في متابعة لقضية "تزوير نتائج امتحانات الانتساب الى نقابة محامي الشمال"، انعقدت جلسة جديدة  بتاريخ 23/12/2015،  برئاسة قاضية الأمور المستعجلة في طرابلس جويس عقيقي. وقد حضر عن الجهة المدّعية النقيب السابق فادي غنطوس بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن كل من النقيبين السابقين خلدون نجا وجورج طوق فيما لم يحضر أحد عن النقيب السابق حسن المرعبي وحضر المحامي عمر المراد بالوكالة عن نقابة المحامين في طرابلس.

وقدم النقباء الأربعة لائحة تعليقا على الافادة المبرزة من النقابة بحصول إتلاف لمسابقات الناجحين. وقد اعتبروا أن"الإفادة غير المؤرخة (المبرزة من النقابة) وغير المسجلة أصولاً في ديوان النقابة وغير المحتوية على رقم صادر أو ما شابه، يستحيل أن تشكل محضر إتلاف بالمفهوم الواقعي والقانوني ويستحيل الركون إليها لترتيب أية مفاعيل قانونية، بل على العكس فإنها تشكل عجزاً من قبل الجهة المعترضة في إنفاذ القرار الإعدادي الصادر عن المحكمة والمتضمن ابراز ما يثبت حصول تلف المسابقات وبيان تاريخ التلف".

كما ذكرت اللائحة الجوابية حصول عملية إنجاح جديدة لمتباريين، فأشارت إلى أن نقابة المحامين في الشمال "أصدرت بتاريخ 8/12/2015 ملحقا لقرارها السابق تضمن إنجاح متباريين إثنين لخطأ في إحتساب العلامات"، وأن هناك احتمالاً أن تكون "سبحة الانجاح الكيفي للمتبارين لا تزال مستمرة، مما يستلزم معه ضرورة التنفيذ المعجل بضبط المسابقات الموجودة في النقابة منعا للتلاعب الإضافي بالنتائج، وتمكيناً لمحكمة الاستئناف الناظرة بدعوى بطلان قرار النقابة من وضع يدها على الأدلة الضرورية أثناء تقديرها وضبطها للمعايير الموضوعية التي اعتمدتها الجهة المعترضة في إنجاح المتبارين وإثباتاً أيضاً للتحقق من حصول عملية التلف المزعومة".

وبسؤال القاضية عقيقي لممثل نقابة المحامين المحامي عمر المراد عن واقعة إنجاح متباريين، نفى المراد هذا الأمر وقال أن: "عدد الناجحين لمباراة الدخول الى نقابة محامي طرابلس للعام 2015 هو مئة فقط ولم يصدر أي قرار أو ملحق لإنجاح أي طالب انتساب في أي وقت لاحق"، كما أوضح أنه:"توجد مراجعات مقدمة من طلاب انتساب راسبين للاطلاع على مسابقاتهم وجمع العلامات ولم يبت بالطلبات المذكورة  حتى الساعة وأن مسابقات الراسبين لم ولن تتلف حتى اتخاذ قرار في الاعتراض الراهن".

استمهل النقيب غنطوس للجواب على ما ورد في محضر الجلسة من قبل الجهة المعترضة. فأمهل على أن يصار الى إبلاغ محضر الجلسة الى النقيب المرعبي وتكرار دعوته. وقد طالب الطرفان بالبت بقرار وقف التنفيذ فتقرر ضم الملف الصادر بموجب القرار المعترض عليه، الى ملف الاعتراض الراهن.

وقد صرّح النقيب فادي غنطوس خلال الجلسة بأن "نقيب المحامين في بيروت أنطونيو الهاشم قد عرض مساعي صلح على الطرفين وتمنى عليهما تجميد الاعتراض والقرار موضوعه مدة خمسة عشر يوماً لإتمام مفاوضات الصلح والاّ القيام بتسوية نقابية". ورد المحامي عمر المراد معتبراً بأن "موقف النقابة هو رفض أي طرح صلح اذا لم يرجع النقباء الأربعة عن ادعاءاتهم القضائية ضد النقابة".

