في الجلسات النيابية لشهري نيسان وأيار 2014، برز خطاب نيابي بشأن إنتاجية موظفي الدولة والقضاة، في سياق مناقشة سلسلة الرتب والرواتب. وقد ذهب النائب فؤاد السنيورة، الذي تولى قيادة المعارضة لمطالب زيادة الرواتب، الى حد التندر بقوله: "جاء شخص الى الإدارة بعد الظهر فلم يجد موظفين. فسأل أين هم؟ قال المدير لا يعملون بعد الظهر. فسأل الشخص: يعملون في الصباح؟ رد المدير كلا لا يأتون في الصباح"[1]. أما بشأن القضاة، فقد تولى نواب كثيرون الى جانب السنيورة مهمة الطعن في إنتاجيتهم: "نحن البلد الوحيد الذي يأتي فيه القاضي الى مكتبه فقط يومين! نحن بحاجة لمشروع إصلاحي كبير في القضاء. أكثر من 120% زيادة أعطيت للقضاة ولم نر أي إصلاح قضائي! لم نر شيئاً"[2] (أحمد فتفت)، أو أيضاً "أعطينا للقضاة ولم يعطوا شيئاً للبلد"[3] (النائب سيرج طورسركسيان). وذهب رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى حد مطالبة وزير العدل بتقصير العطلة القضائية للقاضي الذي لا يعمل[4]. ومن دون التقليل من أهمية البحث عن سبل تعزيز الإنتاجية الإدارية والقضائية، فإنه من اللافت أن هؤلاء النواب وسواهم تناولوها فقط كذريعة لرد مطالب الموظفين بزيادة رواتبهم أو تعليق إقرارها على الإصلاح الإداري الذي قد يطول انتظاره أو أيضاً للتلويح بإعادة النظر في مستحقات القضاة. وبدوا من خلال خطابهم الاتهامي وكأنهم يغسلون أياديهم مما وصلت اليه الإدارات العامة من ضعف وترهل وهشاشة. فكأن لا يد لهم وللطبقة السياسية التي يؤلفونها في استبعاد مبدأي المباراة وتكافؤ الفرص في التوظيف طوال عقدي ما بعد الحرب؟ أو كأن لا يد لهم في تعطيل أجهزة الرقابة إيذاناً بالفساد؟ أو أيضاً في ضرب معنويات القضاة والاعتداء على استقلاليتهم من خلال تدخلات يومية وتدخلات أكبر في المناقلات القضائية؟

لقراءة المقال الكامل اضغط/ي على الرابط ادناه

نشر في العدد التاسع عشر من مجلة المفكرة القانونية