في صيف 2015، شهد لبنان حراكاً شعبياً مطلبياً نتيجة تقاعس الدولة في حلّ أزمة النفايات، فكانت بيروت، ومناطق لبنانية أخرى، على موعد مع تظاهرات مطلبية كبيرة تعد من الأضخم في السنوات العشر الأخيرة. بالتزامن مع هذه المظاهرات، أمعنت السلطات في توقيف المتظاهرين واعتقالهم وإحالتهم أمام المحاكم العسكرية وذلك بشكل ممنهج وكثيف، حيث أن العدد النهائي من الأشخاص المحالين أمام القضاء العسكري بلغ 54 شخصاً، دون تعداد الأشخاص الذي تم توقيفهم وأطلق سراحهم من دون أن يتم الادعاء عليهم[1].

أمام هذه التوقيفات، تطوّع عدد من المحامين للدفاع عن الموقوفين وضمان حق التظاهر، فتمحور عملهم في الدفاع عنهم أمام الضابطة العدلية من جهة، أي في المخافر، ومن جهة أخرى أمام قضاة التحقيق في حال توقيفهم والإدعاء عليهم.وقد تم إنشاء لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين التي تولت، بالإضافة إلى محامين آخرين من مجموعات الحراك، الدفاع عن الموقوفين. وقد بدأت اللجنة عملها فعليا في مظاهرة 29 آب، علما أن عدد من المحامين(ات) كان قد تطوع في الأيام السابقة وقدم المساعدة القانونية المجانية بشكل فردي.

شكلت هذه التجربة أهمية بالغة من حيث دورها في الدفاع عن المتظاهرين والحراك من جهة، ومن جهة أخرى في خلقها لتجربة فريدة من نوعها لجسم المحاماة ككل في لبنان وتعزيز صورة المحامي المناصر لقضايا الشأن العام ولتعاون المحامين في هكذا قضايا. لذا، بات من الضروري توثيقها، وذلك تماشيا مع هدفنا في دراسة المهن القانونية وسبل تفاعلها مع المواضيع الإجتماعية العامة. ويهمّنا أن يساهم هذا التوثيق في تعزيز صورة المحامي المناصر لقضايا الشأن العام، مع إبراز الإيجابيات والمعوقات التي قد تعترض عمله.

ويستكمل هذا العمل دراسة أخرى كان قد أعدتها المفكرة القانونية في 2013 حول المحامين المناصرين لقضايا الشأن العام، فشكلت دراسة أولية لعالم مهني هامشي ومتنوع، يجد نفسه في صراع دائم مع التيار التقليدي للمهنة[2]. وإننا نجد أن عدداً من الإشكاليات التي طرحت في الدراسة عام 2013 ما زالت تطرح في دراستنا هذه لمحامي الحراك، فيما أن إشكاليات أخرى قد تطورت وتغيرت نظرا لطبيعة الحراك، وهذا ما نسعى إلى تبيانه في ورقتنا هذه.

من هنا، نعمل في هذه الورقة على دراسة محامي الحراك في فئاتهم وتنوعاتهم. فنحاول في الجزء الأول فهم طبيعة عملهم وطريقة بدء التعاون في ما بينهم إضافة إلى خلفيات كل منهم والعوامل التي دفعت بهم للتطوّع في الدفاع عن موقوفي الحراك وعلاقتهم بالحراك والناشطين.

الفصل الأول: من هم هؤلاء المحامون؟

من المناصرة مرورا بالمحاماة التقليدية: خلفيات مختلفة لمحامي الحراك

أوضحت الدراسة المعدّة عام 2013 عن المحامين المناصرين في لبنان أنهم يشكلون عالما مهنيا يختلف عن النمط السائد للمحاماة. كما وتبين أن المحامين المناصرين لا يشكلون فئة موحّدة، حيث أنهم يختلفون من حيث الخلفيات السياسية، الإيديولوجية، العلمية والمهنية.

