تقر الحكومة في محلات عدة للاتحاد العمالي العام بصفته التمثيلية عن الأجراء، وهو أمر يوليه مسؤوليات عدة، على صعيد القرارات العامة أو حتى على صعيد المشاركة في مؤسسات عامة. لا بل أن الصفة التمثيلية قد رتبت مؤخرا نتائج إضافية مع تغليب مفهوم التفاوض الجماعيعلى المعايير الموضوعية في تحديد زيادة الأجور، مما أدى الى تغليب المواقف المعارضة لمشروع وزير العمل شربل نحاس. وقد يكون من المفيد اذا في هذا الاطار أن نتناول كيفية اكتساب هذه الصفة في ظل القوانين اللبنانية والصلاحيات المترتبة عليها، ومدى مشروعية التمثيل النقابي التي يحظى بها الاتحاد النقابي العام لدى القاعدة العاملة. 
 
مفهوم التمثيل النقابي
برز مفهوم التمثيل النقابي عام 1919 في ظل أحكام معاهدة فرساي الدولية التي أنشأت منظمة العمل الدولية والتي نصت على أن الدول الاعضاء تتعهد، بهدف تمثيلها في المؤتمر العام، بتعيين المندوبين والمستشارين غير الحكوميين بالتوافق مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا. وفي فرنسا، ميز عام 1921 المرسوم المتعلق بمجلس العمل الأعلى بين النقابات على أساس عدد المنتسبين اليها. انما لم يتجل هذا المفهوم بشكل واضح الا مع قانون 1936 الذي منح الهيئات النقابية "الأكثر تمثيلا" امكانية توقيع العقود الجماعية. أما المعايير المعتمدة حاليا عالميا من أجل تحديد التمثيل النقابي فهي تختلف بحسب البلدان. ففي بلدان كإسبانيا وبلجيكا، تمنح الصفة التمثيلية الى الهيئات المركزية التي لديها عدد معين من المنتسبين (في اسبانيا، يجب أن تحظى النقابة بنسبة اقتراع 10 بالمئة من أجل التمتع بحق التفاوض على الصعيد الوطني وفي بلجيكا يجب أن تضم 125000 عضو على الأقل). أما في فرنسا، فقد عدل عام 2008 القانون الذي كان يمنح أولوية التمثيل الى الاتحادات المركزية الخمسة، مما أدى الى الغاء ميزة التمثيل النقابي الممنوحة قانوناً لها واعتماد سبعة معايير يجب أن تتوفر في كل نقابة واتحاد للتمتع بالصفة التمثيلية[i]. أما في بلدان أخرى كألمانيا والدانمارك والمملكة المتحدة، فيغلب معيار الاعتراف المتبادل بين المنظمات العمالية وتلك التابعة الى أصحاب العمل، مع وجود عدد من الضوابط التي تستند الى معايير تمثيل موضوعية تختلف بحسب البلدان.
 
ما هي معايير الصفة التمثيلية التي يتمتع بها الاتحاد العمالي العام في لبنان؟
فيما نصت المادة 106 من قانون العمل على أن " للنقابات أن تتحد لتنظيم العلاقات بينها تحت اسم اتحاد النقابات على أن يرخص لها من وزارة الاقتصاد الوطني وتخضع للشروط المفروضة لتأسيس النقابات"، لم يحددالقانون اللبناني دور الاتحادات بشكل عام ومهامها، كما أنه لم يحدد أية معايير أو شروط تخولها الادعاء باكتساب الصفة التمثيلية (باستثناء أن يضم كل اتحاد ثلاث نقابات). غير أنالمرسوم المتعلق بتحديد الهيئات الأكثر تمثيلا لأرباب العمل والأجراءالصادر عام 1992، أعطى الأولوية في التمثيل على الصعيد الوطني للاتحاد العمالي العام وعينه "الهيئة الأكثر تمثيلاً للأجراء على جميع الأراضي اللبنانية"[ii]من دون أي تعليل ومن دون الاستناد الى أية معايير موضوعية.
 
