في 5 حزيران 2011، وتبعا للحملة التي اطلقتها «شبكة حقوق الاسرة» منذ 2005، اقرّ المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى رفع سن حضانة الام من 7 سنوات بالنسبة الى الصبي و9 سنوات بالنسبة الى الفتاة حتى 12 سنة وذلك بغالبية اعضائه (14 صوتا ضد 13). وقد اخذ هذا التعديل مفعوله بعدما اقر المجلس النيابي في اب 2011، مشروع قانون لتعديل المادة 242 من قانون تنظيم القضاء الشرعي يجعل قرارات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، ايا كان توجهها، ملزمة لقضاة الشرع (بهذا الخصوص، انظر الخبر السريع المنشور في الصفحة المقابلة). وهذا الحدث بالغ الاهمية لسببين على الاقل، الأول انه ادى الى تحسين وضعية المرأة في شان اسري بالغ الاهمية، ليس بفعل قانون او اجتهاد مدني، انما بفعل قرار من داخل إحدى الطوائف، اتخذ بضغط من مجموعة نسائية، والثاني، أن هذه المجموعة تأمل باستخدام هذا القرار كورقة ضاغطة على سائر الطوائف على نحو من شأنه ان يشكل نظاما عاما جديدا تتبناه الطوائف طوعا الواحدة تلو الاخرى. وبالنظر الى اهميته، ارادت "المفكرة القانونية" اجراء مقابلة مع رئيس الشبكة، اقبال دوغان، التي شكلت المحرك الاساسي لهذه الحملة التي انطلقت منذ ما يقارب ست سنوات.
1.    كيف بدات الحملة الهادفة الى تعديل سن الحضانة؟ وباية ظروف؟ وممن تكونّت ؟
برزت فكرة الحملة خلال عام 2005 حين استضافتني قناة المراة العربية بصورة اسبوعية في برنامج "المرأة العربية والقوانين". ومن ضمن المواضيع التي تناولها البرنامج كان موضوع الاحوال الشخصية من اكثر المواضيع التي لاقت تفاعلا  بين النساء، كونه الاشد حساسية لوجود 15 قانوناً للاحوال الشخصية خاصاً بـ 18 طائفة، وهو مرتبط بصورة لصيقة بالدين والشريعة؛ "وان كان ذلك برأيي غير صحيح، فالدين هو عدالة. واذا كان تفسير الخطاب الديني منذ 1400 سنة قد تم بتلك الطريقة، فلا بد اذا من ايجاد تفسيرات اخرى تنسجم مع روح العدالة التي يطالب بها الإسلام".
ومن هنا قررنا الاستجابة لحاجات النساء، والبدء بحملة تتناول تعديل قانون الاحوال الشخصية عبر توحيدها بين الطوائف وكان ذلك عام 2005. لكن تكتيكيا، قررنا تجزئة قانون الاحوال الشخصية والبدء بمسالة الحضانة كونها الاكثر حساسية، والتي يتجلى بها العنف ضد النساء باوضح صوره عبر حرمان النساء من اولادهن في حال برز اي طلاق او حتى خلاف بين الزوجين، حيث تهدد النساء دائما بانتزاع اولادهن منهن.
وهكذا تجمّعت مجموعة من المحاميات والناشطات والتربويات وعاملات في مجال علم النفس من الفئات والطوائف كافة، لنبدا معا حملة "13-15".
بدانا بتحضير ملف خاص بالحضانة، وتجميع للمواد القانونية الخاصة بهذا الموضوع في جميع البلدان العربية، وقمنا بمقاربة الموضوع من منظور الشرع، لنقوم على اساسه بتحضير مشروع قانون في لبنان.
بعدها انتقلنا للتواصل مع اصحاب القرار من سياسيين ورجال شرع، وبدات حملتنا باجتماع مع جميع قضاة الشرع في لبنان حيث دعا رئيس المحاكم الشرعية في لبنان عام 2006 جميع قضاة الشرع الى منزله. كان هدفنا من الإجتماع، التاكد من عدم وجود نصوص دينية في مسالة الحضانة، وأجمع قضاة الشرع حينها على غياب اي نص ديني له علاقة بعمر الطفل كون المذاهب الشرعية تترك الباب للاجتهاد في هذا الموضوع. حينها تاكدنا ان القانون يمكن ان يتم تعديله. هذا ولا سيما ان طائفة الروم الارثوذكس كانت قد عدّلت سن الحضانة عام 2003 ليصبح حتى السنة الرابعة عشرة للذكر والخامسة عشرة للانثى (عند الحاجة الى حضانة الام وذلك بحكم من المحكمة) فضلا عن ان تجارب بلدان اخرى في موضوع الحضانة كانت ايجابية، حيث قامت تلك البلدان بتعديل قوانينها.
