في 17-11-2014، كان قصر العدل في طرابلس على موعد مع استقواء غير اعتيادي لشخص ادُّعي عليه بالقتل العمد على القضاء. واللافت أن أداة الاستقواء المستخدمة لم تقتصر على ممارسة نفوذ واقعي معين (سلاح ومرافقون)، بل تمثلت أيضاً في استحضار نائبين لبنانيين لم يجدا حرجاً في مواكبة المدعى عليه ومرافقيه الى غرفة قاضي التحقيق الناظر في قضية القتل. المرصد المدني لاستقلالية القضاء وشفافيته وثّق هذا التدخل، وطالب باتخاذ التدابير المناسبة لردع أعمال مشابهة مستقبلاً.
 
رواية حادثة طرابلس:

وفي التفاصيل، تم توثيق الآتي:

خلال شهر حزيران 2014، وقعت جناية قتل على الشيخ عبد الرزاق الأسمر في طرابلس. وبغياب أي ادعاء عام في القضية المذكورة، تقدمت زوجة المجني عليه السيدة بهيجة الزاخوري ووالده خضر الأسمر بادعاءين مباشرين منفصلين أمام قاضي التحقيق الأول في طرابلس ادعيا بموجبهما أن المدعو عقيد حسين محمود هو المسؤول عن القتل. عيّن قاضي التحقيق الأول رفول بستاني الجلسة الأولى في الادعاءين المذكورين في 17-11- 2014 ودُعي اليها كل من المدعيين والمدعى عليه.

في موعد الجلسة المعيّن، حضر المدعى عليه الى قصر العدل في طرابلس يصطحبه محاميه أ. هاني المرعبي ونائبان هما محمد كباره ومعين المرعبي. كما دخل معه الى قصر العدل عدد من مرافقيه (حسب الشهادات بين 4 و6 أشخاص). وفيما ثبت أن المدعى عليه كان مسلحاً، لم يُعرف إذا كان مرافقوه قد دخلوا معه قصر العدل وهم كذلك، علماً أن الجميع كانوا يلبسون ملابس مدنية. ولم يُعرف إذا هؤلاء قد خضعوا لرقابة الحراس على مدخل قصر العدل، لكن يرجح أن ذلك لم يحصل بفعل وجود النائبين ضمن الموكب وبدليل احتفاظ المدعى عليه بمسدسه. وقد توجه الموكب الى غرفة قاضي التحقيق البستاني. وإذ طلب مرافق القاضي الانتظار حتى إبلاغ القاضي، اتجه النائب كباره فوراً الى باب الغرفة ودخل اليها من دون استئذان أحد ودخل معه النائب الثاني والمدعى عليه ومحاميه وعدد من مرافقيه. وبقي مرافقون آخرون في الخارج. وقد دخل وكيل المدعيين أ. أسامة جراد شعبان في إثرهم. جلس الجميع. وبعد تبادل بعض الكلمات بين النائب كباره والقاضي، سارع هذا الأخير الى القول: "بما أن الطرفين موجودان، سنفتح الجلسة". ووقف وكيل المدعي والمدعى عليه ووكيله أمام القاضي ومكث النائبان في مقعديهما.

ويروي شعبان أنه تبين عند اقترابه من المدعى عليه وجود مسدس على خاصرته. لكن آثر أن يبدأ اعتراضه على حضور الموكب بسؤال استفساري عن سبب حضور النواب للجلسة (لماذا النواب؟). وحسب هذا الأخير، أجاب كباره (زيارة)، فتوجه اليه معاتباً إياه، على خلفية أنه ينحاز الى المدعى عليه بالقتل ضد المقتول. وينقل شعبان أن كباره أجاب (بدنا نحلها)، فيما لزم المدعى عليه الصمت.

