في عددها رقم 59 الصادر في نيسان 2019 المخصص لعرض مجمل الأعمال والمستجدات القانونية والحقوقية خلال سنة 2018، نشرنا تعليقات على أبرز القوانين الصادرة خلال هذه السنة. ومن بين القوانين التي تناولناها في هذا السياق قانون الموازنة العامة لسنة 2018. وتماما كما وردت هذه الموازنة من دون حساب قطع، كذلك هو الأمر بالنسبة لمشروع قانون موازنة 2019 الذي أحالته الحكومة للمجلس النيابي بعد 8 أشهر من التأخير (المحرر).
 

بتاريخ 29 آذار 2018، أقرّ المجلس النيابي على عجالة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2018. وكانت الحكومة أحالت المشروع إلى المجلس النيابي بتاريخ 13 آذار 2018 أي بعد قرابة ستة أشهر من الموعد الدستوري. وقد درسته لجنة المال والموازنة خلال تسعة أيام قبل أن يحال إلى الهيئة العامة ليقره النواب تبعا لمناقشات سريعة، قبلما يتفرغوا لحملاتهم الانتخابية. وتماما كما حصل في سنة 2017، تم إقرار الموازنة من دون أن يسبقه إقرار قانون قطع حساب لسنة 2016، خلافا للمادة 87 من الدستور وللقرار الصادر عن المجلس الدستوري رقم 5/2017. وقد بدا الدافع الوحيد لهذه العجالة، الاستجابة لاستحقاق دولي يتمثل باشتراطات مؤتمر "سيدر"، والذي يوجب على لبنان مثل أي دولة أخرى، أن يعتمد موازنة عامة سنوية.
 

أبرز المواد الإشكالية في الموازنة

فضلا عن المخالفة المتمثلة بغياب قطع الحساب، تضمّن قانون الموازنة العامة لسنة 2018 مخالفات جسيمة لجهة المسّ بمبادئ المساواة الضريبية والعدالة الاجتماعية وحث المواطنين على مخالفة القوانين والتهرب الضريبي. ومن أبرز هذه المخالفات، الآتية:

  • عدم إرفاق الموازنة بأي تبريرات أو فذلكة توضح أسباب تعرضه الفادح لهذه المبادئ. كما أن تقرير "لجنة المال والموازنة" جاء مقتضبا جدا. ومن شأن هذين الأمرين أن يضعفا صدقية الموازنة العامة التي تشكل شرطا لدستوريتها وأن يفتحا الباب أمام التأويلات.

  • أن الموازنة العامة عجّت بالإعفاءات والتسويات والتي جاءت بمثابة رشاوى انتخابية قبل أسابيع عديدة من موعد الانتخابات النيابية في أيار 2018. وقد تعزز هذا الاعتقاد من خلال مسودة قانون العفو العام الذي وزعته وزارة العدل على الكتل السياسية في إطار المساومات الحاصلة آنذاك لتمكين كلا من الأطراف السياسية بمنح العفو لفئة طائفية معينة، غالبا لغايات خاصة خلافا للصالح العام1. ومن شأن هذه الممارسات أن تشكل تشويها لديمقراطية الانتخابات ونزاهتها المضمونة في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" و"العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، بحيث يستخدم المرشح النافذ امكانات الدولة لتعزيز حظوظه على حساب مصالح الدولة وحظوظ سائر المرشحين الذين ليس لهم نفوذ مشابه أو يرفضون ممارسة نفوذهم لغايات مماثلة. كما من شأنها أن تنتهك مجمل الأهداف التي تقوم عليها اتفاقية مكافحة الفساد، وفي مقدمتها مبادئ النزاهة والشفافية ونشر ثقافة مكافحة الفساد. ومن المعلوم أن مجمل هذه الوثائق تكتسب القوة الدستورية بموجب مقدمة الدستور.

