بتاريخ 6 أيار 2019، باشر أساتذة الجامعة اللبنانية إضرابا عاما احتجاجا على تخفيض مخصصات الجامعة وأساتذتها المالية بموجب مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019. وقد حصل الإضراب بقرار من الهيئة العامة للرابطة حيث فوّضت هذه الأخيرة الهيئة التنفيذية للرابطة بإعلان الإضراب العام. وفيما حملت السلطة السياسية ومعها جزء من الطلاب، الأساتذة مغبة تعطيل العام الدراسي، فإن عددا آخر من الطلاب لجأوا على العكس من ذلك، إلى دعم حراك الأساتذة، بعدما أضافوا إلى مطالب هؤلاء مطالب لتعزيز التعليم العام.

وفيما شهد هذا الحراك انتكاسة بتاريخ 15 حزيران مع تراجع الهيئة التنفيذية عن قرار الإضراب واستقالة رئيسها وعدد من أعضائها، فإنه عاد لينتعش مع عودة هؤلاء عن الاستقالات والتفاف عدد من المنظمات الحقوقية حوله وتشبث الأساتذة بالإضراب رغم قرار الهيئة، وصولا إلى قرار مجلس المندوبين في الجامعة بنقض قرار الرجوع عن الإضراب بتاريخ 22 حزيران. وعليه، الإضراب مستمر ومتواصل.

وفي هذا المحل، تودّ "المفكرة" توضيح أبعاد الحراك والتي تشكل أسبابا تحدوها لدعمه. هذه الأسباب هي الآتية:


 

المحافظة على نوعية التعليم في الجامعة الوطنية

  1. البعد الأول – وهو البعد المباشر- يهدف للدفاع عن موارد الجامعة الوطنية، طالما أن السبب المباشر للحراك هو اتجاه السلطة السياسية إلى تخفيض هذه الموارد بموجب مشروع قانون الموازنة العامة، بحدود 36,5 مليار ل.ل.

وفيما خلا مشروع الموازنة من أي تفصيل لبنود موازنة الجامعة التي سيتم تخفيضها، فإن بنود الموازنة الأكثر قابلية للتخفيض، بفعل طبيعتها، هي البنود المتصلة بالتجهيز والتطوير والاستثمار أي بكل ما من شأنه تطوير أداء الجامعة اللبنانية، طالما أن هذه البنود لا تمس بأي حقوق مكتسبة كما هي حال الرواتب مثلا. ويأتي زخم الحراك في هذا المضمار بمثابة علامة استفهام كبرى حول مدى التزام السلطات الرسمية بتطوير الجامعة اللبنانية. وبالطبع، يزداد هذا السؤال إلحاحا على ضوء استمرار هذه السلطات في منح تراخيص لجامعات أو كليات خاصة جديدة، حيث صدر في سنة 2018 ترخيص بإنشاء جامعة جديدة (جامعة القديس جرجس) و12 كليات جديدة في مختلف الجامعات الخاصة1. ومؤدى ذلك أن الدولة تُخضع الجامعة لمزيد من التنافسية في قطاع التعليم العالي، سواء لجهة تحسين تجهيزات الجامعة أو استقطاب الكفاءات، في موازاة تخفيض الموارد التي قدا تكون بأمس الحاجة إليها لمواجهة هذه التنافسية. اتجاه كهذا يعزز الرأي القائل بأن السلطات العامة تعمل على إضعاف الجامعة اللبنانية في اتجاه منها إلى تخصيص وربما تطييف وتسييس التعليم العالي.

ولا يرد على ذلك أن تخفيض هذه الموازنة يأتي في سياق سياسة تقشفية تشمل جميع قطاعات المجتمع. فالسياسة التقشفية لا تكون مبررة من خلال إعمال معادلة موحدة على جميع القطاعات، إنما هي تفترض قبل كل شيء التمييز بين القطاعات أو الوظائف الحيوية التي لا يجوز المس بها والقطاعات والوظائف غير الحيوية، وفي مطلق الأحوال إخضاع هذه القطاعات لتدقيق مالي ووظيفي تمهيدا لتحديد مدى فعاليتها وكيفية ترشيد الإنفاق داخلها قبل إجراء أي تخفيض للموارد.