بعد ذلك، طلب شعبان من القاضي أن يثبت حضور نائبين في المحضر، فكيف يحضر كل هؤلاء جلسة تحقيق سرية، فيما يُمنع على المحامي اصطحاب متدرج في مكتبه اليها. وفيما بدأ المرافقون بالخروج، بقي النائبان يحاججان رغم دعوة القاضي لهما بوجوب الخروج. واختار شعبان حسب قوله هذه اللحظة ليسجل اعتراضه الثاني على حفظ المدعى عليه لمسدسه (نواب ومسدس على خصره). إذ ذاك استغرب القاضي وجود مسدس وسأل المدعى عليه عن مدى صحة ذلك، فأجاب هذا الأخير أن (فردي لا يفارقني، هو لصيق بي ولديّ رخصة وأنا عسكري) زاعماً أنه يدخل الى مطار بيروت ومسدسه على خصره. فأجاب شعبان من باب السخرية أنه هو أيضاً لديه (فرد ورخصة في سيارته) وأنه قد يكون مناسباً في هذه الحالة أن يخرج لإحضار مسدسه، فإذا لم تحصل الأمور على ما يرام في الجلسة، يمكن الاحتكام الى المسدسات. وذكّر شعبان المدعى عليه بأنه متقاعد وبأنه لم يعد عسكرياً. إذ ذاك، وبعد تفاعلات عدة، سلّم المدعى عليه  مسدسه الى النائب المرعبي الذي وافق على استلامه. شكر القاضي شعبان على لفت نظره لوجود مسدس، وطلب مجدداً من النائبين الخروج لبدء جلسة التحقيق رسمياً، فخرجا هذه المرة من دون مزيد من المحاججة. وينقل شعبان أنه سمع ضوضاء شديدة خارج الجلسة عند خروج النائبين وعرف في ما بعد أنهما توجها فوراً الى مكتب المدعي العام بالوكالة القاضي وائل الحسن.

ويسجل أنه لم يحصل خلال الجلسة أي استجواب للمدعى عليه. فقد استمهل المحامي المرعبي للرد على الادعاء الموجه ضد موكله. فأُرجت الجلسة الى 26-1-2015. ويروي شعبان أنه طلب من القاضي توثيق ما حصل في مكتبه مصراً على ذلك، فدوّن القاضي "أنه كان مع المدعى عليه مسدس في أثناء الجلسة وأنه سلمه". وإذ طلب شعبان توضيح لمن سلمه، أضيف الى المحضر: "سلمه للنائب معين المرعبي وبحضور النائب محمد كباره".

وعند انتهاء الجلسة، يروي شعبان أن النائب كباره عاد ودخل غرفة القاضي وسأل شعبان (اساتك زعلان يا أستاذ؟)، فأجابه (أنا لا أزعل منك ولكن متضايق من هذا الأسلوب وأن تشارك به). وإذ ذاك حضر والد المجني عليه فتوجه الى كباره معاتباً: (أنت قلت لي دمه لن يذهب هدرا). بعد ذلك، غادر جميع الأطراف تباعاً بعدما تطرق الحاضرون الى احتمال إنهاء النزاع بدفع ديّة.

جريدة الديار نشرت خبراً بعد ذلك، وLBCتناولته فكاهياً في برنامج (دمى قراطية) في 18-11-2014، ومن ثم في نشرتها في 19-1-2014. وقد صرح النائب المرعبي للنشرة مبرراً حضوره بأن المدعى عليه "صديق عزيز.. لما واحد يشتغل لصالح الناس، اقل شي أنك توقف حده". وبقراءة متأنية لهذا التصريح، أمكن استخلاص الآتي: أن النائب أقر بأنه ذهب الى هنالك للتدخل لمصلحة المدعى عليه المتهم بالقتل، وأنه يعتبر أن تدخله هو واجب عليه كنائب تجاه الناس الذين يعتبرهم أصدقاء أعزاء أو أشخاصاً صالحين.
اما نقابتا المحامين في طرابلس وبيروت فلم تتخذا أي موقف. كما لم يبدر أي موقف من مجلس القضاء الأعلى أو من وزارة العدل أو المجلس النيابي.

