بتاريخ 18/3/2017، أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بيروت القاضي جاد معلوف قرارا بوقف الأعمال كافة في ورشة الإيدن روك تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها مائة وخمسين مليون ليرة لبنانية عن كل يوم مخالفة. وقد تم إبلاغ القرار بتاريخ اليوم لوكيل الشركة المحامي بهيج أبو مجاهد كما تم إلصاق نسخة عن القرار في مكان ظاهر في الورشة وكلف القاضي معلوف كاتبه الإنتقال لاحقا عند الضرورة للتثبت من تنفيذ القرار. وقد صدر هذا الحكم بناء على طلب جمعية الخط الأخضر باتخاذ قرار مستعجل لضمان تنفيذ قراري وقف الأعمال الصادرين عن مجلس شورى الدولة بتاريخي 8/2/2017 و6/3/2017.

وقد ورد في الحكم الحيثيات الآتية:

وحيث ان إصدار مجلس شورى الدولة قرارا بوقف التنفيذ ... يعني أنه وجد أن التنفيذ قد يلحق بالمستدعية (جمعية الخط الأخضر) ضرارا بليغا وأن المراجعة المقدّمة أمامه ترتكز على أسس جديّة ومهمّة....

وحيث إن الطلب الحالي لا يرتكز بالتالي على مدى قانونية الرخصة، بل يهدف الى إصدار قرار مؤقت لرفع الضرر عن البيئة الذي تتذرّع به المستدعية، والناتج عن الأعمال التي تقوم بها المستدعى بوجهها، انطلاقا من الوضع القانوني المستجد والناتج عن وقف تنفيذ الرخصة،

وحيث لا يعود لقاضي العجلة البحث في قانونية الرخصة أو الأعمال التي تتم بناء عليها ولا في أساس المنازعة المتعلقة بالعقارات حيث تتم أعمال البناء، إلا أن المعطى الأساسي والوحيد الذي يبرر تدخّل هذه المحكمة هو قيام أعمال من شأنها التسبب بأضرار للمصالح التي تدافع عنها المستدعية، وغياب أي سند قانوني لهذه الأعمال في المرحلة الراهنة، بعد وقف تنفيذ الرخصة من قبل مجلس شورى الدولة،

وحيث إن المستدعى بوجهها لم تناقش في مدى قانونية الأعمال التي تستمر بتنفيذها بعد وقف تنفيذ الرخصة ولم تتذرع بأي سند قانوني يبررها، ما يدلّ على أن الأعمال التي تجري في الوقت الراهن باتت تتم دون ترخيص قانوني قائم، مع العلم أن عدم إبلاغ المستدعى بوجهها قرار مجلس الشورى القاضي بوقف تنفيذ الرخصة لا يعني أن الأعمال التي تقوم بها ما زالت مسندة الى ترخيص قانوني،

وحيث بخلاصة ما تقدم، يتبين أن استمرار المستدعى بوجهها بأعمال البناء بات يفتقر الى المسوغ الشرعي بعد وقف تنفيذ الرخصة من قبل مجلس شورى الدولة، والذي لا يمكن لقاضي الأمور المستعجلة تجاوزه، بحيث أضحت هذه الأعمال مشكلة للتعدي الواضح على الحقوق التي تسعى المستدعية الى حمايتها، ما يبرر ويوجب تدخّل قاضي العجلة لوقفها".

يذكر أن شركة الإيدن بيي –وهي شركة خاصة- ما تزال تتابع الأعمال بخلاف القرارات القضائية وبخلاف قرار المحافظ بوقف العمل بالرخصة بتاريخ 9/3/2017. وقد جاء القرار الصادر عن القضاء العدلي ليضمن تنفيذ القرارات الصادرة عن القضاء الإداري، وتاليا لينصر الناشطين المطالبين بتنفيذ هذه القرارات في مواجهة "التنين".