هلا كرباج

تعرّف منظمة الصحة العالمية العوامل المحددة الاجتماعية للصحة بأنها "الظروف الناشئة عن البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ينمو فيها الفرد والتي تؤثر مباشرة على صحته الجسدية والنفسية" [1]. ويُعتبر نظام الرعاية الصحية واحداً من العوامل المحددة الاجتماعية الأكثر تأثيراً في أي مجتمع. فهو قد يوفر إمكانية الوصول إلى الرعاية الفعالة لدى سائر الأفراد من دون تمييز، أو على العكس، الإبقاء على الشرخ القائم بين الطبقات الاجتماعية. وفي هذه الحالة، يكون للعجز عن الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة تأثير سلبي على الإنتاجية والقدرة على التكيف، ما يؤدي بالتالي إلى استدامة دورة الفقر والاستبعاد.
وإذا نظرنا عن كثب إلى نظام الرعاية الصحية النفسية في لبنان، يبدو من الواضح أنه يحافظ على هذا الانقسام بين الطبقات الاجتماعية، أساساً بسبب عدم وجود سياسة وطنية للصحة النفسية.
القطاع العام: خيار الإيداع في مؤسسات الرعاية لا يزال ممكناً
"ل" شاب في الثلاثين من عمره، يتحدر من عائلة تعيش تحت خط الفقر في البقاع. يعاني "ل" من الفصام، وهو مرض نفسي مزمن قد يتجلى في الهلوسة/الأفكار الهذيانية، ويمرّ عبر انتكاسات، مع واقع مؤلم ومقلق يعيشه المريض. لا يستطيع "ل" تلقي الرعاية الصحية إلا من خلال وزارة الصحة، إذ إنه لا يمتلك أي تأمين صحي.
إن الموازنة المخصصة من قبل وزارة الصحة للرعاية النفسية (التي تمثّل 5% من موازنة الصحة العامة [2]) إنما هي مخصصة للاستشفاء، مع العلم أن تغطية عمليات الاستشفاء لا تتمّ إلا في ثلاثة مستشفيات للأمراض النفسية [2]، ولتوفير الأدوية، التي غالباً ما تكون قد نفدت. أما الخدمات الخارجية، سواء للوقاية من الأمراض أو المتابعة المتعددة التخصصات أو المساعدة على إعادة الاندماج الاجتماعي والمهني، فهي غير موجودة. غير أن المرسوم الاشتراعي 72/1983 ينص على وجوب إنشاء مراكز لخدمات الرعاية الصحية النفسية في سائر أنحاء البلاد [3].
كيف يتمّ إذاً علاج "ل"؟ خلال فترات الانتكاس، يتم إدخاله إلى المستشفى من أجل تعديل العلاج وتكييفه، وبين كل عملية استشفاء وأخرى، لا يتوافر له أي مجال لعلاج خارجي يشارك فيه اختصاصيون في ميادين مختلفة (اختصاصي في علم النفس، طبيب نفسي، مرشدة اجتماعية، اختصاصي في العلاج الانشغالي...) ومن شأنه أن يعيد إدماجه في المجتمع. لذا، يقضي "ل" أيامه في خمول تام داخل المنزل وحالته تتدهور تدريجياً. تتكرر انتكاسات "ل" وتتقارب عمليات استشفائه في انتظار أن يقرر الطبيب النفسي أن حالته قد تدهورت وأنه لا يتجاوب مع العلاج وينزع إلى العنف. فيقرر، بالاتفاق مع العائلة، إدخاله نهائياً إلى مستشفى للأمراض النفسية.
يصبح "ل" بذلك من النزلاء الدائمين في المستشفى في الثلاثين من العمر؛يمضي أحياناً العطل مع عائلته، بعد الحصول على الإذن من الطبيب النفسي، إلا أنه ينعزل تدريجياً ويصبح منطوياً على ذاته؛ يفقد أي حافز للتأقلم مع الحياة خارج المؤسسة بل يشعر دوماً بالعجز عن القيام بذلك. يعمل طوال اليوم في مطبخ المستشفى، من دون أي مقابل، وذلك في سياق علاجه الانشغالي عن طريق العمل، على النحو الذي يحدده الفريق الطبي.
