المفكّرة: ما هي الآلية التي سيتم اتباعها في تعيين أعضاء الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء؟
الآليّة المتّبعة هي نفسها منذ 2010، أيّ التي أقرّها وزير شؤون التنمية الإداريّة وقتها، محمد فنيش. ما سنقوم به هو التالي: تنشر الوزارة إعلاناً عن كلّ وظيفة من الوظائف المطلوبة لتشكيل الهيئة، مع تفاصيل المواصفات المطلوب توافرها بالمتقدمين. وسيتمّ النشر في 3 صحف محلية، بالإضافة إلى صحفٍ أجنبيّة حيث يتواجد المغتربون. التقدّم إلى الوظائف يتمّ من خلال موقع الوزراة الإلكترونيّ، خلال مهلة تحدّدها الوزارة. عند إنتهائها، يتمّ إرسال الطلبات إلى مجلس الخدمة المدنيّة من دون أسماء، حيث يتم التمييز بين المتقدمين للوظيفة عبر شيفرة رقمية (barcode). المتقدّمون الذين يحصلون على 65 نقطة من أصل 80 على أساس مؤهلاتهم العلميّة وسيرتهم الذاتيّة، وحدهم يتأهلون لإجراء المقابلة النهائيّة.
تُجري المقابلة لجنةٌ مؤلّفة من رئيس مجلس الخدمة المدنية والوزير المختص (وهو في حالة الهيئة، رئيس مجلس الوزراء) أو ممثل عنه، ووزير شؤون التنمية الإدارية أو ممثل عنه. بناءً على المقابلة، يجري اختيار 3 مرشحين لكلّ منصب: رئيس الهيئة، نائب الرئيس، وأمين السر. بعدها، تحال أسماؤهم إلى مجلس الوزراء، فيصوّت عليها ويعيّن من يحصل على ثلثي الأصوات في المنصب الذي ترشّح له.
 
هل طرحت مسألة التوزيع الطائفيّ للمناصب[1]؟
بالطبع. نحن في لبنان لا يمرّ أمرٌ من دون طرح التوزيع الطائفيّ. طرح الموضوع هذه المرة الوزير حسين الحاج حسن، حيث أشار خلال جلسة مجلس الوزراء إلى ضرورة الإتفاق المسبق على كيفية توزيع المناصب بين الطوائف. لكني رفضت، وقلت: "جيّد. لقد أنشأنا اللجنة، وهذه خطوة إيجابية. علينا أن نقدّم أمراً جديداً لهذا البلد". أنا متمسّك بهذا التوجه، فالكفاءة هي العامل الوحيد المهمّ بالنسبة إلى هيئة معنية بسلامة غذائنا. إذا كان أفضل شخص من بين المتقدمين للوظيفة يهودياً، يجب تعيينه. في مطلق الأحوال، أنا أنفذ الآلية التي وضعها الوزير محمد فنيش عام 2010. يعني هذه فكرته، وأنا اطبّقها وأعتبرها جيدة. كيف يعترض اليوم الوزير الحاج حسن؟ يجب إبعاد الطائفية كلياً عن هذه القضية، فهي تتعلق بقوتنا اليومي.

                                                                        ***
 
 
آلية التوظيف على أساس الكفاءة
يشير موقع وزارة التنمية الإداريّةإلى أن "آلية العمل المعتمدة ترتكز على آلية التعيين التي أقرّها مجلس الوزراء بتاريخ 12/4/2010". تبرز أهمية هذه الآليّة بالنسبة إلى الوزارة من خلال إستراتيجية أعدّتها في العام 2011: "استراتيجية تنمية وتطوير الإدارة العامّة في لبنان". ففي إطار "متطلبات إنجاح عملية تحديث وتطوير الإدارة العامة"، تشير الإستراتيجية إلى ضرورة "تأمين دعم كبار القياديين لعملية تحديث وتطوير الإدارة العامة. ويمكن للدعم أن يتأمن من خلال التطبيق الجديّ لآلية التعيين التي اعتمدها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 12/4/2010 والتي من شأنها انتقاء أفضل القياديين الإداريين لإشغال وظائف الفئة الأولى، علماً أن هذه الآلية نصّت على إجراء تقييم لإنتاجية ومسلكيّة المدراء العامين بصورة دورية (...).
ومن النافل القول أن موجب قيام المدراء العامين بتحقيق إنجازات ملموسة ودعم برامج إصلاح وتطوير الإدارة مرهونٌ بتوفير كافة الضمانات والموارد لهم والتي تمكنهم من ممارسة مهامهم من دون ضغوط سياسية (...)".
 

نشر هذا المقال في العدد 42 من مجلة المفكرة القانونية


[1] يذكر أن أعضاء الهيئة هم سبعة وهي من الهيئات القليلة المكونة من عدد مفرد.