أعلن وزير العدل شكيب قرطباوي منذ استلامه وزارة العدل أنه سيعمل على تفعيل المحاسبة داخل القضاء. وقد حقق في هذا المجال بالتعاون مع عدد من القضاة نجاحات هامة بالمقارنة مع أسلافه، وان بقيت محدودة ونسبية، ولم تؤد الى اصلاح بنيوي في هذا المجال. الا أن هذه النجاحات تصطدم اليوم بخيبتين كبريين: خيبة أولى سببتها الهيئة العليا لتأديب القضاة والتي فسخت القرار التأديبي الابتدائي بصرف أحد القضاة رغم ثبوت تورطه بالفساد، وخيبة ثانية أسهم فيها الوزير نفسه مع دعوة الإعلاميين الى الامتناع عن التعرض لأي قاض واللجوء الى الأطر الرسمية لمحاسبته حصرا. والمخيب هنا أن وزير العدل قال ذلك رغم أنه حقق أبرز نجاحاته في تجاوز الممانعة التقليدية ازاء محاسبة القضاة على وقع الفضائح الاعلامية، وأنه هو الأعلم بمحدودية أطر المحاسبة الرسمية في وضعها الراهن. بذلك، بدا الوزير وكأنه يداوي خيبته إزاء أطر المحاسبة الرسمية بالتي كانت هي الداء (المحرر).  
في 3 حزيران 2013، أعلن مكتب وزير العدل شكيب قرطباوي عن إحالة قاضيين الى المجلس التأديبي مع وقف أحدهما عن العمل بقرار منهأ بناء على اقتراح هيئة التفتيش القضائي. وقد بدأت فصول هذه القضية حين نشرت إحدى الصحف اليومية (جريدة الأخبار) مقالا للصحافي محمد نزال حول قضية فساد متصلة بالترويج للمخدرات وذلك تحت عنوان: "قضاة وضباط يحمون شبكة مخدرات: ابن «النافذ» يفلت من العقاب" (الخميس 30/6/2013). وقد أبرزت الصحيفة الموضوع على غلافها الخارجي تحت عنوان عريض: "ضباط الكيف وقضاته". وتضمن المقال اتهامات خطيرة حول تورط ضباط وقضاة ذكرهم بالاسم، على نحو أدى الى تأخير إجراءات المداهمة، فضلا عن صدور قرارات إخلاء سبيل لعدد من كبار المشتبه بهم في الاتجار بالمخدرات، أحدهم ابن رجل متمول ونافذ. وبالطبع، وصفت الصحيفة نفسها إحالة القاضيين على أنه إنجاز لوزير العدل الذي وفى بوعده بإعلان نتائج التحقيقات خلال أيام من نشر المقال/ الفضيحة، بعدما ذكرت أن هذا الإنجاز إنما يحصل في فترة تصريف أعمال تبعا لاستقالة الحكومة اللبنانية. وبالطبع، الفضيحة القضائية لم تعد أمرا جديدا، الجديد يكمن في إرساء أسس جديدة للتعامل مع الفضائح المذكورة المثارة إعلاميا، وفق نهج كان قرطباوي عبّر عنه في محطات عدة منذ استلامه الوزارة في منتصف 2011. وقد تمثل هذا النهج الجديد في أمرين اثنين:
الاعلام شريك شرعي في محاسبة القضاء
الأول، أن تداول الإعلام مع الأخطاء أو المخالفات القضائية لم يعد أمرا محرما أو مكروها في المطلق، بل على العكس من ذلك، دأبت الوزارة على التعامل مع الاتهامات الإعلامية على أنها إخبار يستوجب التحقيق والمحاسبة في حال ثبوت صحته، وتاليا على أنها عنصر مساعد لها وللتفتيش القضائي في هذا المجال. وعليه، وبعدما كان أي اتهام إعلامي ضد القضاء يرتد اتهاما ضد صاحبه لأنه تجرأ على المس بهيبة القضاء، بمعزل عن خطورة الأفعال المعزوة للقضاة أو مدى صحتها، عادت الأمور لتصبح أكثر اتساقا مع مستلزمات النظام الديمقراطي في مجالات حرية التعبير في شؤون القضاء ومعها المساءلة والمحاسبة. وكان وزير العدل قد اتخذ موقفا مماثلا غداة نشر الصحافي نفسه مقالا في قضية أخرى (قضية غسان رباح) كانت أكثر خطورة في ضوء المناصب التي كان يشغلها رباح آنذاك (عضو مجلس قضاء أعلى ورئيس غرفة في محكمة التمييز)، وقد انتهت التحقيقات فيها الى فصل القاضي عن الخدمة بحكم أبرمته الهيئة العليا للتأديب، بعد سلسلة من المواقف الحازمة شارك القضاة عدة الى جانب المجتمع المدني.