تعكس هذه الصورة تشابهاً لافتاً مع العلاج النفسي الذي كان سائداً في القرن التاسع عشر والذي كان يقوم على إيداع المرضى النفسيين في مؤسسات للرعاية ويستلهم أسسه من "العلاج الأخلاقي أو المعنوي" الذي طوّره بينيل: pinelوالذي يقوم على وجوب عزل المرضى النفسيين عن المجتمع وعدم إمكانية شفائهم إلا من خلال العمل والعيش في مؤسسات الرعاية [4،5]. إن الوصف اللاحق لـ"المتلازمة المؤسسية"(syndrome institutionnel)، وهي الفقدان التدريجي للشعور بالهوية لدى الشخص وخضوعه بالكامل للمؤسسة وتدني الدافعية والاستقلالية لديه، قد ساهم في إعادة النظر في هذا النموذج والتطور التدريجي لحركة العلاج خارج المؤسسات والمستشفيات للمرضى النفسيين في القرن العشرين.
بالإضافة إلى ذلك، يتم هذا كلّه في ظلّ غياب للتشريعات الخاصة بالصحة النفسية، بما في ذلك عدم وجود أي قانون لإدارة عملية تقرير الخطة العلاجية وشروط الاستشفاء القسري ومدته. فلا تخضع الملفات الطبية الخاصة بالمرضى المزمنين، المحكوم عليهم بالبقاء مدى الحياة في مؤسسات الرعاية، للمراقبة من قبل أي هيئة قضائية مستقلة من شأنها النظر في مدى توافر المبررات لاستمرار العلاج في المستشفى. أما ظروف الاستشفاء (احترام حقوق المرضى، عمل المرضى) وطرق العلاج القسرية (الإفراط الدوائي والمعالجة بالصدمات الكهربائية والتقييد الجسدي)، فلا تخضع لأي رقابة أو مراجعة [3].
لقد اخترنا إيراد مثال متطرف وإنما حقيقي، وهو يجسد، بدرجات متفاوتة، واقع العديد من المرضى الذين يعانون من الفصام وينتمون إلى بيئات اجتماعية واقتصادية محرومة. غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن بعض المرضى يستفيدون من هذا النظام؛ إذ لا يتم إيداعهم جميعاً في المستشفيات؛ فبعضهم لا يقيمون في المستشفى إلا لفترات قصيرة ويتمتعون بدعم أسري واجتماعي يعوّض عن النقص في المتابعة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، تشكّل مؤسسات الرعاية الملجأ الوحيد لبعض المرضى الذين هم بلا مأوى ومهملون من قبل أسرهم. كما أن العاملين في المؤسسات يسعون جاهدين لتنفيذ أنشطة فنية وحرفية ورياضية ومنع غوص المرضى في "المتلازمة المؤسسية". إلا أن الغاية من هذه المبادرات لا تتعدى كونها تشغيلية وترفيهية، ولا تخدم الهدف الرئيسي القاضي بإلحاق المريض بمشروع إعادة تأهيل اجتماعية على المدى الطويل.
يمكن أيضاً للمرضى الذين يتمتعون بتغطية صحية عبر الضمان الاجتماعي أو الجيش دخول هذه المستشفيات/المؤسسات نفسها والحصول على بعض الأدوية. إلا أن الإيداع الدائم أقل شيوعاً وفترات الاستشفاء أقصر عموماً لدى هؤلاء المرضى. كما أن انعدام مراكز الرعاية الخارجية وغياب المتابعة وإعادة التأهيل تنعكس بدورها على تطور حالات هؤلاء المرضى.