حسبما نعلم، يأتي مشروع تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية من دون أي تدقيق من هذا النوع.


 

تعزيز استقلالية الجامعة وكبح وضع اليد عليها

يرشح حراك الجامعة عن أبعاد عدة متصلة بتعزيز استقلالية الجامعة، أو بالأحرى بكبح وضع اليد عليها. ويتحصل هذا الأمر من خلال تعزيز البيئة المهنية، مؤسساتيا وقيميا، الأكثر ملاءمة لممارسة هذه الاستقلالية. ومن أبرز الأبعاد في هذا المجال، الآتية:


 

  1. أن الحراك الحالي أدى إلى تطوير آليات عمل ديمقراطية في موازاة إضعاف الهرمية السائدة

هنا نلحظ أن أساتذة الجامعة اللبنانية لجؤوا إلى آليات ديمقراطية عدة من شأنها إضعاف تحكّم الهرمية بتنظيم الجامعة وأوضاعها. ومن أهم ما تحقق على هذا الصعيد هو إعادة تفعيل مختلف أجهزة رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، ومن أهمها الهيئة العامة التي انعقدت بتاريخ 6 أيار 2019 للمرة الأولى منذ سنوات حسبما أكده عدد من الأساتذة للمفكرة، لتنتهي إلى إعلان الإضراب. وقد برزت أهمية تفعيل هذا الجهاز بشكل خاص عند تزايد الضغوط على الأجهزة الأخرى للرابطة لوقف الإضراب، وتحديدا بعد رضوخ غالبية الهيئة التنفيذية لهذه الضغوط بتاريخ 15 حزيران 2019.

ومردّ التمسك بصلاحية الهيئة العامة هو أنها تتكوّن من جميع الأساتذة المتفرغين الأعضاء في الرابطة (أي القاعدة)، فيما تتكون سائر أجهزة الرابطة من منتخبين من قبل هؤلاء. وبالطبع، ما كانت هذه المفاضلة لتأخذ هذا الزخم لولا افتراضين: الأول، أن الانتخابات تؤدي إلى ترجيح كفّة القوى المنظمة داخل الجامعة بفعل شبكات المصالح القائمة داخلها (وهي حصرا القوى السياسية)؛ والثاني، أنه من الأسهل ممارسة ضغوط على عدد محدود من المنتخبين من ممارسة ضغوط على القاعدة برمتها.

وقد ارتبط تفعيل الهيئة العامة مع تنامي خطاب حول مرجعيتها التي لا يجوز لأي من الأجهزة داخل الرابطة تجاهلها أو القفز فوقها2. وهذا ما عبر عنه العديد من الأساتذة في اعتصام دعوا إليه يوم الخميس 20 حزيران 2019 وأكدوا فيه عدم التزامهم بقرار الهيئة التنفيذية لتعارضه مع قرار الهيئة العامة، حيث أن قرار الرجوع عن الإضراب لا يخرج إلا عنها. وقد شكّل إصرار هؤلاء على إبقاء الإضراب قائما على مجلس المندوبين الذي انتهى إلى إعادة العمل به رسميا.

ومن اللافت أن توجه الأساتذة على هذا الوجه تماثل مع توجه القضاة الأحدث عهدا في تنظيم حراكاتهم، والذين ذهبوا إلى حد التداعي إلى جمعيات عمومية للمرة الأولى في تاريخهم، بمنأى عن مجلس القضاء الأعلى. وقد رفضوا تعليق اعتكافهم إلا بموجب قرار معاكس يصدر عن الجمعية العمومية.

