منذ اكثر من عشر سنوات، تنكب لجنة بعد لجنة لوضع مشروع تعديلي لقانون العقوبات، الذي بقيت التعديلات التي جرت عليه منذ وضعه (1943) جد محدودة. ففي 2002، وضعت لجنة تحديث القوانين المشروع التعديلي الأول فتمت مناقشته مجتمعيا اكثر مما نوقش داخل البرلمان (حريات خاصة والتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني والجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، مجموعات لبنانية، الكرامة الانسانية في قانون العقوبات، صادر للمنشورات الحقوقية، 2003). وفي 2009، وضعت لجنة مصغرة المشروع التعديلي الثاني الذي ما يزال خارج النقاش العام. وتجدر الإشارة الى ان اي نقاش جدي بشأن قانون العقوبات لا بد ان يفتح نقاشا مجتمعيا واسعا بشأن ابرز القضايا المطروحة حاليا (الحريات العامة، حرية التجمع والتظاهر، حرية ابداء الرأي وما يقيدها، المرأة، الطفل، المثليين، المتسولين والمتشردين، ضحايا الحرب والجرائم، الفقراء، ماهية العقوبات، الإعدام والعقوبات البديلة عن السجن ونتائج عدم امكانية تسديد الغرامة المحكوم بها). على خلاف هذا التوجه، نحت لجنة الإدارة والعدل خلال الأشهر الماضية في اتجاه التشريع بالمفرق، وهذا ما نتبينه من خلال تعديل مواد الزنى او جرائم الشرف او وضع مواد جديدة بشأن الإتجار بالبشر الخ..
 
نشر هذا المقال في العدد الاول من المجلة الدورية للمفكرة القانونية. بامكانكم الاطلاع على المجلة كاملة هنا.