وبغض النظر عن درجات تعقيد حالة كل مريض وتعدد أنواع هذه الحالات، ومع العلم أن العاملين ومقدمي الرعاية يؤدون مهامهم تبعاً للموارد المتاحة، يبقى أن نظام الرعاية الصحية النفسية في المؤسسات العامة إنما يرتكز على منطق الإيداع وتصوير المرض النفسي على أنه مرض عضال وغير قابل للتكيف مع الحياة في المجتمع. وغالباً ما يتم تبرير الإيداع في مؤسسات الرعاية ببلوغ مرحلة متقدمة من المرض وعدم التجاوب مع العلاج، في حين أنه ينتج في بعض الأحيان من الشوائب القائمة في نظام الرعاية الصحية وليس من حقيقة طبية موضوعية. ومن شأن ذلك أن يولد بالطبع أرضية خصبة لإساءة استعمال السلطة مع المريض، مع ردّ ذلك في معظم الأحيان إلى مصلحته ومصلحة المجتمع، سواء من مقدمي الرعاية أو عائلة المريض. كما لا يسمح هذا النظام بالوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من حالات نفسية لا تستدعي الاستشفاء، إلا أنها تحتاج إلى العون والرعاية الخارجيين (القلق والاضطرابات الغذائية، الخ.).
القطاع الخاص: المفهوم النيوليبرالي للرعاية الصحية
إذا ما تأملنا في قطاع الرعاية الصحية النفسية في القطاع الخاص بالمقارنة مع القطاع العام، نلحظ أن الفارق الأول يتمثل بالطبع في الكلفة العالية لذاك القطاع. فالمعاينات الخارجية في مجال كل من الطب أو العلاج النفسي لا تخضع لأي تغطية تأمين صحي. وبما أنها غالباً ما تنطوي على متابعة طويلة الأمد، فهي مكلفة وتفوق إمكانيات جزء كبير من السكان. غير أن الحالات النفسية/العقلية التي لا تستلزم بالضرورة دخول المستشفى هي تحديداً الأكثر شيوعاً بين عامة السكان، ولكنها الأقل استهدافاً من قبل القطاع العام.
والاستشفاء في مؤسسات القطاع الخاص عادة ما يكون لمدة قصيرة ويتم في جناح الأمراض النفسية داخل مستشفى لا يختص بالأمراض النفسية وحدها، ما يحدّ كثيراً من وصمة العار التي تلصق بالأشخاص "المجانين". أما تكاليفها، فتقع بالكامل على عاتق المريض، إذ ترفض شركات التأمين الصحي تغطية أي عمليات استشفاء نفسية.
ويتضمّن القطاع الخاص عموماً مجموعة أوسع من خدمات الرعاية، مع عدد أكبر من المتخصصين في الطب المساعد وتوجه عام نحو العلاج النفسي خارج إطار الاستشفاء ضمن المجتمع. وعلى الرغم من ذلك، وبغض النظر عن الطابع الحديث والمتفوق بالمقارنة مع مستشفيات القطاع العام، إلا أن غياب الإطار التشريعي يطرح المعضلات السريرية نفسها في حالات الطوارئ والخطر الكامن نفسه المتمثل في إساءة استعمال السلطة تجاه المرضى.
