بعد دخول تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى مشهد العنف في مصر، تطورت الاعتداءات على المسيحيين خلال العامين الماضيين لتشهد مصر وقائع قتل على الهوية الدينية[1] وتهجير قسري بسيناء موجه ضد المسيحيين فقط. وتجلت هذه الأحداث بصورة أكثر وضوحاً مع حادثة 2-11-2018 بعد تعرض حافلة تقل أقباطاً كانوا في زيارة لدير الأنبا صموئيل في محافظة المنيا بصعيد مصر لهجوم إرهابي أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو عشرين آخرين. وتبنى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية[2]. وكان قد سبق تعرض المسيحيين في مايو من العام الماضي لهجوم مماثل من تنظيم "داعش" بالقرب من نفس المنطقة مما أسفر عن مقتل 29 قبطيا، وأوقفت الزيارات إلى ذات الدير عقب الحادث لعدة شهور قبل أن يتم استئنافها في وقت لاحق[3].

وفى ذات السياق، بحسب تقرير صادر عن المبادرة المصرية بعنوان" موت معلن"[4] تعرض مسيحيو سيناء لاعتداءات شملت الترهيب والخطف منذ حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي تطورت للقتل والتهجير بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013. دفعت هذه الاعتداءات مسيحيي مدينتي رفح والشيخ زويد إلى الهجرة ومغادرتهما، إلى مدينة العريش. وصارت المدينتان خاليتين من المسيحيين، بينما استمر الوجود المسيحي في مدينة العريش، حتى تزايدت حدة استهداف الأقباط مع نهاية يناير 2017، مما دفع الأسر المسيحية بالعريش للهجرة منها لمدن القناة والدلتا.

أن أعمال القتل الأخيرة لا يمكن وصفها سواء بالمعايير القانونية والدستورية المصرية، أو بالمعايير الدولية التي تُعتبر في مرتبة القانون، إلا كقتل على الهوية الدينية مارسته جماعات مسلحة أو شبه مسلحة ضد جماعة متجانسة دينياً بهدف التخلص من أفرادها وإرهابهم ولا يمكن التهوين من شأنه واعتباره مجرد عمل فردي أو عمل إجرامي عادي.

أن القتل على الهوية والاعتداءات الطائفية ليست حدثاً استثنائياً في سياق مناخ التوتر الطائفي السائد في مصر بقدر ما كانت ممارسة شائعة تسامحت معها، بل وتواطأت معها، أجهزة الدولة الأمنية والمحلية، في الكثير من الأحيان عبر إقرارها أو إشرافها على جلسات الصلح العرفية التي كانت تعقد لتسوية أغلبية النزاعات الطائفية.

 

انتهاك الحق في الحياة

وضعت المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الحق في الحياة في صدارة الحقوق الأساسية باعتباره الركيزة التي تبنى عليها بقية الحقوق. وقد نص العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية في مادته السادسة أن على القانون أن يحمي هذا الحق فلا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا. وهذه الحماية لا تقتصر على حالات السلم العادية لكنها تمتد أيضا إلى حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، بل تتضاعف مسؤولية قوات الشرطة والجيش في حفظ الأمن والسلامة لجميع المواطنين في ظل هذه الأجواء.

وقد أكّد الدستور المصري على هذا الحق في المادتين  59و 60 معتبراً أن "الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها". وأن "لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه، أو التمثيل به، جريمة يعاقب عليها القانون".

وقد بلغ عدد حالات الضحايا نتيجة انتهاك الحق في الحياة الموثقة بشمال سيناء بحسب تقرير المبادرة المصرية 14[WU1]  شخصًا خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى فبراير 2017 وقد بلغ في بقية مناطق مصر 125 شخصاً منذ ثورة يناير 2011 وحتى نوفمبر 2018[5]، تم استهدافهم جميعاً بشكل مباشر على الهوية الدينية، سواء داخل منازلهم أو في الأماكن العامة ووسائل المواصلات، حيث كان يتم إطلاق النار عليهم من قبل ملثمين، وهو ما أدى إلى وفاتهم، وهي جرائم قتل عمدي وفقاً للقانون..

يمكن الجزم أنه حتى هذه اللحظة لا تملك الدولة خطة أو استراتيجية لمواجهة العنف الطائفي المتزايد في البلاد أو معالجته أو حماية الأديرة الأرثوذكسية المنتشرة في سائر أنحاء مصر، وخاصة الأديرة الواقعة في مناطق صحراوية نائية، ويرجع هذا بالأساس إلى أن الدولة دأبت وحتى وقت قريب على إنكار العنف أو الاحتقان الطائفي من الأصل.

