لا يمكن للمار بين نهر الكلب وجونيه أن يفوته مشهد لعمودين، مقلّمين بالبرتقالي والأبيض، يعلوان في السماء على واجهة زوق مكايل البحرية. بالرغم من حضورهما كمعلم مميّز للمنطقة، لا نجد هذا المشهد منسوخاً على البطاقات السياحية. فالعامودان، رمزا الموت، هما بمثابة دواخين معمل الكهرباء الذي يشكّل خطراً على سكّان الزوق منذ العام ١٩٨٣.

بدأ هذا المعمل كمحطة توليد الكهرباء على الغاز في عام ١٩٥٦ ولكنه سرعان ما تحوّل إلى كارثة بيئية١ . كما أنه فشل في تلبية حاجات المنطقة في التغذية الكهربائية. بالرغم من مخاطر العمل الصحيّة٢ على السكّان، إلاّ أن المنطقة المحيطة به شهدت تدفّقاً للمشاريع العمرانية وكثافة سكانية متزايدة. يوثّق الكتاب الأسود٣  إعتراضات، شكاوى، معاناة وتحركّات أهالي الزوق وما مارسه رئيس البلدية من ضغط على الوزارات المعنيّة لحلّ المشكلة. حتى اليوم، ما زال المعمل مستمراً في نفث سمومه، حيث سُجّل آخر تحرّك لأهالي المنطقة في مطلع هذا العام. نبحث في هذا المقال في دور البلدية التنظيمي وإمكانات تدخلها في تنظيم البلدة للحد من مخاطر المعمل. كما ندرس مسار التطوير العمراني في زوق مكايل والرؤية المدينية التي ربما حالت دون معالجة حقيقية لمعمل الموت.

الضاحية  الملاذ

تبعد زوق مكايل ١٤ كيلومتراً من بيروت وتمتد بين البحر حتى التلال والتي يصل أعلاها لإرتفاع ٢٧٥ متراً. تاريخياً اشتهرت المنطقة بالزراعة، فساحلها الخصب يروى من نهر الكلب، ومرتفعاتها المزروعة بأشجار اللوز والزيتون والتوت والكرمة تروى من ينابيع عدة كـ «عين الزوق» ونبعة وادي حنتوش الذي يفصلها عن «بكركي»٤. اشتهرت الزوق بإنتاج الحرير والمأكولات وبسوقها الحيوي النشط بالحياكة على النول، السكافة، الحدادة والصياغة . مستفيداً من قربه من مرفأ جونيه للإستيراد والتصدير، كان من أكبر الأسواق في منطقة كسروان٥. وبالرغم من أنّ الحركة التجارية القائمة على الزراعة والصناعة تراجعت بفعل المنافسة العالمية - خاصة في إنتاج الحرير الصناعي-، والهجرة بسبب الحرب العالمية الأولى، ولاحقاً المنافسة المحليّة التي كان مركزها بيروت، إلاّ أنّ إقتصاد الزوق لم يتحوّل فعلياً إلاّ مع حرب 1975-1990، حيث تمّ التأسيس لهذا التحوّل في حقبة الستينات كما سنرى.

في العام ١٩٢٣، كان عدد سكّان الزوق ١٦٦٦ نسمة. أكثرية العائلات مارونية وكاثوليكية، بالإضافة إلى عائلات سريانية وأرمن كاثوليك٦.

بدأت المنطقة تتوسّع مع المشاريع العقارية التي كانت رائدتها مدام غالينا دورافور، زوجة كميل دوارفور، وهو موظّف فرنسي أناطت به السلطات الفرنسية تطوير النظام الجديد لتسجيل الأراضي والسجل العقاري في لبنان خلال سنوات الإنتداب7. استلمت مدام دورافور المهمة عند وفاة زوجها عام ١٩٤١ حتى عام ١٩٤٣. أسست مدام دورافور في عام ١٩٥٣، بالشراكة مع ميشال زغزغي «الشركة اللبنانية للتحسينات العقارية ش.م.ل - سلاف» والتي قامت بمشاريع سكنية عديدة في البوشرية، أنطلياس، برمانا، وعاليه وزوق مصبح. كانت هذه الشركة الأولى في لبنان التي تقوم بمشاريع الضم والفرز، تشقّ الطرقات، توصل المياه والكهرباء وخطوط الهاتف للعقارات المفروزة، من ثم تقوم ببيعها ٨.