  • أن الموازنة العامة تضمنت العديد من فرسان الموازنة، أي المواد التي يتم زجها في الموازنة من دون أن يكون لها أي علاقة بتنفيذها. وقد صنفت "المفكرة" الفرسان ضمن ثلاث فئات: فئة أولى تتصل بالإعفاء من الغرامات أو إلغاء الضرائب، وفئة ثانية تتصل بوضع نصوص تتصل برسوم البلديات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأشخاص آخرين من القانون العام من غير الدولة وفئة ثالثة، تتصل بمسائل تنظيمية وإجرائية لا صلة مباشرة لها بالموازنة العامة. ومن أكبر المخاطر الناجمة عن هذه الممارسة هو أنها تؤدي إلى إدخال تعديلات مجتزأة وغير متناسقة مع المنظومة التشريعية أو سياسات الدولة. ويلحظ أنه فيما أكد رئيس "لجنة المال والموازنة" ابراهيم كنعان في الجلسة العامة للهيئة العامة على هذا الأمر معيبا على الحكومة قيامها بتضمين القانون فرسان موازنة، فإن اللجنة عادت وأضافت إلى القانون فرسان موازنة بنفسها، ومنها المادتين 14 و52 (أبطلهما المجلس الدستوري في قراره الصادر في 14 أيار على هذا الأساس). وهذا المنحى إنما يؤكد خطورة هذه الممارسة ومدى التطبيع معها. وقد انتهى القرار الدستوري إلى إبطال سبع مواد على هذا الأساس، فيما أنه أعرض عن إبطال مواد أخرى يصعب ربطها بالموازنة العامة.

  • أن الموازنة العامة أجازت في مستهلها "للحكومة في إطار تمويل استحقاقات الديون، وضمن حدود العجز المقدر في تنفيذ الموازنة وفي إنفاق الاعتمادات المدورة إلى العام 2018 والاعتمادات الإضافية، إصدار سندات خزينة بالعملة اللبنانية لآجال قصيرة ومتوسطة وطويلة لتغطية هذا العجز وذلك بقرارات تصدر عن وزير المالية". وقد أشارت "المفكرة" أن هذه المادة باطلة لأنها أجازت عمليا للحكومة الاقتراض من دون تحديد سقف أو شروط، خلافا لما تفرضه المادة 88 من الدستور، حيث أن أحدا لا يعلم مستوى العجز الذي قد يصله تنفيذ الموازنة العامة.

  • أن الموانة تضمنت المادة 26 من القانون المتصلة بتسوية مخالفات ضريبة الدخل لقاء مبالغ زهيدة، تتعارض مع مبدأ المساواة. وتجعل هذه المادة المكلف المكتوم والمكلف الذي لم يصرح في أي من سنوات التسوية والخاضع لمبلغ مقطوع زهيد في وضعية أفضل من المكلف الذي قدم تصريحا عن أعماله خلال السنوات التي تشملها التسوية أو خلال بعض هذه السنوات والخاضع لنسبة من رقم أعماله. ومن شأن ذلك أن يشجع على التهرب الضريبي ومخالفة القانون، بما يتعارض مع ثقافة مكافحة الفساد.

  • أن الموازنة العامة عادت لتنص على تطبيق ضريبة الأملاك المبنية على الإيرادات الصافية السنوية التي تعود للمكلف، من كل عقار على حدة. وقد رأت "المفكرة" أن هذه المخالفة تتعارض مع مبدأ المساواة المكرس في الفقرة (ج) والمادة 7 من الدستور اللبناني ("المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل") لأن المنحى التصاعدي للضريبة يتقرر بموجبها ليس على أساس قيمة الإيرادات المحصلة منها وتاليا المقدرة المالية للمكلف وحسب، إنما أيضا وفي حالات كثيرة على أساس عدد العقارات التي يملكها المكلف.

