في 15 نيسان 2014، وجه المحامي أديب زخور كتاباً الى رئيس الجمهورية داعياً إياه الى رد قانون الإيجارات وأتبعه بملحق آخر. وقد ضمّن كتابه حججاً كثيرة من شأنها حسب الكاتب إثبات المخالفات الدستورية والقانونية. تنشر المفكرة القانونية ملخصاً عن أهم الحجج الواردة في هذا الكتاب، بعدما نشرنا الكتاب كاملاً على موقعنا الالكتروني (المحرر).

1-      من شأن صدور قانون برفع بدلات الإيجارات القديمة تمهيداً لتحريرها، في ظل وجود أزمة اقتصادية سكنية حادة، أن يؤدي الى المس بحق السكن الذي بات له مفعول دستوري بفعل إحالة مقدمة الدستور الى المواثيق الدولية، إضافة لتعلقه بالنظام العام الاجتماعي والمعيشي.والمطلوب هو إعادة الربط بين الزيادة على بدلات الإيجار والزيادة الطارئة على غلاء المعيشة وعلى أجور العمال والمستخدمين،

2-      منذ نيل لبنان استقلاله، لم يعرف المجتمع اللبناني إلا قانون الإيجارات الاستثنائي الذي بُنيت عليه جميع العلاقات القانونية بين المستأجر والمالك والمجتمع، الأمر الذي يجعل هذا القانون مخالفاً لانتظارات المواطنين،

3-      فرض زيادات على الإيجارات القديمة السكنية وتحرير عقودها مع استثناء الإيجارات القديمة غير السكنية (المعقودة قبل 13 تموز 1992)، يشكل مخالفة واضحة لمبدأ المساواة أمام القانون،

4-      إن إنشاء صندوق للمساعدات يساهم في تسديد الأجور عن بعض اللبنانيين وفق معيار مجموع مداخيل الأشخاص الساكنين مع المستأجر الأصلي، يخالف مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عنه في الدستور. فلا يستفيد المستأجر ومن يسكن معه كلياً من مساعدة صندوق الدولة إذا تجاوز مدخوله مع مداخيل جميع أفراد العائلة والساكنين معه المستفيدين من التمديد، ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور. وأكثر ما يقلق هو مضمون الفقرة ب من المادة 9 من القانون الجديد التي اعتبرت أنه إذا كان أي من أعضاء الفريق المستفيد يعمل لحسابه الخاص، أي أن يكون مثلاً صاحب مهنة حرة أو تاجراً أو حرفياً أو غير ذلك، فإنه يعود للجنة المشار اليها في القانون والتي اعتبرت قراراتها غير قابلة للطعن، أن تتثبّت بالوسائل التي تراها مناسبة من معدل دخله الشهري،

5-      لم يلحظ المشترع ميزانية ومصادر لتمويل قانون الإيجارات الجديد، في غياب أي موازنة عامة، ما يجعل منه قانوناً غير قابل للتنفيذ أو التطبيق،

6-      وضعُ اللبنانيين المالكين والمستأجرين في موضع مواجهة دائمة ومكلفة، فيما مسؤولية الدولة والمشترع في الأساس هي في وضع وسنّ قوانين منصفة للجميع دون تمييز، منعاً للإجحاف. ومن الأمثلة على هذه المواجهة المكلفة، أن القانون الجديد نص على تحديد بدل المثل من قبل خبيرين يعينهما المالك على أن يكون للمستأجر الحق في تعيين خبيرين آخرين، مع إمكانية إعادة هذا التخمين كل سنة، مع ما يستتبع ذلك من أكلاف باهظة،

7-      وجود تناقض في تحديد الأشخاص المستفيدين من التمديد القانوني بالنسبة الى قوانين الإيجارات السابقة، مع إعطاء القانون الجديد مفعولاً رجعياً. فقد حصر هذا القانون الاستفادة من التمديد في حال وفاة المستأجر الأساسي أو تركه المأجور، بزوج المستأجر أو من حلّ محلّه قانوناً قبل تاريخ 23/7/1992، بعدما أعطى نص المادة 5 من قانون الإيجارات الاستثنائي رقم 160/92 ذات الحق لزوج المستأجر وأصوله وأولاده الذين يقيمون معه في المأجور... وبمعنى آخر أن أولاد المستأجر وأصوله وهم من كبار السن لن يستفيدوا من التمديد، بمفعول رجعي،

8-    نصت شرعة حقوق الإنسان التي تبناها الدستور اللبناني في مقدمته والتي أصبحت بقوة الدستور، على موجب التقاضي على درجتين، وقد جاءت المادة 18 فقرة 4 من قانون الإيجارات الجديد لتنص على أن قرار اللجنة التي تفصل بالمراجعات المقدمة أمامها بخصوص تحديد بدل المثل أو الاستفادة من معونة الصندوق هي على درجة واحدة ويكون قرارها مبرماً وغير قابل لأي طرق من طرق المراجعة،

9-      إن إقرار قانون الإيجارات بمادة وحيدة وعدم مناقشته بطريقة جدية وعدم الإدلاء بأية ملاحظات من النواب يخالف المادة 75 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

نشر في العدد السادس عشر من مجلة المفكرة القانونية