أحد هذه المشاريع هو «مركز أدونيس» الواقع في زوق مصبح (المنطقة الملاصقة لزوق مكايل)، والذي تم تدشينه في حزيران ١٩٦١ كـ «مدينة للمستقبل». وعليه، أقيم المشروع السكني محل أحراش الصنوبر، بوصفه الملاذ المثالي للعاملين في المدينة الذين يتوقون إلى الفرار من ضجيجها وتلوّثها لينعموا بالهدوء والمناخ الصحيّ في ضاحية خلابة تقع بين البحر والجبل، ولا تبعد سوى دقائق عن العاصمة بيروت، وهي على مسافة ٣٠٠ متر من الأتوستراد الذي انتهى تنفيذه عام ١٩٥٩. تكوّن المشروع من ٤٠٠ عقار وتراوحت الأسعار ما بين ٤ و٦ دولارات للمتر المربع، بالإضافة لتسهيلات الدفع عبر التقسيط لمدة ثلاث سنوات في حال شراء عقار، وثمان سنوات للبناء٩. حينها كان الحدّ الأدنى للأجور ٩٥ دولار١٠.  

تماشياً مع الرؤية التي كانت قد وضعت لزوق مصبح في أواخر الخمسينات كضاحية سكنية نموذجية، اهتمّ رئيس بلدية زوق مكايل المجاورة المحامي نهاد نوفل منذ إنتخابه في عام ١٩٦٣ بأنظمة البناء والفرز والبنى التحتية، لجذب الإستثمار العقاري. أرادها نوفل نموذجية «أوروبية الطابع بنظافتها وحدائقها وإنمائها دون أن تفقد منها روح القرية اللبنانية». فوضع البلدة فوراً تحت الدرس١١ لإعادة النظر في أوضاعها تمهيداً لإصدار التصميم التوجيهي الأوّل عام ١٩٧٣، والذي شمل بلدتي زوق مصبح وزوق مكايل.

رسم هذا التصميم التوجيهي رؤية لتوسيع البلدة، محدداً، مناطق سكنية مطلّة على المعمل ذات استثمار مرتفع، وشروط توزّع الصناعات والمؤسسات التجارية في جميع المناطق. كما حدّد منطقة صناعية من حول معمل الكهرباء، على الساحل، تحت الأتوستراد حيث الأراضي الزراعية، وأخرى تجارية وخدماتية لإنشاء صالات السينما والملاهي والمطاعم والمقاهي. ومع تغيير وجهة استخدام الأراضي الزراعية الساحلية، بدأت عملية شراء العقارات واستئجارها، والتي تعود ملكية العديد منها للأديرة والأوقاف١٢.

في هذه الفترة، أي قبل الحرب اللبنانية (١٩٧٥-١٩٩٠)، كان معظم سكّان الزوق من أعالي كسروان، مثل ميروبا وحراجل وفاريا وكفرذبيان، حيث كانت الزوق مقصدهم في فصل الشتاء من أجل العمل والتعليم. كما أن معظم موظفي شركة الكهرباء كانوا من الزوقيين١3.

مع بدء الحرب وانهيار العاصمة بيروت، كسب الزوق فرصة لتنشيط الحركة التجارية المرتبطة بالإستثمار العقاري، الترفية، والخدمات. وما ساهم في ذلك هو أن التصميم التوجيهي لعام ١٩٧٣ كان قد أسس لقيام «لاس فيغاس»١٤ على أراضي الزوق، وخاصة على ساحلها.

‫«لاس فيغاس»

أخذ عدد سكّان الزوق يتزايد بشكل كبير خلال الحرب. فقد شهدت منطقة كسروان أوسع نشاط عمراني في لبنان لإستقطاب النازحين من المعارك في بيروت والشمال، وبخاصة المسيحيين ١٥. ويشير إحصاء ١٩٩٥ أن عدد سكّان الزوق وصل إلى ٣٠ ألف نسمة موزعين على ٤٥٠٠ شقّة سكنية ١٦. وإلى جانب دور التصميم التوجيهي الذي نظّم هذا التوسّع العمراني الهائل، لعب تاريخ المنطقة المرتبطة بالمسيحيين دور في هذا الاستقطاب. فمن وجهة نظر مسيحية محافظة، يمتلئ تاريخ منطقة كسروان بالدلالات على تهديد الوجود المسيحي بالشرق الأدنى، ومن أبرزها سقوط «المقاومة المسيحية اللبنانية في جبل لبنان» وتحديداً «قوات المردة» أمام المماليك والحكم العربي عام ١٣٠٥، الذين استوطنوا الساحل اللبناني بغية صد هجمات الصليبين. ومن الملفت أن المفردات والتسميات التي استخدمت للدلالة على الأطراف المسيحية المشاركة في الحرب، يعود أصلها إلى ٧٠٠ سنة ١٧.