  • أنه تم تضمين الموازنة العامة مادة هجينة (المادة 35) والتي نصت تحت عنوان "إعطاء الإمكانية لمالك العقار تسوية المخالفات" على الآتي: "يمكن لمالك العقار الذي عليه مخالفة بناء، تسوية المخالفات المرتكبة على عقاره. تحدد أحكام هذه التسوية لا سيما لجهة قيمة الرسوم والغرامات الواجب دفعها ولجهة السنوات المشمولة بأحكامها بموجب قانون خاص". ويتضح من هذه المادة الهجينة أنها تقرّ للمالك امكانية تسوية المخالفات على عقاره، من دون أن تحدد مهلة للقيام بهذه التسوية وشروطها ولا المخالفات أو السنوات التي تشملها. وهي كلّها أمور تركت تحديدها لقانون خاص يصدر لاحقا من دون أن تضع مهلة لصدور هذا القانون. تحتمل هذه المادة الغامضة والهجينة أكثر من تفسير. لكن التفسير الذي يعطي معنى لوجودها هو تفسير خطير من شأنه أن يشجع المالكين على المخالفة (وضمنا التهرب من تسديد رسم الحصول على رخصة بناء) بعد اكتساب الحق في تسويتها لاحقا، وأن يؤثر بشكل سلبي على خزينة الدولة، إذ يحتمل أن تترافق المخالفة أو تتمثل في عدم تسديد رسم الحصول على رخصة بناء، وأن يحض الفرقاء على المخالفة طالما أن الحقّ أعطي للمالك من دون وضع أجل محدّد لإصدار قانون لتسوية المخالفات. وعليه، يكون للمالك حق التذرع بهذه المادة من دون سقف زمني، مهما تخلف المشرع عن وضع قانون خاص بتحديد شروط تسويتها، وبالنتيجة أن يمنع السلطتين القضائية والتنفيذية من اتخاذ أي إجراء لإزالة مخالفات البناء على اختلافها، بانتظار صدور قانون ناظم لتسويتها.

  • أنه تم تضمين الموازنة العامة مادة هجينة أخرى تنص على منح إقامة دائمة في لبنان لمالك الوحدة السكنية في لبنان طيلة مدة إقامته. وهذا ما نلحظه مثلا بما يتصل بالمادة 49 المتصلة بمنح مالك الوحدة السكنية في لبنان إقامة طيلة مدة ملكيته، فيما أن لدى عدد من المواطنين العرب والأجانب روابط بلبنان أكثر قوة (أن تكون الأم أو الزوجة لبنانية مثلا) من ملكية الشقة ولا يحوزون على إقامة مماثلة. وإذ فتحت هذه المادة الباب أمام التأويلات بشأن التوطين بمخالفة "الفقرة ط" من مقدمة الدستور، فإنها شكلت المادة الأكثر تداولا إعلاميا بفعل ما تثيره من هواجس وعصبية وتجاذبات طائفية.

 

الطعن الدستوري

بتاريخ 24/4/2018، قدم عشرة نواب طعنا على هذا القانون مرتكزين على حجج عدة أبرزها غياب قانون قطع حساب لسنة 2016 وزجّ العديد من فرسان الموازنة داخل الموازنة العامة. كما شمل الطعن المادة 49 بمنح إقامة دائمة لمالك وحدة سكنية، معتبرا إياها مخالفة لــ"الفقرة ط" من مقدمة الدستور بمنع التوطين. كما اعتبر الطعن أن التأخر في تقديم مشروع القانون أدى إلى سلب السلطة التشريعية قدرتها في التأثير على وضع الموازنات ومراقبة السياسة المالية وإنفاق المال العام بطريقة فعالة وشفافة، وحوّلها (أي السلطة التشريعية) إلى أداة بيد السلطة التنفيذية. وقد خلص الطعن إلى القول بأن من شأن عدم احترام المهل أن يجعل السلطة التشريعية في حال استنكاف عن القيام بواجبها الدستوري، بما يخالف مبادئ الديمقراطية وتحديدا الفقرتين (ج) و(د) من مقدمة الدستور.
 