هل يحظى الاتحاد بمشروعية التمثيل تجاه القاعدة العمالية؟
قد يرى البعض أن ايجاد محاور وممثل أوحد تجاه السلطة المركزية وأصحاب العمل ضروري من أجل توحيد الجهود ومنع تشتت الأصوات العمالية تجاه الطرف الأقوى سياسيا او اقتصاديا (أكان الدولة أم اصحاب العمل) بالاضافة الى أنه يسهل عملية التفاوض بين أطراف الحوار. الا أن منح هذه الصفة التمثيلية بموجب مرسوم حكومي، من دون الأخذ بأي معايير مستمدة من القاعدة، أبعد الاتحاد العمالي العامعن قاعدته العمالية. وهذا بارز من خلال ضآلة الانتساب الى النقابات (بعض الاحصاءات يشير الى نسبة اجمالية قدرها 6 الى 7 بالمئة من الانتساب الى النقابات[iii]  فيما يقول آخرون أنها قد لا تصل الى 3 بالمئة[iv])وتقلص النشاط النقابي لدى أجراء القطاع الخاص. أما موظفو القطاع العام، فلا يحق لهم تأسيس نقابات عمالية كما يمنع عليهم الاضراب بموجب مبدأ استمرارية المرفق العام (هذا ما لا يمنعهم من العمل النقابي من خلال التجمع ضمن روابط من نوع الجمعيات، كروابط المعلمين التي هي أكثر نشاطا وفعالية على الأرض من غالبية النقابات والاتحادات التابعة للقطاع الخاص من دون أن تتمتع بأي اعتراف رسمي). كما أن منح الصفة التمثيلية على الوجه الذي تقدم، بالاضافة الى السلطة المباشرة التي تمارسها وزارة العمل على النقابات (من ترخيص ومراقبة الانتخابات وحق حل النقابات) وضع الاتحاد في موقع تبعية بالنسبة الى الوزارة. وهذه التبعية معززة بتمويل الدولة المباشر للاتحاد (حوالي 500مليون ليرة سنوياً[v]). كما نرى أن الواقع السياسي والطائفي أدى الى سيطرة التيارات والأحزاب السياسية على الاتحاد العمالي العام خاصة في التسعينيات خلال فترة الهيمنة السورية، حيث نشأ حوالى 35 اتحادا ذات ميول طائفية وسياسية بشكل اصطناعي من دون أي تمثيل فعلي لفئات عاملة معينة (وأصبح يضم حاليا 52 اتحادا). هذا مع العلم أن الاتحادات تمثل في مجلس مندوبي الاتحاد على قدم مساواة بنسبة أربعة مندوبين لكل منها. والى جانب غياب أية معايير في تحديد مدى تمثيلية النقابات أو الاتحادات المنضوية تحت لواء الاتحاد العمالي العام، فقد تمكنت هذه الاتحادات أيضا من فرض ذاتها بفعل تقييد انشاء النقابات والاتحادات بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة العمل. وعلى هذا الوجه، لم يبتعد الاتحاد العمالي العام عن قاعدته الشعبية فحسب بل أيضا عن مبادئه الأساسية المعبر عنها في المادة الرابعة من قانونه الاساسي والتي نصت على أنه"مستقل عن كل حزب سياسي أو فئة سياسية ولا يستلهم في مجال نشاطه سوى المصلحة العامة للعمال في لبنان". فتلاشت الروح النضالية والشعبية وروح التضامن العمالي التي كانت تحركه عند نشأته وحلت محلها روح المحسوبية والاستسلام للأمر الواقع. ويتجلى الهمود الذي هيمن على الاتحاد العمالي العام من خلال موقعه الالكتروني حيث يفاجأ الزائر بالخطاب النقابي الانهزامي الأشبه بالبكاء على الأطلال والبعيد كل البعد عن الروح النضالية[vi].
 
ما النتائج القانونية المترتبة على الصفة التمثيلية؟
  • التمثيل المؤسساتي وصفة المحاور الأول للدولة
لم يرتب المرسوم 2390 نتائج قانونية مباشرة للصفة التمثيلية الممنوحة للاتحاد العمالي العام، كما أنه لم يحدد مهامه ولا الصلاحيات التي يتمتع بها. انما تظهر هذه النتائج من خلال اشراكه بهذه الصفة في مؤسسات منشأة بموجب نصوص أخرى. وهكذا، يعين الاتحاد ممثلين في لجنة مؤشر غلاء المعيشة (مرسوم 8-8-1981 وثلاثة مندوبين في المجلس الوطني لسياسة الأسعارالتابع لوزارة الاقتصاد والتجارة، وثلاثة أعضاء في مجلس ادارة المجلس الوطني لسياسة الأسعار، وعضوا ممثلا في لجنة استشارية تابعة لوزارة الاقتصاد يتم استطلاعها من أجل تحديد المواد المصنفة من الكماليات، وعضوا فيلجنة تفعيل حقوق المعوقين بالعمل (مرسوم 9-3-2002)، وممثلين عن الأجراء (ثلاثة اعضاء أصيليين وثلاثة أعضاء ملازمين) في اللجنة التحكيمية الناظرة في خلافات العمل الجماعية لمدة ثلاثة سنوات (مرسوم 2-3-2010)، وعضوا في اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال،... كما أن المرسوم المتعلق بتحديد الهيئات الأكثر تمثيلا للقطاعات التي يدخل في إطارها المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد خصص تسعة مقاعد لممثلي الاتحاد العمالي العام. والاتحاد العمالي العام يمثل عمليا القوى العاملة في المؤتمرات الدولية والمنظمات الدولية التي تعنى بشؤون العمال. كما نشير الى العرف المتمثل في تسمية ممثلين عن الأجراءفي مجالس العمل التحكيمي (علما بأن القانون لم يذكر صراحة الاتحاد العمالي العام).  
 
