بعد أشهر من العمل البحثي والتحقيق الميداني في تونس العاصمة والقاهرة والاسكندرية، أعدت "المفكرة القانونية" تقريرا بحثيا مقارنا حول العمل القضائي في تونس ومصر ما قبل الثورة وما بعدها، حاولت من خلاله فهم ومقارنة أدبيات التحركات والخطابات القضائية في ظل الاستبداد كما في المرحلة الانتقالية الحالية. ومن هذه التحركات والخطابات ما اشتهر عبر معارضته لممارسات النظام السياسي القائم (كما في عام 2005 في تونس ومصر)، ومنها ما أنتج فلسفة قضائية مهادنة أسست لتعاون وأحيانا لتحالف بين جزء كبير من القضاة والسلطة الاستبدادية في البلدين. وبعكس معظم الدراسات والتقارير التي تركز على بطولات القضاة المعترضين وقمعهم، رأت المفكرة القانونية أنه من الضروري أيضا، استكشاف المساحات الأخرى التي غالبا ما بقيت محجوبة،وهي مساحات القضاة "الآخرين" المتعاونين الذين لم يروا بالضرورة تناقضا بين وظيفتهم القضائية وتفاهمهم مع النظام الاستبدادي. وبانتظار نشر الصيغة النهائية من التقرير المذكور (227 صفحة، وقد أعده سامر غمرون ونزار صاغية)، تنشر المفكرة القانونية مقتطفات صغيرة من الفصل الأول منه الذي يتناول تحديدا مسألة "قضاة السلطة" في البلدين. وقد سمحت المقارنة التحليلية بين الحالتين باستخراج نماذج مختلفة للقاضي المتفاهم مع النظام، وهي نماذج "قاضي النظام" و"القاضي المنسجم" و"القاضي المحايد" (في الحالة الأولى التي انوجدت بشكل خاص في الستينات في ظل حكم عبد الناصر يكون القاضي جزءا لا يتجزأ من النظام السياسي و توجهاته الايديولوجية، في الحالة الثانية التي انوجدت بشكل خاص في تونس بن علي، يحافظ القاضي على استقلاليته النظرية إنما يخضع لقواعد عمل وتفكير ترميه عمليا في أحضان النظام، أما في الحالة الثالثة التي نجد نماذجها الأبرز في مصر مبارك فيتذرع القاضي بالتقاليد القضائية وبمبدأ الحياد ليبتعد عن أي دور إيجابي قد يمس بمصالح النظام). فكما أن للمقاومات القضائية أن تأخذ أشكالا متنوعة في المساحات العامة أو في أروقة المحاكم وقصور العدل، فللممارسات القضائية المنسجمة مع تطلعات السلطة الاستبدادية أيضا أشكال ونماذج تختلف مع اختلاف خصائص النظام السياسي أو التاريخ القضائي أو المهني في كل بلد. ولكم بعض ما جاء في الفصل الأول من التقرير (المحرر).
قاضي النظام، أو سقوط نظرية استقلال القضاء
فضلا عن نموذج القاضي الاستثنائي، يبين تاريخ القضاء المصري تجربة أخرى لتعميم هذا النموذج تحت شعارات ايديولوجية، مفادها تحقيق مبادئ العدالة الاشتراكية وقيمهابعد ثورة يوليو. ولا مجال هنا لإعادة سرد ما حصل أثناء هذه الحقبة الشهيرة في تاريخ القضاء المصري، والتي ما زال يذكرها ويتناقلها العديد من القضاة اليوم من ضمن التراث القضائي الاستقلالي تحت عنوان "مذبحة القضاء"، كما يعرفها معظم المحامين والصحفيين القضائيين في مصر والعالم العربي. الأحداث معروفة، وتفاصيلها كتب عنها وتم عرضها عشرات المرات في العديد من النصوص والندوات والمقالات[1]. إلا أنه من اللافت أن معظم الروايات المعاصرة اليوم لم تحفظ من تلك المحطة سوى مسألة محاولة التدخل في شؤون القضاء والتأثير عليه، وردة فعل القضاة الشجاعة تجاه ذلك (...). إلا أن المسألة لم تكن مسألة تدخل في القضاء فقط، إنما محاولة لانتاج قاض مصري جديد يتماشى مع تطلعات النظام الايديولوجية الاشتراكية. فبعكس ممارسات أنظمة كنظامي حسني مبارك وزين العابدين بن علي حيث التدخلات في شؤون القضاة وأعمالهم كانت دائما تحصل بشكل مقنع غير معترف به وحول قضايا معينة وتغطى بشتى الخطابات الرسمية حول ضرورة استقلال القضاء والقضاة، فإن صدام الستينيات حصل في ظل تشكيك علني ورسمي بجدوى مفهوم الاستقلالية القضائية بحد ذاته في مجتمع اشتراكي كالذي كان جمال عبد الناصر يدعي بناءه في خطابيات نظامه، وحول مدى ضرورة وجود هذه الاستقلالية أم لا داخل فلسفة النظام السياسية.