ما زالت مفاهيم هذه الهوية، المتمثّلة بأقلية تحافظ على استقلالية كيانها، تؤثّر على الرؤية المستقبلية لمنطقة كسروان والزوق. فاليوم، يبدو المعمل الكهربائي الناشر للسموم، كمنشأة حيوية وركيزة إقتصادية بما قد يحققه من الإكتفاء الذاتي للمنطقة، ذلك تحسّباً لأي مواجهات مستقبلية محتملة. مع العلم أن الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية كانت قد أوصت بتخفيض عدد مواقع إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، وبإقفال معمل الزوق الذي لم يعد ملائماً بيئياً ١٨.

تزامناً مع التدفّق السكاني خلال الحرب، وقعت على الشاطئ الممتد من شمال بيروت حتى جنوب طرابلس أكبر الإعتداءات والمخالفات١٩. في زوق مكايل منتجعان مخالفان حينها، ومنها سمايا وسوليمار، إذ يشكّل الأخير أبرز المخالفات من حيث مساحته٢٠. وقد أسهم تطوير المناطق الترفيهية على الشاطئ في موازاة التطور العمراني في إحداث التغيير الديمغرافي وإعادة التموضع السياسي. كما أن إمكانية تبييض أموال تجّار الحرب من خلال القطاع العقاري، والتضخّم الذي أصاب العملة وما حمله من فرص مربحة لشراء العقارات بأسعار منخفضة، هو ما أدى لتفاقم هذه الظاهرة. فشكّلت هذه المنتجعات بشالياتها الصغيرة، ملاذاً لأهالي بيروت الهاربين من القصف 21.

وفي عام 1998، بغية تحرير الشاطئ من المناطق الصناعية لصالح المؤسسات السياحية والخدمات، صدر تصميم توجيهي جديد لزوق مكايل، مستقل هذه المرة عن زوق مصبح. في التصميم الجديد، تمّ تقليص المنطقة الصناعية التي يقع فيها المعمل، وضمّت الأراضي إلى المنطقة التجارية الخدماتية حيث تنتشر المنتجعات، وما تبقى من الأراضي الزراعية.

أمّا من ناحية تنظيم المناطق السكنية، فتمّ خفض معدّل الاستثمار أو تغيير شروط استخدام الأراضي في ٤ مناطق سكنية، جميعها في «الزوق الفوقاني» اي على التلال البعيدة عن المعمل (التفاصيل في الجدول). أمّا في «الزوق التحتاني» فقد أبقى التصميم الجديد معدل الاستثمار المرتفع، الذي تم تحديده في التصميم التوجيهي السابق (لعام ١٩٧٣). تعتبر تلك النسب من الأعلى مقارنة مع نسب استثمار مناطق ساحلية أخرى، بمواصفات جغرافية مماثلة. وإذا كانت أحياء المير والخروبة والسنترال والبستان وصخر وغيرها، الواقعة في الزوق التحتاني، الأكثر تضرراً من المعمل، فلماذا إذاً شجّع المخطط التصميمي الجديد على المزيد من البناء في هذه المناطق التي تشكّل خطراً على صحّة ومصالح السكّان؟

في مقابلة أجريناها مع رئيس البلدية الحالي الياس بعينو - وهو نائب رئيس البلدية السابق (نهاد نوفل) الذي بقي ٥٣ سنة رئيساً لبلدية الزوق - يقول: «الإستثمار بقي نفسه ولكن بالتأكيد لدينا مشكلة صحية للأشخاص الذين يسكنون في الذوق. أصبحت الأراضي رخيصة بخاصة الأقرب إلى المعمل بسبب التلوث وللأسف أصبح البناء تجارة، [مين ما أخد أرض عم يستفيد]. نحن يمكن أن نؤكد أن أكبر نسبة تلوث وأمراض صدرية موجودة لدينا في ذوق مكايل. أتينا بتقرير خبراء وأتينا بتقرير من مستشفيات المنطقة. »

