في إثر الصدى الكبير الذي أخذه تحرّك نادي القضاة في مصر على خلفية تزوير الانتخابات النيابية المصريّة في 2005، عادت فكرة تجمع القضاة التي كانت طمست تماما منذ بدء التسعينيات[1]، لتراود أذهان عدد من القضاة اللبنانيين كأحد دروب الاصلاح، وقد أسهم في ذلك عدد من الندوات التي عقدت في بيروت في 2006 و2008. وإذ بقيت هذه الفكرة محصورة لسنوات بنخبة من القضاة، يزيد أو ينقص عددهم، تتصاعد أو تهبط عزيمتهم، فإنها شهدت تمددا في الشهر الماضي في إثر الاعتداء الحاصل على حاجز للجيش ضد أحد القضاة الشبان، بلال بدر. وفي هذا السياق، وجه بعض القضاة في 12/10/2013 الى زملائهم دعوة بواسطةsms للتشاور في موضوع انشاء جمعية للقضاة. وبالفعل، لبى الدعوة حوالي 55 قاضيا، غالبيتهم من الشباب، اجتمعوا في قصر العدل في القاعة المقابلة لقاعة محكمة التمييز (المكان المحدد في الدعوة) التي تم اغلاقها بقرار من مجلس القضاء الأعلى. وقد اتفق الحاضرون على انشاء جمعية لكن تريثوا بهدف التباحث مع قضاة هم أعلى درجة يتدارسون من جانبهم إمكانية تأسيس جمعية للقضاة منذ أشهر وبهدوء.

وهكذا، وفيما باتت هذه الفكرة ثابتة في ذهنية القضاة كأداة لاسترداد مكانتهم ودورهم المفقودين الى حد كبير، فإنها ما تزال تلقى ممانعة من عدد من أعضاء مجلس القضاء الأعلى الذين بدوا وكأنهم يتوجسون منها لأسباتب عدة، بعضها ينم عن قلة معرفة بأهمية التجمع القضائي وبمدى انتشاره عالميا وعربيا[2]، وبعضها الآخر قد يكون مفهوما وقوامه التخوف من تطييف الجمعيات القضائية وتحويلها الى ملحقات للأحزاب الطائفية السياسية، من دون أن نستبعد أن يكون هنالك أسباب أخرى متصلة بالتوجس إزاء فقدان السلطة أو التحكم بالقضاء.

وما نريده هنا هو عرض مقتضب لأبرز الأبعاد والانعكاسات الاجتماعية التي قد تنجم عن انشاء جمعية للقضاة في لبنان، وبكلام آخر للأهداف الاصلاحيّة التي يمكن لتجمّعات القضاة أن تطمح الى تحقيقها. وإذ كان من السذاجة الاعتقاد أن التجمعات القضائية كافة تؤدي حتما الى نتائج مماثلة، فان من الخطأ الجسيم أيضا عند النظر الى أهمية ما قد ينتج عنها من إيجابيات كبيرة الإصرار على رفضها وكأنها سيئة بحد ذاتها. ومن أبرز هذه الأبعاد، الآتية:    
 
التواصل والتضامن وبناء الثقة في مقابل الانعزال والاستفراد

هنا نتناول الخصوصية الأبرز للتجمع، وهي إعادة التواصل والتضامن وبناء الثقة بين القضاة ومأسستها، على نحو يعيد للقاضي الاطمئنان الى انتمائه الى جسم قادر على حمايته مما يخفف لديه الشعور بحاجته الى دعم قوى من خارج القضاء. والبعد الاجتماعي لهذه الخصوصية أساسي للناظر في الوضع القضائي اللبناني حيث تغلب المواصفات المضادة تماما، أي انقطاع الوصل والتنافس وما يستتبعهما من استفراد. فباستثناء السنوات الثلاث الأولى للمعهد، قلما تجد في المسار القضائي مناسبات للتواصل. فبخلاف فرنسا وعدد من الدول العربية التي استلهمت قوانينها منها، يخلو التنظيم القضائي من أي إشارة الى "الجمعيات العمومية للمحاكم" التي تشكل اطارا لتلاقي القضاة العاملين في المحكمة نفسها لاتخاذ قرارات مشتركة، بحيث تنحصر جميع القرارات المتصلة بإدارة المحاكم أو توزيع الأعمال فيها بشخص رئيس المحكمة فيتخذها بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى.