يطمح هذا القسم إلى تبيان خلفيات المحامين المناصرين المدافعين عن موقوفي الحراك، وذلك بهدف محاولة رسم صورة أولية لهؤلاء وفهم خلفياتهم والإطار الذي تتطور فيه نشاطهم. من هنا، سننطلق للتركيز على ثلاثة مكونات نتمكن ربما من خلالها التعرف أكثر على هؤلاء المحامين، وهي أولا، التعليم الجامعي والتدرج، وثم الأيديولوجية السياسية وأخيرا المسار المهني.
 
أ‌.        البدايات المختلفة: الدراسة والتدرّج
 
1.     التعليم الجامعي

يتضح من المقابلات التي أجريت مع المحامين أن أغلبيتهم قد اختار دراسة الحقوق انطلاقا من قناعته بأفكار حقوقية متعلقة بدولة القانون والعدالة الاجتماعية. فنرى مثلا أن معظمهم يتحدث عن اختياره لاحقا لمهنة المحاماة للدفاع عن فئات الضعفاء والمظلومين.

"من أنا وصغير برافع وبجادل وبحاجج.... رجعت تركت الهندسة ورحت على الحقوق. بدأت مهنة المشقات. وكانت بالتالي خياري عن سبق اصرار وترصد..."

في ما يتعلق بالتعليم الجامعي، يتضح أن هؤلاء قد تلقوا شهادات الحقوق من جامعات مختلفة، ومنها الجامعة اللبنانية، الجامعة العربية وجامعة اليسوعية. أما في ما يتعلق بالدراسات العليا، فنلاحظ أن أغلبية محامي الحراك كانوا قد تابعوا الدراسات العليا في القانون. وفيما نجد أن الأقلية منهم قد تخصصت بفروع القانون المتعلقة بحقوق الإنسان أو الشأن العام، نلاحظ اتجاه الأغلبية للتخصص بمجالات القانون الخاص.

إنطلاقا من ذلك، يصعب إيجاد أي علاقة بين التعليم الجامعي والإنخراط في القضايا الحقوقية، حيث ينفي أغلبية المحامين أي علاقة لكليات الحقوق بتوجههم نحو مناصرة قضايا الشأن العام، وهذا ما كانت الدراسة السابقة قد أشارت إليه. إلا أنه من المجدي الإشارة إلى أن عدداً من محامي الحراك قد أشار إلى أهمية أجواء العمل السياسي في الجامعاتمعتبرين أن ذلك قد ساهم في تطور أفكارهم وانخراطهم في الشأن العام، دون أن يكون للمنهج الأكاديمي أي دور في ذلك.

أيام الجامعة كنت ناشط بالإطار الشبابي والطلابي على الرغم من وجود الوصاية السورية. أيام العمل الطلابي كان نضالنا بموضوع حقوق الطلاب بتعديل البرنامج الدراسي، السماح بالعمل السياسي داخل الجامعة، النضال لإنشاء جمعيات طلابية واستطعنا انشاء الجمعية الطلابية للعلوم والاقتصاد وكنت أمين سرها (...) شاركنا بقضايا شأن عام ومطلبية مثل ارتفاع الأسعار والشأن الفلسطيني. وكان هناك محطة شعرت انو انا كطالب حقوق عليّ واجبات خصوصا فترة 1993 صار الحصار على العراق وتجويع الشعب العراقي، فدرسنا الموضوع من ناحية قانونية لنخرج بنتيجة مفادها أن ما يحصل في العراق ينطبق عليه الإبادة وقمنا بدراسة حول وجوب تدخل المحكمة الجنائية الدولية...  خلال الجامعة التجربة الخاصة كانت في ظل وجود الوصاية السورية صار صدامات مع المخابرات السورية يلي كانت موجودة عنا بالجامعة وبدها تمنع العمل وبدها تعمل كل ما تريد. “
 