وللوقوف على أهمية هذا التوجه الجديد، يهم مقارنة ما حدث في هاتين القضيتين مع المواقف السابقة إزاء الانتقادات الإعلامية. وفي هذا المجال، نذكّر خاصة بثلاثة مستندات أساسية:
الأول، هو مشروع القانون الذي كان قد وضعه وزير العدل آنذاك بهيج طبارة في 1998 تحت عنوان المسّ بهيبة القضاء، والذي أعلن أن هيبة القضاء قيمة بذاتها مماثلة من حيث أهميتها لهيبة الجيش، ولا تحتمل المس بها مهما كانت طبيعة الأخطاء المرتكبة من قبل القضاة الذين لا يحاسبون إعلاميا إنما فقط من خلال المؤسسات القضائية. وقد تم التراجع عنه بعد تغير الحكم آنذاك.
والمستندان الآخران هما البيانان الصادران تباعا عن مجلس القضاء الأعلى وعن الجمعية العمومية للقضاة في 14 و17 تموز 2008، تبعا لحلقة تلفزيونية لبرنامج «الفساد» تناولت عددا من القضاة ولتصريحات النائب نبيل نقولا واللذين تميزا بنفس عقابي واضح. فمن جهة أولى، كُلّفت النيابة العامة التمييزية اتخاذ الإجراءات والملاحقات الفورية بحق كل من تناول ويتناول القضاء كسلطة أو القاضي بشخصه في ملفات ودعاوى فصل أو ينظر فيها، مهما علا شأنه ومهما تكون وظيفته أو الحصانة التي يتمتع بها (وضمنا مهما بلغت خطورة الفعل المنسوب الى القضاء أو الى القاضي بشخصه). ومن جهة ثانية، سعى المجلس إلى تفنيد الحصانات التي يستفيد منها النواب والمحامون والإعلاميون بدرجة أو بأخرى، شارحاً مبرراتها على نحو يوجب تجاوزها في حالات التعرض للقضاء. لا بل بلغ النفس العقابي أوجه حين طالب البيانان وزير العدل بتعديل قانون المطبوعات، ولا سيما ما يتصل بحظر التوقيف الاحتياطي في جرائم المطبوعات! وقد بدا القضاة بذلك وكأنهم يحبذون اتخاذ إجراءات رادعة فورية دون انتظار انتهاء المحاكمة، وأنهم تاليا على أتم الاستعداد للتضحية دون تردد بما يعدّ أحد أهم مكاسب الحريات العامة في لبنان على مذبح هيبة القضاء التي «قرروا ألا يفرّطوا بها». ولم تكتفِ الجمعية العمومية للقضاة بهذا القدر بل أعلنت، من باب إظهار الجدية والتصميم، إضرابا ليوم واحد بهدف التحذير من اتخاذ إجراءات جذرية أكثر حدة في حال عدم التجاوب مع مطالبهم. واللافت في بيان مجلس القضاء الأعلى هو تبرير الملاحقات في هذا المجال بموجب التحفظ الذي يخضع له القاضي. فكيف يكون الإعلام حرا في توجيه التهم إليه، فيما هو عاجز عن الرد، وتاليا عن ممارسة الدفاع عن النفس؟ واللافت أكثر أن المجلس لم يجد حرجا في التوسع في تأويل هذا الموجب، وخلافا للتوجهات القانونية والفقهية الدولية والوطنية في هذا الإطار، على نحو يشمل منع القاضي من الرد على الاتهامات الموجهة إليه، أيا كانت ومهما بلغت خطورتها، وذلك دعماً لمشروعية مطلبه. وقد بدا في ذلك وكأنه يؤثر التخلي عن حرية القضاة في التعبير على اقتبال النقاش العام بشأن أعمال القضاء. ومن هذه الزاوية، بدا البيان أشبه بدعوة احتفالية إلى تعميم التحفظ والصمت عملاً بشعار «لنتحفّظ جميعاً» وتالياً إلى بناء نظام قانوني جديد مبدأه التسليم بقمع حرية القاضي في التعبير دون مناقشة ومنتهاه التسليم بقمع الحرية ككل! وبالفعل، تم إعداد مشروع قانون من وحي مشروع قانون 1998 للتشدد في معاقبة المس بهيبة القضاء وكاد يسلك طريقه للتشريع لولا قرار وزير العدل ابراهيم نجار باسترداده لما فيه من مس بحرية التعبير. ومجرد استعادة هذا الخطاب يظهر عمق التطور الحاصل على هذا الصعيد في زمن وزير العدل قرطباوي وتحديدا في سنتي 2012 و2013،
تفعيل آليات تأديب القضاء: أرقام قياسية في قرارات صرف القضاة
أما القاعدة الثانية التي تم إرساؤها، فمفادها تفعيل آليات تأديب القضاء. وأبرز دليل على ذلك هو أن المجلس التأديبي الابتدائي قد أصدر في 2012 وحدها أي في سنة واحدة قرارات بالصرف من الخدمة بحق ثلاثة قضاة، أبرمت الهيئة العليا للتأديب اثنين منهما فيما فسخت الثالث في 2013 وهذا ما نعود اليه لاحقا[1]. كما تم تفعيل آلية وقف قضاة عن العمل، فقد صرح وزير العدل أنه حتى الآن قد أوقف عن العمل خمسة قضاة. وللمقارنة فقط، نسجل أنه طوال العقد الأخير (2000-2010) لم يصدر المجلس التأديبي إلا قرارا واحدا بصرف قاض واحد من الخدمة. وبالطبع، يبقى مجلس تأديب القضاة المعين في 2012 (وهو مؤلف من سهير حركة وسهيل عبود وأيمن عويدات) من (نائب) رئيس مجلس القضاء الأعلى بدفع من وزير العدل شريكا له في هذا الإنجاز، لانخراط أعضائه في المحاسبة وإن بقيت الأحكام الصادرة معتدلة نسبيا كما بينّا في مكان آخر[2]. وفي هذا المجال، تجدر الإشارة الى أمر ثان بات جزءا أساسيا من تفعيل آلية التأديب وقوامه رفض الممارسة السابقة التي كانت تقوم، في حال الفضائح الكبرى التي لا يمكن سترها، على إغلاق ملفات القضاة المتورطين بها في حال استقالتهم من القضاء، وقد تجلى ذلك في رفض وزير العدل الاستقالة المقدمة من غسان رباح، مصراً على وجوب محاكمته تأديبيا. كما نسجل في السياق نفسه التطور الحاصل على صعيد الشفافية من خلال البيانات التوضيحية التي أصدرتها وزارة العدل لتبيان ما آلت اليه التحقيقات في قضايا فساد قضائي والتي تؤدي أحيانا الى الإعلان ولو ضمنا عن أسماء القضاة الذين تتم إحالتهم الى التأديب كما نستشف من البيان الصادر في 3 حزيران 2013.