 

تعامل الدولة ...عدم توقع وغياب التدخل

لا يمكن قراءة الأحداث التي شهدتها مدينتا العريش والمنيا مؤخراً، بمعزل عن أحداث العنف الطائفي التي تشهدها مصر، وطريقة معالجة الأجهزة الرسمية والشعبية لها. فقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاع وتيرة الاعتداءات ضد المسيحيين في مناطق شتى. وبالرغم من تغير الحكومات والمسؤولين عدة مرات منذ ثورة 25 يناير، فإن طريقة تعاملهم مع هذا الملف كانت متشابهة، ولم تهتم كثيراً بعلاج جذور العنف الطائفي وكذلك الأزمات الناتجة عن انتهاكات حقوق المواطنين المسيحيين، ولجأت في الكثير من الأحيان إلى آليات غير قانونية لتقليل حدة التوترات الطائفية، أو إضفاء تحسينات صورية على البنية التشريعية المرتبطة بحقوق المواطنة.

 

فرض حالة الطوارئ

قرر الرئيس المصري بتاريخ 15-10-2018[6] للمرة السادسة تمديد حالة الطوارئ المُعلنة منذ أكثر من عام ونصف في جميع أنحاء البلاد، لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وأعلنت للمرة الأولى عقب تفجيرين استهدفا كنيستين في طنطا والاسكندرية أسفرا عن مقتل 44 وإصابة أكثر من مئة[7]، فضلاً عن فرض حالة الطوارئ بشمال سيناء منذ أكتوبر 2014 وتمديدها حتى الآن[8].

وبالرغم من حالة الطوارئ، فقد اتسم دور أجهزة الأمن بالفشل في حماية المواطنين المهددة حياتهم، ووقايتهم من التعرض للإيذاء. واستمر الفشل في قراءة تطور الأحداث، ومن ثم التدخل لمنع تدهورها. وقد طغت التقييمات السلبية على شهادات الأقباط الناجين من حوادث القتل، والتي عكست اتهامات للأجهزة الأمنية بالفشل بعدم التحرك لحمايتهم وتجاهل التهديدات التي تعرضوا لها وعدم التعامل مع حوادث استهدافهم بالقتل بالجدية اللازمة. فقد صرح أحد رهبان دير الأنبا صموئيل لـموقع "مدى مصر"[9] إن الهجوم حدث في الطريق غير الممهد المؤدي للدير، بالقرب من النقطة نفسها التي شهدت هجوم المسلحين بمايو 2017. وأوضح الراهب أن الهجوم وقع في الساعة الثانية بعد الظهر، فيما وصل الأمن بعد نحو ساعتين. وفي أعقاب حادث المنيا الأول صرح مساعد وزير الداخلية لجريدة اليوم السابع[10] أن الوزارة تداهم أماكن المتورطين بالحادث بمحافظات المنيا وبنى سويف والفيوم وأسيوط وسوهاج، وأكد أن خطة تأمين الوادي الجديد شهدت تطويرًا كبيرًا، وذلك من خلال الانتشار المكثف للأكمنة والارتكازات الأمنية. وتم تكثيف الدوريات الراكبة لتأمين الطرق الصحراوية. فضلاً عن فشل أجهزة الأمن في حماية أقباط شمال سيناء بالرغم من توعد تنظيم داعش لهم وتهديدهم بالقتل والخطف عن طريق منشورات كانت توزع أمام منازلهم ومحالهم.

 

التصفية الجسدية... ليست حلاً

وفى إطار متابعتها للحادث، أعلنت وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 2-11-2018 "مقتل 19 إرهابياً من المتورطين في تنفيذ عمليات ‏عدائية بالبلاد، منها حادث المنيا الإرهابي الأخير. ودأبت الشرطة المصرية، بعد كل حادث إرهابي على إصدار بيانات رسمية تعلن فيها أن تصفية المهاجمين جسدياً "تمت في إطار تبادل إطلاق النيران مع الضحايا"، في حين لم يتم الإعلان عن إصابة فرد شرطة واحد خلال أي من المداهمات. ويتم الإعلان عن تصفية المهاجمين دون أي تفاصيل عن كيفية الوصول لهم، أو أي إجراءات قضائية قد اتخذت لمتابعتهم وإلقاء القبض عليهم لمحاكمتهم.

