إن الصور التي طافت العالم أثناء الأحداث التي عرفتها تونس، سواء في 2008 (أثناء محاكمات الحوض المنجمي)[1] أو أحداث 17/12/2010-14/1/2011 والتي انتهت بسقوط النظام وارتبطت بمشاهد كان فيها المحامي(ة) حاضرا على نحو أكد دوره الهام والفعال في مناهضة الديكتاتورية من ناحية ونصرة القضايا العادلة من ناحية أخرى. هذه الصورة أكّدت أيضا أنه طيلة تاريخه في تونس، لعب قطاع المحاماة دورا هاما في نصرة قضايا حقوق الإنسان. إلا أن هذا الدور الذي لعبه القطاع يسترعي منا الملاحظات الأوّلية التالية، والتي من شأنها أن تؤطر الدراسة وتبيّن أبعادها وأهدافها ومنهجها:
-   أن دور المحامي في قضايا حقوق الإنسان لم يكن بارزا ومعروفا إلا في الأطر الضيقة، سواء منها القضائية أو الأكاديمية في ما يتعلق ببعض الدراسات التي تعرضت لعمل القضاء أو التعليق على القرارات الصادرة عنه. ولم يحظ هذا الدور "النضالي" للمحاماة بنشر واسع لمحتواه، خاصة أنه لم يكن ممكنا نشر ذلك في أغلب الصحف والمنشورات الوطنية طيلة عقود نظرا للرقابة المشدّدة على هذه المنشورات، ولم يكن من المتاح (في السنوات الأخيرة على الأقل) إلا النشر على الانترنت أو في بعض المنشورات الأجنبية.
-   أن دور المحامي في نصرة قضايا حقوق الإنسان ارتبط أيضا بالقضايا السياسية الكبرى (القضايا المتعلقة بالأحزاب وبالجمعيات وبالحرية النقابية أو التي ارتبطت بمناضلي حقوق الإنسان الذين تنصب لهم الكمائن القانونية والقضائية والأمنية لإيقافهم ومحاكمتهم). وهو ما أعطى الانطباع بأن الدّور النضالي للمحامي يتوقف عند هذه القضايا السياسية الكبرى، بينما يتعدّى دور المحامي التونسي ذلك ليشمل مناصرة قضايا حقوق إنسان "عادية" أو "يومية" تتعلق أساسا بحقوق وحريات فردية واجتماعية واقتصادية وثقافية.
وسواء كان الدور في القضايا السياسية الكبرى أو "اليومية"، فإننا نلاحظ اشتراكهما في المقوّمات نفسها والتي تجعل من دور المحامي في كل منهما دور المناصر لحقوق الإنسان حيث نجد أن المحامي واع بأنه يناصر قضية حقوقية، لذا ينخرط فيها عادة من دون أي أتعاب ويكون هدفه بالأساس ليس فقط الدفاع عن شخص منوبه بل أيضا عن مبدأ أو نصّ قانوني أو حق محدّد.
وبالعودة إلى التجارب المقدمة من قبل المحامين والمحاميات الذين أسهموا في هذا العمل[2]، نلاحظ أن هناك قواسم مشتركة عديدة بينها في ما يتعلّق بآليات أو تقنيات الدفاع عن حقوق الإنسان، إلا أن هذه القواسم المشتركة لم تمنع بعض الفوارق في التعامل مع القضايا باعتبار نوع القضية وكذلك باعتبار الفترة الزمنية التي وقعت فيها المرافعة، سواء كانت قبل 14/1/2011 أو بعد هذا التاريخ.
 
الآلياتالقضائية لمناصرة قضايا حقوق الإنسان القضائية:
يكون التمكن من الملفّ بكل تفاصيله، وخاصة الجانب الإجرائي فيه، النقطة الأساسية التي تلتقي فيها كل مرافعات قضايا حقوق الإنسان. والملاحظ في هذا الإطار تأكيد مجمل المحامين المناصرين لحقوق الإنسان على استنادهم المتواصل الى القانون الدولي وخاصة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس والتي تغطي موضوع المرافعة.
