انتهى في المغرب أجل البت من طرف المحكمة الدستورية في الطعون الانتخابية لأعضاء مجلس النواب المغربي[1] الذي تم انتخابه في07-10-2016. ويحدد هذا الأجل بسنة ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون إلى المحكمة[2] والمحدد بثلاثين يوما من تاريخ إجراء عملية الانتخاب المذكورة وفقا لنص القانون التنظيمي المنظم للمحكمة الدستورية[3].

وبعد انتهاء الأجل المذكور اعلاه، صدر بلاغ عن المحكمة الدستورية تمت الإشارة فيه إلى أن المحكمة تلقت حوالي 137 طعنا انتخابيا همت 75 دائرة انتخابية بالمغرب من أصل مجموع 92 دائرة،  فضلا عن طعنين يهمان الدائرة الوطنية. وبعد البت من طرف المحكمة الدستورية داخل أجل السنة، أصدرت حوالي 54 قرارا ألغت فيها 17 مقعدا برلمانيا وأمرت بإعادة إجراء الانتخابات في  الدوائر المعنية بها ، فيما تم رفض 50 طعن وعدم قبول أربعة طعون.

والملاحظ في في بلاغ المحكمة الدستورية، أنه تمت الإشارة إلى أن المحكمة رفضت طلب التنازل عن طعن قدمه أحد المرشحين، وقد عللت المحكمة الرفض بكون طلب الطعن تضمن أفعالا من شأن ثبوتها التأثير على نزاهة العملية الانتخابية  وأن الأمر وإن تعلق بدعوى عينية فإنها تنصرف أيضا إلى حماية "حرية وصدقية وشفافية العملية الانتخابية".

وتوزعت المقاعد ال 17 التي تم إسقاطها من طرف المحكمة الدستورية على أغلب الأحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء بعض الأحزاب التي ليس لها مقاعد كبيرة، فيما تعود أسباب الطعون إلى ارتكاب مخالفات من طرف المرشحين للبرلمان منصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب[4].

 

[1] - مجلس النواب هو الغرفة الاولى للبرلمان المغربي ، وينتخب جميع اعضاء مجلس النواب  من الشعب بشكل مباشر على خلاف الغرفة الثانية (مجلس المستشارين) الذي ينتخب بطريقة غير مباشرة عن طريق الغرف المهنية والتمثيليات النقابية والجماعات المحلية  وفقا للفصلين 62و63 من الدستور المغربي.
[2] - الفصل 132 من الدستور المغربي .
[3] - الفصل 32 من القانون التنظيمي رقم  066-13 المتعلق بالمحكمة الدستورية
[4] - هذا القانون متاح على الموقع الالكتروني لوزارة العدل المغربية على الرابط الآتي: http://adala.justice.gov.ma/production/html/Ar/176009.htm