التعليق

من يمعن في تفاصيل الحادثة وسياقها، يدرك أنها تحمل أبعاداً سياسية وقانونية خطيرة. فهي ترشح عن مسّ خطير بحقوق كل شخص في لبنان بالتقاضي أمام محكمة حيادية ومستقلة وبالتمتع بمحاكمة عادلة، كما ترشح عن مس خطير باستقلالية المحامي والقاضي على حد سواء. وهيكلها حقوق وقيم مصانة في الدستور والمواثيق الدولية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ منه. وانطلاقاً من ذلك، يكون معنياً بهذه الحادثة كل مواطن قد يحتاج يوماً الى سلوك طريق العدالة لإحقاق حق أو الدفاع عنه، وكل محام أو قاض حريص على ممارسة دوره باستقلالية.

واللافت أن خرق مبدأ استقلالية القضاء لم يحصل في هذه الحالة خلسةً أو بالخفاء كما درجت العادة عليه في لبنان، بل جاء سافراً جلياً في وضح النهار. بل إن أحد المتورطين الأساسيين فيه، وهو نائب، لم يجد حرجاً في الإقرار به والتعليق عليه علناً وعلى محطة تلفزيونية، منوّهاً أن ما فعله هو واجب تجاه صديق، وهو أقل ما يمكن أن يفعله تجاه من يخدم الآخرين. فإما أن يكون هناك جهل تام من قبل هذا النائب والمتورطين معه في هذه الحادثة لمكانة استقلالية القضاء وأهميته وموضعه المركزي في نظام ديمقراطي، أو أن هذا التصرّف أتى عن سابق علم وإدراك، وتكون إذاً هنالك نيّة جليّة ليس باستعطاف القضاء أو التدخّل بأعماله أو الضغط عليه، بل في إخضاعه لقوى الأمر الواقع.

وما يزيد الأمر خطورة، هو لزوم جميع السلطات المسؤولة عن حماية استقلالية القضاء وحقّ التقاضي، وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى ونقابتا المحامين في طرابلس وبيروت، ومن بعدهم وزارة العدل، صمتاً مطبقاً وكأن شيئاً لم يحصل. فقد مرّ أكثر من شهرين دون أن يصدر عن أي منهم أي موقف أو بادرة ولو من باب رفع العتب أو الصوت. فكأنّ ثمة تطبيعاً للتدخل في القضاء، مهما بات خطيراً وسافراً.
وبناءً على ذلك، وجبهاً لهذا التطبيع، رأت المفكّرة القانونية ضرورة ملحة في توثيق هذه الحادثة وتسليط الضوء عليها والمطالبة بمساءلة المتورطين بها. وتبياناً لذلك، تنشر هنا تقييمها الخاص للوقائع ولتكييفها القانوني.
 
1.     في ثبوت توفّر ظروف ترهيبية من شأنها إثارة الارتياب المشروع بحياد القاضي
الوقائع الموثّقة بينت أن المدعى عليه دخل الى قصر العدل ومن ثم الى غرفة القاضي من دون استئذان بصحبة نائبين وعدد من مرافقيه. وقد ثبت أنه كان مسلحاً في محضر القاضي، ويرجح أن يكون مرافقوه أو بعضهم بقي مسلحاً أيضاً. وما يزيد هذه الوقائع خطورة هو أنها تحصل في منطقة مصبوغة بنفوذ سياسي للجهة التي ينتمي اليها النائبان كما المدعى عليه (تيار المستقبل)، وفي ظل ولاية وزير عدل محسوب على الجهة نفسها. وتجدر الإشارة الى أن صور هذا الوزير تنتشر في أرجاء عدة من قصر العدل. وعلى هذا الأساس، بدا وكأنما تضافرت في الحادثة عناصر الضغط من عتاد (سلاح) وعداد (المرافقين) وقوة سياسية (حضور نائبين) وقوة شعبية (حصولها في منطقة توالي سياسياً تيار المستقبل).
ومن شأن هذه العناصر مجتمعةً أن تولّد واقعياً ومنطقياً أجواءً ترهيبية للقاضي والمحامي كما المتقاضي الخصم، على حد سواء، وأن توجِد ارتياباً مشروعاً بقدرة القاضي على التصرف برصانة وحيادية. وبالطبع، تنعكس هذه التداعيات سلباً على سير القضية المعنية وعلى مشهد العدالة برمّته.
 
