في 2012، احتلت قضية نقابيي عمال شركة غراي ماكنزي ريتايل ش.م.ل. (صاحبة متاجر "سبينس" في لبنان) حيزا هاما من الخطاب العام. وفيما نجحت الشركة في القضاء على النقابة بعد صرف جميع مؤسسيها الذين أصروا على ممارسة حقهم النقابي، استمرت القضايا القضائية في المحاكم، ومن أبرزها الدعوى الجزائية ضد الشركة ومديرها السابق على خلفية حرمان لبنانيين من ممارسة حقوقهم النقابية، وهي حقوق مضمونة دستورا، كشاهد على انتهاك لحقوق هؤلاء. وقد جاء الحكم الصادر عن القاضية المنفردة الجزائية رلى صفير في 20 كانون الأول 2018 بقبول هذه الدعوى ليعطي زخما جديدا لهذه القضية، وليضع أسئلة كبيرة في وجه وزارة العمل حول مدى التزامها بضمان الحرية النقابية. ما يلي هي كرونيكا بأربعة فصول تسلسل بأسلوب روائي الأحداث التاريخية لهذه القضيّة، ننشر هنا الفصل الثاني منها. وبالإمكان الاطلاع على الفصل الأول  والثاني من هذه الكرونيكا.

نشرت هذه الكرونيكا في العدد 61 من المفكرة القانونية الذي حمل عنوان: "ليس بالوطنية وحدها تحمى العمالة". العمالة تحمى بمزيد من الحقوق للأجراء، وفي مقدمتها ضمان حريتهم النقابية الدستورية. 

 

 

الفصل الثالث – إستشراس الشركة: مكانة رأس المال في موازين القوى

 

"إنتبه ع حالك يا مخيبر"

"يجب أن تقرأ الرسالة التي وصلتني على فايسبوك" قالت لي زميلتي غيدة عبر الهاتف، "لن تصدق من أرسلها لي مساء البارحة". إنتظرت وصولها إلى المكتب، إلى حين أضاءت حاسوبها وأدارت شاشته باتجاهي. لم أصدق بداية. هل هذا هو شخصياً أم أنه حساب مزيّف؟ تأكدنا من حسابه على فايسبوك، لا يبدو مزيّفاً على الإطلاق. الرسالة صادرة منه فعلياً. كانت غيدا قد إنضمت إلى صفحة على فايسبوك تهدف إلى تنظيم وقفة تضامنية مع عمّال سبينس ومع النقابيين، وإذ تصلها رسالة شخصية من مايكل رايت شخصياً، يخاطبها فيها بعد قراءته إسمها بين من ينوون المشاركة في الوقفة التضامنية...

 

"سماع منّا وإنسحب من النقابة وإلاّ إنت بخطر يا مخيبر"

مايكل لا يعرف غيدة ولا يعلم أنها تنتمي إلى مكتب المحاماة الذي يمثل النقابيين ويدافع عنهم. اعتقد، على الأرجح، أنها ناشطة مستقلة. ولاحقاً، تبيّن لنا أن مايكل بعث مثل تلك الرسالة شخصياً إلى كل من أبدى رغبته في المشاركة في الوقفة التضامنية عبر فايسبوك. وقد تضمنت الرسالة سلسلة من التبريرات لتصرّفات إدارة الشركة وسلسلة من الإدعاءات، منها أن حراك العمّال مسيّس وأنه وسيلة للوزير المستقيل شربل نحّاس كي يعود إلى الساحة السياسية وأن النقابيين غير صادقين وأنهم إقترفوا أخطاء جسيمة في العمل، ذاهباً إلى حد نشر كتاب صرف ميلاد بركات بالكامل في الرسالة (الرسائل) ووصفه بالقذر في رسائل أخرى مُرسلة عشوائياً إلى ناشطين آخرين عبر فايسبوك. في الواقع، ما تظهره هذه الرسالة هو هوس إدارة الشركة (لا سيما مايكل) بحراك عمّالها وخوفها منه. وإذ لم تكتفِ بصرف قادته، أخذت تخصص طاقاتها (ومنها طاقات مديرها العام شخصياً) لإعادة الاعتبار لصورتها أمام الرأي العام. فبدأت توجّه رسائل شخصية مثل تلك التي أُرسلت إلى زميلتي، وتكثّف حضورها الإعلاني على الطرقات وعلى وسائل التواصل الإجتماعي وعلى شاشات التلفزيون إلخ.، غير أنها سرعان ما انتقلت من هذا المسار "الناعم" لإدارة معركتها ضدّ النقابة إلى استراتيجيا أكثر شراسة.