وقد انتقدت مؤسسات حقوقية هذا النهج من قبل أجهزة الأمن المصرية ووصفته بسياسة منهجية "للقتل خارج إطار القانون" خاصة وأن عام 2017 قد شهد 169 حالة قتل على يد قوات الشرطة وذلك دون التعرض لحالات القتل في سيناء[11]. وفيما وصف القتلى بأنهم إرهابيون تمت تصفيتهم جسدياً خلال اشتباكات، اكتشف لاحقاً أن كثيراً منهم هم من المختفين قسرياً ومعارضين للنظام المصري [12][13]ولم تقم النيابة العامة بإجراء تحقيقات في ادعاءات أهلية القتلى بأنهم كانوا مختفين قسرياً قبل الإعلان عن قتلهم خارج العملية القضائية أو القانونية من قبل الأمن المصري بوصفهم إرهابيين. وتتمسك الداخلية المصرية بروايتها وترفض ادعاءات القتل دون محاكمة للمختفين قسرياً[14]، وقد سبق وأعلنت منظمة هيومن رايتس مونيتور بأنها قد تقدمت بشكاوى للمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء بالأمم المتحدة.[15]

 

خطاب الكراهية الدينية

تضمن إعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد [16]في مادته الرابعة على ضرورة اتخاذ الدول ما يلزم من تدابير لمنع واستئصال أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد، ومن ذلك "اتخاذ ما يلزم من تدابير في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وسنّ أو إلغاء تشريعات لمنع التمييز إن لزم الأمر، واتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصّب القائم على أساس الدين أو المعتقدات الأخرى في هذا الشأن".

كشفت طريقة تعامل أجهزة الأمن مع أحداث المنيا المتكررة والقتل والتهجير في العريش، وغيرها من أحداث الاعتداءات الطائفية والتحريض على الكراهية، أن أجهزة الدولة تعاملت بطريقة سطحية، قائمة على محاولة إيقاف الاعتداءات دون معالجة جذور هذه المشكلات ووضع التشريعات اللازمة لمواجهة خطاب الكراهية الدينية.

وفي أحداث العريش الأخيرة، ورغم تكرار وقائع توزيع منشورات تتضمن تحريضاً دينياً وتهديدًا للمسيحيين بالرحيل أو القتل، لم تتعامل أجهزة الدولة بجدية مع هذه المنشورات التي كانت تلقى أمام منازل ومحال عمل المسيحيين أو تصلهم عبر رسائل على هواتفهم الشخصية، بحسب تقرير المبادرة المصرية المذكور في هذا المقال.

والجدير بالإشارة أنه بالرغم من وجود النص الدستوري بضرورة قيام مجلس النواب بإقرار مفوضية لمنع التمييز وتحديد العقوبات على المسؤولين والأفراد الذين يتورطون في القيام بأية أعمال من شأنها التمييز بين المواطنين، فلم يصُدِر البرلمان التشريع الخاص بتأسيس هذه المفوضية ولم يفتح النقاش حول تشكيلها حتى الآن.

 

الخاتمة

إن العنف الطائفي من أخطر المشكلات التي قد تواجه أي مجتمع، وقد أصاب المجتمع المصري منذ حادث الخانكة عام [17]1972، لأن هذا النوع من العنف يضرب المجتمع في جذوره وفكرته ويدفع به دفعاً إلى التفتت. ولذا فإن التعامل مع ملف العنف الطائفي يتطلب إرادة سياسية واعية، وإدراكاً لمدى خطورة الملف، وعملاً جاداً ودؤوباً لمواجهته، وتكاتفاً وتعاوناً من كافة سلطات الدولة، ومشاركة فعالة من منظمات المجتمع المدني لوضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد للتعامل مع هذا الملف وصولاً إلى تحجيمه ثم إنهائه.

ويهون عدد من المسؤولين التنفيذيين والأمنيين وعدد من أعضاء السلطة التشريعية من العنف الطائفي في مصر، وهي الإشكالية الأولى التي يجب على الدولة المصرية حلها. بينما يرى آخرون أنه مشكلة أمنية تتطلب الاستمرار في إعلان حالة الطوارئ واستخدامها لمعالجته، وهو ما نعتبره قصر نظر من السلطة التنفيذية وعدم وعي بحجم المشكلة. بالإضافة إلى الحلول المؤقتة التي تنتهجها الدولة مثل الجلسات العرفية التي لم تنجح حتى الآن في الحد من الحوادث الطائفية .

