أعلنت الحكومة التونسية يوم 12-01-2018 تعيين صادق القربي الذي كان من وزراء ما قبل الثورة وتحوم حوله شبهات فساد مالي وأخلاقي في خطة مدير عام لمؤسسة ديوان الأسرة والعمران البشري. اعتبر ناشطو الفايسبوك قرار التعيين مؤشرا على تفشي ثقافة التطبيع مع الفساد في الوسط الحكومي والسياسي التونسي فشهروا به وبمن ضلع في اتخاذه. مست حملة الفايسبوك المضادة بمصداقية رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي اتخذ مكافحة الفساد شعارا لفترة حكمه. وفي محاولة فيما يبدو للحد من آثارها، سربت رئاسة الحكومة مساء يوم 15-01-2018 خبرا للإعلام مفاده أن الشاهد رفض الإمضاء على الأمر المتعلق بتعيين القربي. انتهت معركة التعيين بنجاح ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي في منع السلطة من إعادة رسكلة من عرفوا بفسادهم وتسليمهم مواقع القرار تحت مسمى الاستفادة من كفاءات الدولة قبل الثورة. ويبدو هذا النجاح في توقيته بمناسبة الذكرى السابعة للثورة وآليات تحقيقه (وسائل التواصل الاجتماعي) ذا دلالات رمزية. فحلم التحرر من سطوة الفساد يظل قائما بفضل ما حققته الثورة لشبابها من مكاسب تمثلت أساسا في حرية التعبير.