 

"إذا ما سوّيت وضعك مع الشيخ، ح يتم طردك من العمل، يا مخيبر"

في الأيام التالية، وتحديداً بين 9 تشرين الأول و11 تشرين الأول، وصلت إيلي وميلاد نسخ لنماذج رسائل موجّهة من بعض الأعضاء الباقين الهيئة التأسيسية للنقابة، يعلمون فيها وزارة العمل إنسحابهم من الهيئة التأسيسية من دون مبرر. سلّمني سمير تلك النسخ نهار الجمعة. وقبيل وضعها ضمن ملف النقابة في المكتب، لفت نظري نوع من شيفرة وردت في أسفل الصفحة الأولى، جهة اليسار، على كل نسخة من الرسائل، مثل: Rec. Acc. Rec. Foulan Foulani 09 10 2012 الذي يشبه الرمز الذي لفت نظري قبل أشهر. بحثت في ملف النقابة ووجدت الرسائل التي ورد فيها. بالفعل إنّه رمز يشبه الذي ورد أسفل كتب التنازل عن زيادة الأجور التي كان موظفو الشركة وقعوا عليها قبل أشهر (قبل الإعلان عن تأسيس النقابة وحتى قبل تنظيم سمير لعريضته في بداية هذه القصة). فزادت قناعتي أن رسائل الإنسحاب من الهيئة التأسيسية وكتب التنازل عن زيادة الأجور قد تكون صادرة من الحاسوب عينه.

بعد الإعلان عن موعد انتخابات النقابة التي من المفترض أن تحصل في 18 تشرين الثاني، تواصلت التهديدات لمخيبر حبشي: "انتبه ع حالك يا مخيبر"، "سماع منّا وإنسحب من النقابة وإلاّ أنت بخطر يا مخيبر"؛ "إذا ما سوّيت وضعك مع الشيخ، ح يتم طردك من العمل، يا مخيبر... وقد يصل الأمر إلى تكسير أرجل"... والشيخ هو أحد الزعماء السياسيين في المنطقة التي يأتي منها مخيبر. والتهديد جاء على لسان مرافق الشيخ.

"باتوا محشورين بسبب الإنتخابات" قال لي مخيبر عبر الهاتف. وفي 22 تشرين الأول، سجّل الأخير لدى المسؤولة عن شؤون الموظفين في ضبيّه أنه يتعرّض لتهديدات بات يشعر معها بخوف دائم، طالباً منها نقله إلى فرع الأشرفية.

وصلت إلى المكتب في صباح 23 تشرين الأول. كان نزار يفرك عينيه. "ما بك؟" سألته، "إعتدوا على مخيبر ليلة البارحة يا كريم... نُقل إلى المستشفى بعد منتصف الليل". وذهب يخبرني كيف أنه في ليل 22 تشرين الأول وبعد إنتهاء دوام عمل مخيبر، أقدم أشخاص على الإعتداء عليه في موقف السيارات التابع لشركة سبينس وضربوه في كافة أنحاء جسده، مما أدّى إلى إدخاله إلى المستشفى وإلى تعطيله عن العمل. كان مخيبر على حق، "باتوا محشورين بسبب الإنتخابات".