فضلا عن ذلك، وفي الاتجاه نفسه، سجّل باحثو المفكرة أمرين يستدل منهما تعزيز مشاركة الأساتذة في تنظيم شؤونهم والتداول بشأنها:

  • الاهتمام الفائق والمتزايد في النظام الداخلي للرابطة، بحثا عن الآليات التنظيمية التي من شأنها ترجيح كفة مواقفهم أو تدعيم حراكهم. وقد تجلى ذلك من خلال تحميل العديد من الأساتذة النظام الداخلي على هواتفهم الخليوية على نحو يمكنهم من المشاركة في النقاش الدائر حول مرجعية الأجهزة وكيفية تفعيل أدوارها،

  • انتشار العديد من مجموعات الواتساب بين الأساتذة للتنسيق والنقاش والتداول بالمستجدات والتوجهات المناسبة.


 

  1. أن قوة الحراك الحاضر شكلت دافعا للكثير من الأساتذة لتغليب مصالح الجامعة على ولاءاتهم الحزبية:

أسهم الزخم الديمقراطي داخل الجامعة بتعزيز التضامن المهني، وبإعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ الجامعي وتاليا بتعزيز شعوره بهويته المهنية أو مصلحة الجامعة، لدى العديد من الأساتذة. ولعل خير دليل على ذلك هو رجحان كفة الأساتذة المؤيدين للحراك، ليس فقط في الهيئة العامة (كما اعتقد كثيرون) إنما أيضا في مجلس المندوبين المكون من منتخبين، خلافا للتوقعات التي كانت ترجّح وجود غلبة للقوى السياسية المهيمنة. وهذا الأمر إنما يؤشر إلى تنامي الحراك الاستقلالي الحاصل داخل الجامعة.


 

  1. أن انتصار الحراك الحالي يهيّئ لرفع سقف التوجهات الاستقلالية وتعزيز فرص استعادة استقلالية الجامعة في ظل الحراك الحاضر أو الحراكات المستقبلية

فيما تمثلت أغلب مطالب الرابطة وبخاصة لائحة المطالب المؤرخة في 7 حزيران 2019 بالمطالب المالية (مرفق ربطا)، يبقى أن من شأن انتصار الحراك الحالي وتعزيز التضامن بين الأساتذة وحصول التفاف طلابي وشعبي حولهم، أن يؤدّي إلى تعزيز قوة الطرف المؤيد للاستقلالية وتاليا إلى رفع سقف المطالب. فبقدر ما يزداد الحراك قوة وصلابة، داخليا وخارجيا، بقدر ما تزداد حظوظ رفع سقف المطالب وتاليا حظوظ تحقيق استقلالية الجامعة مستقبلا.

ومن أبرز هذه المطالب التي يؤمل خوض معركة حولها، هي كفّ يد السلطة التنفيذية عن التعيينات داخل الجامعة وتفعيل دور مجلس الجامعة واللجان العلمية في ممارسة الصلاحيات المناطة بها، بصورة مستقلة عن هذه السلطة.


 

  1. حراك الأساتذة يسهم في إحياء حراك طلابي مستقلّ

بعدٌ آخر لا يقل أهمية عما تقدّم هو امتداد حراك الأساتذة إلى شرائح واسعة من الطلاب الذين ذهبوا ليس فقط إلى التعبير عن تضامنهم مع مطالب هؤلاء، بل قبل كل شيء إلى رفد هذه المطالب بعناوين إضافية صبّ غالبها في تعزيز استقلالية الجامعة في اتخاذ قراراتها وأيضا في تعزيز فرص الحراك الطلابي. ومن أبرز هذه المطالب، رفض خفض موازنة الجامعة بل زيادتها، إعادة الانتخابات الطلابية إلى الجامعة والاعتراف باستقلالية الجامعة الإدارية والمالية3.

وكما تعززت المشاركة والتواصل بين الأساتذة، كذلك حصل بين الطلاب بمناسبة هذا الحراك. وقد تمثل هذا الأمر في إنشاء مجموعات واتساب بينهم، شكلت مساحة مشتركة للنقاش والتنسيق وتبادل المعلومات والتداعي إلى تحركات او لقاءات معينة. كما شكلت عامل جذب لعدد أكبر من الطلاب. ومن شأن امتداد الحراك على هذا الوجه أن يعيد الاعتبار لهوية الطالب الجامعي، بما تشمله من هموم ومصالح، وتغليبها هي الأخرى على أي هوية حزبية أو طائفية، بما يمهد هنا أيضا لاستعادة القرار الذاتي للجامعة.