وكانت هذه المسألة طرحت مع انشاء الاتحاد الاشتراكي العربي في 1962. فقد وصف هذا الاتحاد بأنه تنظيم سياسي يضم كل قوى الشعب العاملة (فلاحين ونقابات الخ..). إلا أن مسألة انضمام القوات المسلحة والقضاة إلى هذا التنظيم طرحت منذ البداية مشاكل عديدة دار نقاش طويل حولها طوال ستينيات القرن الماضي، بين ضرورة "تسييس" الجيش والقضاء لخدمة النظام من جهة وخصوصيات المهنتين من جهة أخرى[2].فهل يتعين على الجنود والقضاة أيضا الانضمام إلى الاتحاد أسوة بسائر المواطنين تحقيقا لمبادئ النظام الاشتراكي أم أن هكذا انضمام يشكل خروجا عن تقاليد الوظيفة القضائية وما تفترضه من حيادية وابتعاد عن الأحزاب والسياسة؟ وكانت المسألة تطرح على صعيد نقطتين تحديدا: الأولى تخص كيفية انضمام الجنود والقضاة إلى تنظيم سياسي بينما الابتعاد عن السياسة هو في صلب قيم المهنتين القضائية والعسكرية، والنقطة الثانية تخص المساس بالهرمية التي تشكل – حسب الكثيرين – إحدى دعائم تنظيم تلك المهنتين، إذ كيف ينضم العسكريون – من أصغر جندي إلى أكبر ضابط – والقضاة – من أصغر وكيل نيابة إلى أكبر مستشار – إلى تنظيم سيتم فيه انتخاب ممثلين في عملية انتخابية قد نرى خلالها قضاة صغارا ينتصرون أمام رؤسائهم الهرميين في المحاكم والتنظيم القضائي (...). وازاء المشكلة الأولى (الانضمام إلى تنظيم سياسي)، أبدى مؤيدو الانضمامأن الاتحاد الاشتراكي العربي ليس حزبا سياسيا يواجه أحزابا أخرى للوصول إلى السلطة لكي يمتنع القضاة (والعسكريون) من الانضمام إليه، إنما تجمعا وطنيا جامعا لكل التيارات والقوى والمهنفي المجتمع المصريولا يشكل الانضمام إليه بالتالي تعاطيا بالسياسة إنما عملا وطنيا محمودا. كما أن النظام حاول طمأنة القضاة عبر اقتراح إيجادفرع خاص داخل التجمع ينفرد القضاة بالانضمام إليه فلا يختلطون بالتالي بسائر الناس والقوى، بشكل يضمن حيادهم (...).