ويستلهم النظام المتبع في القطاع الخاص من نموذج الطب النفسي الغربي الحديث. وعلى الرغم من أن هذا الطب يدّعي استناده إلى النموذج البيولوجي النفسي والاجتماعي، إلا أن النموذج الرئيسي والأساسي هو في الواقع النموذج البيولوجي الطبي للمرض النفسي. لذا، يصرّ هذا النظام خاصة على الجانب البيولوجي من المرض النفسي، على حساب العوامل النفسية والاجتماعية [6]. وينعكس ذلك من خلال إنشاء فئات تشخيصية جديدة من أجل تقديم حلّ دوائي/علاجي نفسي دقيق لمشكلة يتم تصويرها على أنها طبية حصراً، في حين أنها قد تنتج أيضاً من معاناة وجودية أو مشاكل تتعلق بانعدام الاستقرار الاجتماعي أو حدث حياتي مفجع مثل الحداد. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقل هذه الفئات التشخيصية، التي تم إقرارها في الأصل انطلاقاً من شريحة سكانية مؤلفة من أشخاص ينتمون إلى العرق القوقازي من أميركا الشمالية وأوروبا، لتطبيقها على سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة، مثل لبنان، قد تطرح مشكلة. وبالفعل، فذلك لا يسمح بدراسة الخصائص والتباينات الثقافية في مظاهر اضطرابات معينة، بما في ذلك القلق والاكتئاب. فثمّة خطر بالتسرع في اعتماد تشخيصات وعلاجات معتمدة في الغرب ولكن غير ملائمة بالضرورة لمجتمعنا.
غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن النموذج البيولوجي الطبي قد ساهم من دون شك في تقدم الطب النفسي وتطوّر البحوث واستقرار حالات العديد من المرضى، خاصة أولئك الذين تستلزم حالتهم علاجاً دوائياً في المقام الأول. فالانتقاد الموجّه لهذا النظام يتعلق بالتالي باحتمال انحرافه، بما في ذلك منح الأولوية للعلاج الدوائي على حساب التدخلات الاجتماعية والبيئية. وعلى سبيل المثال، قد يستفيد الطفل الذي يكون قد تعرّض لعنف متكرر وشهد نزاعات زوجية مستمرة ويعاني من مشاكل سلوكية، بما في ذلك النشاط المفرط والنزوية، من المساعدة الاجتماعية وتوجيه الوالدين بشأن اعتماد وسائل تربوية مكيفة أكثر مما يستفيد من أي علاج بيولوجي، حتى لو كان هذا العلاج مناسباً وموصوفاً.
العوامل التي تؤثر على وضع سياسة وطنية للصحة النفسية:
يتأرجح نظام الرعاية الصحية النفسية في لبنان إذاً بين هذين النقيضين المتمثلين في القطاع الخاص (الطب النفسي الذي يستلهم من النيوليبرالية) والعام (الطب النفسي القائم على منطق الإيداع في المؤسسات) في ظل غياب أي سياسة وطنية للصحة النفسية. وللتعويض عن النقص في هياكل العلاج الخارجي في المرافق العامة من جهة أولى وعدم إمكانية الاستفادة من الخدمات الخاصة من جهة أخرى، تتحرّك العديد من المنظمات غير الحكومية. وهي تحاول خاصة استهداف الفئات السكانية المعرضة كثيراً لخطر الإصابة باضطرابات نفسية (كمخيمات اللاجئين ونزلاء السجون والمدمنين على المخدرات والعمال الأجانب). كما تعمل بعض الأحزاب السياسية على إنشاء مراكز وهياكل لتأمين الرعاية المجانية لأعضائها. إلا أن فرص أي سياسة وطنية للصحة النفسية في أن تكون فعالة تفوق إلى حد كبير المبادرات الفردية الخاصة التي تعزز الشرخ بين مختلف فئات المجتمع.
وينبغي للسياسة الوطنية للصحة النفسية أن تستهدف في المقام الأول المواطنين عموماً من خلال التثقيف والتوعية على المشاكل النفسية؛ فمن شأن ذلك إزالة وصمة العار التي ترافق عادة الاضطرابات النفسية وتشجيع هؤلاء على طلب المساعدة المهنية في حال شعورهم بالحاجة إلى ذلك. بالإضافة إلى ذلك، تسمح البرامج التثقيفية التي تتضمّن دورات في "المناصرة الذاتية" بالتخفيف من اعتماد المرضى على الفريق الطبي ومشاركتهم بنشاط في خطة الرعاية الخاصة بهم، والأهم من ذلك، معرفة حقوقهم والتمكن من تحديد ورفض أي انحرافات محتملة في نظام الرعاية الصحية.
