تبعا لضرب الشباب والتحرش بهم من قبل الأجهزة الأمنية في ساحة البرلمان بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول 2012 قامت المفكرة القانونية بتوثيق عدد من شهادات هؤلاء. ويهمها اعادة نشر المقاطع الأكثر دلالة لهذه الشهادات في هذه المطبوعة. واحتراما للقارئ، استبدلنا بعض الأحرف الواردة في عدد من الكلمات البذيئة بعدد من النقاط مساو لها.[1] 
وقد وثقت الشهادت ايمان بشير*.
شاهد رقم 1
"كنت مع الشباب المعتصمين أمام البرلمان، جاء ما يقارب عشرة رجال أمن وتكلموا معنا أن نفك الاعتصام بحجة أننا نسكر الطريق ولا نسمح بمرور سيارات النواب، نحن لم نقبل فك الاعتصام قبل خروج أحد النواب إلينا وإخبارنا متى سيُناقش المشروع في مجلس النواب. تحول الخطاب إلى تهديد، وفجأة أخذوا منا اليافطة و(شحطوا) المصورين والصحفيين كي لا يستطيعوا تصوير ما حدث، عندما سُحبت منا اليافطة جلسنا على الأرض وشبكنا أيدينا مع بعضها البعض كي لا يستطيعوا جرنا. أاستدعيت دورية وأصبح عدد الدرك أكثر من عشرين ونحن 7 أشخاص فقط، وعندما رأوا أنه من الصعب فكنا عن بعض قاموا بضربنا (كفوف ولبيط). أنا جروني من إيدي وسحبوني وسمعت أحد الدرك يقول لزميله (إيه خلينا نجّره عالأرض أحلى)، والأبشع من ذلك أنني عندما قمت ومشيت انهالوا عليّ بالضرب كلما حاولت رفع رأسي. كان الدرك يصيحون (شلحوهن شلحوهن) وفعلاً (شلحونا) الكنزات ونحن لا زلنا بالخارج بجانب مقهى ستار بكس لإهانتنا، حتى أن أحدهم كان يلبس لباس ..، كان تعامله معنا أكثر وحشية، كان يضربني أنا ويسب لي، وقد قام أحدهم بإدخال بندقيته في سروالي حتى وصلت البندقية إلى مؤخرتي متحرشاً بي وأنا أمشي قبل الوصول إلى مخفر الدرك بحيث أننا كنا قد أصبحنا بعيدين عن الأنظار. عندما دخلنا استمر الدرك في ضربنا وإهانتنا دونما أن يعطونا سبب لماذا يفعلون ذلك".
شاهد رقم 2
 منعوا المصورين من الاقتراب، مزقوا كنزاتنا وهم يفكون الاعتصام حتى تمسكت بي رفيقتي فأخذوا يشدونها، وأحد الدرك اقترب من رفيقتي الثانية وأخذ ينظر إلى صدرها، فسأله زميله (بدك تغتصبها؟) فرد (يا ريت فيي اغتصبها!).. جلسنا على الأرض في احدى الغرف أمام عدد من الدرك، وأحدهم كان يقول بسخرية (بدك تن..ك بمجلس النواب يا لوطي؟). حتى وجه لي الكلام لأن رفيقتي احتمت بي في الخارج وقال لي (مفكر حالك رجال، عم تتخبى ورا بنت يا ا..؟ إنت يا لوطي عندك ك.. ما عندك إ..؟). وأخذوا يسخرون منا بالقول (مين بدنا ن..ك منهم؟)، طبعاً مع ضرب كفوف وسحاسيح. كانت كل إهاناتهم جنسية، أما الصحفي في جريدة السفير فاعتقلوه معنا، وضُرب من قبل أربعة درك عندما أخبرهم أنه صحفي..
شاهد رقم 3
أخذوا الشباب شحط على المخفر وبقينا نحن البنات أمام مجلس النواب، هنا (بلّشت قلة الأدب)، وصار الدرك يتكلمون ببذاءة معنا، مثلاً (ما بيتزوجوا هون بالشارع، بيتزوجوا بغرفة النوم).. أنا، أخد الدركي يشدني من يدي بوحشية، فقلت له (إنت بتقبل يعمل حدن ببنتك هيك) فرد علي (بنتي مش فلتانة لحتى حدن يعمل فيها هيك)...
شاهد رقم 4
أنا ضُربت على صدري ببارودة ..، وعندما وقعت على الأرض فصلوا العروس عني وبدأوا (باللبيط) على كل أنحاء جسمي، صدري، ظهري، بطني (كنت عم شوف رجلين عم تنزل). ثم حملني إثنان من الجيش من يدي وجروني على الأرض حتى وصلنا قبل السرية بـ 2متر، جاء إثنان آخران وشدوني من شعري، والإثنان اللذان يمسكوني من يديّ كبلوني، و(كبوني جوا السرية). أنا لم يخلعوا عني الكنزة مثل رفاقي، ولكن شدوا ربطة عنقي حتى كادت تخنقني. كان هناك أناس بالمقاهي رأوا ما حدث، رأوهم وهم يجرونني، ولكن قبل أن نصل إلى السرية كنا بعيدين عن الأنظار، فقال لي أحدهم (شو عم تعمل دكر يا إ..؟)، وفي الداخل بدأ الاستهزاء بنا (شو جاي تتزوج؟ وتعا نلبسه محبس..). جاء أحد منهم أيضاً وسألني (بعد بتعيدها؟)، فقلت نعم، فضربني (بوكس على قفا راسي)، ومن بعدها إن تكلمت أو لم أتكلم يضربونني (من دون سبب) كف أو ضربة على راسي، هذا غير الإساءة اللفظية مثل (مفكرين حالكن دكورة يا إي..ة؟)...
نُشر في العدد السادس من مجلة المفكرة القانونية

1 بعد الضرب، البرلمان ساحة للتحرش الجنسي: هذا البرلمان لي، هذا الفساد لكم http://www.legal-agenda.com/newsarticle.php?id=165&folder=legalnews&lang=ar