تنص المادة 10 من القرار 60 ل/ر في فقرتها الثانية: "يخضع السوريون واللبنانيون المنتمون إلى طائفة تابعة للحق العادي وكذلك السوريون واللبنانيون الذين لا ينتمون لطائفة ما للقانون المدني في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية". وما يخرج عن هذه المادة أن الأفراد الذين يخضعون للقانون المدني هم فئتان: أفراد ينتمون الى طوائف تابعة للحق العادي وهي عموما الطوائف التي تكسب اعترافا بوجودها من المشرع اللبناني من دون أن يكون لها نظام مستقل للأحوال الشخصية، وأفراد لا ينتمون الى أي طائفة وهم عمليا مجمل الأفراد الذين يختارون ذلك بإرادتهم المنفردة عملا بحرية المعتقد المكرسة دستوريا.
وقد تضمن رأي هيئة التشريع والاستشارات في هذا الصدد تحويرا أساسيا ومتعمدا لهذه المادة وذلك من خلال الدمج بين فئتي المواطنين الذين يجدر اخضاعهم للحق العادي والذين بات عليهم في هذه الحالة أن ينتموا كلهم الى طائفة لا تنشأ الا بموجب قانون. وقوام التحوير هنا هو قراءة عبارة "لا ينتمون لطائفة" على أنها تعني "ينتمون لطائفة تابعة للحق العادي"، ليخلص من خلال ذلك الى تعليق تمتع الفرد بحرية المعتقد (اللاانتماء) بإنشاء طائفة بقانون أي بإرادة المشرع الذي بداهة لا يريد ذلك! وهذا ما نقرؤه في حيثيات عدة وردت في الاستشارة ومنها: "حيث أن القرار... ميز بين لبنانيين وسوريين منتمين لطوائف ذات أحوال شخصية .. ولبنانيين وسوريين ينتمون الى طائفة تابعة للحق العادي أي لا ينتمون الى طائفة ما (!!).. وفي هذا الاطار، يمكن أن يطرح السؤال حول وضع لبنانيين يطالبون بعدم الانتماء الى أية طائفة.. حيث أنه لا وجود في القانون لطائفة مدنية يمكن البنانيين أن يطالبوا بالانتماء اليها. لذلك يسجل المولود حكما على طائفة والده (أو والدته ان كان غير شرعي معترفا به) ولا يمكنه اجراء معاملات ابدال دين أو طائفة أو سواها للانتقال الى وضع مختلف... لعدم وجود طائفة مدنية يصح الانتماء اليها اداريا... لذلك لا بد من سن قانون سواء لانتماء لبناني الى غير الطوائف الدينية كما وسن قانون يرعى أحكام عقد الزواج المدني".  
وهو تحوير سمح للهيئة أن ترمي حريات أساسية وعلى رأسها حرية المعتقد تحت أقدام النظام.

 نُشر في العدد الثامن من مجلة المفكرة القانونية