يبدو أن الزوق التحتاني متروك للاستثمارات وتجارة البناء، بما أنّ العقارات فقدت كثيراً من قيمتها المالية بسبب التلوّث، كمّا يوضّح رئيس البلدية. إلاّ أن البلدية منكبة على تنظيم الزوق الفوقاني وتكثيف الشروط التي تجعل من مناطقه السكنية مناطق رفاهية وسلامة. فكأنما تمّ نقل الحلم بالضاحية الملاذ إلى أعالي الزوق، حيث يسمح فقط ببناء الشقق الكبيرة والفيلات. فإذا كان الحلم ببيئة هادئة وصحيّة في الخمسينات والستينات متاحا لنسبة أكبر من السكّان (مرجع)، بات هذا الحلم مقتصرا اليوم على أقلية من الأغنياء يتم تحقيقه عبر تصاميم توجيهية تقلّص الكثافة السكانية في المناطق الأكثر أمناً وصحة، فيما تشجّع على البناء والكثافة في المناطق الأكثر خطورة على حياة الناس.

«مونتي كارلو»

اليوم يقيم في زوق مكايل حوالي ٣٥ ألف نسمة، منهم ٤٠٠٠ ناخب فقط!

تعاني أكثرية السكّان من أمراض صدرية، ولكل منهم روايته في التعايش مع المعمل. تقول زينة: «نقلت عالزوق وقت اتزوجت. سكّرنا أبواب البلاكين والشبابيك، جبنا نشافة وصرنا ننشر الغسيلات جوّا». في المقابل، تنحو الرؤية المدينية لجعل من الزوق «مونتي كارلو» هذه المرّة. فالمنتجعات التي تسلب الملك العام إلى تزايد، وتشييد الأبراج على الساحل هو من أهم خطط البلدية لتطوير الزوق.

تعبّر المخططات التوجيهية لبلدية زوق مكايل عن توجهين، قد يبدوان متناقضين في الوهلة الأولى: الأوّل حماية التراث والمحافظة على الصناعات التقليدية، والثاني مبني على رؤية إقتصادية أساسها الخدمات والإستثمار العقاري. إلاّ أن الرؤيتين على إنسجام وتكامل في تهميش الإقتصاد المحلّي المنتج الذي تميّزت به المنطقة، وفي تحويل مواردها الطبيعية وتراثها إلى سلعة، يستهلكها السوّاح والمتموّلون ولا يستفيد منها سكّانها. وإن كان هذا التوجّه شبيها بالتوجه العام في العديد من المدن والبلدات اللبنانية، إلا أنه رشح في زوق مكايل عن تهميش مضاعف. فضمن هذه الرؤية المتلهّفة التي ترسمها البلدية بعيداً عن السكّان، لا مكان لتنظيم مديني يرى مشاكل الناس الحقيقية ويردع عنهم خطر الموت.

 

جدول زمني: تحرّكات السكّان والبلديّة في مواجهة سموم معمل الزوق الحراري (من الكتاب الأسود)

  • ١٩ كانون الثاني ١٩٥٦

دشّن رئيس الجمهورية كميل شمعون محطة الزوق كـــ «محطة توليد الكهرباء على البخار» * مُنحت إدارة مصلحة الكهرباء وساماً وطنياً لإنجازها المحطة الغازية بسرعة

  • ١٩٨٣

بث دخّان كبريتي كثيف وسميك من مولّدات الفيول سبب أضراراً للمزروعات حول المعمل في وطى نهر الكلب.

  • في عهد الرئيس أمين الجميّل:

* دعاوى ضد الشركة لرفع الضرر عن المزروعات، أدّت إلى دفع التعويضات للمزارعين المتضررين واستبدال داخونين قصيرين بعامودين أطول من مستوى المباني التي شيّدت في محيط الشركة

* تكبير المحطة من ٥٠ إلى ١٠٠٠ ميغاوات وتوسيع مداخنها وخزّاناتها * معارضة إتحاد بلديات كسروان كل تكبير أو توسيع في محطة الذوق واعتبار ذلك مخالفاً لقانون البلديات اذ يتم دون الحصول على رخص أو موافقة من البلدية ومخالفاً للقواعد المفروضة في إنشاء المحلات المصنّفة.