مذكرة "المفكرة"

بتاريخ 9 أيار 2018، قدمت "المفكرة" مذكرة حول عدم الدستورية أيّدت ما تقدّم مع الإشارة إلى مخالفات أخرى أبرزها ما ورد أعلاه. تجدر الإشارة إلى أن هذه المذكرة هي المذكرة الثالثة من نوعها التي تقدمها "المفكرة"، حيث أنها كانت قدمت مذكرة أولى بمناسبة الطعن على صدور قانون إعادة الجنسية في نهاية 2015 احتجاجا على التمييز بين الجنسين الوارد في هذا القانون ومذكرة ثانية بمناسبة الطعن على القانون رقم 45/2017 بخصوص الزيادات الضريبية احتجاجا على معالجة المخالفات الحاصلة على الأملاك البحرية قبل 1994. وتهدف "المفكرة" من تقديم هذه المذكرات إلى إرساء ممارسات تضمن أوسع مشاركة حقوقية في الدعاوى المقدمة للمجلس الدستوري، بما يعزز المنظومة الحقوقية برمتها.

 

قرار المجلس الدستوري

بتاريخ 14-5-2018، أصدر المجلس الدستوري قرارا بإبطال 7 مواد في قانون الموازنة العامة لسنة 2018. ومن أهم ما تضمنه القرار الآتي:

  • إبطال المادة 26 بشأن تسوية مخالفات الضريبة على الدخل على خلفية تعارضها مع مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، واللذين يشكلان ركنين من أركان الجمهورية. وقد جاء في القرار أن "التسوية الضربيية من شأنها تشجيع المواطنين على التخلف عن تسديد الضرائب المتوجبة عليهم، وحمل الذين دأبوا على الالتزام بتأدية واجبهم الضريبي على التهرب من تسديد الضرائب المتوجبة عليهم أملا بصدور قوانين إعفاء ضريبي لاحقا" وأنها فضلا عن ذلك "تؤدي إلى التفريط بالمال العام وإلى زيادة العجز، في وقت تزاد فيه الضرائب والرسوم على سائر المواطنين بحجة تغذية الموازنة وتخفيض العجز". بالمقابل، غض المجلس الدستوري الطرف عن العديد من التسويات والإعفاءات الأخرى المشار إليها أعلاه، بما فيها الإخلال بمبدأ المساواة فيما يتصل بضريبة الأملاك المبنية أو أيضا الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة في حالات معينة وبشكل رجعي.

  • إبطال مواد أخرى منها فرسان موازنة منها المادة 35 المتصلة بتسويات مخالفات البناء المذكورة أعلاه والتي كانت "المفكرة" تفردت بالإشارة إليها. كما آثر المجلس الدستوري أن يبطل المادة 49 على هذا الأساس من دون الدخول في اشكالية أثرها على التوطين أو عدمه. ومن أبرز الحجج التي استند إليها في هذا الخصوص أن "النصوص التي تعدل قانونا سبق إقراره ينبغي أن تنضوي في صلب القانون المعدّل لكي يسهل الاطلاع عليه ولا يجوز أن تدسّ في قانون الموازنة العامة" فـ "قانون الموازنة العامة يختلف بطبيعته عن القوانين العادية ولا يجوز بالتالي تعديل هذه القوانين من ضمنه لأن في ذلك خروجا عن أصول التشريع".