2.    اذا حصرتم عملكم بالحضانة على اساس انها المسالة الاكثر حساسية من بين مسائل الاحوال الشخصية؟
نعم، ولكن ايضا اخترنا الحضانة بسبب غياب النص الديني الخاص بسن الطفل، وبالتالي شعرنا انه بالامكان تعديلها. كانت استراتيجيتنا البدء بالممكن ثم الوصول الى الشائك، كالميراث مثلا.
3.    قلتم ان عنوان حملتكم هو "13-15": هل تعتقدون ان سن الطفل هو المعيار الافضل لتقرير مصلحة الطفل؟
نعم. فالعديد من من المختصين بعلم النفس والاجتماع اجمعوا على حاجة الطفل لرعاية الوالدين بما يخص امنه النفسي والاجتماعي. وبما ان ذلك غالبا ما يتوفر – بنظر الحملة - لدى الوالدة  قررت الحملة ان يكون السن هو معيار مصلحة الطفل.
لذا، نرى انه من مصلحة الطفل القصوى ان يمكث مع امه، الا اذا توافرت اسباب تمنع حضانتها، حينها على الرجل ان يثبت ذلك.
4.    لماذا اختارت الحملة منهجية التوجّه الى الطوائف بدل المطالبة بوضع قانون مدني موحد لسن الحضانة؟
هل استلهمتم من حملات نسائية ام مدنية اخرى كانت تهدف الى اصلاحات داخل الطوائف ام انكم تعدون ان خطوتكم جديدة في منهجيتها؟
كان شعارنا في الحملة هو "التسلسل" اي القيام بالاصلاح من داخل الطوائف في موضوع الحضانة. فحيث ان ابحاثنا واجتماعاتنا افضت الى غياب نصوص دينية في القران او الانجيل فيما خص سن الحضانة، فقد ارتاينا ان يكون التعديل من داخل الطوائف.
اما بخصوص قانون مدني للاحوال الشخصية، فمنذ ان بدات مسيرتي النضالية منذ 40 عاما، وثمة مطالب عديدة تنادي بقانون مدني للاحوال الشخصية، لكن الامر بالنسبة لنا صعب جدا، حيث ان المناداة بقانون مدني كان يعد من قبل العديد من رجال الدين "كفرا" حتى رئيس الجمهورية الياس الهرواي لم يستطع ان يمرر القانون، بسبب كونه موضوعا شائكا جدا.
من هنا، ولاستحالة طرح بديل مدني، ولامكانية تعديل القانون بسبب عدم تعارضه مع النصوص الدينية، قررنا الدخول الى داخل الطوائف لنطالبها بالتعديل من الداخل. وكانت حملة الحضانة هي الاولى التي اتبعت هذه المقاربة في منهجية الاصلاح من داخل الطوائف، وذلك عبر تجزئة قانون الاحوال الشخصية، وتوحيدها بين الطوائف.
5.    هل بذلتم الجهد نفسه مع جميع الطوائف ام تركزت الحملة على الطائفة السنية فقط؟ ولماذا بدت الحملة وكانها موجهة الى الطائفة السنية وحدها؟
بذلت الحملة جهود متوازية مع جميع الطوائف، فقد قمنا بزيارة ممثلي الطوائف جمعاء دون اي استثناء، ومن ضمنها طائفة الروم الارثوذوكس الذي قاموا اصلا بتعديل القانون، كما اجتمعنا بالمطران عودة، والاب ديماس، وراعي ابرشية جبيل للموارنة انذاك، المطران بشارة الراعي حيث كانت الابرشية في حينها تدرس تعديل هذا القانون. هذا فضلا عن قيامنا بزيارات للمشايخ في الطوائف السنية، والشيعية والدرزية.
ولعل توجهنا الى الطائفة السنية كان بسبب الدعم الكبير الذي قدّمه لنا الرئيس فؤاد السنيورة، حيث شعرنا انه بالامكان معه الضغط على هذه الطائفة للقيام بالتعديل المناسب، لا سيما واننا راينا ان السنة يشكلون شريحة اجتماعية كبيرةً، وبالتالي، فاننا اذا احدثنا خرقا لدى هذه الطائفة، فبامكاننا حينها ان نستعمله كورقة ضغط على سائر الطوائف.