  • الاستثناء: مبدأ التمثيل المنبثق من القاعدة العمالية في العقود الجماعية
لقد أولى قانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم[vii]النقابات والاتحادات بشكل عام حق توقيع العقود الجماعية التي يكون ممثلو أصحاب العمل طرفا فيها. الا ان مشترع 1964 بدا حذرا بالنسبة الى النقابات والاتحادات بشكل عام، فوضع شروطا معينة لاكتساب الصفة التمثيلية التي يتمتع بها ممثلو الأجراء المفوضون لمناقشة العقد الجماعي وقد تمثلت هذه الشروط بالتمثيل المنبثق من القاعدة العمالية. فأوجب أن يستحصل هؤلاء على تفويض مسبق من قبل 60 بالمئة[viii]على الأقل من مجموع الأجراء المعنيين بالعقد، كما اشترط تحت طائلة البطلان أن يكون عقد العمل الجماعي مرفقا بمحضر جلسة يتضمن الموافقة عليه بأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية العمومية للنقابات أو الهيئات المهنية التي هي طرف فيه. لكنه، وبالرغم من الأهمية التي علقها المشترع على هذه المسألة، لم يصدر المرسوم التطبيقي الذي يحدد طرق التثبت من صحة التفويض المنصوص عليه في قانون 1964 لغاية اليوم. ومن اللافت أن القانون لم يفرض شروطا مماثلة بالنسبة الى ممثلي أصحاب العمل[ix].وتجدر الاشارة هنا الى أن المشترع  لم يخص لاحقا الاتحاد العمالي العام بأية ميزة بتمثيل الأجراء في العقود الجماعية على غرار ما كانت عليه الحال في فرنسا قبل 2008 بالنسبة الى الاتحادات العمالية المركزية الخمسة.
  • تكريس مبدأ حرية التفاوض الجماعي من قبل مجلس شورى الدولة: هل يعزز دور الاتحاد العام أم على العكس، يكرس مبدأ التمثيل المنبثق من القاعدة العمالية في مجال التعاقد الجماعي؟
قد طرح رأي مجلس الشورى بشأن مشروع المرسوم الرامي الى تحديد الحد الأدنى للأجور ونسبة غلاء المعيشة[x]بشكل سطحي مفهوم حرية التفاوض الجماعي في اطار تحديد الأجور ووجوب التقيد به بشكل مطلق من دون أن يرتب عليه أية نتائج[xi]. ويرتكز في تعليله الى المادة الثانية من اتفاقية العمل الدولية رقم 131 المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور. فهل يُبنى على تكريس مبدأ حرية التفاوض من قبل مجلس شورى الدولة وجوب العودة الى القاعدة العمالية الذي كرسه مشترع 1964 فيقانون عقود العمل الجماعية والوساطة والتحكيم؟ أم أنه يذهب عكس ذلك في اتجاه تكريس دور الاتحاد العمالي العام، الذي منح أولوية تمثيل الأجراء، وكان المحاور الأوحد تجاه الدولة وأصحاب العمل خلال فترة التفاوض التي سبقت صدور المرسوم المتعلق بتعيين الحد الأدنى للأجور ونسبة غلاء المعيشة (2012)؟ مع العلم بأن مجلس شورى الدولة لم يلحظ في رأيه الجهة ولا المعايير التي تحدد هذه الجهة المخولة بالتفاوض على ما تنص عليه المادة 4 (فقرة 3) من الاتفاقية الدولية عينها. ان مبدأ أولوية المنظمات المهنية في التفاوض الجماعي كرسته أيضاً التوصية رقم 91 كما والاتفاقية رقم 135 المتعلقتان بالعقود الجماعية. الا أنه يستخلص من أحكام المادتين 2 و3 من الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية أنه يفترض بالنقابات والاتحادات التي تدعي تمثيل الأجراء في التفاوض الجماعي أن تتمتع باستقلالية تامة تجاه السلطات الحكومية وأصحاب العمل. كما أن الاتفاقية رقم 151 التي ترعى علاقة العمل في الوظيفة العامة نصت في المادة 5 منها على أنه "يجب على هيئات الموظفين العامين أن تتمتع بالاستقلالية التامة بالنسبة الى السلطات العامة". وقد ورد في تقرير صدر عام 1996 عنلجنة الحرية النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية في معرض قضية متعلقة ببلغاريا[xii]، بأنه "حين تحظى النقابة الأكثر تمثيلاً بحقوق تمييزية أو حصرية للتفاوض، عملا بالأنظمة المتبعة، يجب أن تتوفر لدى هذه النقابة معايير موضوعية منصوص عليها مسبقا، من أجل تفادي إمكانية الانحياز أو التعسف". وقد حددت لجنة الخبراء التابعة لها ضمانات معينة ترتكز على معايير التمثيل الفعلي كأن تحظى النقابة المخولة بالتفاوض بنسبة 50% من العاملين. مما يعيدنا الى روحية تشريع العقود الجماعية في لبنان، الذي كرس دور النقابات والاتحادات في التفاوض الجماعي، انما قيدها بمعايير معينة مرتبطة بمبدأ التمثيل المنبثق من القاعدة العمالية.
 