2.     الانتهاكات الكبرى والجرائم التي ارتُكبت في قصر العدل في طرابلس
حين نعمل على تحليل الوقائع وتكييفها قانوناً، سرعان ما نتبين أنها تشكل ليس فقط انتهاكاً لمبادئ دستورية أساسية، بل أيضاً جرائم بمفهوم قانون العقوبات.
فعلى صعيد المبادئ الدستورية التي انتُهكت، نسجل أولاً مبدأ استقلالية القضاء المكرّس في المادة 20 من الدستور اللبناني والمتّصل طبعاً بمبدأ فصل السلطات المكرّس أيضاً في مقدّمة الدستور. فمن أبرز وجوه استقلالية القضاء وجود حماية ضد الضغوط الخارجية، و"ظاهرية" الاستقلالية l’apparenced’indépendance. ولا يحتاج المراقب الى كثير من الجهد ليتبين أن كلا الوجهين لقي صفعة كبرى بفعل هذه الحادثة. فالحماية ضد الضغوط الخارجية تبدو غائبة تماماً ما دامت هذه الحادثة أظهرت نقصاً فادحاً في تفتيش الداخلين الى محل انعقاد الجلسة كما أظهرت نقصاً فادحاً في محاسبة تصرفات بهذه الخطورة. كما أن ظاهرية الاستقلالية تنتفي تماماً وفق اجتهاد أوروبي راسخ[1] في حال توفّر أسباب موضوعية من شأنها أن تؤدي الى نشوء شكوك عند أحد الأطراف بالنسبة لاستقلال القاضي وحياديته، بمعزل عما إذا كان التدخّل قد حصل فعلاً أو لم يحصل.

ولعل النص العقابي الأكثر إنتاجية في هذه القضية هو المادة 329 من قانون العقوبات التي تعاقب كل شخص يعيق لبنانياً عن ممارسة حقوقه المدنية عبر التهديد والشدة أو بأي وسيلة أخرى من وسائل الإكراه الجسدي أو المعنوي، على أن يصل العقاب الى ثلاث سنوات إذا اقترف الجرم جماعة من ثلاثة أشخاص وأكثر وكان بعضهم مسلحاً. فما حصل يشكل إعاقة واضحة لحق المتقاضي الخصم (زوجة ووالد المجني عليه قتلاً) باللجوء الى القضاء والتمتع بمحاكمة عادلة ومستقلة، وهو حق أساسي ذو طبيعة دستورية طبعاً. كما أنه يعيق المحامي المُوكّل عن ممارسة مهنته في الدفاع عن موكليه.

كما أن هذه الأفعال تقارب طبعاً الأفعال التي تشملها المادة 382 من قانون العقوبات والتي تعاقب تهديد القاضي أو أي شخص يقوم بمهمة قضائية. وهذا ما نقرؤه في القانون الجزائي الفرنسي الذي يعاقب ليس فقط التهديد اللفظي أو المباشر وحسب، بل أيضاً أفعال التخويف وتالياً مجمل التصرفات والمواقف المقلقة والتي من شأنها المساس بالإرادة الحرّة لدى من يواجهها[2].
والى هذه النصوص العقابية، تقتضي الإشارة الى مخالفة أصول المحاكمات الجزائية، ولا سيما لجهة سرية إجراءات التحقيق وأصول حضوره[3]. وهذا الانتهاك يكون متحققاً من خلال دخول النائبين بمعية المدعى عليه الى غرفة القاضي ومكوثهما هناك رغم إعلان القاضي افتتاح الجلسة بحضورهما.
كما تقتضي الإشارة الى أحكام المادة 419 عقوبات التي تعاقب استعطاف القاضي، وهو أمر ثابت بإقرار النائب المرعبي على شاشة التلفزيون. كما يقتضي إجراء تحقيق على ضوء هذه الحادثة حول مدى توفر عناصر جرمي صرف النفوذ[4] أو إساءة استعمال السلطة[5].
 