لذلك، فان عملنا لم ينتهِ بالانجاز الذي حصلنا عليه مع هذه الطائفة، بل يمكن القول ان العمل قد بدا الان فعليا. فقد بات لدينا الان حجة قوية للضغط على الطوائف الاخرى للسير بنفس الاتجاه.
وبرايي، فقد تم تحريك الموضوع لدى اصحاب القرار من رجال دين وسياسيين، فالدروز حين اجتمعنا بهم، اشاروا الى انه حين يتم تعديل القانون لدى الطائفة السنية، سوف يعمدون الى تطبيقه لديهم. كما ان الرابطة المارونية في طور دراسة تعديل هذا القانون، حيث انها طلبت نسخة كاملة عن الملف، لتقوم بدراسته.
6.    هل بامكانكم ان تصفوا اهم المراحل التي عبرتها الحملة حتى حزيران 2011؟
بعد سلسلة الاجتماعات التي عقدتها الحملة مع المسؤولين منذ انطلاقتها، بدا عام 2008 تحريك الملف من قبل المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى. حيث قام المجلس باعداد مشروع قانون وقع عليه المفتي، فضلا عن 7 من اعضاءه، ليُحال بعدها الى مجلس القضاءالشرعي الاعلى (الذي يضم الطائفتين الشيعية والسنية)، ومن ثم الى رئيس مجلس الوزراء انذاك، الرئيس فؤاد السنيورة، الذي وقّعه بدوره واحاله الى رئيس الجمهورية، ليصل الى مجلس النواب. ولكن مشروع القانون علق في لجنة الادارة والعدل – مثلما علق حاليا مشروع حماية النساء من العنف الاسري.
واللافت ان المشروع قد عُرقل من قبل نواب السنة، النائب سمير الجسر، والنائب بهيج طبارة، بذريعة الحاجة الى  دراسته. وبقي الامر على هذا النحو مدة سنة كاملة، قامت الحملة خلالها بزيارات متعاقبة لمعرفة مجريات الامور..
ولعل ابرز المراحل التي عبرت فيها الحملة كانت على الشكل التالي:
-       زيارات ومقابلات مع اصحاب القرار من سياسيين وقضاة شرع ورؤساء طوائف منذ بدء الحملة عام 2005 والمتابعة الحثيثة لمسار الملف لدى اصحاب القرار،
-       الضغط باتجاه تعديل القانون في مجلس النواب، من خلال الاجتماع بالعديد من النواب (لاسيما بهيج طبارة، وسمير الجسر، وغيرهم)
-       تنفيذ اعتصام حزيران 2011 الذي شكل خطوة مباشرة للضغط باتجاه تعديل القانون من قبل المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، وتقوم الحملة حاليا بتقديم مساعدات واستشارات قانونية شبه مجانية للنساء صاحبات القضية لحشدهن وتشجيع انخراطهن في اطار الحملة.
7.    لماذا تم تسريع الحملة في حزيران 2011 وهل من اسباب موضوعية لتسريعها؟
شهدت الحملة فترات مماطلة كبيرة من قبل اصحاب القرار. ""كاننا ننتزع التعديل من قولبهم". وقد قامت الحملة قبل الاعتصام بحشد النساء وتمكينهن – حتى بات بعض قضاة الشرع في المحاكم الشرعية "يكرهوننا "لاننا ندعم النساء بوجههم، فنحن نجري العديد من الاتصالات الحثيثة مع القضاة في اطار المساءلة بشان الاحكام التي يصدرونها بحق حضانة النساء لاطفالهن".
وجاءت فكرة تنظيم اعتصام في حزيران، حيث كانت اخر اجتماعات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى حينها، قبل بدء العطلة الصيفية التي ستدوم حتى شهر ايلول/سبتمبر. وقررنا كنساء ناشطات وسيدات معنيات الاعتصام والتجمع امام باب دار الفتوى بالتزامن مع اجتماع المجلس، من اجل الضغط على اعضائه. لكن المفتي "ما كان بدو يانا! فوّتنا لجوا!" مقفلا الباب متوجسّا من وجود مظاهرة امام دار الفتوى. وانتظرنا ثلاث ساعات كان المسؤولون خلالها يطلبون منا الرحيل والمغادرة، ونحن مصرون على موقفنا "نحن ننتظر هذا التعديل منذ 5 سنوات، فلن يضيرنا الانتظار لبضع ساعات اضافية". وما لبث ان خرج المفتي بنفسه معلنا التعديل امام المعتصمين/ات. لكنه كان اقل من سقف مطالبنا 13-15 فقد تقرر رفع سن الحضانة  لعمر الـ 12 سنة فقط للجنسين.
