في تموز 2018، أوقف جهاز المعلومات في الأمن العام صحافيا وناشطا أمام منزله عند السادسة صباحاً على خلفية نشره مقالات على موقع "لبنان الجديد" وبوستات على صفحته على "فايسبوك". وصادر العناصر هواتفه وحاسوبه بموجب مذكرة إحضار صادرة عن إحدى المحامين العامين في جبل لبنان. بدأ التحقيق عند السابعة صباحاً في المبنى الجديد للأـمن العام في منطقة الدورة. ركز المحقق في أسئلته على الأسباب التي تدفع الكاتب لمهاجمة حزب الله. سأله عن راتبه، فأوضح أنه لا يتلقى أموالاً من صاحب الموقع. أراد أن يعرف إن كان يكتب "المقالات من راسي أو حدا بيطلب مني أكتبن؟ سألوني وين حاطط حساباتي، بأي مصرف؟ فتشوا بجزداني وصاروا يعدوا المصاري ويفتحوا كل ورقة ويقروا شو مكتوب عليها". فتشوا جميع أجهزته وتمكنوا من الدخول عليها دون أن يأخذوا بصمته أو كلمات السر. ثم نقلوه إلى مبنى المديرية العامة للأمن العام. هناك، استقبله عميد في السلك. لم يكن يعلم لمَ تمّ توقيفه حتى. "فينا نعتبرها جلسة تعارف ونعتبرها خلصت". سألته "شو الموضوع؟" قلي "الأمن العام مش شغلته يراقب العالم ويستدعيهن. القاضية طلعت المذكرة ونحنا مجبورين ننفذها". طلب منه العميد نقل ما جرى في التحقيق بصورة موضوعية لاسيما أنه تمّت معاملته بشكل جيّد. فقد جلس طوال الوقت في غرفة مكيّفة وأحضروا له الفطور والماء. ثم انتقل إلى غرفة التحقيق حيث سأله المحقق مرة أخرى ""أنت شو عامل؟ ليه أنت عنا؟"

وقع في النهاية على تعهد بعدم الإساءة للرؤساء الثلاثة ورؤساء الطوائف وعدم إثارة النعرات الطائفية وغادر المبنى عند الساعة 10.45 صباحاً. رافقه المحقق إلى الخارج واقترح حتى إيصاله إلى منزله.

 

نشر هذا المقال في العدد | 57 |  تشرين الثاني 2018، من مجلة المفكرة القانونية | لبنان |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

القمع ليس حيث تنظر: نظام المقامات