يذكر أن حراك طلاب الجامعة اللبنانية الذي تميز في فاعليته في الستينيات والنصف الأول من السبعينيات، إلى حد فرض تمثيل الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبناني في مجلس الجامعة في 1972، كان شهد ضربة قوية فمع صدور المرسوم بتفريع الجامعة اللبنانية 122/1977، بعيد سنوات من بدء الحرب اللبنانية 1975-1990. وقد انتهى هذا الأمر إلى تسييس وتطييف المجموعات الطلابية إلى درجة جعلتها انعكاسا للحياة السياسية خارج الجامعة أكثر منها مساحة لتعزيز التواصل والتخاطب والتضامن بين الطلاب حول قضاياهم وقضايا الجامعة.


 

أبعاد حراك الأساتذة المدينية

فضلا عن كل ما تقدم، يكتسي حراك الأساتذة أبعادا هامة على صعيد تعزيز الحياة المدينية، بما يناقض الاتجاه العام نحو تعزيز الاستقطاب السياسي الطائفي على حساب الأشياء والمساحات المشتركة. وبهذا المعنى، يأتي الحراك بمثابة إعادة العمل بالاتجاه الذي تفرضه طموحات الدستور وبخاصة المادة 95 منه ومقدمته (الفقرة ح من مقدمة الدستور التي جعلت من إلغاء الطائفية السياسية هدفا وطنيا أساسياً). فالطريق الأمثل لتحقيق طموحات الدستور يتمثل في إيجاد بيئة أكثر ملاءمة لتجاوز الانقسام الطائفي، وهي البيئة التي تنشأ بشكل خاص عن تطور الدولة والمؤسسات العامة بمختلف وظائفها. ومن أبرز هذه الأبعاد الآتية:


 

  1. تعزيز الحركتين النقابية والطلابية

كما سبق بيانه، أدّى تفعيل أجهزة رابطة الأساتذة إلى تفعيل الديناميات داخلها وعمليا إلى إنعاش الحركة النقابية والمهنية في هذا المضمار. ويكتسي هذا الأمر أهمية كبرى في ظل تراجع الحراكات العمالية وفي مقدمتها الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية.

في الاتجاه نفسه، أدى التفاعل الطلابي الإيجابي حول الرابطة وأساتذتها إلى إنعاش الحراك الطلابي في الجامعة الوطنية على نحو أعاد الآمال في نشوء حركة طلابية مستقلة داخل الجامعة تكون رافعة للقضايا الطلابية والاجتماعية وما يتصل بها من تطور مديني، ولبنة لاستعادة الخطاب النقدي للسياسات العامة. وقد تعزز ذلك في التفاف عدد من الطلاب في الجامعات الخاصة حول طلاب الجامعة اللبنانية بدليل تنظيم عدد من اللقاءات والنقاشات وإصدار عدد من البيانات في هذا الخصوص4.

وتجدر الملاحظة هنا أنه من دون التقليل من أهمية هذا التطور، فإن الوضع الطلابي الحالي ما يزال للأسف بعيدا كل البعد عما كان عليه قبل الحرب اللبنانية وأن تغيير هذا الوضع يتطلب معركة طلابية لا تقل أهمية عن معركة الأساتذة لتفعيل الانتخابات الطلابية وتجاوز انقسامات الفروع أقله انتخابيا.


 

  1. التعليم العام للجميع

لا ينحصر دور الدولة في المجال التعليمي بتأمين حق التعليم المجاني أو على الأقل المتاح للفئات الاجتماعية كافة، إنما هو يكتسي وبخاصة في بلد متعدد كلبنان، ما برحت انقساماته الطائفية على درجة كبيرة من الخطورة، دورا أساسيا في تنشئة طاقات وكفاءات شابة وفق مبادئ وتطلعات وطنية، تحصّنها ولو بدرجة معينة من الانزلاقات الفئوية والطائفية. واستعادة هذا الدور يكاد يكون شرطا لتخريج كوادر تكون في خلفياتها وولاءاتها أكثر انسجاما مع الطموح الدستوري المشار إليه أعلاه. وهو دور يزداد إلحاحا بقدر ما يزداد عدد الجامعات الخاصة وقدرتها على استقطاب الطلاب.