8.    الى اي مدى كان لعمل قاضي الاحداث (ولا سيما احكام فوزي خميس) - بخصوص معارضة نقل الطفل من الاب الى امه - اي اثر على هذا التعديل؟ (سواء بطرح الفكرة او قبولها من قبل دار الافتاء)؟
بنظر الحملة كان لاحكام القاضي فوزي خميس، اثر سلبي نسبيا، حيث "صعّب علينا القضية امام قضاة الشرع"، الذين باتوا اكثر توجسّا من دخول القضاة المدنيين على صلاحياتهم، ما دفعهم بداية الى عدم التجاوب مع المطالب. ولعل عرقلة ملف تشريع حماية النساء من العنف الاسري لها علاقة باحكام القاضي خميس ايضا.
واريد ان اذكر  بانه بناء على اتفاقية حقوق الطفل، صدر قانون 2002، اعطى قاضي الاحداث صلاحية التدخل مباشرة بالاخبار فقط دون الحاجة لرفع شكوى عند وجود طفل معرض لتهديد معين. وحين كان قاضي الاحداث يتأكد، سندا لتقارير المساعدة الاجتماعية والطبيب النفسي، ان الولد قد يتاذى نفسيا في حال نقله الى والده لبلوغ السن القانونية (7 سنوات للصبي و9 للفتاة)، كان يقوم بتوقيف تنفيذه. وعاد القاضي خميس واوضح بانه لم يتدخل باساس القضية وبصلاحيات قاضي الشرع، حيث ان الولاية ما تزال تحت سلطة المحاكم الشرعية. لكنه تدخّل لوقف تنفيذ الحكم الى حين التاكد اين هي مصلحة الطفل القصوى[1]. وتجد الحملة ان القاضي خميس قام بعمل جديّ، حيث انه لم يقتصر عمله على الاحكام الصادرة عن الطائفة السنية فقط، بل انسحب على مختلف الطوائف. لكن قضاة الشرع، خافوا من تدخل المحاكم المدنية، ورغبوا بالمحافظة على صلاحياتهم المطلقة، لتصبّ في مصلحة الرجل.
9.    هل لحظتم لدى قضاة الشرع السنة توجها الى رفع سن الحضانة حتى قبل 6 حزيران 2011؟ وهل بدأوا بتنفيذ المقررات؟ وهل تنوون متابعة تطبيق القرار داخل المحاكم؟ وكيف؟ الخ...
كان ثمة مماطلة كما اشرت سابقا. لكن نتيجةً لمسيرة نضالنا، وليس لتنفيذنا الاعتصام وحسب، بات لدى الحملة مجموعة من الحلفاء من داخل المحاكم الشرعية، وكان ذلك نتيجة حتمية للحوارات التي خضناها معهم على مرّ سنوات. فقد كان هؤلاء القضاة يخبروننا بكافة التفاصيل التي تجري داخل المحاكم.
وتنوي الحملة من خلال مكتب المحاماة متابعة ورصد الية تطبيق القرار داخل المحاكم، "وان كانت امكانية التوثيق لدينا محدودة". ومع ذلك، فان نضالنا سيستمر. والحملة الان تستقبل حالات لسيدات من اجل توعيتهن بحقوقهن والمرافعة عنهن داخل المحاكم الشرعية. "فالثقافة القانونية ضرورية للنساء، فغالبيتهن ينقصهن وعي بحقوقهن القانونية".
10.هل لديكم معلومات حول كيفية اتخاذ القرار المتصل بسن الحضانة داخل المجلس الشرعي؟ هل طرح الموضوع على التصويت؟ من كان مع، من كان ضد؟ ولاية اسباب؟
كلا! اذ لم يسمحوا لنا حضور الجلسة، لكننا عرفنا ان 13 عضوا من المجلس كانوا ضدنا و14 عضوا معنا. "فرقت على صوت واحد".