 
إعلام النيابة أو الضغط العددي (الكمّي) في القضايا السياسية:
تعرف قضايا حقوق الإنسان وخاصة قبل 14/1/2011 استراتيجية "العدد"، حيث يتم الضغط من خلال إعلام نيابة عشرات وفي بعض الحالات مئات المحامين للترافع في قضية واحدة والحضور في يوم الجلسة وطلب العشرات منهم حق الدفاع والمرافعة، وهو ما تم مثلا في قضية الاستاذ محمد عبو وقضية الحوض المنجمي.
هذه الآلية التي كانت سائدة قبل 14 جانفي (كانون الثاني/يناير)، نراها تتواصل بعد هذا التاريخ في قضايا أخرى تهم الحقوق والحريات مثل قضية المدونة ألفة الرياحي[3] وقضايا حرية التعبير بالنسبة للصحافين وخاصة الصحافة الرقمية (نواة خاصة).[4]
هذا العمل الذي اعتمد العدد أو الكم عرف تطوّرا وتنظيما، سواء قبل 14 جانفي أو بعده: فبالنسبة لما قبل 14 جانفي، بلغ التنسيق بين المتداخلين أبرز مظاهره في قضية الحوض المنجمي حيث تم انشاء هيئة غير رسمية للتنسيق بين المحامين يشرف عليها رسميا العميد ويضطلع بمهمة التنسيق الفعلي أحد المحامين المناصرين لقضايا حقوق الإنسان[5]، واضطلعت هيئة التنسيق بجمع الأموال وإعداد وسائل النقل وتوزيع المحامين على المحاكم وتنسيق الترافع داخل قاعة الجلسة والتنسيق لزيارة السجون...
أما بعد 14 جانفي، فقد انتظم عدد من المحامين في إطار مجموعة أطلقت على نفسها "مجموعة الـ25" تخصصت في قضايا الفساد المالي والسياسي وكان عملها منسقا ومنظما ومثلت هذه المجموعة أوّل شكل من أشكال انتظام المحامين في مجموعات جسّدت طريقة عمل جديدة تضمّنت في الوقت نفسه: الجانب الدفاعي (إثارة الدعاوي أمام المحاكم وإعلام النيابات أمام المحاكم في ما يتعلّق بقضايا جرحى وشهداء "الثورة") إلى جانب البعد الإعلامي (إصدار البيانات وتنظيم الندوات الصحافية) ثم الجانب الاقتراحي (تقديم الاقتراحات لإحداث أجهزة تتعهد بقضايا الفساد كالقطب القضائي المتخصص وتعديل النصوص القانونية وتحويرها).
بالمقابل، لا تعرف القضايا المتعلقة بالفئات المهمشة والأكثر عرضة للانتهاكات إعلامات نيابية كثيرة العدد، وذلك إمّا لخصوصية هذه القضايا وتعلقها بمسائل حميمية (الحياة الخاصة للشخص) أو أيضا لرفض المتضرّرين ذلك واكتفائهم بمحام واحد. وأحيانا نظرا لتعلّق الانتهاك باختصاص إحدى الجمعيات، فإن هذه الأخيرة هي التي تعلم المحامي بتعهده بالقضية ويكون التعهد عندها بصفة فردية.
 
الطابع الحقوقي الخالص للمرافعة-او-المرافعة عندما يكون الحكم جاهزاً
يؤكد مجمل المحامين المستجوبين بغرض هذه الدراسة أن مرافعات حقوق الإنسان قبل 14 جانفي كانت مبنية على أساس أن المحكمة طرف في النزاع: كان المحامي يعلم بأن الحكم جاهز (وهو ما يتأكد أحيانا عندما يصدر القاضي الحكم في قضية يتم الترافع فيها لمدّة 6 أو 7 ساعات بدون أن يتم التداول في الحكم) وأن القضية سياسية بامتياز وأن المتهم بريء إلا انه تتم المرافعة ويستعد لها المحامي (أو المحامون) بكل جدّية وبكل الوسائل والإثباتات حتى غير المعهودة منها[6]. فكان المحامي يرافع ليقدم حججه بأن المحكمة طرف في النزاع وأنها أداة إدانة فقط. وكان للمحامي أهداف أخرى من المرافعة أهمها:
 أولا المرافعة تكون بالأساس من أجل الشخص المتهم حتى يعلم أنه بريء، فالمتهم يعلم أيضا أن المرافعة لن تخرجه من السجن ولكنه يريدأيضا أن يعلم أهله وعائلته بأنه بريء.