ومن العوامل التي سيكون لها، في رأينا، الأثر الأكبر على وضع سياسة وطنية للصحة النفسية ومضامينها، مجموعة النماذج التي تقوم عليها ممارسة الطب النفسي في لبنان. فلم يتم إجراء أي دراسة حتى هذا التاريخ للمعايير الاجتماعية المطبقة في أداء الأطباء النفسيين، بما في ذلك المعتقدات التي تؤثر على قراراتهم العلاجية بشأن المرضى. فعلى سبيل المثال، هل هم جميعاً متفقون على معايير الاستشفاء غير القسري والخالي من الضغوط وعلى شروطه وقرار إدامته أو وقفه؟ وهل تسترشد هذه القرارات فقط بمعايير طبية دقيقة وموضوعية أم أن هنالك أيضاً اعتبارات اجتماعية، وفي هذه الحالة ما هي هذه الاعتبارات؟ قد تساعد دراسة هذه الممارسات على تحديد ملامح أي سياسة وطنية للصحة النفسية في لبنان، إذ هي ستعكس حتماً معتقدات الجهات الفاعلة الرئيسية ومواقفها من المرض النفسي، ما يسمح (أو لا يسمح) بوضع سياسة مؤاتية للمّ الشمل والدمج والاستقلال الذاتي واحترام حقوق المرضى النفسيين.
في الختام، نشير إلى أن ممارسة الطب النفسي في لبنان تمتد من الإيداع الدائم في المؤسسات إلى خدمات خاصة متخصصة يتعذر الوصول إليها من قبل الجميع. ويبدو من الواضح أن الرعاية الصحية النفسية على صعيد البلد ككل تفتقر إلى التنظيم وإلى إطار تشريعي وخدمات رعاية خارجية عامة لمتابعة المرضى وإعادة إدماجهم، كما تعاني من النقص في الاستثمار عامة في عملية إدماج المرضى في المجتمع. ومن شأن السياسة الوطنية للصحة النفسية سدّ هذه الفجوة من خلال البرامج التثقيفية وإنشاء مراكز صحية مجتمعية. ومن العوامل الأخرى التي قد تثير اهتمام الباحثين وتستدعي الدراسة والاستكشاف مجموعة نماذج الطب النفسي في لبنان، فضلاً عن تصورات ومواقف الاختصاصيين والعاملين أنفسهم حيال المرض النفسي.
نُشر في العدد الحادي عشر من مجلة المفكرة القانونية

المراجع :
]1[ منظمة الصحة العالمية، 2013. What are Social Determinants of Health?الموقع الإلكتروني:
http://www.who.int/social_determinants/sdh_definition/en/index.html. تاريخ الدخول (12 تموز، 2013).
]2[ شاهين ل. م، شمالي ز. Mental health care in Lebanon: policy, plans and programs.  المجلة الصحية لشرق المتوسط. 2009؛ 15(6): 1596-1612.
]3[ صاغية ن.، صاغية ر. الصحة النفسية في النظام القانوني اللبناني: دراسة في التشريعات والسياسات وآثارها على الأطفال والشباب 2009. (مقال بالعربية). ورشة الموارد العربية. الموقع الإلكتروني: www.mawared.org. تاريخ الدخول ]4 حزيران، 2013[.
]4[ جوفمان إ. Asylums: Essays on the Social Situation of Mental Patients and Other Inmates. المملكة المتحدة، Penguin Books،1991.
]5[ فوكو م. Naissance de l’asile. في: Histoire de la folie à l’age classique. باريس، Editions Gallimard،1972: 576-632.
]6[ Double DB. Critical psychiatry: challenging the biomedical dominance of psychiatry. في: Critical Psychiatry, the limits of madness. المملكة المتحدة، Palgrave Macmillan،2006: 3-18.