 

  1. التخفيف من هيمنة سياسات "المحاصصة" والاستقطاب

البعد الأخير الذي نود لفت النظر إليه يتمثل في دور الحراك في التخفيف من هيمنة سياسات المحاصصة والاستقطاب. فبقدر ما تكسب الجامعة أو القضاء من استقلالية في التعيينات والتنظيم أو على الأقل من قدرة في جبه السياسات غير الملائمة، بقدر ما تتراجع هيمنة السلطات السياسية في التحكم في مفاصل الدولة والمجتمع وفق قاعدتي المحاصصة والاستقطاب.

ويزداد هذا البعد أهمية في ظلّ المخالفة المتمادية حاليا من قبل الحكومة في هذين المجالين (الجامعة والقضاء) لعدد من المواد الدستورية، وبخاصة المادة 7 من الدستور والتي أعلنت المساواة التامة بين اللبنانيين، والمادة 12 من الدستور التي أكدت أن "لكل لبناني الحق في تولي الوظائف العامة، لا ميزة لأحد على الآخر إلا من حيث الاستحقاق والجدارة حسب الشروط التي ينص عليها القانون"، والمادة 95 من الدستور التي ألغت صراحة "قاعدة التمثيل الطائفي" وأكدت على اعتماد معايير "الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الأولى فيها وفي ما يعادل الفئة الأولى".


 

هذا ما أمكننا رصده من أبعاد لحراكات الجامعة اللبنانية، على أمل أن تبلغ مداها لمصلحة الجامعة... وبناء الدولة.

 

 

 

1 بالإضافة إلى تراخيص لـ11 كليات في 2017 و9 كليات في 2016

2 إفادات طلاب وأساتذة للمفكرة خلال اعتصامهم أمام مبنى الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية, 2019/6/20

3 مطالب الطلاب مشتتة بين المنظمات الطلابية التي شاركت وبادرت إلى الإعتصامات لا سيما الأندية المستقلة وتكتل طلاب الجامعة اللبنانية. نادي سما من أبرز الأندية ولائحة مطالبه معروضة في خيم إعتصام النادي في مجمع الحدث وتضمنت: إنهاء العام الدراسي بشكل لا يلحق الضرر بالطلاب, تأسيس لجان مشتركة بين الطلاب والأساتذة والتنسيق بينهم وتحقيق مطالبهم معاً, دعم الأساتذة لتحصيل جميع مطالبهم, عدم تخفيض موازنة الجامعة والتحقيق في هدر هذه الأموال, إعطاء الجامعة استقلاليتها الإدارية والمالية. أما تكتل طلاب الجامعة اللبنانية فعبّر عن مطالبه في اعتصام نظمه في ساحة رياض الصلح في12/6/2019 : زيادة موازنة الجامعة, سكن جامعي مجاناً للطلاب خلال فترة الإضراب, عودة الحركة الطلابية لا سيما إنتخابات عادلة, صيانة وتجهيز الجامعة (كراسي, كفيتيريا...), وإعطاء الأساتذة حقوقهم.

4 بدعوة من المجموعة الطلابية مدى، اجتمع عدد من طلاب وأساتذة الجامعة اللبنانية مع نوادٍ طلابية من جامعات خاصة (النادي العلماني في الجامعة الأمريكية في بيروت و نادي النسوية التقاطعية في الجامعة اللبنانية الأمريكية) وجمعيات من المجتمع المدني بتاريخ 2019/6/18 و2019/6/26 لمناقشة ودعم حراك الجامعة اللبنانية. وقد صدرت عن هذه الإجتماعات بيانات وقّع عليها المشتركون.