  • بالمقابل، ورغم تأكيد المجلس الدستوري على أن إقرار الموازنة من دون قانون قطع حساب للسنة السابقة يشكل إخلالا بالدستور وبمبدأ فصل السلطات وتعديا على صلاحيات القضاء والمجلس النيابي ودورهما في ممارسة الرقابة على كيفية تنفيذ الموازنة العامة، فإنه آثر رغم ذلك أن يمتنع عن إبطال قانون الموازنة العامة تبعا لهذا الإخلال بالنظر إلى حاجة الدولة إليها. فكأنه يقول أن وجود موازنة عامة عرجاء وتنتقص إلى المصداقية خير من عدم وجود موازنة عامة إطلاقا. وللوصول إلى هذه النتيجة، انتهج المجلس الدستوري تعليلا غير مألوف: فبدل أن يعتبر قانون قطع الحساب شرطا لصحة قانون الموازنة العامة وصدقيتها كما تفترض المادة 87، ذهب إلى منح موجب إقرار موازنة عامة قيمة دستورية استثنائية أعلى من قيمة إقرار قانون قطع الحساب، بحيث أن عدم إقرار موازنة له انعكاسات سلبية على الدولة ويؤدي إلى فوضى المالية العامة. وقد استنتج من ذلك أنه لا يجوز إلغاء القانون الأهم لغياب قانون أقل أهمية. فقطع الحساب "وضع ... من أجل الموازنة العامة ولم توضع الموازنة من أجل قطع الحساب". وقد جاء أول نقد لهذا الموقف من نائب رئيس المجلس الدستوري طارق زيادة الذي حرر مخالفة انتهى فيها إلى وجوب إبطال القانون لغياب قانون قطع الحساب. ومن أبرز ما جاء في هذه المخالفة أن مبدأ المصلحة العامة يشكل وفق الاجتهاد الدستوري مبدأ ثانويا ومكملا في غياب النص، بمعنى أنه لا يؤخذ به مع وجود النص الصريح والواضح والقاطع والملزم (المادة 87 من الدستور). فضلا عن ذلك، انتقد زيادة استخدام المجلس الدستوري مفهوم "الحالة الشاذة" لوصف غياب الموازنة العامة. فبعدما سجل أن هذا المفهوم غامض لم يرد في العلم والاجتهاد الدستوريين، رأى أنه تعبير آخر عن الظروف الاستثنائية لا يؤخذ به مع وجود النص وهي غير متوفرة أصلا".

فضلا عن ذلك، نص القرار الدستوري أن المهل الدستورية لتقديم وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة تشكل مهل حث وليس مهل إسقاط. وأن عدم احترامها لا يشكل تاليا سببا لإبطال الموازنة وإن اعتبر أنه يشكل انتهاكا للدستور.

 

قاعدة الإثني عشرية تحكم لبنان مجددا

من المعلوم أن لبنان عاش بعد الانتخابات النيابية في ظل فراغ حكومي منع السلطات السياسية من الالتزام بالمهل الدستورية لوضع قانون الموازنة العامة لسنة 2019. وعليه، نظر مجلس النواب بتاريخي 6 و7 آذار 2019 في اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى الإجازة للحكومة باعتماد القاعدة الاثني عشرية وذلك على خلفية تأخر صدور قانون الموازنة العامة لسنة 2019 ولغاية حصوله. ويشكل إقرار هذا القانون استعادة لقانون 717/2006 الذي عملت به السلطات العامة في لبنان طوال 12 سنة، بقي لبنان فيها من دون موازنة عامة.

ومن النافل القول أن هذا القانون يتعارض مع المادة 86 من الدستور التي تنص صراحة: "في حال عدم تصديق الموازنة قبل أول كانون الثاني، يمكن الإنفاق خلال شهر كانون الثاني من السنة الجديدة على أساس القاعدة الإثني عشرية". وفيما سلم عدد كبير من النواب ومنهم أنور الخليل، جميل السيد، أسامة سعد، ميشال ضاهر، علي عمار بعدم دستورية هذه المادة، برر رئيس الحكومة سعد الحريري هذه المخالفة بأن التأخر بتشكيل الحكومة أجبر الدولة على الصرف على أساس هذه القاعدة. في الاتجاه نفسه، أكد وزير المال علي حسن خليل على ضرورة إجراء تعديل دستوري من أجل إجازة الصرف على أساس هذه القاعدة، إلا أنه وبسبب الضرورة إضطر للعمل بطريقة غير دستورية. وقد وضع مجلس النواب ضوابط على هذه القاعدة، أبرزها تقييد العمل بمهلة زمنية أقصاها آخر شهر أيار 2019.

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 59 |  نيسان 2019، من مجلة المفكرة القانونية | لبنان |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

 لمن القانون في لبنان؟

1 يراجع، سعدى علوه، الموقع الإلكتروني للمفكرة القانونية، المفكرة تتفرد بنشر مضمون المسودة الأخيرة لقانون العفو 2018: علام ترسو حسابات القوى الطائفية المتناقضة؟ 14/3/2018