غياب الإصلاح البنيوي وتغليب اعتبارات المحاسبة على اعتبارات الاستقلالية
الا أن هذه الأمور على أهميتها بقيت الى حد كبير مرتبطة بشخص وزير العدل، الذي أبدى في مناسبات عدة حرصه على ملاحقة قضايا الفساد. بالمقابل، وما عدا عددا قليلا من القضاة المعنيين مباشرة كقضاة المجلس التأديبي أو الذين أعلنوا بطريقة أو بأخرى تأييدهم للمحاسبة، بقي الجسم القضائي على صمته وحذره إزاء تفعيل مساءلة أعضائه. وبالطبع، هذا الواقع مقلق بعض الشيء، إذ إنه يبقي أعمال المحاسبة متصلة ببقاء الوزير وبإرادته، من دون أن تترافق مع أي إصلاح بنيوي داخل الجسم القضائي، على نحو يضمن استمراريتها. فيبقى القضاء متلقيا للإصلاح ومفعولا به من دون أن يكون شريكا فاعلا فيه. وما يعزز هذه المخاوف هو أن محاسبة القضاة المتهمين بالفساد لم تترافق مع أي إجراء لتعزيز استقلالية القضاة أو لملاحقة الأشخاص المتورطين في إفسادهم أو في رشوتهم أو في التدخل في أعمالهم، وهم على الأرجح من أصحاب النفوذ والثروات الكبرى. وكأنما يترك لهم المجال مفتوحا لتكرار محاولاتهم وأساليبهم من دون أي رادع، وعلى نحو يسمح باستمرار ثقافة التدخل في أعمال القضاء مع إبقاء النصوص التي تجرّم هذا التدخل نائمة. وأمام هذا الواقع، بدا من الطبيعي أن تبقى الإنجازات المحققة هشة ومعرضة للاهتزاز. وليس أدل على ذلك الخيبات والخطوات الى الوراء والتي بدأت تتراكم منذ منتصف حزيران الماضي، ولما يترك الوزير منصبه بعد.
هيئة التأديب العليا: بإمكان من ثبت تورطه في الفساد أن يبقى قاضيا
وبالفعل، ومع منتصف حزيران 2013، اتخذت الهيئة العليا للتأديب التي يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد قرار بفسخ القرار الآيل الى صرف قاض من الخدمة على خلفية تورطه في الفساد (بيع أحكام) والاكتفاء بتخفيض أربع درجات[3]. والمحبط هنا أن هذه الهيئة التي يعود لها الكلمة الأخيرة في العقوبات التأديبية بدت وكأنها لا تجد حرجا في تنصيب قاض مماثل على رقاب المتقاضين وحرياتهم وأموالهم، رغم ما يولده ذلك من "ارتياب مشروع" لدى هؤلاء الذين من واجبهم اليوم أن يطلبوا كلما مثلوا أمام هذا القاضي بنقل دعواهم على هذا الأساس. واللافت في هذا القرار هو حصوله بعد أيام من إحالة قاضيين آخرين الى المجلس التأديبي بدفع من وزير العدل، وكأنما الهيئة تسعى الى احباط مساعيه وتجريدها من مؤشراتها الإيجابية، وفي مطلق الأحوال الى ثنيه عن المضي قدما في هذه الطريقة الوعرة التي قد تطال عشرات القضاة. وبالطبع، يأتي هذا التصرف غير المسؤول بعدما كان وزير العدل أعلن جزعه إزاء موقف مجلس القضاء الأعلى في ادخال معايير إصلاحية في مشروع التشكيلات القضائية[4].    
