شهد ايار المنصرم سباقا حقيقيا بين وزارة الشؤون الإجتماعية واللجنة النيابية لحقوق المرأة والطفل على وضع مشروع قانون بشأن اطفال الشوارع، من دون بذل اي جهد للتعاون فيما بينهما. فكلاهما يرغب بقانون خاص لمكافحة هذه "الآفة"، وكلاهما يستعين بقاض مرموق لوضع مشروع القانون، وكلاهما يعمل كأنما الآخر غير موجود. وللأسف، في كلا المشروعين، يبقى المنطق العقابي طاغيا: فلئن كان طفل الشارع بحاجة الى حماية، فإن تسوله و/او تشرده يبقى جرما في مشروعي القانون المقترحين. اذ ذاك، ثمة سؤال مشروع: ما هو الدافع الحقيقي الى التشريع؟ اهو انقاذ الأطفال من الشارع وضمان فرصهم في بناء ذواتهم، ام انقاذ الشارع من مظهر هؤلاء الأطفال، من مظهر الفقر؟ 

نشر هذا المقال في العدد الاول من المجلة الدورية للمفكرة القانونية. بامكانكم الاطلاع على المجلة كاملة هنا.