3.     في المسؤولية المؤسساتية في مساءلة المتورطين في هذه الحادثة:
ورغم خطورة هذه الحادثة، لزمت المؤسسات المعنية صمتاً مطبقاً إزاءها. وقد تشارك في هذا الصمت مجلس القضاء الأعلى الذي يفترض أن غايته الأولى هي ضمان استقلال القضاء، ونقابتا المحامين في طرابلس وبيروت اللتان يفترض أن غايتهما الأولى هي الدفاع عن حق الدفاع والتقاضي. وعليه، بقيت الأفعال المشار اليها أعلاه بما فيها من خطورة فائقة بمثابة الأمور المسكوت عنها. والموقف الوحيد الذي سجلته وزارة العدل هو ما ورد في التحقيق االذي بثته LBCفي 19-11-2014 ومفاده أن الوزير أشرف ريفي الموجود آنذاك في السعودية طلب إثر الحادثة رفع تقرير شامل عمّا حصل حتى يتّخذ الإجراءات المناسبة فور عودته. ولم يعلن حتى اللحظة (بعد أكثر من شهرين من حصولها) عما أسفر عنه هذا التحقيق في حال حصوله أصلاً.

وهذا الصمت الذي يكاد يكون أشد خطورة من الحادثة نفسها، إنما يوجب إجراء مراجعة مجتمعية ونقداً ذاتياً للأولويات التي تقود عمل هذه المؤسسات، والتي يتوقف عليها قبل غيرها العمل على إرساء ثقافة استقلالية القضاء. فأمام الانزلاق المستمر في هذا المجال، لا نبالغ إذا قلنا إننا في طور تكوين ثقافة مناقضة تماماً لما انوجدت هذه المؤسسات لأجله: أي ثقافة التدخل في القضاء. وما التطبيع الذي كشفته هذه الحادثة إلا شاهد على ذلك.

نشر في العدد الخامس و العشرين من مجلة المفكرة القانونية

[1]وهو معيار كرسته المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان على سبيل المثال لا الحصر في القرارت الآتية : CEDH 22 juin 1989, Langborger c/ Suède, série A, no 155, § 32 ; CEDH 22 nov. 1995, Bryan c/ Royaume-Uni, req. no 19178/91, § 37. 
[2]A. Fitte-Duval, Répertoire de droit pénal et de procédure pénale Dalloz, Vo Fonctionnaire et agent public, no 212 : « Les seconds (actes d’intimidation) induisent des attitudes suffisamment inquiétantes pour porter atteinte au libre-arbitre de la personne qui s’y trouve confrontée ». 
[3]المادة 53 أ.م.ج.
[4]يفترض صرف النفوذ توفر دليل على أخذ أو التماس أجر أو القبول بوعد به " بقصد التأثير في مسلك السلطات بأية طريقة كانت" (صرف النفوذ- المادة 357 عقوبات)،
[5].يشكل جرما استعمال الموظف العام " سلطته أو نفوذه مباشرة أو غير مباشرة ليعوق أو يؤخر تطبيق القوانين أو الانظمة (...) أو تنفيذ قرار قضائي أو مذكرة قضائية أو أي أمر صادر عن السلطة ذات الصلاحية" وفق المادة 371 من قانون العقوبات.