ردود فعل المسؤولين:

وزير السياحة: وعد بملاحقة تنفيذ مطالب الإتحاد «تجاوباً مع رغبة الأهالي في المحافظة على البيئة وجمال المواقع الطبيعية السياحية في منطقة الفتوح كسروان»

وزير الصحّة: «..بما أن تشغيل المحطة أو توسيعها للحصول على التيار الكهربائي اللازم لإنارة المنطقة والمناطق المجاورة سيؤدي إلى استمرار تصاعد الدخان في الوقت الحاضر وربما لزيادته عند التوسيع، نرى أن ذلك شر لا بد منه يمكن تلافيه في المستقبل عندما تعود البلاد الى حالتها الطبيعية..»

  • ١٩٨٤

اعتراض أهالي حارة المير وحيّ الخروبة في زوق مكايل على انقطاع التيار الكهربائي بفعل الأعطال والإهمال والضغط الاستهلاكي على الخط في منطقة حصل فيها ازدياد سكني كثيف ولم تجدد كابلاتها منذ أكثر من ٤٠ سنة، فيما يتم تغذية «أبنية غير مسكونة في بكركي وحريصا لا لشيء إلا لإنارة واجهاتها وشرفاتها وبلكوناتها وحدائقها «بالبرجكتورات، كما ضخ المياه في وادي حنتوش البعيد» وطالبوا بإصلاح الأعطال وتقوية الخطوط وحصر التغذية بالجوار المسموح به فنيّاً.

  • ١٩٨٨

توقيع عريضة / شكوى من قبل أهالي الذوق موجّهة إلى رئيس البلدية تطالبها بالعمل في سبيل تركيب واق للدواخين وذلك إثر إنتشار الرذاذ الأسود في الهواء بعد تطويل الدواخين، وتوزّعه في جميع أنحاء البلدة بحكم موقعها الطبيعي على تلة، والذي يسبب أضراراً مادية في أثاث المنازل المواجهة للشركة وأضراراً بالصحّة العامة مثل الربو والأورام الخبيثة.

رفعت البلدية العريضة إلى وزارة الصحّة، مطالبة إيّاها بـ:

- تكليف لجنة من الخبراء للكشف على الأضرار،

- السعي لإلزام مصلحة الكهرباء بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بإيقاف الضرر في المنطقة و«إزالة الغيوم من جوّنا»

قرار مدير عام وزارة الصحة رقم ٢/٢٥٤

  • ٥ تشرين الثاني ١٩٨٨

تأليف لجنة مشتركة لوضع الدراسات العلمية والشروط الكفيلة بدرء تلويث الهواء والمحيط من جراء انتشار الهباب المثقل بغاز النتريك والسوفر وغيره من المواد الكيميائية السامة المتحررة من محطة كهرباء شمعون

  • ٢٠ آذار ١٩٨٩

توجيه رسالة من وزير الصحة إلى وزارة الموارد المائية والكهربائية يطالبها بتكليف المسؤولين في مؤسسة كهرباء لبنان ليعمدوا مع ممثلين من وزارة الصحة إلى وضع دفتر شروط تلزيم المصافي الالكتروستاتيكية اللاقطة منع الغبار ومصاف تحفيزية كيميائية لنزع الكبريت والمواد الضارة..

  • ١٨ أيلول ١٩٩١

اجتماع في القصر البلدي في زوق مكايل بين البلدية، نقيب الأطباء وعدد من أطباء الأمراض الصدرية وأمراض الأطفال في كسروان الفتوح: تبنوا خلاله مضمون التقرير الذي أعدته مجموعة من أطباء مستشفى سيدة لبنان جونية والذي يبين ازدياد الأمراض في المنطقة.

  • ٢٠٠٣

رئيس البلدية نهاد نوفل يعلن يأسه من الوعود الكاذبة وينشر مقالته في النهار بعنوان «أيضاً وأيضاً من الرب نطلب: من يعالج أضرار معمل الزوق؟» وذكر فيها أن في آب ١٩٩٥، يوم تدشين السوق العتيق في ذوق مكايل، وقف الرئيس إلياس الهراوي خطيباً وقال كلمته الشهيرة التي انحفرت في الذاكرة: «يجب أن ينتهي هذا الموضوع (أي موضوع المعمل) في نهاية تشرين الثاني، وسوف أحاسب»، ولم يتغير شيء.

