منحت مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني في 10-12-2014 جائزة حقوق الإنسان السنوية لقاضيين هما زلفا الحسن (قاضية أمور مستعجلة في بيروت) ومنير سليمان (رئيس مجلس العمل التحكيمي في طرابلس). وقد بررت خيارها بأنهما من القضاة الذين يتمتعون بالثقافة والشجاعة ويتمسكون بمبادئ العدالة في أحكامهم ويغلبونها على النصوص القانونية.

وقد عُرفت زلفا الحسن بعدد من أعمالها الصادرة عنها كقاضية أمور مستعجلة في بيروت. ومن أبرز هذه القرارات والأحكام، قراراها الإعداديان بتسليم ذوي المفقودين نسخة عن المستندات الخاصة بالمقبرتين الجماعيتين في مار متر وحرج بيروت (2009)، وحكماها بإلزام الدولة بالإفراج الفوري عن لاجئين عراقيين (2010) وقرارها بمنع الشركة صاحبة محال سبينس من صرف أي من مؤسسي نقابة عمال سبينس (2012) وقرارها برد طلب وقف تلفزيون لبنان عن بث نهائي مباريات كأس العالم (2014).

وقد عُرف منير سليمان بعدد من أحكامه أصدرها بصفته قاضياً منفرداً جزائياً في طرابلس ثم في البترون. وأبرزها هذه الأحكام، الحكم الصادر بعدّ الاحترام واجباً ليس للمعتقدات الدينية وحسب، بل أيضاً للمعتقدات العلمانية في قضية الحق العام ضد جوزف حداد (2007)، والحكم الصادر بحبس صاحبة منزل لقيامها بتعذيب عاملتها المنزلية (2009)، والحكم الصادر في إبطال الملاحقة في قضية مثليين جنسياً لعدم جواز عد العلاقات المثلية علاقات مخالفة للطبيعة بمفهوم المادة 534 (2009) والحكم الصادر في إلزام المعتدي على سرير النهار إعادة الحال الى ما كانت عليه (2012) والأحكام المتتالية الصادرة بإبطال التعقبات بحق مدمني مخدرات لعدم جواز تحميلهم مسؤولية تقاعس الدولة عن إيجاد فرص علاج لهم (2013). 

نشر في العدد الرابع و العشرين من مجلة المفكرة القانونية

الصورة من أرشيف المفكرة القانونية