 
2.     التدرج

يطرح التدرج كمدخل محتمل لدخول المحامي في مجال المناصرة. فلأي مدى يؤثر المكتب الذي تدرجوا فيه على انخراطهم بقضايا الشأن العام؟ وفي أي "نوع" من المكاتب قد تدرج هؤلاء؟

يعوّل عدد قليل نسبيا من المحاميات على دور المكتب في اتجاههم نحو مناصرة قضايا الشأن العام، وقد يعود ذلك للعدد الضئيل من المكاتب المتخصصة في هذا الشأن. إلا أنه، وفي هذا الإطار، نجد قسماً من المحامين الذين تدرجوا في مكاتب عرفت بمناصرتها لقضايا الشأن العام، يعتبرون أن للمكتب أثر مهم في سلوكهم الدرب نفسه.

"بال2010بدأت تدرجي عند محام ناشط في مجال حقوق الإنسان وقد اخترت روح عنده لأنه مثال المحامي الذي أريد ان أكون، ما بدي كون محامي هدفو يطلع مصاري او يشتغل على ملفات بس فيها مصالح فردية بعيدا عن المصالح الاجتماعية. هو مش بس عنده هيدي النظرة والمقاربة لعمل المحامي بس أيضاً عنده المعرفة والتقنية اللازمة لتوصيل مطالب شعبية واجتماعية واقتصادية على الساحة القانونية (...)، المكتب كان الو تأثير بالعمل الحقوقي أكيد."
 
كما ويجد بعض هؤلاء أن انخراط المكتب بالأجواء السياسية كان له أثر واضح في اتجاههم نحو المناصرة، حيث اعتبروا أن تدرجهم مع محامين منخرطين في الأجواء السياسية مكّنهم من نسج علاقات مهمة من جهة، وأن مكتب التدرج كان متفهما وداعما لإنخراطهم بالشأن العام من جهة أخرى.

من هنا، يتبين إذا أن المحامين المنخرطين في الحراك قد تعلموا في جامعات مختلفة واختصاصات متعددة، منها "قريب" من قضايا الشأن العام ومنها بعيد كليا. كما وأن منهم من تأثر في فترة تدرجه واتجه على أثرها نحو الشأن العام، فيما العدد الأكبر لا يعتبر أن لتدرجه أي أثر في نشاطه المناصر.
 
ب‌.    الأيديولوجية السياسية 

إن طبيعة الحراك المطلبية تدعونا للنظر عن كثب في توجهات المحامين والمحاميات السياسية والإيديولوجية لفهم مدى تأثيرها على تطوعهم في الدفاع عن الموقوفين. يطرح إذا السؤال البديهي عمّا إذا كان هؤلاء المحامون منضوين تحت أحزاب سياسية أم أنهم "مستقلون". ومع إجراء المقابلات، يتبين أن محامو الحراك ينتمون إلى إيديولوجيات سياسية مختلفة وربما، متناقضة.

فيتبين أن الأغلبية منهم لا تنتمي إلى حزب معين وغير منخرطة في العمل السياسي[3]، وذلك لا ينفي أن لديهم آراءهم في قضايا الشأن العام التي يعبرون عنها في نشاطهم الحقوقي. من ناحية أخرى، نجد محامين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية ويصفون أنفسهم بالمستقلين حيث يعمدون إلى خلق تيارات إصلاحية. فهم منخرطون في العمل السياسي ولديهم طموح سياسي. فمنهم مثلا محاميان ترشحا سابقا على الانتخابات النيابية. ومما يميز هذه الفئة عن تلك التي سبقتها هو إنخراطها في السياسة وليس فقط في العمل الحقوقي. ونشير، كما سنبين لاحقا، أن صفة الناشط والمحامي قد إندمجتا في المحامي نفسه خلال الحراك. أما الفئة الثالثة من المحامين تتألف من هؤلاء المنخرطين في العمل الحزبي التقليدي والذين لا يخفون إنتماءاتهم الحزبية. هنا، نميز بين المنخرطين في الأحزاب الممثلة في السلطة (كالحزب الإشتراكي) والأحزاب غير الممثلة فعليا، كالحزب الشيوعي اللبناني أو البعث العراقي.