وقد عرفنا الاعضاء الذين صوتوا ضدنا وذلك من خلال التسريبات لكني اتحفظ عن ذكر الاسماء "بالنسبة لي، فان اقراره يعني انه انتفت اهمية المعارضين، وهذا ما يهمني"، وبرايي، فان سبب رفضهم هو "نابع عن ذكورية محضة".
من هنا، نفكّر بترشيح نساء في الدورة القادمة من انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، لا سيما وانه بحسب التعديل الجديد بنقل صلاحية التشريع بشؤون الاسرة الى المجلس الشرعي، سنسعى جاهدين الى ان تتالف عضوية المجلس الجديدة من النساء في الانتخابات القادمة.
11. هل تعتبرون اقرار سن 12 كافيا فيما انكم كنتم تعرفون الحملة بانها حملة 13-15؟
انا رفضت ذلك، لكن الزميلات اثناء الاجتماع السريع الذي عقدناه بعدما اعلن المفتي قراره، اشاروا الى ان هذا القرار، يعد مكسبا ولو جزئيا، وسنستمر حتى نحقق رفع سن الحضانة حتى  13-15 سنة. وعليه، قررنا القبول بهذا التعديل، لنضع رجال الشرع عند مسؤولية تطبيق قرارهم. واريد ان انوّه الى ان نص التعديل ينص على ان سن حضانة الام لطفلها هو 12 سنة، ويمكن للقاضي اذا وجد ان مصلحة الطفل تقتضي بقاءه مع امه بعد هذا السن، فسيحكم لصالح الام في الحضانة حتى عمر 15.
12. هل تنوي الحملة الاستمرار داخل الطائفة السنية او لدى طوائف اخرى؟ واي خطوات عملية حتى الان؟ 
لن تقف الحملة هنا، بل ستواصل عملها من خلال الاتصالات بالسياسيين وبرجال الدين، وذلك بمساعدة النساء المعنيات من كل الطوائف.
وخلال المرحلة المقبلة، سوف نعمل على اقرار المواضيع الاتية:
الوصية الواجبة:وتعني في الميراث، انه حيث حين يتوفى الوالد قبل الجد، يسمح للطفل (صبي او فتاة) ان يحصل على حصّة والده من الميراث من جدّه. وهو امر معمول به حاليا في مصر والاردن كما لدى الطائفة الدرزية.
وباب الاجتهاد مفتوح في هذا المجال. وسوف نقوم بذلك كخطوة ثانية لدى الطائفة السنية من بعد الحضانة.
صندوق النفقة: هي احدى خطواتنا التالية حيث سنعمل على الاتصال بوزير العدل، لان تنفيذ الأحكام الخاصة بالنفقة لا تتم في المحاكم الشرعية او المذهبية، بل في المحاكم المدنية وموضوع النفقة يطول النساء من الطوائف كافة.
وهذا الحكم منفّذ في فلسطين والسودان وفي تونس. ففي تونس مثلا، ثمة صندوق للنفقة – قد يكون تابعا للضمان الاجتماعي، او بدوائر التنفيذ لا فرق- ويُمهل الرجل مدة 15 يوما ليدفع مستحقات النفقة، وفي حال التخلف عن ذلك، تنفّذ السيدة حكم النفقة في هذا الصندوق، بحيث تحصل على المعونة لتعيش واولادها، وهذا المبلغ يصبح دَيْنا على الزوج مستحقا للدولة، وهو دَينُ يُعاقب عليه القانون بالسجن في حال تخلف الزوج عن دفعه.
الحضانة: استكمال النضال مع  الطوائف كافة لتوحيد سن الحضانة فيما بينها، وسيكون في هذه المرحلة 12 سنة. وكنا قد قابلنا الشيخ الدرزي نعيم حسن الذي أشار الى أنه سياخذ بقرار دار الافتاء. هذا فضلا عن الاستمرار بالعمل مع الطائفة السنية لرفع السن الى 13-15 كما سبق بيانه.
 


[1] ملاحظة من المحرر: يذكر ان مصلحة الطفل الفضلى هي التي يقتضى ان تكون المعيار الاول في كل ما يتخذ من اجراءات وقرارات قضائية وادارية وغيرها حيال الطفل، وفي ترويج تعديلات القوانين المتعلقة بالطفل. وهي ملحوظة في عدة اتفاقيات دولية ابرزها اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 بموجب قرارها رقم 44/25، والتي وقعها لبنان بتاريخ 26 كانون الثاني 1990 وابرمها وانضم اليها في 14 ايار 1991 دون ابداء اي تحفظ عليها.