ثانيا: تكون المرافعات مناسبة "لكشف ماهو مستور" ولا يجوز الحديث فيه خارج قاعات المرافعات، خاصة إذا كان يحضر المحاكمة أجهزة إعلام وناشطون حقوقيون أو سياسيون.
وثالثا ان تساهم المحاكمات في خلق جيل لا يصمت.
وأخيرا محاولة من المحامي الإسهام بطريقته وبالوسائل المتاحة له في "تحرير دوائر القضاء" من قبضة السلطة التنفيذية، وذلك بإحراج المحكمة أمام كل الحضور وإقامة الحجة بكل الوسائل على براءة المتهم أو المتهمين وأن القضية سياسية لا جزائية. ولعل أبرز المواقف تحديا للقضاء في هذا المجال هو ما أورده عياش همامي في إحدى مرافعاته في قضية طلبة منوبة بقوله "إنهم يذبحونهم وأنتم تحللون الذبح".
أمّا بالنسبة للقضايا ذات الطابع الاجتماعي والمتعلقة بقضايا حقوق الإنسان (الطرد من العمل بسبب التمييز وتسجيل زواج تونسية بغير مسلم وحقوق المتعايشين مع السيداHIV)، فإن المرافعة أو الملف كان يتم باستخدام كل المعطيات القانونية مع التركيز خاصة على المعاهدات والمواثيق الدولية، ويكون تجاوب المحكمة أفضل من تجاوبها في القضايا السياسية. إلا أن ذلك لا يمنع وجود بعض الرفض غير المبّرر في مسائل تسجيل الزواج وقضايا المخدّرات والجنس التجاري والمثليّة.
وفي ما يتعلق بالقضايا أمام المحكمة الإدارية بوصفها أساسا "محكمة إلغاء القرارات الإدارية"، فإن ثقة المحامين كانت فيها أكبر بكثير، وهو ما تأكّد في عديد أحكامها (أحكام قرارات الطرد والإعفاء والتأديب التي تعرض لها قضاة جمعية القضاة الشبان سنة 1985 والتي ألغتها المحكمة الإدارية سنة 1991، وقرار إلغاء قرار وزير الداخلية بتصنيف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان سنة 1996، قرار إيقاف رواتب أعضاء المجلس التأسيسي 2012، قرار إلغاء أعمال لجنة فرز الترشحات 2013...) إلا أن ما يعيق عمل المحكمة الإدارية هو عدم وجود آلية لتنفيذ أحكامها، ما يجعل الأحكام الصادرة لا تعبأ بها السلطة التنفيذية تماما. ومع ذلك كان المحامون يصرّون على اللجوء إليها في إطار استنفاد كل وسائل الطعن (الانتصاف) وإحراج السلطة التنفيذية وإبرازها في موضع الخارج عن القانون.
في محاكمات ما بعد 14 جانفي: تميّز الوضع العام بانفتاح أكثر ومرونة في التعامل مع القضاء واستقلالية واضحة لجزء كبير من القضاة، إلا أن ذلك لم يمنع وجود بعض الحالات والقضايا التي تمثل بحق قضايا حقوق إنسان ومع ذلك تكون كيفية تعامل المحاكم معها بنفس أساليب التعامل السابقة لـ14 جانفي، وقد تكون قضية صاحب قناة تلفزيونية خاصة (سامي الفهري) أبرز مثال على ذلك. حيث لا يزال القضاء يتعنت في تطبيق القانون وتطبيق ما يصدر عن محكمة التعقيب من قرارات. ومع ذلك يواصل المحامي(ة) اتباع كل طرق الطعن لإحراج القضاء.
 
الآلياتغير القضائية لمناصرة قضايا حقوق الإنسان:
في بعض الحالات، يلجأ محامي حقوق الإنسان إلى وسائل غير قضائية للتعبير عن موقفه من ناحية ولفت النظر إلى وجود الانتهاك ومحاولة إيجاد حلفاء من خارج المهنة، وذلك بالتوجه إلى الرأي العام والصحافة المحلية والدولية واللجوء إلى المنظمات واللجان الحقوقية الدولية. وقد يصل به الأمر إلى القيام بإضرابات واعتصامات وتظاهرات تهدف بالأساس إلى مناصرة قضية حقوق إنسان.