وما يعزز حدة هذا التنافس والاستفراد، هو نقص الضمانات القانونية (وأبرزها ضمانة عدم نقل القاضي الا برضاه) وغياب شبه تام للمعطيات المهنية الموضوعية في تقييم القضاة أو تحديد مساراتهم المهنية. ففي ظل ظروف كهذه، من شأن استفراد القاضي في ظل هشاشة وضعه القانوني أن يشكل بابا واسعا لاستتباعه، بهدف الحصول على منصب أو لتفادي أي تدبير سلبي قد يكون مجحفا فينتهي عدد كبير من القضاة الى التزلف والتودد هنا وهنالك. وعليه، ومن هذه الزاوية، وخلافا لما يثيره البعض إزاء مخاطر تطيف تجمعات القضاة، فان القضاة بدوا بغياب التحركات الجماعية أكثر ضعفا وخضوعا لتأثيرات التطييف والتسييس. بالمقابل، شكلت التجمعات القضائية الحاصلة سابقا في لبنان ما يشبه بيانا manifestoضد الطائفية[3].

ولا نبالغ إذا قلنا إن اجتماع ال 55 قد نشأ بالدرجة الأولى كردة فعل من القضاة بعدما وعوا خطورة استفرادهم على هذا الوجه، وبعدما وصل الأمر بأحدهم الى درجة الاعتداء جسديا عليه، من دون أي رادع.

ومن هذا المنطلق، نصت صراحة وثيقة استقلال القضاء الصادرة عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 1983، على وجوب ضمان حق التجمع للقضاة. وهذا ما يبرز أيضا وبقوة في أدبيات القضاة المصريين الذين يجعلون من ناديهم ومن وحدتهم فيه عاملا أساسيا في ضمان استقلالهم الفعلي، الى درجة تضمين مشروع قانون السلطة القضائية موادا ضامنة لاستقلاليته ولتطوره. 
 
ضمان حق القضاة بانتخاب ممثلين في مقابل افتراض الصفة التمثيلية فرضا

هنا نجد الخصوصية الثانية: فالتجمع يمكن القضاة من الترشح والانتخاب وتاليا من انتخاب ممثلين عنهم يعبرون عن همومهم ويدافعون عن مصالحهم.

وهنا أيضا تأتي هذه الخصوصية لتحل محل ما يناقضها تماما، حيث تتولى السلطة التنفيذية تعيين المسؤولين القضائيين في لبنان، سواء داخل المحاكم أو في المؤسسات القضائية المختصة في تحديد مسار القضاء من تقييم وتأديب وتأهيل. ولا يستثنى من ذلك الا ما يتصل بانتخاب عضوين في مجلس القضاء الأعلى من أصل عشرة، وهو الأمر الذي تم تكريسه في 2001 بعد مناقشات طويلة حول كيفية تنزيل المبدأ المكرس في اتفاق الطائف لجهة انتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى من القضاة أنفسهم. ولكن، المراقب يعلم أن هذه الفتحة هي شكلية أكثر مما هي فعلية، فحق الترشيح لملء هذين المنصبين محصور برؤساء غرف محكمة التمييز (أي ممن هم على أعلى الهرم القضائي أو ممن عبرت السلطات رضاها عنهم مرارا) فيما أن حق الانتخاب محصور بالقضاء أعضاء محكمة التمييز (رؤساء ومستشارين). وبذلك، بدا انتخاب هذين العضوين وكأنه مناسبة ينتخب فيها عدد محدود من القضاة من بين أشخاص اختارتهم السلطات العامة مرارا. وقد اعترض عدد من المستشارين على هذا الأمر في عدد من الاستحقاقات الانتخابية، فوضعوا عددا من الأوراق في الصناديق كتب عليها أنهم ينتخبون: "مستشار في محكمة التمييز"، وهو موقف احتجاجي ذات دلالة عالية[4].