هنا طلب غنطوس الاستماع الى الطالبة ريما الأحمد التي راجعت النقابة إدارياً تبعاً لوجود خطأ في احتساب علاماتها وتمّ إبلاغها من ثم أنها نجحت مؤكداً بانها ليست بعداد الناجحين المئة. وبدوره طلب المراد رد مطلب غنطوس بالاستماع الى الطالبة على أساس أنه "لم يصدر أي قرار بإنجاح أي فرد خارج إطار الناجحين المئة الواردة أسماؤهم في الإعلان الصادر بتاريخ 6/12/2015 عن مجلس النقابة والمبرزة صورته مع اللائحة الجوابية الأولى للجهة المعترض بوجهها، ولكون المسألة تتعلق بأساس النزاع وتخرج عن إختصاص المحكمة الحاضرة. غير ان النقيب غنطوس أصر على صلاحية المحكمة الحاضرة التوسع بالتحقيق مستنداً الى المواد القانونية التي تنظم أحكام الأوامر على العرائض. وفي النهاية تم إرجاء الجلسة الى نهار الأربعاء 30/12/2015.

وفي اتصال مع النقيب فادي غنطوس أكد أن لدى النقباء أدلة: "أن أكثر من 15 ممتحناً تقدموا بإمتحانات أمام نقابة بيروت نحو أربع مرات. وبالتالي لايحق لهم تقديم إمتحان لدى نقابة طرابلس. فالنظام الداخلي ينص على أحقية تقديم دورتين فقط. وكل دورة في بيروت تحتسب لدينا دورة. كما أن هناك 10 مرشحين تقدموا بأكثر من دورتين في بيروت. و10 مرشحين تقدموا أكثر من مرتين في طرابلس. هؤلاء لا يحق لهم أصلاً التقدم الى الإمتحان". وعن مبادرة الهاشم قال:" تدخل نقيب بيروت أنطونيوس الهاشم وطلب منا تجميد اللوائح وتجميد النزاع 15 يوما لانه يريد التدخل لايجاد مخرج ما. ونحن لا يسعنا أن نرفض طلبه. المؤسف أنه كان قد تحدث مع نقابة المحامين في طرابلس الا أنهم رفضوا".

وعن هذه المبادرة قال ممثل نقابة المحامين في طرابلس عمر المراد:  "هناك مبادرة يتحدث عنها النقباء السابقين الا أننا لم نعرف تفاصيل عنها. المفروض أن يتم البحث في هذه المبادرة في الاسبوع المقبل والى الآن، لا تزال الامور في مراحلها الأولى ولا تعدو عن كونها ابداء الرغبة في الدخول في وساطة بين النقباء".

وفي متابعة المستجدات أصدرت محكمة الاستئناف المدنية في الشمال قراراً برد طلب وقف التنفيذ للقرار المطعون فيه باعلان نجاح طالبي الانتساب اليها، الأمر الذي يفتح الطريق أمام النقابة لمباشرة اجراءات انتساب هؤلاء اليها. ويلحظ أن هذا القرار اتخذ بالأكثرية بعدما خالف قاضيان عدليان (منير سليمان ونازك الخطيب) القرار طالبين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ويذكر أن غرفة محكمة الاستئناف الناظرة في الطعون ضد قرارات مجلس نقابة المحامين تتكوّن من ثلاثة قضاة عدليين ومحاميين من أعضاء مجلس النقابة (طوني خوري وعبد السلام الخير)، أي أنها تضم عضوين ممن شاركوا في اتخاذ القرار المطعون فيه. وتاليا فإن أكثرية المحكمة ما كانت لتتكون لو لم نكن في نظام هجين يصح فيه لبعض أعضاء المحكمة أن يكونوا خصما وحكما في آن.