قرطباوي يتراجع: لا يجوز للإعلام أن يجرح بالقضاة
الخيبة الأكبر جاءت في المؤتمر الصحافي الذي عقده في 2 تموز 2013 وزيرا العدل والإعلام بحضور كبار القضاة، ومنهم رئيس الهيئة العليا للتأديب ورئيس مجلس شورى الدولة، حيث بدا قرطباوي الذي حقق أبرز نجاحاته في مجال محاسبة القضاة بفضل الاعلام نقيضا لنفسه. فبدل أن يحث قرطباوي الاعلاميين على مزيد من التدقيق في أعمال القضاء ردا على قرار هيئة التأديب العليا المشار اليه أعلاه، تماما كما فعل بعد فشله في انجاز مشروع التشكيلات القضائية وفق معاييره الموضوعية، بدا وكأنه على العكس من ذلك يعود الى الوراء ليستعيد المواقف التقليدية حول هيبة القضاء ووجوب حصر محاسبة القضاة في الأطر الرسمية (هيئة التفتيش القضائي ومجالس التأديب) بعيدا عن الاعلام. وهذا ما يتحصل من تصريحه حرفيا ب"أنه لا يجوز لبعض الإعلام وتحت ستار كشف بعض الشوائب تناول عدد من القضاة بالأسماء وبالتجريح الشخصي وسلبياً، كان آخرها بالأمس، وأحيانا.. بأوصاف توحي وكأن بعض القضاة ليس إلا مستزلما لهذا السياسي أو للآخر (كيف عسانا نصف استنكاف قضاة المجلس الدستوري عن احقاق الحق؟ وكيف نصف قرار مفوض الحكومة العسكري المعاون بتوقيف المعتدى عليهم وترك المعتدين من مرافقي نديم الجميل؟)، وما يتبع ذلك من تعميم ظالم ومضر يطال القضاء ككل (نسجل هنا محاولة خطابية في ربط كرامة قاض مرتكب بكرامة القضاء عموما مع تضخيم الظلم الحاصل ضد القضاة وتغييب الظلم الحاصل من قبل بعضهم والذي يبلغ أضعافا مضاعفة)". ولم يكتف وزير العدل بذلك انما أردف سائلا على نحو يجرد الاعلام من أي وظيفة إيجابية بما يشبه الاتهام المسبق: "بكل صراحة: أيهما أهم؟ السبق الصحافي والإثارة أم القضاء (وكأنما فضح الارتكابات القضائية يتم فقط بهدف السبق الصحفي)؟ وهل من المفيد إدخال القضاء في السياسة وفي لعبة المذاهب (وكأنما المشكلة ليست في توغل القضاة في السياسة ولعبة المذاهب انما في فضح ذلك)". وتابع قرطباوي توبيخ أي جهد اعلامي بشأن مخالفات القضاء، داعيا كل من له شكوى أو لديه معلومات عن قاض معين أن يقدمها لوزير العدل أو للتفتيش القضائي بدلاً من كتابة مقالات أو نشر تقارير تلفزيونية قد تتضمن ظلماً لقاض أو تشهيرا به. من خلال هذا المؤتمر، بدا قرطباوي وكأنه ينقض بعض ما قام به سابقا، أو كأنه يقر بنفسه بأن سياساته في مجال المحاسبة هي حقيقة من دون غد.   
محام وباحث في القانون
نُشر في العدد العاشر من مجلة المفكرة القانونية

[1] الهيئة العليا للتأديب برئاسة جان فهد: ح.ن قاضيا عليكم رغم ثبوت فساده، الموقع الالكتروني للمفكرة القانونية.
[2] نزار صاغية، قضية غسان رباح وحكاية المحاسبة الضائعة: خروج مهين مع حبة مسك، الموقع الالكتروني للمفكرة القانونية.
 
[3] المرجع المشار اليه أعلاه.
[4]نزار صاغية، في سابقة مميزة، وزير العدل ينتقد بشدة مجلس القضاء الأعلى: ما تفعلونه ليس اصلاحا، وللقضاة والمحامين والمواطنين أن يعرفوا ذاك، الموقع الالكتروني للمفكرة القانونية.