أما باب انتخاب الممثلين الثاني فقد فتحه قرار مجلس القضاء الأعلى بإنشاء الهيئة الاستشارية لرؤساء المحاكم. الا أنه هنا أيضا، تمت احاطة التدبير بعدد من الضوابط التي من شأنها تجريد العملية الانتخابية من خصائصها الأساسية، أبرزها كما سبق بيانه إعطاء المجلس حق تعيين أعضاء الهيئة الخمسة من أصل خمسة عشر قاضيا منتخبا.

والواقع أن انتخاب قضاة ممثلين عنهم يمنح هؤلاء مشروعية معينة في النطق باسم القضاة والدفاع عنهم وتمثيلهم في مواقع عدة، فضلا عن أنه يؤول الى افراز توازنات داخل القضاء، وتحديدا لجهة ضمان القضاة إزاء أي تعسف قد ينشأ عن أي من المؤسسات القضائية.  
 
اشراك القضاة في الإصلاح القضائي في مقابل حبسهم في موقع المتلقين

مما تقدم، وبفعل مأسسة التواصل بين القضاة وانتخاب ممثلين عنهم، من شأن التجمع أن يتحول الى مختبر لبلورة المشاريع الإصلاحية والعمل على إقرارها أو تصويب أو نقد ما قد تبادر اليه السلطات العامة من تدابير أو مشاريع. وبذلك، يصبح القاضي، مباشرة أو من خلال ممثلين ينتخبهم، شريكا فاعلا في القضايا المتصلة به. وهي أيضا ميزة تناقض تماما الواقع الحالي حيث يقتصر دور القضاة على تلقي إصلاحات تأتي ممن هم "فوق"[5].
وبالطبع لهذه الميزة أهمية خاصة بحيث أن من شأن تشريك القضاة في أي عملية إصلاحية أن يمنحها مشروعية إضافية وقابلية أكبر للاستيعاب والتطبيق.
 
المساواة في مواجهة الهرمية ضمانا للاستقلالية الداخلية

وهذه الميزة تخرج عن طبيعة التجمع حيث يكون لكل قاض، مهما علت رتبته أو مقامه، صوت واحد. وهنا، أيضا، تشكل هذه الخصوصية انقلابا على المعطى السائد حيث تسود الهرمية داخل القضاء سواء في علاقة مجلس القضاء الأعلى أو الرؤساء الأول للمحكم بالقضاة. ومن شأن تعزيز المساواة بالطبع أن يعزز حصانة هؤلاء في مواجهة الهرمية والتدخلات من المسؤولين القضائيين في أعمالهم والتي غالبا ما تشكل مشهدا رائجا في أنظمة عدة. فالسلطة الحاكمة الراغبة في التدخل في أعمال القضاء، غالبا ما تجد من الأفضل لها ارتكاب ذلك من خلال مسؤولين قضائيين تعينهم وتحيطهم بهالات السلطة القضائية، فيتحولون الى ذراع لها يحقق مطالبها داخل القضاء وفي الآن نفسه الى ستار تختبئ وراءه. وفضحا لهذا التحايل، درج في دول عدة مفهوم الاستقلالية الداخلية للقضاة أي الاستقلالية إزاء السلطات القضائية، والتي تشكل مع الاستقلالية الخارجية إزاء السلطات الحاكمة أحد جناحي الاستقلالية بشكل عام. 

وهذا ما سجله بعض الباحثين بشأن التجمع القضائي في إيطاليا. فقد شهرت مجموعة من القضاة الشبان داخل جمعية القضاة مبدأ "صوت لكل قاض" في الانتخابات والقرارات المتصلة في اعمال الجمعية[6]. وهم بذلك استندوا، ليس فقط على الأصول الديمقراطيّة لإدارة التجمعات، انما ايضا على بند صريح في الدستور جاء فيه (أن القضاة لا يتميزون فيما بينهم الا بتنوع وظائفهم)[7]. وبالطبع، تعزيز المساواة على هذا النحو يزداد كلما ازداد قدر الديمقراطيّة داخل المجموعات وينقص إذا كان هنالك آليات تؤول الى تولي كبار القضاة المناصب بما يعزز الهرمية.
 