القاضي المنسجم
القاضي المنسجم مع السلطة يشكل نموذجا تم رسم ملامحه من خلال البحث الميداني الذي قمنا به في تونس. ومن النافل القول إن هذا القاضي يختلف تماما عن القضاة "الأبطال" الذين كانت أسماؤهم تملأ الصحف التونسية والدولية ما بعد الثورة، والذين لا مجال للباحث ألا يلتقيهم في مسيرته البحثية على الأرض. فالجميع يرسله إليهم، ويكرر أسماءهم، ويشدد على أهمية لقائهم لفهم الوضع القضائي: فألم يقاوموا هم النظام السابق علنا؟ أليسوا هم الممثلين الحقيقيين للقضاء الحقيقي الذي صمد أمام بن علي ودفع ثمن هذا الصمود؟ لكن لم يذكر أحد أيا من أسماء القضاة المنسجمين، ولم يشدد أحد على ضرورة لقاء أي منهم، ولم يرسلنا أحد إلى أي منهم لضرورات البحث. وقد بلغنا أحدهم بطريق الصدفة تقريبا، أثناء لقاء غير مهني مع بعض الأصدقاء التونسيين في مقهى في العاصمة. فعند عرض سبب تواجدنا في تونس، كشف أحد الحاضرين أن قريبا له قاض في مركز كبير. لم نتردد في طلب إمكانية اللقاء، فهي فرصة سهلة وغير متوقعة للوصول إلى أحد هؤلاء القضاة "العاديين" الذين لم يشتهروا بسبب نضالاتهم أو مواقفهم، بل مارسوا ويمارسون مهنتهم في ظل الأنظمة السياسية مهما تبدلت او تحولت، بشكل يقترب ربما أكثر من حقيقة المهنة وممارستها الفعلية واليومية لدى الغالبية الساحقة من القضاة في ظل نظام بن علي. طبعا اكتشفنا لاحقا أن القاضي المذكور ليس "عاديا" تماما، إذ كان من كبار القضاة الذين كان النظام السابق يعتمد عليهم... (...).
(...) "منسجم حسب الإدارة يعني قابل لتنفيذ التعليمات، الانسجام يعني الا اقول لا لرئيسي، يعني الهرمية يجب احترامها بكل المقاييس. القاضي المنسجم هو القاضي الطيع. يعني في كلمة الانسجام، انا لست منسجمة مع نفسي احياناً، كيف يمكن لي ان اكون منسجمة مع mon supérieur hiérarchiqueفي قضايا غير عادلة؟ انا لا يهمني اذا كنت منسجمة في الحق، في الحق اكون منسجمة.  لكن ان اكون منسجمة بالنسبة للادارة ان الابيض يصبح اسود والاسود يصبح ابيض بدون ردة فعل"[3]. وأهم معالم هذا الانسجام هو أنه، وكما نراه في كلام القضاة أدناه، لا يوضع القاضي أمام خيار قبوله أو رفضه فقط، إذ نادرا ما يكون "طلب" الانسجام مباشرا وعلنيا لكي يرفض أو يقبل مباشرة، إنما يمتد غالبا على فترات طويلة نسبيا، تعطي للقاضي مساحة للتحرك وإمكانية للتموضع بالنسبة لتمنيات السلطة. بناء الانسجام التونسي إذا لا يحصل بدفع من السلطة وحدها، انما يشارك القاضي فيه أيضا، على نحو يخرجه من موقع المفعول به الذي لطالما أعطته إياه عاجلا أم آجلا الفرضية القمعية (...).