- فبالنسبة للاحتجاج بكل أصنافه، عرف قطاع المحاماة في بعض القضايا المتعلقة بأحد الحقوق طرق احتجاج غير معهودة كان أبرزها الاعتصام الذي دام 52 يوما في دار المحامي للمطالبة بالإفراج عن الاستاذ "محمد عبو"، وكان من نتائج هذا الاعتصام عودة العمل بين مختلف الأطياف السياسية التونسية (من إسلاميين ويساريين وقوميين). وكان هذا الاعتصام الذي تم سنة 2005 قد تجاوز أهداف الدّفاع عن قضيته محام محكوم ظلما ليصبح اعتصاما ضدّ نظام سياسي بأكمله، ليتواصل لاحقا مع إضراب أكتوبر 2005 والذي تم للفت نظر العالم إلى وضع الحريات في تونس وهي تستعد لتنظيم الجزء IIمن مجتمع المعلومات.
وانتهى الإضراب بما اتفق على تسميته بجبهة 18 أكتوبر للحقوق والحريات والتي مثلت أوّل أرضية للعمل المشترك بين مختلف مكوّنات المشهد السياسي والحقوقي في تونس.
- أما التوجه إلى الرأي العام فكان يتم ببيانات يعمل محامي حقوق الإنسان على نشرها وإيصالها إلى القراء والرأي العام عموما، وهو ما يتطلب تعاملا مباشرا مع وسائل الإعلام، إلا أن هذا التعامل يختلف بين فترة ما قبل 14 جانفي وما بعدها:
فقبل 14 جانفي كانت الضغوط المسلطة على وسائل الإعلام كبيرة وتحتكر السلطة أغلب وسائل الإعلام المسموعة والمرئية وتسيطر على الصحافة المكتوبة، لذا لم يكن من الممكن لمحامي حقوق الإنسان نشر بلاغاتهم أو مواقفهم إلا في القلة من الجرائد الموجودة آنذاك والمحسوبة على المعارضة كالطريق الجديد والموقف أو الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي مع أواسط الألفينيات. وكان لعدم الوصول إلى الإعلام تأثير سلبي في عدم وصول المعلومة إلى الرأي العام، وتبقى قضايا حقوق الإنسان منحصرة في إطار ضيق من المهتمين بالشأن العام أو في دوائر ضيقة جدّا من الناشطين الحقوقيين والسياسيين. إلا انه في السنوات الأخيرة، وتحديدا انطلاقا من 2008، لعبت شبكات التواصل الاجتماعي وبعض المدوّنين الدّور الرئيسي في إيصال قضايا حقوق الإنسان إلى الرأي العام، وخاصة الشبابي منه.
وبعد 14 جانفي، أصبح لوسائل الإعلام أيضا حيّز كبير من الاستقلالية، سواء بالنسبة لوسائل الإعلام العمومية أو الخاصة، وأصبحت هي بدورها تسعى إلى تغطية المحاكمات وتستضيف محامي حقوق الإنسان للتعبير مباشرة وصراحة عن مواقفهم من الملاحقات والمحاكمات، وانعكست الصورة من فترة شحيحة من المعلومات وأحيانا منعدمة إلى فترة كثرت فيها المعلومات بصفة لم يعد بإمكان الرأي العام متابعة كل ما يعرض ويبث ويكتب. إلا أن هذا الوصول السهل لم يتعامل معه محامو حقوق الإنسان بالطريقة نفسها، ولم يسلك الجميع المنهج نفسه وفق تعقيدات القضية وموقعها من الرأي العام. فمن ناحية، يتوجه أغلب المحامين إلى وسائل الإعلام التي تصدر بياناتهم ومقالاتهم وتنشر أفكارهم ومواقفهم، ويتعلق ذلك أساسا بقضايا ضحايا أحداث 14 جانفي وكذلك قضايا الصحافيين والمبدعين. بينما يفضل محامون آخرون تجنب التعامل المفرط مع وسائل الإعلام، وهم خاصة إمّا المدافعون عن الموقوفين من النظام السابق أو قضايا الحريات الفردية.