تعزيز منطق التخليق الذاتي في مقابل منطق المعاقبة  

هنا نبلغ وظيفة أخرى لتجمّع القضاة وهي تتمثل في تعزيز الوعي لديهم للقيم المهنية والتزامهم بها. فمن شأن تجمّع القضاة أن يولّد، بما يتيحه من تواصل فيما بينهم، دينامية من شأنها عموما تعزيز مشاعرهم بالهويّة القضائيّة، بالانتماء الى مجموعة لها قيمها ومبادئها وليس فقط الى فئة تتّحد في ظروف عملها بمعزل عن أيّ تفاعل. وعدا عن أن هذه الوظيفة ازدادت أهمية في العقود الأخيرة على خلفية الحاجة الى دمج الأعداد المتزايدة للقضاة الشبان الجدد، من بين خرّيجي معهد الدروس القضائية والذين لم يتسنّ لهم عموما اكتناز الخبرة القضائيّة أو الاجتماعيّة، فإنها تتلاقى اليوم مع التوجّه الاصلاحيّ المعاصر بخصوص مسؤولية القضاة، الذي يتمثل في تغليب منطق تعزيز وعي القاضي بمسؤوليّاته وبما ترتّبه من أخلاقيّات بالنسبة الى منطق المعاقبة والمحاسبة[8]. وقد أعرب بعض الباحثين عن ضرورة تعزيز التواصل والتحاور والتفكير المشترك "دون شكليات" والتفكير المشترك، بحيث يتحول التفكير في الأخلاقيات القضائية الى مسألة عادية ودائمة داخل المجموعة القضائية، وعلى نحو يضمن الطابع الحيّ لأحكامها مما يشكّل حافزا لمزيد من التّحاور[9].
وقد سجل نادي قضاة المغرب في هذا المجال تجربة بالغة الأهمية بحيث خصص جزءا هاما من أعماله لتخليق منظومة العدالة داخل الجمعيات العمومية للمحاكم تحت شعار لافت "محاكم بدون رشوة". كما أعلنأعضاء المكتب التنفيذي للنادي كافة عن نشر تصريحاتهم بممتلكاتهم وديونهم بشكل علني[10].
 
الخروج من "عزلة موجب التحفظ" والانفتاح على قضايا المجتمع

فضلا عن ذلك، من شأن التجمّعات القضائية أن تشكّل تحوّلا أساسيا في هذا المجال أيضا: فالتجمّع يوجد بحدّ ذاته اطارا للتحرّك خارج الإطار الضيّق للمحكمة، وبالطّبع منبرا ينطق بدرجة أو بأخرى بما يتعدّى الأحكام، وبما يتعدى فرقاء النزاع، وبما يتعدى إذا موجب التحفظالمقيد لحرية القاضي[11] مما يجعله بالطبع وسيلة ممكنة ليس فقط للتّباحث والتّواصل بين القضاة، ليس فقط للتخفيف من حدة الهرمية، انما أيضا لمخاطبة المجتمع والرأي العامّ وربما للاحتكام اليه. وبكلمة أخرى، من شأن التجمّع أن يشكّل موقفا ضدّ أبرز مسلّمات الوظيفة تقليديّا: ضدّ الصمت والانغلاق على الذّات. فكأنما التجمع يسمح للقضاء الخروج من القوقعة الذي أريد حصره فيه ودفش الفواصل بين السلطات على نحو يعزز الوظيفة القضائية وتاليا مكانة القاضي في المساحة العامة، فلا تؤدي خدمة القانون الى خدمة السلطة التي تضعه، ولا يتحول الصمت الى شهادة زور[12] على ممارسات سلطويّة قد تبدأ في وضع تشريعات ظالمة لتستكمل من ثم في التدخّل المباشر في أعمال القضاء.