(...) وبخلاف الفرضية التي تفترض التعاطي الدائم مع القضاة على أساس "الانصياع أو القمع"، يظهر منطق الانسجام تقنيات أكثر تعقيدا تبدل في أوليات القضاة وحتى في أدبياتهم، إذ يصبح القاضي غير المنسجم على المدى الطويل قاضيا "خاسرا" لا يحظى بإعجاب زملائه، ينحني أمام ثقل الملفات والقضايا التافهة في محكمته المتدنية كثمن لرفضه الانحناء أمام السلطان. وبموجب هذه المعادلة حيث تتكافأ الانحناءات رغم اختلاف طبيعتها، يصبح النجاح داخل المهنة وقفا على ذكاء القاضي وقدرته على تحقيق مصلحته داخل هذا النظام القضائي-السياسي. وكما تروي لنا قاضية أخرى:
 "القضاة المنسجمون ياخدوا ترقياتهم في وقتها، واوقات ياخد ترقية وخطة وظيفية في نفس العام (...). انا معاي ناس اللي تدربوا عندي سنين توا تصبح تترأسني في الدائرة باعتبار انهم اخذوا الرتبة الثالثة وانا ما زلت في رتبة الاستئناف، يعني اولادك يترأسوك. هي كانت مسألة خيار (...). وكان القضاة غير المنسجمين واللي ما تاخدش ترقيتك نقول نحن يدوبل مثل التلامذة ترسب، يدخل في الدورة تاع الرسوب، انا عندي سبع سنين رسوب يعني فضيحة... تاخد على صعيد تلميذ واحد راسب سبع سنوات في نفس القسم هذا التصنيف كفاش يصير؟"[4]
والقاضي الخاسر "الراسب"، الذي يعيش يوميا ذل رسوبه أمام مسيرة زملائه المنسجمين الصاعدة، يصبح أيضا قاضيا فاشلا مهنيا لا يصل إلى الدورات التدريبية الدولية، إذ أن القضاة المنسجمين"عندهم امتيازات اخرى، عندهم تسهيلات مثال في اذا كانوا يطلبوا قروض، اذا كان في سيمنار او ملتقيات في الخارج، أو دورات تكوينية برا، هذه تبقى حصر وحكر على الناس هذه اللي كانت منسجمة". وهو أيضا قاض يظهر بصورة القاضي غير المسؤول وغير القادر على الاهتمام بعائلته وأولاده وحمايتهم، (إذ يعرضهم لتقلبات وعدم استقرار وضعه المهني الناتج عن عدم انسجامه مع الإدارة) (...).
القاضي "التقليدي" المحايد، أو فلسفة النأي بالنفسالقضائية
وأول ما يظهر لعين الباحث عند مراجعة وجهات نظر هؤلاء القضاة هو انعكاس الصورة تماما في الحالة المصرية نسبة للحالة التونسية، حيث أن المحرك الأساسي لتيار الحكومة القضائي في مصر ليس "الانسجام" مع السلطة أو الإدارة والذوبان فيها والسير على خطاها كما بدت الحالة في تونس، بل عكسه تماما أي الحفاظ على مسافة من كل ما هو "سياسي"، مثل أعمال الحكومة وغيرها من التحركات في المساحة العامة وحول إشكاليات وقضايا عامة. ففي حين أن القضاة "المستقلين" في تونس كانوا يعيبون على زملائهم المنسجمين اقترابهم من السلطة عبر الخدمات والتعليمات والمراكز، كان "المستقلون" المصريون يعيبون على من كانوا يسمونهم "قضاة الحكومة" صمتهم أمام تجاوزاتها وابتعادهم عن الشؤون العامة "السياسية" في حين أن البلاد بحاجة إلى تدخلهم فيها، لاسيما عندما يكون القضاة معنيين مباشرة بها كما في مسألة الانتخابات مثلا. ولا ينفي "قضاة الحكومة" هذه التهمة أبدا، لا بل يجعلونها من صلب تمسكهم بوظيفتهم ومن صلب تعريفهم للعمل القضائي، كما تظهره جليا هذه السطور لرئيس محكمة النقض المصرية عام 2005، خصم التيار الاستقلالي الاول آنذاك (والمتهم من قبله بالوقوف في صف النظام)، محاولا عرض الأسس الفكرية والأخلاقية التي سيبني عليها في كتابه انتقاده الحاد لتيار الاستقلال وتحركاته:
"وهكذا يدخل في حيدة القاضي لا القدح ولا المدح، وبفرض أن القاضي يرى ان نظام الحكم في بلده غير جدير بالولاء فله أن يستقيل من عمله ثم يعمل كيفما شاء بالسياسة، وما ذلك إلا احتراما لقدسية الرسالة وأمانتها، دون ان يعتبر ذلك حرمانا للقضاة كمواطنين من إبداء رأيهم في الشؤون العامة، لأن لهم ذلك على ان يكون في أروقتهم المغلقة عليهم داخل جمعيات محاكمهم دون الإفصاح أو الجهر برأيهم لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية أو اشتراك الأحزاب معهم وبشرط أن يرفع رأيهم في سرية للمسؤولين، وذلك مع عدم إخلالهم بواجباتهم كقضاة والتي في مقدمتها الحرص الكامل على التزامهم بالقوانين القائمة التي أقسموا اليمين على احترامها ولو خالفوها الرأي، وذلك إلى أن تلغى هذه القوانين أو تعدل أو يوقف العمل بها بعد القضاء بعدم دستوريتها، كما أن مراعاة تمتع القاضي بما يتمتع به المواطن لا تعفيه من التزامه بأن يراعي بعض التحفظات في إبداء رأيه،فلا يقبل منه الإساءة إلى رؤسائه في العمل القضائي ولا إلى أي مسؤول في الدولة، وهو ما يطلق عليه واجب التحفظ[5]"
فكل مبادئ اللاتصادمية القضائية متواجدة ومعروضة هنا، وهي صالحة ربما لفهم رؤية العديد من القضاة في العالم العربي الذين يتجنبون الصدام مع سلطتهم مهما كانت طبيعتها أو ممارساتها. (...) والمثير للاهتمام في هذه "العقيدة القضائية" للقضاة المصريين الذين لا يتفقون مع أسلوب وأفكار "التيار الاستقلالي"، هو أنها قد تتناسب تماما ظاهريا مع العمل القضائي في أي دولة ديمقراطية ليبيرالية غربية حيث القضاة يتمتعون بدرجة عالية من الاستقلالية ومن الضمانات. فبعكس الحالة التونسية حيث رأينا القضاة المنسجمين، أو على الأقل الكبار منهم، يضربون عرض الحائط كل مبادئ الحياد أو التحفظ ازاء السلطة، وجد القضاة المصريون في الاحترام الكامل لمبادئ العمل القضائي التقليدية أفضل طريقة للتعايش مع النظام الاستبدادي ولتفادي أي تصادم معه. وهذا الأمر يشكل مدعاة لتحسس مدى "الحيادية السياسية" التي تتمتع بها مبادئ القاضي النموذجي التقليدية كما أنتجتها النظرية الليبرالية، وهي مبادئ لا تضمن بالتالي تصرفات قضائية معادية بالضرورة للانظمة الاستبدادية وممارساتها متى وجد القضاة أنفسهم يعملون تحت سلطتها. فكما أن تلك الانظمة لا تتناقض مصالحها بالضرورة مع تواجد قضاء مستقل إلى حد ما كما سبق وأشرنا[6]، فمن جهة أخرى، نرى أن بامكان مبادئ العمل والآداب القضائية التقليدية والمحافظة أن تتعايش تماما مع أنظمة استبدادية أو ممارسات غير ديمقراطية. ولا شك ان حياد هذه المبادئ السياسي وإمكانية تعايشها مع نظام مثل نظام حسني مبارك من العوامل التي دفعت قضاة "تيار الاستقلال" عام 2005 إلى اللجوء إلى ممارسات ووسائل تحرك وتعبير غير معتادة رفضها الكثير من زملائهم القضاة المصريين وغيرهم إذ رأوها تتناقض علنا مع مبادئ العمل القضائي التقليدية التي نشأوا على احترامها لا بل على تقديسها، بغض النظر عن نتائجها السياسية والاجتماعية...
نُشر في العدد السادس من مجلة المفكرة القانونية

[1]ومن المراجع التي تناولت الموضوع بالتفصبل من وجهة نظر فاعلين أو مراقبين عايشوا الأحداث أثناء وقوعها، وإن عرضوها من وجهات نظر مختلفة وأحيانا متضاربة: عبدالله إمام،مذبحة القضاء، (القاهرة: مدبولي، 1976); ممتاز نصار، معركة العدالة في مصر (القاهرة: دار الشروق، 1974).
[2] أنظر ع. إمام، المرجع السابق.
[3]مقابلة مع قاضية تونسية، سبتمبر/أيلول 2011.
[4]مقابلة مع قاضية تونسية، يونيو/كانون الثاني 2012.
[5]من كتاب "فتنة القضاء المصري" للمستشار فتحي خليفة، القاهرة : دار الشروق، 2009، ص. 15
[6]Tom Ginsburg and Tamir Moustafa, Rule by Law: The Politics of Courts in Authoritarian Regimes, 1st ed. (Cambridge University Press, 2008).