وفيما نرى أن انخراط المحامين غير الحزبيين أو المستقلين "في الدفاع عن متظاهرين يطالبون بإصلاح سياسي هم أيضا يؤمنون به "طبيعي"، يشكل انخراط محامين حزبيين، كان الحراك قد انتقد أحزابهم مرارا، علامة فارقة. وإن يدل ذلك على شيء، فعلى أن الحراك قد جذب، في مراحله الأولى على الأقل، أشخاصاً حزبيين. يفسّر أحد المحامين الحزبيين ذلك قائلا أن موضوع النفايات هو ما جذبه لأنه موضوع مطلبي عام. أضف إلى ذلك، أن تطوع هذه الفئة من المحامين يضيء على أسباب أخرى جذبت المحامين نحو الدفاع عن موقوفي الحراك. ففيما نجد أن البعض قد تطوع إنطلاقا من أفكار سياسية إصلاحية ومن منطلق نشاطه المطلبي، نجد أن هنالك فئة من المحامين قد أتت للحراك إنطلاقا من أفكار حقوقية بحتة ومنها حق التظاهر وحق الدفاع.

"لم أشارك بسبب أيديولوجية سياسية، ولكن لإيماني أنه "مش كل ما واحد ما قدر يكلف محامي بسحسحوله". تكلفة المحامي في لبنان عالية خاصة لمحامي الجزاء. وذلك خاصة أن المعونة القضائية تطلب مجهوداً من الإنسان لأخذها كالنزول إلى وزارة الاقتصاد. كما أن موضوع الحراك جذبني كون موضوعه هو النفايات." 

إذا، لم تكن فقط الخلفيات السياسية والإيديولوجية هي ما جذب المحامين للحراك، وإنما أيضا أفكار "غير سياسية" كحق المتظاهرين بالمعونة القضائية. يدل ذلك على إختلاف طرق المناصرة التي يمكن أن يعتمدها المحامي ومبرراتها، حيث تتنوع أسباب المناصرة من الأسباب الإيديولوجية السياسية مرورا بالمطالب الحياتية والدوافع القانونية البحتة كحق الدفاع.
تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن أحد المحامين الحزبيين يعتبر أن علاقاته الحزبية قد ساعدت الحراك، معتبرا أن الإطار الحزبي يوليه إمكانات أكثر من المحامين العاملين في الجمعيات:

"كوني من الحزب (...) أفادني وأفاد الحراك، حيث عندما كنا نضيع أحد الناشطين في فرع المعلومات كنت أستخدم علاقاتي الشخصية للحصول على المعلومات. من يعمل في إستراتيجية حزبية يمكنه أن يعمل أطر تنظيمية أكثر من غيره خاصة من يعمل في الNGOsوحقوق الإنسان، ليس لديه نفس الخلفية، فنحن لدينا خلفية واقعية أكثر من غيرنا، ما منحلم، منعرف شو بدنا ناخذ وشو بدنا نعطي لنفيد الموكل... محامي ال ngos  لديهم نظرة ملائكية..."
 
 
ت‌.    المسار المهني

إن المسار المهني لمحامي الحراك جدير بالدراسة، حيث تطرح أسئلة عديدة حول مدى إنخراطهم السابق في قضايا المناصرة الحقوقية وماهية تخصصهم في مسيرتهم المهنية ومدى خبرتهم.

أن أغلبية المحامين الذين شملتهم الدراسة كانوا من الفئات الشابة نسبيا، أي أن خبرة هؤلاء المهنية لم تتعدَّ في أغلب الأحيان عشر سنوات، فيما المحامون الأكثر خبرة كانوا الذين تم توكيلهم شخصيا عن موقوفين فرديين، وانخرطوا في ما بعد في عمل اللجنة. وقد يشكل ذلك دليلا على أن الفئات الشابة من المحامين(ات) قد تكون أكثر استعدادا للتطوع والعمل الجماعي من المحامين(ات) الأكثر خبرة.