بعد الاعتداء على مخيبر، بدأت أتساءل كيف بوسع النقابيين أن ينجحوا في ظل هذا التفاوت الكبير في توازن القوى؟ فطيلة مسار هذه القضية، كنا نلاحظ عند كل منعطف، إنعداماً للتوازن البنيوي بين القوى المؤيدة للشركة والقوى المؤيدة للنقابيين. فالشركة (رأس المال) تذهب إلى ساحة المعركة (أو ساحة المفاوضات) بسلاح لا يملكه العمّال (رأس المال عينه) ولا يمكنهم مقاومته، وذلك حتى في حال لجأوا إلى الإضراب[1]. وما يتبقى للعمّال إذاً في مثل هذه الحالات عموماً، هو المساومة على الخيار الأقل ضرراً لهم فقط[2]. فانعدام التوازن في العلاقة بين العمّال والشركة يلغي عملياً أي فرضية لتفاوضٍ منطقيٍ بين الأطراف، فالقوة تغلب المنطق، والحلقة الأضعف تساوٍم مرغمة. أما لدرء هذا الوضع العبثي، فعلى العمّال أن يطوروا قاعدة معادلات (règle d’équivalence) – أي قاعدة أساس في لعبة توازن القوى بين أطراف النزاع – وأن يتفاوضوا عليها. هذا الأمر ممكن من خلال إدخال جهّات خارجية (حلفاء)، ذات مصلحة وإهتمام، في النزاع – مثل زبائن الشركة أو ناشطين أو سكّان المنطقة إلخ.[3] فتتحوّل إذ ذاك تدريجياً إبرة الميزان لتصبح أكثر عدالة بين الطرفين. وهذا بالفعل ما قام به نقابيو سبينس. فقد دعوا ناشطين عمّاليين وإقتصاديين وحقوقيين وصحافيين في طليعتهم وزير العمل السابق شربل نحّاس إلى الإنضمام إلى قضيتهم ومناصرتهم، بحيث خرجت قضيتهم ونزاعهم مع الشركة من المساحة الخاصة لتصبح قضية رأي عام. وعلى إثره تم إستئناف الوقفات التضامنية والاعتصامات أمام فرع سبينس في الأشرفية.

في 25 تشرين الأول، ومع إقتراب موعد الإنتخابات تبلّغ إيلي وميلاد نسخاً محدّثة لرسائل نموذجية موجهة من قبل بعض أعضاء الهيئة التأسيسية للنقابة يؤكدون فيها لوزارة العمل إنسحابهم من الهيئة التأسيسية، علماً أن هؤلاء أنفسهم كانوا أرسلوا كتب استقالة مماثلة قبل 15 يوم تقريباً.

وفي 6 تشرين الثاني، تمشيّت من مقر مكتبنا السابق في ساحة التباريس في الأشرفية باتجاه شارع مدافن مار متر للانضمام إلى أحد إعتصامات عمّال سبينس. رأيت مخيبر وعدداً من النقابيين يوزعون مناشير على المارة، ورأيت عدداً من الصحافيين ومن الناشطات الحقوقيات يهتفون تضامناً مع النقابيين، ورأيت شربل نحّاس يقف إلى جانب نزار وزملاء آخرين لي. ولكنني رأيت أيضاً على الطرف الآخر من الشارع، أمام مدخل متجر سبينس، تكتلاً لعمّال عرّفوا عن أنفسهم كـ"موظفي سبينس الأوفياء". وقد بدأ هؤلاء يهتفون دعماً للشركة ومديرها ويوجهون إهانات للنقابة ولأعضائها. رفعت بصري نحو الطابق الأول أو الثاني من المتجر، فوقع على خيال رجل ينظر إلى التظاهرة والتظاهرة المضادة. "يشبه مايكل رايت"، قلت لنفسي... "بم يفكر هذا الشخص؟". انتهت التظاهرة بسرعة رغبة من النقابيين في ألاّ يصطدموا بزملائهم في الجهة المقابلة من الشارع. استدار مايكل رايت ودخل مكتبه وهو يفكّر على الأرجح في الخطوات التالية لوضع حد نهائي لحراك العمّال.