  • ٢٠٠٥

الإنقسام السياسي في البلاد يفرمل إتجاه البلدية إلى التحرك الشعبي مخافة تسييس تحركها. ورئاسة البلدية تطرح مبادرة قانونية لإنشاء معمل توليد كهرباء على الغاز في منطقة حامات.

  • ٢٠٠٧

مجلس الإنماء والإعمار يطلب من هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل إبداء الرأي في قانونية إقتراح البلدية بيع أملاك معمل الزوق الحراري لإنشاء معمل بديل.

  • ٢٠١٤

مؤسسة كهرباء لبنان تباشر بتوسيع معمل الزوق بدون موافقة البلدية التي طالبت بإحترام القانون.

  • ٢٠١٥

المواطنون وقعوا عريضة ورفعوها إلى المجلس البلدي مطالبين بنقل معمل الكهرباء بعدما اكتشفوا هراء الوعود الرسمية الواهية.

 

 

 

 

 

 

 1 Patrick El Kallas, "The Zouk Powerplant: Health Impacts and a Feasibility Study of Solutions" MSC in Energy, Heriott Watt University, August 2010

٢ Issam Lakkis, Najat Saliba and Samer Salloum, "PM10 Pollution caused by the Zouk Mikael Power Plant", 2014

٣ منشور صدر عن  بلدية زوق مكايل يعرض وضع معمل الكهرباء، تحرّكات السكّان والبلديّة على مرّ السنين

٤ طوني مفرّج، موسوعة قرى ومدن لبنان، جزء ١٣، دار نوبليس

٥ زوق مكايل أزمنة الحضور في تاريخ لبنان - الجزء االثاني، أنطوان سلامة، دار مكتبة نوفل-زوق مكايل، ١٩٧٧

٦ زوق مكايل أزمنة الحضور في تاريخ لبنان - الجزء الأول، أنطوان سلامة، دار مكتبة نوفل-زوق مكايل، ١٩٧٧ (يعتمد الإحصاء على محفوظات بلدية زوق مكايل، سجل رسوم تكاليف بلدية.)

٧ Adib Fares, "The Cadastral System in Lebanon Comparing to the other International Systems", paper presented in the 22nd International Congress of Surveyors, Washington, D.C., April 2002

٨ Revue du Liban, 22 Juillet 19

Jean-Pierre El Asmar, Sustainable Rehabilitation of the Built Environment: The Case of Coastal Area of Zouk Mosbeh, Lebanon", PhD De Montfort University, 2008

٩ المرجع أعلاه

10 لويس حبيقة، «تصحيح هيكلية الإقتصاد اللبناني»، بوابة الشرق الإكترونية، ٢٠١١

١١  زوق مكايل أزمنة الحضور في تاريخ لبنان - الجزء الثاني

12 مقابلات مع السكّان ومراجعة بعض الصحف العقارية 

13  مقابلات مع السكّان

14 زوق مكايل أزمنة الحضور في تاريخ لبنان - الجزء الثاني

١٥ Eric Verdeil, "Entre Guerre Et Reconstruction: Remblais Et Empietements Littoraux A Beyrouth", 2002 - in Goeldner L., Velut S., Yellès-Baron N. (coord.), Le littoral. Mélanges en hommage à Fernand Verger , Paris, Presses de l’Ecole Normale Supérieure ١٦ زوق مكايل أزمنة الحضور في تاريخ لبنان - الجزء الأول

١٧  أندريه كحاله، مرحلة انهيار المقاومة المسيحية – حملة المماليك على كسروان (1305)، منشورات هيئة الثقافة السريانية 

١٨ صدرت بمرسوم ٢٣٦٦ عام ٢٠٠٩، وصدر التقرير النهائي في تشرين الثاني ٢٠٠٥ عن مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني 

١٩ Eric Verdeil, "Entre Guerre Et Reconstruction..

٢٠ لوكاليبان مركز المعلوماتية للتنمية المحلية 

21 Eric Verdeil, "Entre Guerre Et Reconstruction..