في ما يخص التخصص في العمل، لا يمكن فعلا تحديد منحى غالب في هذا الشأن، حيث أن جميع هؤلاء المحامين قد انخرط في أوقات مختلفة بدعاوى متعلقة بقضايا الشأن عام. بالطبع، درجة الإنخراط في دعاوى مماثلة تختلف بين محامٍ وآخر، حيث العديد منهم يأخذ على عاتقه التوكل عن شركات والدفاع في قضايا جزائية ومدنية. إلا أنه يبقى من الثابت أن جميع المحامين المشمولين في الدراسة كانوا قد قدموا في وقت من الأوقات مساعدة قانونية مجانية، سواء مباشرة عبر مكاتبهم أو عبر المعونة القضائية التي تقدمها نقابة المحامين، مما يؤكد على أنهم غير بعيدين عن العمل في الشأن العام. وقد تختلف أساليب المناصرة التي يعتمدها هؤلاء: ففي حين ينحصر عمل البعض في مجالات الإصلاح القانوني والسياسي للنظام، يعمل جزء اخر منهم لتقديم دعاوى قضائية وإستخدام أساليب التقاضي الاستراتيجي للدفاع عن فئات مهمشة. كما تجدر الإشارة إلى أن أغلبية هؤلاء المحامين منخرط في المجتمع المدني، فنراهم منخرطين في الجمعيات الأهلية، أو حتى مؤسسين لها. ولا يقتصر مجال عملهم على القضايا الحقوقية وحسب، فنراهم مثلا في الجمعيات الكشفية واللجان المناطقية.

حاولنا في هذا القسم رسم صورة أولية لمحامين الحراك من خلال دراسة الخلفيات التي تكون قد أثرت في إتجاههم نحو مناصرة الموقوفين في الحراك، فيتضح أنهم يأتون من خلفيات متنوعة ومختلفة. وفيما يبدو غياب أي تأثير للتعليم الجامعي، نجد أن الجامعات شكلت مدخلا للتجارب السياسية الأولى لعدد من هؤلاء المحامين، وأن مدى تأثير فترة التدرج يعتمد على "شخصية" مكتب التدرج. أما في ما يتعلق بالإيديولوجية السياسية، فنجد أن المحامين يتنوعون بين مستقلين، وحزبيين وأشخاص يعملون لتأسيس تيار سياسي جديد، مما شكل دليلاً على إختلاف الأسباب التي "جذبتهم" نحو الحراك. أما على الصعيد المهني، فيتضح أن جميع المحامين كانوا قد انخرطوا في عمل الشأن العام في فترة معينة من مسيرتهن المهنية. من هنا، يتضح أنه لا يوجد، بطبيعة الحال، نموذج أوحد لمحامي(ة) الحراك، وهذا ما يشكل فرادة وأهمية تجربتهم وتعاونهم.

للاطلاع على المقال بالنسخة الانجليزية، انقر/ي هنا
 
نشر في العدد 37 من مجلة المفكرة القانونية

سوف تنشر المفكرة القانونية الدراسة الكاملة في وقت لاحق. 
 


[1]غيدة فرنجية وسارة ونسا، كيف قمعت السلطة الحق بالتظاهر؟ معاقبة المتظاهرين من دون محاسبة القوى الأمنية، المفكرة القانونية- لبنان، العدد 32، تشرين الأول 2015.
[2] لمى كرامة، المحامون المناصرون للقضايا الاجتماعية في لبنان دراسة أولية لعالم مهني هامشي، المفكرة القانونية. 
 
[3]نتحدث هنا عن السياسة في معناها الضيق كالمشاركة في الحياة السياسية والإنتخابات والأطر الحزبية، وليس السياسة بمعنى خدمة الشأن العام.