وبالفعل، سرعان ما كشّرت سبينس عن أنيابها بالكامل: ففي 16 تشرين الثاني، أي قبل يومين من موعد الإنتخابات الأولى للنقابة، صرفت الشركة مخيبر، وهو كان من أبرز المرشحين لعضوية مجلس النقابة. وتذرعت الشركة في قرارها بتوزيع هذا الأخير للمناشير النقابية على المارة خلال آخر تظاهرة أمام فرع الأشرفية قبل 10 أيام، علماً أن هذا الأمر هو من بديهيات الحرية النقابية، وقد حصل بعد الاعتداء عليه بالضرب في مركز الشركة.

بالتزامن مع ذلك، تقدم العشرات من موظفي الشركة الذين وصفوا أنفسهم بـ"الأوفياء"، ومن ضمنهم من إستقالوا من النقابة، بطلب أمام قضاء العجلة لإعادة إنتسابهم إلى النقابة وتالياً إرجاء موعد الإنتخابات، علماً أن باب الإنتساب كان قد أقفل رسمياً قبل بضعة أيام من خطوتهم من دون أن يبادروا إلى التقدم بطلبات إنتساب. وأخبرنا الكاتب أنهم توجهوا بالعشرات إلى المحكمة لتقديم الطلب. وقد إكتشفنا ضمن المستندات التي أبرزوها مع الإستقالات التي سبق أن ذكرتها والتي كان وقّع عليها ما يزيد عن 40 عاملاً في الشركة. أتخيّل الضغوط التي مورست على هؤلاء العمّال للإنسحاب من النقابة وأولئك الذين أبلغوا وزارة العمل مرتين متتاليتين (في أوائل تشرين الأول وفي 25 منه) إنسحابهم من الهيئة التأسيسية، والمخاوف التي إنتابتهم أثناء توقيعهم على هذه الكتب. فهم فكروا حتماً بما أصاب سمير وميلاد، وتالياً بما قد يصيبهم من أعمال تمييزية داخل الشركة وصولاً إلى الصرف من العمل... وبين المخاطرة في النضال النقابي وأمان المساومة للحفاظ على العمل وباب الرزق، إختاروا الأمان. الخيار لم يكن سهلاً ولكن الحتمية الإقتصادية (déterminisme économique) اختارت بدلاً عنهم. وذهب البعض منهم أبعد من الإنسحاب، مجاهراً – مرغماً أو لا – بـ"وفائه" للشركة وممثلاً إياها بالوكالة عبر دعاوى وهمية تهدف إلى ضرب النقابة وإستقلاليتها.

وفي يوم الإنتخابات، في 18 تشرين الثاني، رد قاضي الأمور المستعجلة في بيروت طلب الموظفين "الأوفياء"، فإنفرجت أساريرنا وأسارير المؤسسين، لأن ذلك يعني أن الإنتخابات سوف تحصل في موعدها. توجّهت من منزلي إلى مركز الإنتخابات في بدارو. كان يوم أحد غائماً ولكن هادئاً في العاصمة. لدى وصولي، رأيت المركز محصّناً بفرقة من قوى الأمن الداخلي تحاول ردع الموظفين "الأوفياء" من الدخول عنوة إليه. لم أعد أتذكر كيف استطعت التسلل بينهم، ولكنني دخلت إلى المركز في نهاية المطاف. أجريت الإنتخابات بحضور أعضاء النقابة وممثلي وزارة العمل وكتّاب المحكمة والمحامين وأيضاً بحضور ناشطين، ومنهم شربل نحّاس. وبالتزامن، كان الموظفون "الأوفياء" يعتصمون في الخارج ويطلقون الشتائم على الحضور في الداخل، مخصصين قسماً منها إلى النقابيين شخصياً وإلى شربل نحّاس نفسه. وكانوا يصرخون بشكل متواصل بين الشتيمة والأخرى: "ما بدنا إلاّ مايكل رايت، نقيباً لنقابة العمّال!" (لم يهتموا لإيقاع الهتاف).