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 13 | ديسمبر 2018، من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد انقر/ي على الرابط ادناه:

العمران في تونس: أسئلة منسية في زمن البناء الفوضوي

  • لقراءة المقال باللغة الإنجليزية اضغطوا على الراط أدناه:

Sectarian Killings in Egypt: Will They Stop?


[1] ويعد القتل على الهوية الدينية نمطاً من أنماط العنف الطائفي يتم فيه استهداف القتلى بسبب معتقداتهم الدينية.

[2] - خبر بموقع BBC  عربى بتاريخ 2/11/2018 بعنوان " حادث دير الأنبا صموئيل: هجوم مسلح على حافلة أقباط في المنيا بصعيد مصر "

[3] - المصدر السابق.

[4] - تقرير بعنوان " موت معلن- تقرير تحليلي عن وقائع القتل والتهجير القسري بحق أقباط العريش" صادر عن مؤسسة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية .

[5] - خبر بموقع BBC  عربى بتاريخ 11/8/2018   بعنوان " تسلسل زمني لأبرز أحداث العنف ضد المسيحيين في مصر"

[6] - خبر صحفى بموقع سكاي نيوز عربية بعنوان" تمديد حالة الطوارئ في مصر 3 أشهر" بتاريخ 16/10/2018

[7] -خبر صحفي بموقع BBC عربي بعنوان " إعلان حالة الطوارئ في مصر عقب تفجير كنيستين في طنطا والإسكندرية" بتاريخ 10/4/2017

[8] - كتبت فتحية الدخانى بصحيفة المصري اليوم "حظر التجول وإعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء 3 أشهر" بتاريخ 24/10/2014.

[9] - خبر بموقع مدى مصر بتاريخ 2/11/2018 بعنوان " ما نعرفه عن مقتل 7 مواطنين في هجوم على حافلات للأقباط بالمنيا (تغطية مستمرة)"

[10] - كتب جمال أبو الفضل بموقع اليوم السابع "الداخلية تلاحق المتورطين بحادث المنيا الإرهابى.. مساعدو الوزير لقطاع الصعيد: مأموريات من الأمن الوطنى والعمليات الخاصة والأمن العام لمداهمة أوكار الإرهابيين.. وحملات مكثفة بالمناطق الجبلية لضبط الجناة" بتاريخ 28/5/2017

[11] -تقرير "حقوق ضائعة" الصادر عن مؤسسة عدالة لحقوق الانسان

[12] - خبر صحفى بموقع الخليج اون لاين بعنوان " منظمة حقوقية: مقتل 79 مدنياً خارج القانون بمصر في أغسطس" بتاريخ 9/5/2015 . - خبر صحفى بموقع الجزيرة بعنوان" التصفيات الجسدية في مصر.. مفارقة وشكوك وتساؤلات" بتاريخ 4/11/2018

[13] - تقرير منظمة العفو الدولية عن مصر لعام 2017/2018 .

[14] - تقرير منشور بالجزيرة بعنوان القتل خارج القانون بمصر.. أداة للانتقام بتاريخ 10/6/2016 .

[15] - تقرير منظمة هيومن رايتس مونيتور بعنوان"حالات القتل خارج اطار القانون والاختفاء القسري في أغسطس" الصادر بتاريخ 9/2018

[16] - إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 55/36 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981.

[17] - أحداث الخانكة عام 1972 يعتبرها بعض المؤرخرين في الشأن القبطي بداية التوترات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين وتعد أيضاً بداية التوتر السياسي بين الرئيس المصري الأسبق السادات وبابا شنودة "الزعيم الدينى السابق للأقباط الأرثوذوكس". وبدأت بقيام عدد من المسيحيين بأداء الصلاة بجمعية الكتاب المقدس بمدينة الخانكة بدون تصريح من الدولة باعتبارها كنيسة، فقامت وزارة الداخلية بإزالة بعض المباني التابعة للجمعية. وفي اليوم التالي وبتوجية من البابا شنودة توجه عشرات مئات من القساوسة للجمعية وقاموا بأداء الصلاة فيها تحت حماية الأمن، وعلى أثر ذلك وباليوم التالى تجمع المسلمين بأحد المساجد ثم تظاهروا أمام مقر الجمعية، مما دفع أحد المسيحيين بإطلاق النار فوق رؤوسهم، فتوجه المسلمون إلى مكان مسكنه وأماكن تجمع الأقباط وقاموا بإحراق ممتلكاتهم ومحالهم التجارية . نقلاً عن موقع أولاد أم النور.