مواطنون تظاهروا في أيلول الماضي للمطالبة بمنع دخول شاحنات شركة الترابة في شكا الى حيهم السكني، بعدما كان أحد الأطفال قد تعرض للصدم من قبل هذه الشاحنات. ازاء ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيق معهم وانتهت الى الادعاء على أربعة منهم بتهمة قطع الطريق العام، طالبة انزال العقوبات بحقهم. في اتجاه آخر، ذهب القاضي المنفرد الجزائي في البترون منير سليمان بحيث رأى أنه "يقتضي التنويه بالموطنين الذين يطالبون الجهات الرسمية بالقيام بدورها وبتفعيل اجراءاتها واعمال صلاحياتها حفاظا على السلامة العامة وعلى البيئة مستخدمين الوسائل القانونية وأصول المواطنة"، ولا سيما أن أيا منهم لم يحمل "سلاحا بوجه سلطة وهيبة الدولة ولم يعتد أي منهم على الأمن في الدولة أو على أجهزة حفظه ولم يشتموا الدولة ولم يحرقوا الاطارات على الطرقات ولم يقم أي منهم بأي فعل تأييدا لمجرم تطبق عليه العدالة في هذه الدولة". وبالطبع، بين سطور هذا الحكم الصادر بتاريخ 13-3-2013، نقرأ نقدا واضحا للانتقائية في عمل النيابات العامة وفق ما لدى المتظاهرين من نفوذ، علما أن النيابة العامة كانت انتقت حتى من بين المتظاهرين أشخاصا أربعة ادعت عليهم دون سواهم من دون أي تبرير.     
نُشر في العدد الثامن من مجلة المفكرة القانونية