بالإضافة إلى كل ذلك، عمدت سبينس إلى إغراق الساحة بدعاوى ملفّقة ضد أكثر من موظف وأمام محاكم مختلفة، أكان مباشرة أو بالوكالة من خلال "الأوفياء"، سلاحها الأساسي دعاوى القدح والذم التي رفعتها بالجملة على النقابيين أنفسهم وعلى الصحافيين الذين كتبوا عن القضية (مثل محمد زبيب وجريدة "الأخبار") وعلى الناشطين الذين تضامنوا مع القضية، وفي طليعتهم شربل نحّاس.

هذا سلاح رأس المال. لا يهم مدى أحقية الدعاوى التي يرفعها، المهم هو إغراق خصومه فيها على نحو يستنفذ طاقاتهم في زواريب تبعدهم عن القضية الأساسية، ومعها إرهاق المحامي المدافع عن الحقوق المدنية والإقتصادية: ففي حين توزّع طاقات الشركة على عدد من وكلائها الذين يكونون أحياناً متفرغين لها ويتقاضون أتعاباً غالباً ما تكون مرتفعة عن كل دعوى يرفعونها، يتم إرهاق محامي الدفاع في المقابل وهو غالباً ما يكون متطوعاً للدفاع عن العمّال. وهكذا تكون سبينس قد أعادت قاعدة المعادلات إلى ملعبها ومعها إتجاه الإبرة في لعبة توازن القوى.

"فيك تجي ع مكتبي؟ بدي إحكيك بأمر ما..."، قال لي نزار. جلست مواجهاً مترقباً. "كريم، لا يمكننا أن نبقى نحارب الشركة وفق المسار التقليدي... يعني الذهاب إلى مجلس العمل التحكيمي وكأن صرف النقابيين في قضية كهذه مسألة عمالية عادية غير مقنع. يجب أن نفكر خارج الصندوق، يعني outside the box... الشركة تستخدم المنظومة القانونية والقضائية محوّرةً إياها لخدمة مصالحها... وهي تتكل على قواعد اللعبة ضمن هذه المنظومة للفوز بمعركة ليست محقّة فيها، فارضة قوى أمر الواقع (لا سيما رأس المال) كسلاحها الأساسي في المعركة وعلى الساحة القضائية... ولكن، لا يزال بوسعنا الفوز في هذه الحرب وتحرير النقابيين عبر القضاء"

"كيف؟" سألته.

"شو اللي عم تعمله سبينس؟"

"عم بتصرف كل النقابيين وتغرقهم بدعاوى..."

"صحيح، ولكن ما الهدف؟"

"الهدف ألاّ ينشؤوا نقابة عمّالية لهم".

"تمام. وعندما نتكلم عن إنشاء نقابة، نتكلم عن ممارسة حق دستوري أساسي..."

"صح".

"فهي تكون إذاً منعت عمّالها من التمتع بحق أساسي لهم..."

"صح".

"توجد مادة في قانون العقوبات، بدي نشوفا، تنص على معاقبة كل من يعوّق لبنانيين عن ممارسة حقوقهم المدنية... لازم نستعين بها لرفع دعوى جزائية ضد الشركة وضد مايكل رايت لوضعهم أمام مسؤولياتهم. اللي اقترفوه ليس ضد أفراد في نزاع خاص وحسب... اللي اقترفوه، اقترفوه أيضاً ضد الحق العام ويجب محاكمتهم ومعاقبتهم على هذا الأساس... علينا مسؤولية في التأكد أن هذا الأمر سوف يحصل..."

 

وهكذا، تم إستدعاء البطل هرقل مجدداً إلى ساحة المعركة.

 

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 61 |  تموز 2019، من مجلة المفكرة القانونية | لبنان |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

ليس بالوطنية وحدها تحمى العمالة

 


[1] C. OFFE & H. WIESENTHAL, Two Logics of Collective Action: Theoretical Notes on Social Class and Organizational Form, in Political Power and Social Theory, Zeitlin (ed.), vol. 1, Greenwich, JAI Press, 1980.

[2] Ibid.

[3] J. DE MUNCK & J. LENOBLE, Droit négocié et procéduralisation, in Droit négocié, droit imposé ? – Publications des facultés universitaires Saint-Louis, Bruxelles, 1996.