نحنا منعملfiltration(تصفية) إذا العاملة الأجنبية بدها تجي تقعد مع رب العمل تبعها على الـpiscine(المسبح) حتى– even – ممنوع تنزل على الـpiscine(المسبح)". بهذه الكلمات، أوضح أحد العاملين في مسبح السان جورج سياسة التعامل مع الأشخاص من البشرة السوداء الذين قد يرغبون بالدخول اليه أمام الشرطة السياحية التي تدخلت بناء ًعلى شكوى من جمعية حركة ضد العنصرية على أساس مخالفة المسبح للتعميم الصادر عن وزارة السياحة بوجوب الامتناع عن التمييز على أساس لون البشرة. بالطبع سياسة التمييز لدخول المسبح لا ينفرد بها هذا المسبح، وهي لا تقتصر على أصحاب البشرة السوداء وحدهم، فمجرد أن يكون هنالك مسبح خاص إنما يعني تمييزاً لصاحب المسبح ضد جميع المواطنين، الذين لهم من حيث المبدأ حق استخدام المسبح على قدم المساواة من دون تمييز. إلا أن السيدة التي مُنعت من دخول المسبح والناشطين الداعمين لها في "تحرك ضد العنصرية" وجدوا في تصرف المسبح مناسبة لنقل المناقشات الحاصلة حول العنصرية الى القضاء، ولا سيما أنهم سجلوا بالصوت والصورة أقوال مدير المسبح. وبتاريخ 11/1/2013، طلبت السيدة المذكورة التدخل في ملف المخالفة الذي كان قد أحيل الى المحكمة من وزارة السياحة، لتعويضها عن عطل وضرر شخصيين من جراء التمييز ضدها.
وقد انبنت الدعوى على الأسناد القانونية:

- أن منع السيدة من الدخول الى المسبح يشكل تمييزاً عنصرياً ضدها ومخالفة للمواثيق الدولية وتحديداً لمبدأ عدم التمييز الوارد فيها، والتي يتعين ليس فقط على الدولة بل أيضاً على الشركات احترامها. وقد أشارت الدعوى الى أن هذه المبادئ باتت جزءاً لا يتجزأ من الدستور بفعل مقدمته، 

- أن رفض استقبال الزبائن يشكل مخالفة للمادة 181 فقرة 2 من قانون الموجبات والعقود. فمنالثابت سنداً لهذه المادة، أنه يتعين على من استدرج العرض (كالتاجر تجاه الجمهور أو صاحب الفندق وصاحب المطعم، أو رب العمل تجاه العمال) بالتعاقد مع الزبائن الذين يقبلون به ولا يحق له الامتناع عن ذلك إلا بالاستناد لأسباب حرية بالقبول. وبالطبع، لا يمكن أن يكون التمييز على الأصل العرقي أو الوضع الاجتماعي (المهنة) سبباً مقبولاً.

بعد محادثات بين الطرفين، أعادت الإدارة اعتذارها على الخطأ الحاصل، مؤكدة أنه لا يمثل سياسة لها، ووافقت على إضافة عبارة no discriminationعلى لافتتها المعلقة على مبناها الى جانب شعارها البارز stop solidereالذي هو شعار يعكس معركة أخرى ضد شركة أكبر. وتلك قصة أخرى.
 
  نُشر في العدد الثالث عشر من مجلة المفكرة القانونية

الصورة من ارشيف المفكرة القانونية