرة الأحوال الشخصية في المحافظة. ومن الضروري أن تكون إقامة هؤلاء نظامية للتسجيل لدى هذه المديرية.

-         الخطوة الرابعة: التسجيل لدى وزارة الخارجية اللبنانية.

-         الخطوة الخامسة: التوجه إلى السفارة السورية.
 

متابعة حالات في فترة (إبريل- أغسطس 2015)

بين إبريل وآب ٢٠١٥، تابع المجلس النرويجي للاجئين مع ١٥٠٧ من المستفيدين من تقديماته:

-         تقريباً ٩٧٪ من اللاجئين (١٤٥٥) حصلوا على وثائق ولادة من الشخص أو السلطة المعنية (مستشفيات/ قابلات قانونيات، أو أطباء). العدد الباقي من اللاجئين لم يستطيعوا الحصول على إخطار بالولادة لأنّ أولادهم ولدوا في المنزل (من دون وجود قابلة قانونية) أو رفض المستشفى منحهم الورقة بسبب عدم دفعهم للرسوم؛

-         ٦٣٪ من اللاجئين المستطلعين (٩٤٨) نجحوا في إكمال الخطوة الثانية ووصلوا إلى المختار. ومن تحديات الوصول إلى المخاتير، النقص في المعلومات والإرشادات (40% من العينة) عدم حيازة الأوراق الثبوتية المطلوبة (13%) أو أن بعض هؤلاء المخاتير يطلبون مستندات أكثر من المطلوب في القانون كالحصول على إقامة نظامية (14%) أو لا يصدرون وثائق ولادة من دون إخطار بالولادة.

-         ٢٢٪ من اللاجئين الذين تمت مساعدتهم فقط (٣٣٠) نجحوا في إكمال الجزء الأول من الخطوة الثالثة، ووصلوا إلى دائرة النفوس. ومن أبرز العوائق هنا، النقص في المعلومات والإرشادات (47%) والمطالبة بأدلة على الدخول والوجود بشكل نظامي في لبنان أو أيضا عدم حيازة أوراق ثبوتية. وفي بعض المناطق، تطلب دائرة النفوس أيضاً إقامة نظامية.
وفي حال حصول الولادة في سوريا ولم يتم تسجيلها قبل الوصول إلى لبنان، لا تقدم القوانين اللبنانية أي إمكانيات للتسجيل.
 

الخطوات التالية التي ينصح بها:

-         تأمين المساندة (التقنية والمالية) للسلطات الوطنية والمحلية الحكومية ومقدمي الرعاية الصحية للقدرة على التعاطي مع بعض التحديات المعينة؛
-         تعزيز القدرة على الوصول إلى معلومات قيّمة ودقيقة للاجئين؛
-         تأمين قدرة اللاجئين على الوصول إلى مساعدة قانونية؛
-         تأمين الإشراف الدائم على تسجيل الولادات لدى اللاجئين؛
-         دعوة وزارة الداخلية والأمن العام إلى إصدار مرسوم يعالج الوضع الخاص للاجئين من سوريا من أجل تمكينهم من تسجيل ولادات أطفالهم في لبنان؛

ينبغي أن تعزز مديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية معيارية عمليات تسجيل الولادات لغير اللبنانيين بين المخاتير وفي دوائر النفوس في لبنان.