بتاريخ 24/06/2017، استضافت الإعلامية بشرى الضوء من خلال برنامجها التلفزيوني بين السطور أمين اتحاد المحامين العرب النقيب عبد اللطيف بوعشرين وقدمته بصفة "مكلف رسمي من طرف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتتبع التحقيقات في ملف حراك الحسيمة". وقد خلفت هذه الحلقة جدلا واسعا داخل الوسط القضائي والقانوني، وبالأخص حول الصفة التي تم تقديمه بها وتحدث بها[1].

ويشار إلى أن النقيب دافع طوال الحلقة عن قانونية جميع الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة في ملف المتابعين على خلفية ما بات يعرف بملف حراك الحسيمة، معتبرا أن للنيابة العامة أن تحاكم المشتبه فيهم على ذمة القضية أمام محكمة خارجة عن نفوذ مكان وقوع الأحداث، نافيا بصفة قطعية أي اتهامات بوجود شبهة ممارسة "تعذيب"  لانتزاع اعترافات الموقوفين على ذمة القضية.

وقد اعتبرت بعض الأصوات أن الأمر يشكل سابقة تلجأ فيها مؤسسة النيابة العامة لتكليف محام بمتابعة التحقيقات في ملف يحظى بتتبع إعلامي واسع، وتساءل البعض الآخر لماذا لم يتم تكليف قاض من النيابة العامة أو من قضاء الحكم للقيام بهذا الدور في إطار انفتاح المؤسسة القضائية على الإعلام وعلى الرأي العام في القضايا الأكثر اثارة للجدل. في الوقت ذاته، اعتبرت أصوات أخرى من داخل هيئة الدفاع أن الظهور الاعلامي للنقيب بوعشرين بصفته التي قدم بها لم يكن موفقا. وفي هذا الصدد تساءل النقيب عبد الرحيم الجامعي في رسالة مفتوحة للإعلام[2] عن حيثيات هذا "التكليف" وسنده القانوني، خاصة وأن النقيب لا ينتمي الى سلك النيابة العامة ولا يتحمل أي وظيفة أو مسؤولية فيها، مؤاخذا عليه خروجه عن مبدأ الحياد، وتقديمه أجوبة قطعية بخصوص أسئلة ما تزال معروضة على أنظار القضاء من قبيل ادعاءات التعذيب التي ما تزال قيد البحث، وكذا الدفع المتعلق بعدم الاختصاص.

 


[1 -حول حراك الريف، يراجع الخبر التالي المنشور بموقع المفكرة القانونية: جدل قانوني بالمغرب حول اعتقالات حراك الريف
[2] - النقيب عبد الرحيم الجامعي: رسالة للنقيب بوعشرين ضيف برنامج بين السطور، عليك الإعتذار، بعدما انقلبت من أمين عام لنائب عام ؟ رسالة منشورة بعدد من المواقع من بينها أنفاس بريس، بتاريخ 27/06/2017، للإطلاع على النص الكامل للرسالة يرجى الدخول على الرابط التالي: النقيب “الجامعي” يطالب النقيب “بوعشرين” بالإعتذار وهذا ...