تنشر المفكرة القانونية تقريرا أعده نزار صاغية وغيدة فرنجية بالتعاون مع اتحاد المقعدين اللبنانيين والجمعية الدياكونية، تحت عنوان: "حين تصاب الدولة بمرض قانوني مزمن: الحراك حول القانون 220/2000، من التشخيص الى غرفة العناية الفائقة".
ولا يهدف هذا التقرير إلى رصد الحقوق المكرسة في القانون المذكور والتي لم يتم تنفيذها بعد، أو المخالفات المرتكبة هنا وهناك، إنما يسعى بالدرجة الأولى إلى رسم الحراك السياسي والاجتماعي في ظل قانون مماثل، وخصوصا في ظل الاخلال بتنفيذه.
إذن كيف تتفاعل الإدارات العامة مع الاتهامات الموجهة إليها بالتقاعس عن تنفيذ قانون من شأنه أن يضمن حق المواطنة لشريحة واسعة من الناس؟ وما هي الحجج والذرائع التي تدلي بها، لتجنب أي مسّ بمشروعيتها؟
وكيف تقارب الفئة الاجتماعية المعنية هذا القانون مع الخلل الذي يعترض تنفيذه؟ هل هي تعدّه برنامج عمل تتشارك في تنفيذه مع الإدارات العامة، أم تعتبره مجموعة من حقوق يتم الاعتداء عليها، وتتجابه بشأنها مع هذه الإدارات بشيء من الخصومة؟ وتبقى هذه المقاربة محكومة إلى حد كبير بكيفية التفاعل بين هذه القوى والإدارة العامة ومدى مرونتها، وتحديداً في مدى اقتناع الأولى بمصداقية الإدارة العامة أو بجدوى التفاعل الإيجابي معها.
ثم، ما هي المفاعيل الرمزية للقانون، المتمثلة في إعلان مشروعية حقوق المعوقين وفي وجوب وقف عزلهم وتهميشهم، سواء بالنسبة لهؤلاء وللجمعيات التي تمثلهم، أو بالنسبة إلى الآخرين ومدى استعدادهم للاعتراف بها بمعزل عن أي تدخل أو فرض من السلطة؟