في الطريق الى معايير أخرى؟
ان الأزمة التي يشهدها الاتحاد العمالي العام، والتي تمتد من خلاله الى مجمل الحركة النقابية في لبنان، تتصل بشكل أساسي بمدى تمثيله الفعلي للفئة العاملة في لبنان. لذلك، فانه من الضروري ايجاد معايير جديدة للتمثيل النقابي تضفي طابع المشروعية على النقابات والاتحادات بشكل عام، لاعادة النشاط والفعالية الى الحركة النقابية. وهذا يفترض أيضا بالضرورةالغاء المحظورات المتصلة بانشاء نقابات لموظفي القطاع العام ومنحهم حق الاضراب كما والغاء التراخيص المسبقة لانشاء نقابات أو اتحادات في القطاع الخاص، والغاء أي شكل من أشكال التضييق على الحرية النقابية. كما يفترض تصديقالاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي[xiii]وذلك من باب تمكين جميع الأجراء من ممارسة حرياتهم النقابية وفق ما يرونه مناسبا. 
نشر في العدد الخامس من مجلة المفكرة القانونية

[i] يراجع بهذا الصدد: J.-E. Ray, Droit du travail, 2010-2011, Collection “Droit vivant”,19e éd., Editions Liaisons, 2010, p.497
[ii] المادة 2 من المرسوم 2390 الصادر في 25-4-1992: "يعتبر الاتحاد العمالي العام الهيئة الأكثر تمثيلا للاجراء على جميع الأراضي اللبنانية وله أن يختار عشرة مندوبين، على أن يراعي في انتخاب المندوبين تمثيل جميع المحافظات، والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والقطاعات الأكثر إنتاجية" .
[iii] احصاءات عن منظمة  Friedrich Ebert Stiffungعام 2006
[iv]Alakhbar- Workers’ Day: Lebanon’s Labor Union Gone Fishing-Mohamad Wehbe
[v] مقال محمد وهبه المذكورأعلاه
[vi] عنوان موقع الاتحاد العمالي العام:  http://www.cgtl-lb.org/History.aspx
[vii]المرسوم رقم 17386 الصادر في 2-9-1964
[viii] لاقت هذه النسبة المرتفعة انتقاداً من قبل لجنة الحرية النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية التي طلبت الى الحكومة اللبنانية العمل على تخفيضها لتسهيل عملية التفاوض في عقود العمل الجماعية.
[ix]يبرر القاضي محمد علي شخيبي اعتماد مشترع 1964 معيار التمثيل العددي واصراره على التثبت من صحة التفويض الممنوحة من القاعدة الى النقابة او الاتحاد بتخوفه من امكانية حصول اي تواطؤ بين النقابة وأصحاب العمل من جهة ولكون النقابة لا تمثل افراديا الاجراء من جهة ثانية - الوجيز في التشريع الاجتماعي اللبناني-منشورات صادر- 1998- ص. 266-267.
[x] رأي مجلس شورى الدولة رقم 23/2011-2012 تاريخ 27-10-2011
[xi]يراجع بهذا الصدد مقال ديانا كلاس- "مجلس شورى الدولة أمام التجاذبات السياسية في قضية الاجور: زيادة في تكريس الحقوق ام مجاملة الى حذ التناقض؟- المفكرة القانونية- العدد 4- ص.16
[xii]   Bulletin officiel, vol.LXXXIX, série B, no 3, 305e rapport, cas 1765, paragraphe 100
[xiii] وقد صدر مؤخرا اقتراحان في هذا الاتجاه الاول عن وزير العمل السابق شربل نحاس والثاني عن النائب سامي الجميل.