أصدرت مؤخراً لجنة حقوق الانسان العربية (منظمة جامعة الدول العربية) ملاحظاتها وتوصياتها الختامية بشأن تقرير لبنان عن أوضاع حقوق الانسان فيه. 

وتلقت المفكرة القانونية بتاريخ 29-6-2015 نسخة عنها بصفتها إحدى الجمعيات التي أرسلت تقريراً موازياً لتقرير الدولة – حول الحق بمحاكمة عادلة وبقضاء مستقل-، وحضرت مناقشتَه يومي 27 و28 نيسان/أبريل الماضي خلال أعمال الدورة السابعة للجنة، بحضور عدة جمعيات لبنانية وعربية عاملة في مجال حقوق الانسان.

وأخذت اللجنة في ملاحظاتها الختامية على التقرير اللبناني طغيان المنحى السردي للتشريعات القائمة أو مشاريع القوانين في المجالات المتعلقة بكل من الحقوق، دون الإشارة في أغلب الأحيان الى الاجراءات المتخذة لتطبيقها أو لأسباب امتناع الدولة عن تنفيذ التزاماتها.

وأُخذ على التقرير خصوصاً عدم ادراجه أي "بيانات إحصائية وواقعية" تجعل ممكناً قياس التقدم في إعمال الحقوق المنصوص عنها في الميثاق، واعتماده على "مصادر غير رسمية فيما يخص المؤشرات المالية والاقتصادية" المذكورة.

أما فيما يختصّ بالحق بمحاكمة عادلة بدءاً بقضاء مستقل والمنصوص عنه في المواد 12 و13 من الميثاق العربي لحقوق الانسان، فأخذت اللجنة بعدّة نقاط من تقرير المفكرة القانونية الموازي.

فلاحظت أن "طريقةتشكيلمجلسالقضاءالأعلىفيالدولةالطرف،منشأنه أنيؤثر علىاستقلالالقضاء" وأوصت بإعادة النظر فيها. وكانت المفكرة قد أوضحت أنه لا يزال ثمانية من أصل عشرة من أعضائهمعيّنين بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل السلطة التنفيذية.

كما اعتبرت اللجنة أن "قواعدواجراءاتالمحاكمةأمامالمجلسالعدليوالمحاكمالعسكريةتفتقر لضماناتالمحاكمةالعادلة" وأوصت بتعديلها. وكانت المفكرة قد أوضحت أن القضايا تُحال إلى المجلس العدلي بناءً على مرسوم حكومي استنسابي، في انتهاكٍ واضحٍ لمبدأ فصل السلطات، دون وجود حق باستئناف أحكامه. كما لاحظت اللجنة أن نظاممجلسشورىالدولة لا يحترم أحكام الميثاق اذ لا يكفل "حقالتقاضيبدرجاته" وأوصت بتعديله. وهنا تجدر الإشارة أن المفكرة كانت قد أوضحت أنه أقر في "القانون رقم 227/2000 إنشاء محاكم درجة أولى إدارية في لبنان. غير أنه لم يتم انشاؤها (...) حتى اليوم".

كما أنه وفي انتهاك الحق بالوصول إلى العدالة، لاحظت اللجنة "أنالتنظيمالقانونيللإعانةالعدليةفيالدولةالطرف،لايضمنبشكلكاف وفعاللغيرالقادرينمالياًالدفاععنحقوقهم" وأوصت بتوفير هذه الاعانة بشكل كافٍ. وكانت المفكرة قد شدّدت على غياب أي برنامج معونة قضائية رسمي.

كذلك لاحظت اللجنة انتهاك الحق بالتقاضي ضمن فترة زمنية معقولة، اذ لا يقدم المحبوسون احتياطياً في بعض الجرائم[1]للمحاكمة في أجل معقول. وأوصت ب"مراجعة ضوابط التوقيف والحبس الاحتياطي،والنظرفي وضع حد أقصى لمدتهما في جميع الجرائم". كما أوصت "بوضع تشريع خاص يضمن حق كل شخص كان ضحية توقيف، أو اعتقال تعسفي، أوغير قانوني، في الحصول على تعويض".
 
المزيد على الرابط ادناه

نشر في العدد 30 من مجلة المفكرة القانونية


[1]كانت المفكرة قد أبرزت في تقريرها الموازي حصول ذلك تحديداً في قضايا تعاطي المخدرات.