وحيد الفرشيشي، أستاذ قانون بالجامعة التونسية، رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
مروة بلقاسم،طالبة دكتوراه
آمنة السماري، محامية وطالبة دكتوراه

 نُشر في العدد العاشر من مجلة المفكرة القانونية

[1]القضية عدد 2896 المعروفة بـ " قضية الحوض المنجمي”. عرفت ولاية قفصة في 2008 احتجاجات أسفرت عن مواجهات بين بعض المحتجين من متساكني المنطقة وبعض رجال الأمن اثر إعلان نتائج انتداب أعوان وكوادر شركة فسفات قفصة التي تميزت بالمحسوبية.عرفت أكبر معتمديات قفصة احتجاجات كبرى: أم العرائس، المظيلة، الرديف...تجمعات حاشدة بمدينة أم العرائس منعت حركة المرور وأغلقت الطريق إلى شركة الفسفات ورفعت شعارات واجب حق التشغيل.وقد تم تعذيب المحتجين وتعنيفهم الى جانب اجبارهم على امضاء محاضر تتضمن تصريحات لم ترد على لسانهم.أصدرت المحكمة الجنائية بقفصة احكامها في قضية الحوض المنجمي من10 سنوات وشهر سجناإلى سنتين (2) مع تأجيل التنفيذ.
 [2]الأستاذ   مختار الطريفي، والأستاذة بشرى بالحاج حميدة،الأستاذ العياشي الهمامي،الأستاذة سعيدة العكرمي، الأستاذ أنور الباصي،الأستاذة ندى الرياحي، الأستاذرشيد بوشداخوالأستاذةايمان البجاوي.
[3] قضية المدونة ألفة الرياحي التي انطلقت على إثر الشكايتين اللتين تقدم بهما الاستاذان فتحي العيوني وهشام الزوبلي في حق وزير الخارجية رفيق عبد السلام ضد المدونة وذلك بعد ان نشرت يوم 26 ديسمبر 2012 تقريرا استقصائيا عبر موقعها الالكتروني تضمّن تُهما بإهدار للمال العام من قبل وزير الخارجية مدعمة تقريرها بفواتير استهلاك قالت انها تابعة لنزل "شيراتون".
وكانت النيابة العمومية قد وجهت الى المدونة ألفة الرياحي تهم نشر النميمة والإساءة الى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات وإذاعة مضامين مكاتيب هي لغيرها دون ترخيص من صاحبها الأصلي ونسبة أمور غير حقيقية لموظف دون الإدلاء بما يفيد ذلك وإحالة معطيات شخصية بغاية الاضرار بالمعني بالأمر وتحقيق فائدة أو منفعة لنفسها أو لغيرها ونشر أخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام.
[4] قضية موقع نواة الالكتروني الذي نسب له خرق سرية الابحاث والمس من سلامة سيرها بخصوص القضية التحقيقية المنشورة ضدّ رجل الاعمال فتحي دمّق حيث عرض ما مفاده ظهور «أطراف» جديدة في قضية رجل الأعمال فتحي دمق، المتعلقة بحجز تسجيلات تحمل تخطيطا لاغتيال اعلاميين وسياسيين ورجال أعمال وأفاد موقع «نواة» أن لديه معطيات حول تعرّض التسجيلات المذكورة الى «الحذف» لجوانب مهمّة منها، وكذلك ظهور شخصين آخرين محسوبين على حركة النهضة حسب الموقع، لهما علاقة بالقضية المنشورة ضد فتحي دمّق.
[5]الاستاذ العياشي الهمامي.
[6] في آخر قضيّة من قضايا الحوض المنجمي الّتي أحيلت فيها القيادة (عدنان الحاجي...) فاجأ الأستاذ العياشي الهمامي المحكمة بأن أخذ معه جرائد الموقف – الطريق الجديد – المواطنون من سنة 2008 – 2010 ووضعهم أمام القاضي على اعتبار أن هذه الجرائد اتهمتهم بتكوين عصابة والاعتداء على الأملاك الخاصّة والعامّة ,ليبيّن عبثيّة هذه التهمة وطبيعتها السياسيّة. فتكوين عصابة من المفروض أن يجعل النّاس تبتعد عنها وتهرب منها في حين أنه في الواقع، باستثناء الحزب الحاكم، بقيّة المجتمع  المدني والسياسي ملتفون حولهم ويساندونهم ويفتخرون بذلك ثمّ كتب من خلال البحث على المحرك الالكتروني Googleأظهر عديد المواقع والمقالات و4/3 هذه الروابط هي إعلام بأحداث وقعت أو مساندة لهذه المجموعة بالإضافة إلى بيانات الجمعيات العالميّة المساندة .