الصورة رقم 1: عاملات المنازل الأجنبيات اللواتي يتعرضن لملاحقات لعدم تجديد اقاماتهم في لبنان، علما ان مكاتب "الإستقدام" وارباب العمل يحتفظون بجوازاتهم واوراقهم القانونية فيما لا يقل عن 85 % من التقديرات (هيومان رايتس واتش، بلا حماية، ايلول 2010) وانهم هم الذين يتخلفون عن تجديد الإقامة لسبب او لآخر. بل ان غالبية هذه الملاحقات تتم على اساس شكوى من هؤلاء (اي المسؤولين عن وضعها). واذ تستمر النيابات العامة في ملاحقة تلك النساء على أساس المادة 36 من قانون الأجانب (مما يتسبب توقيفهن لآماد طويلة قد تتعدى المحاكمة)، يتجه قضاة نحو ابطال التعقبات بحقهن لعدم المسؤولية فهو (رب العمل) متقاعس عن تجديد الإقامة (القاضي المنفرد الجزائي في جبيل، القاضي جان طنوس، 6-5-2010).
الصورة رقم 2: مدمن على المخدرات. فقد ورد في قانون المخدرات أن الملاحقة تتوقف مؤقتا ضد المدمن فور تعهده بالإذعان لإجراءات العلاج، وتتوقف نهائيا في حال مثابرته على العلاج حتى شفائه التام. وتتحمل الدولة نفقات العلاج كاملة. الا ان هذا المبدأ لم يجد بعد طريقه الى التطبيق لأن الحكومة ما تزال متخلفة عن تأمين آليات تنفيذه. وتاليا، ما يزال المدمن عرضة للعقوبة، حتى ولو رغب بالعلاج، لا لسبب يتصل به، بل لأن الحكومة ما تزال تتنكر لحقه بالعلاج المجاني. ويتجه بعض القضاة الى تدابير من شأنها وقف تنفيذ العقوبة اذا اثبت المدمن انقطاعه عن التعاطي، او اذا تعهد بالعلاج (حقوق المدمن نحو انفتاح اكبر، جمعية سكون، 2009). لكن تبقى هذه التوجهات اقلوية. 

نشر هذا المقال في العدد الاول من المجلة الدورية للمفكرة القانونية. بامكانكم الاطلاع على المجلة كاملة هنا.