"بعد اكثر من خمس سنوات من العمل التطوعي، توصلت (شبكة حقوق الأسرة) إلى تعديل سن الحضانة للطفل والطفلة لدى الوالدة ورفعها حتى الإثنتي عشرة سنة مكتملة. وإذا وجد القاضي ان مصلحة الطفل اوالطفلة في البقاء مع الوالدة فإنه يستطيع تمديد سن الحضانة إلى الخامسة عشرة، وذلك لدى الطائفة السنية الكريمة."بهذه الكلمات، وصفت رئيسة الشبكة المحامية اقبال دوغان الحراك النسائي بالقرب من المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لإنجاز هذا التعديل (السفير، 16-6-2011). والواقع، أن هذا الحراك متميز جدا: فهو لم يتوقف عند حدود الطوائف المتهمة بإنحيازها تقليديا للرجل وبعدم قابليتها للتجدد، بل حقق انجازه داخل مجلس الطائفة السنية وبأكثرية 14 صوتا مع 13 صوتا ضد. كما ان تكوين الشبكة من اعضاء من جميع الطوائف والمذاهب، يسمح بالإعتقاد بأن من شأن عملها ان يشكل نموذجا لحركة اوسع تهدف الى تنشيط الإجتهاد حول مدى ملاءمة القواعد الطائفية والى اقلمتها مع الظروف الإجتماعية المستجدة: فتنتهي ربما الى تكريس قواعد مشتركة لحماية حقوق النساء والطفل، والى تكريس نظام عام "متفق عليه" ينبثق ليس من فوق (سلطة الدولة)، انما من احتياجات المجتمع وطموحاته. وهذا ما دعت اليه الشبكة ولو بشكل غير مباشر، وهذا ما عبرت عنه بعض المقالات المنشورة غداة اقرار التعديل (مثلا: ربى ابو عمو، حضانة الأطفال، الا تثير غيرة الطوائف؟ الأخبار 16 حزيران 2011).  

نشر هذا المقال في العدد الاول من المجلة الدورية للمفكرة القانونية. بامكانكم الاطلاع على المجلة كاملة هنا.