تنفيذا لدعوة رئيس الجمهورية التونسية السيد باجي قايد السبسي إلغاء العمل بالمناشير الوزارية التي تحجر على ضباط الحالة المدنية إبرام عقود زواج التونسيات بالأجانب من غير المسلمين، وجه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بتاريخ 08-09-2017 مراسلة لوزير العدل تضمنت قراره بإلغاء المنشور المذكور وطلبه من أعضاء الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء مفعوله. وكان أن كشف الإعلام التونسي بتاريخ 17-09-2017 عن تولي وزراء العدل والشؤون المحلية والبيئة والخارجية توجيه مكاتبات لمنظوريهم تضمنت إخطارهم بإلغاء العمل بالمناشير التي تقيد حق المرأة التونسية في اختيار زوجها لاعتبارات تتعلق باختلاف الديانة[1].

وتبدو الخطوة الحكومية مكسبا هاما للحركة النسوية التي ناضلت من أجل تحقيق هذا المكسب كما تظهر كخطوة في اتجاه منع استعمال المناشير التفسيرية في سن قيود تخرق النص القانوني الذي يكرس حق المرأة في اختيار قرينها.

وإذ تهنئ المفكرة القانونية المرأة التونسية بالمكسب الجديد الذي نجحت في تحقيقه، فهي تدعو القضاء التونسي لمواكبة تطور المجتمع من خلال القطع مع الأحكام التي كانت تؤول أحكام مجلة الأحوال الشخصية التونسية في اتجاه يؤدي لمنع التوارث بين الأزواج في حال اختلاف دياناتهم[2].

 


[1] المناشير التي قيدت حق المراة في اختيار زوجها من خلال تحجيرها على ضباط الحالة المدنية ابرام عقود الزواج بين التونسية المسلمة والاجنبي غير المسلم هي:

  • المنشور عدد 73 لسنة 1973 الصادر عن وزير العدل والذي يحجر على عدول الاشهاد ابرام تلك العقود
  • المنشور عدد 81 الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 30-03-1987 والذي يحجر على ضباط الحالة الدنية ابرام عقود الزواج المختلط دينيا
  • المنشور عدد 3631 الصادر بتاريخ 27-11-1987 عن وزير الشؤون الخارجية والموجه للقناصل التونسين بالخارج

[2]يص الفصل 82 من مجلة الاحوال الشخصية على"  أن القتل العمد من موانع الإرث فلا يرث القاتل سواء كان فاعلا أصليا أم شريكا أو كان شاهد زور أدت شهاداته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه " واستند جانب من فقه القضاء التونسي لهذا الفصل للقول بان المشرع لم يحدد كل موانع الارث واكتفي ببعضها مما يتعين معه الرجوع للشرع الاسلامي لضبط تلك الموانع ومنها اختلاف الدين.