"يحتفل" لبنان الإقتصادي والقانوني بدخول السنة الحادية عشرة بلا موازنة في العام 2016. ومنذ إقرار آخر قانون موازنة للعام 2005 في مجلس النواب، لا يزال الإنفاق والإقتراض والدين العام بارتفاع سنة بعد أخرى. وقد تجاوزت الحكومات المتعاقبة سقف نفقات قانون موازنة العام 2005 وأنفقت ما يتجاوز تطبيق القاعدة الإثني عشرية طيلة عقدٍ من الزمن تارة دون تغطية برلمانية (2006-2011) وطوراً مع هذه التغطية (2012-2015).

منذ العام 2006 غابت الموازنات، فأصدر مجلس النواب القانون رقم 717 بتاريخ 3/2/2006؛ يمنح هذاالقانونإجازة لجباية الواردات وصرف النفقات وفق القاعدة الإثني عشرية "من أول شباط 2006 ولغاية صدور قانون موازنة 2006" (التي لم تصدر إلى الآن). أي بتعبير آخر، مدد مجلس النواب للحكومة إمكانية الصرف وفق القاعدة الإثني عشرية خلافاً لمبدأ القاعدة المالية في الدستور، تحديداً المادة 86 منه، وقانون المحاسبة العمومية، تحديداً المادة 60 منه؛ فالنص الدستوري الذي يذكر هذه القاعدة ورد فيه صراحةً انها صالحة لشهر واحد فقط، دون إمكانية التمديد حيث يتطلّب الأمر تعديلاً دستورياً.
ورغم تجاوز مدة القاعدة الإثني عشرية، فالإنفاق وفق هذا التمديد لم يطبّق القاعدة. فتجاوز صرف النفقات في العام 2006 والأعوام التي تلته سقفي موازنة العام 2005 والقاعدة الإثني عشرية. يظهر الجدول التالي أرقام كل من العجز الفعلي والدين بين عامي 2006 و2011 بحسب بيانات وزارة المالية.



هذا المقال نشر في العدد 38 من مجلة المفكرة القانونية.
 
للإطلاع على المقال بصيغته الكاملة، الرجاء تحميله على الرابط أدناه: