أحيل لاجئ عراقي الى الأمن العام بعد صدور قرار عن المحكمة المختصة (المحكمة العسكرية) بإخلاء سبيله. وبدل تنفيذ هذا القرار، أصدر المدير العام للأمن العام قرارا بترحيله الى العراق رغم أنه يتمتع بصفة لاجئ وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولديه اقامة عمل في لبنان منذ عدة سنوات، وذلك عملا بتعليمات داخلية سنّها الأمن العام في تجاوز لصلاحياته. لكن بعد أقل من شهر، عادت المديرية وأخلت سبيل اللاجئ بعد مرور يومين على تبلغها القرار الصادر عن قاضية الأمور المستعجلة في بيروت، زلفا الحسن، بتاريخ 13-9-2012، بمنع اخراجه من لبنان لمدة 3 اشهر حفظا للحقوق ومنعا للضرر، على اعتبار أنه لاجئ.
وهذه الخطوة تشكل بالواقع علامة فارقة في سجل المديرية العامة للأمن العام حيث كان سجل امتناعها عن تنفيذ أحكام القضاء في قضايا عدة حافلا، سواء بما يتصل بقرارات اخلاء السبيل أو بقرارات منع الاخراج.[1]
 
فهل يؤشر اسراع الأمن العام في تنفيذ القرار القضائي الى تغير حقيقي في ممارسات الادارة وطرق عملها أم أنه يتصل بظروف خاصة، قوامها كم الانتقادات التي وجهت الى الأمن العام نتيجة ترحيل 14 سوريا في أغسطس/آب الماضي؟ وفي الاتجاه نفسه، هل يؤشر ذلك الى تحول في كيفية التعامل مع القرارات القضائية فقط أم أنه يكشف عن توجه لا يقل أهمية، في اتجاه الامتناع عن ترحيل اللاجئين؟ 
نُشر في العدد السادس من مجلة المفكرة القانونية

[1]في هذا السياق، راجع "حق اللجوء، 2010: القضاء يواجه الادارة"، جمعية روّاد فرونتيرز نشر في العدد صفرمن مجلة المفكرة القانونية،
http://www.legal-agenda.com/article.php?id=18&folder=articles&lang=ar