وهذا أيضا ما يرشح عن التحركات الجماعيّة التي شهدتها أوروبا في السّتينات. ففي فرنسا، وعلى خلفيّة ثورة 1968، شهدنا نشوء نقابة القضاة الفرنسيين والتي هدفت أوّلا الى جبه السلوكيات والوظائف التقليدية للقاضي باسم العدالة، ليس فقط برفضها سمة "الصّامت" أو "الحبيس في قصور العدالة"، وانما أيضا بشكل خاصّ برفضها التسليم بنصّ القانون الذي يعبّر عن مصالح معينة لدى الفئة الحاكمة[13]. وازاء اتّهامهم بتسييس القضاء، عكف بعض القضاة الى اثبات أنّ الصمت، بما يفترضه من تسليم بإرادة السّلطة وتكريس لها، غالبا ما يخفي مواقف سياسيّة لا تقلّ وضوحا في أعمال القضاء. وقد وجدت هذه التحرّكات صدى واسعا لدى تجمّعات القضاة في لبنان (حلقة الدّراسات القضائيّة)[14] وتونس (جمعيّة القضاة الشبّان)[15] في أوائل السّبعينات، وان عجزت عن الاستمرار في مواجهة السلطة.
 
هذه هي بعض الآمال التي قد نتوخّاها من التجمّعات القضائيّة، والتي من شأنها تعزيز استقلالية القضاء ودوره الاجتماعي على نحو يؤدي الى تعزيز الحراك الاجتماعي ككل، وفي الوقت نفسه الى تعزيز مكانة إشكاليات استقلالية القضاء.

  نُشر في العدد الثاني عشر من مجلة المفكرة القانونية


[1]سامر غمرون، القضاة في مواجهة السلطة في لبنان: قراءة في تاريخ مهني خذلته الذاكرة، منشور في هذا العدد. وللمزيد، يراجع سامر غمرون ونزار صاغية التحركات القضائية الجماعية في لبنان، حين تجمع القضاة، إعداد نزار صاغية، بيروت: 2009، صادر للمنشورات الحقوقية.
  
[2] على سبيل المثال، يراجع خريطة الحراك القضائي العربي كما بدت في أواخر 2012، منشورة في هذا العدد.
 
[3] سامر غمرون، مذكور أعلاه.
[4] عن هذا الأمر، المفكرة القانونية، نيسان 2012، العدد 4.
[5] نزار صاغية، قراءة نقدية لخطاب الإصلاح القضائي في دولة ما بعد الطائف، المركز اللبناني للدراسات، 2008.
[6]Ibid, p 37.
[7]Ibidpp 28-29.
[8]Guy Canivet, Julie Joly Herard, la Déontologie des magistrats, (coll. Connaissance du droit) Dalloz, 2004, Paris.
[9]Ibid, p 114.
[10] أنس سعدون، الحرك القضائي في المغرب، الموقع الالكتروني للمفكرة القانونية.
[11] يسجل في هذا الصدد أن برلمانيين فرنسيين قدموا اقتراح قانون في 1982 لالزام نقابات القضاة بالتقيد بموجب التحفظ الملزم للقضاة. لكن هذا الاقتراح اصطدم بممانعة قوية ولم يتم اقراره. 
Jean-Luc Bodiguel, les magistrats, un corps sans âme, PUF, 1991, Paris.
 
[12]Jean Destaz, sois juge et tais-toi, Revue trimestrielle du droit civil, 1978, p 509. Jean-Luc Bodiguel, op cit.
[13]M. Robert, Le fait syndical dans la magistrature française, dans Déviance et société, Genève, 1978, vol. 2, n. 4, p 388-399. A. Deville, L’entrée du syndicat de la magistrature dans le champ juridique en 1968, dans Droit et Société, n. 22, 1992, p 639-671.
[14] سامر غمرون ونزار صاغية، مذكور أعلاه.  
[15] وحيد الفرشيشي: "التجمعات القضائية في تونس"، منشور في "حين تجمع القضاة"، مرجع مذكور أعلاه.