في سابقة تعد الأولى من نوعها بعث الرئيس الأول لمحكمة النقض بالمغرب، وهو الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مذكرة إلى الرؤساء الأوائل بمحاكم الاستئناف العادية والتجارية والإدارية يتمحور موضوعها حول "إقامة معرض لإبداعات القضاة".

جاء فيها : "بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، وبهدف إبراز الطاقات الإبداعية والأدبية والفنية للسيدات والسادة القضاة، إضافة إلى ما حباهم به الله من ملكات فكرية فقهية وقانونية، ساهمت في صقل مواهبها ما عايشوه من تجارب حياتية يومية، تشرع محكمة النقض في إقامة معرض دائم لإبداعات القضاة تؤثثه ما جادت به قرائحهم من مؤلفات قانونية وفقهية، أو أدبية من دواوين شعرية ونصوص  نثرية قصصية أو مصنفات فنية من قبيل اللوحات الزيتية والمنحوتات المعدنية والخشبية أو الجلدية، إلى غير ذلك مما يدخل ضمن زمرة الأصناف المذكورة، ولهذه الغاية يشرفني أن أطلب منكم حث القضاة على المساهمة في إغناء هذا المعرض وإمدادنا بما يودون المشاركة به، مع نبذة تعريفية عن مصدر كل مؤلف أو مصنف لتظل أسماؤهم وأعمالهم خالدة في الذاكرة القضائية، وضمن الرأسمال اللامادي لمكون الجسم القضائي بالمملكة".

وقد لقي كتاب الرئيس الأول لمحكمة النقض ترحيبا من طرف القضاة باعتباره بادرة غير مسبوقة لتسليط الضوء على الجانب الآخر من حياة القضاة وهو الابداع بعيدا عن الجانب المهني، كما أنه يعتبر تجسيدا لحق القضاة في التعبير الذي كرسه دستور 2011، وقد شكل أحد أهم معالم الحراك القضائي طيلة المدة التي أعقبت صدور الدستور الجديد. من جهة أخرى فان المبادرة تهدف إلى جمع إبداعات القضاة وتوثيقها والتعريف بها وتكوين ذاكرة قضائية إبداعية تستفيد منها الأجيال حيث ينتظر تأسيس معرض دائم لإبداعات القضاة بمقر محكمة النقض وذلك تزامنا مع حدث افتتاح السنة القضائية متم الشهر الجاري.

 

-مذكرة الرئيس الأول لمحكمة النقض رقم 01/18، بتاريخ 05/01/2018.