بعد انتهاء الحرب اللبنانية، بدأت حملة واسعة للدفاع عن الشاطئ والاملاك العامة في خضمّ انطلاق ورشة اعادة الاعمار. تولت العديد من الجمعيات الاهلية[1]هذه القضية من خلال الضغط على الحكومات من اجل اقرار قانون يعاقب المخالفين او أيضا من خلال تحركات على الارض تشجب التعاطي الرسمي مع هذه المسألة. والى جانب ضغط المجتمع المدني، برز النائب وديع عقل الذي جعل من الاملاك البحرية قضيته الاولى طوال فترة نيابته.وكان عقل قد خاض الانتخابات لدورة واحدة فقط (1996-2000) وانتخب نائباً عن المقعد الماروني في منطقة الشوف في كتلة "جبهة النضال الوطني" التي يرأسها النائب وليد جنبلاط. في الواقع، كان عقل يسعى الى ايجاد تمويل لصندوق المهجرين والذي كان من شأنه مساعدة هؤلاء للعودة الى قراهم التي تركوها جراء الحرب دون تكبيد اللبنانين المزيد من الضرائب وذلك من خلال معاقبة من نهبوا الاملاك العامة.

وامام تلكؤ الحكومات المتعاقبة عن الاهتمام في ملف عودة المهجرين، تحت ذريعة عدم ايجاد التمويل اللازم، تقدم عقل سنة 1997 بإقتراح مشروع قانون يفرض رسوما على التعديات على الاملاك البحرية. وقد قدّر مجمل مداخيل هذه الغرامات بما يقارب 331 مليار ليرة سنوياً، واقترح مضاعفة الرسم في حال عدم قانونية الاشغال[2].اوضح عقل ان مشروع القانون لا يرمي الى تشريع المخالفات ولا الى تسويتها. وقد اعتمد علىثلاثة مبادىء:

- فيما كان اللبنانيون يتقاتلون والدماء تجري، كانت فئة من اللبنانيين تقوم بردم البحر وانشاء مجمعات يسمونها سياحية من أجل تحصيل أرباح هائلة غير مشروعة. ولا بد لهؤلاء الذين جمعوا ثرواتهم في الحرب واعتدوا على الاملاك العمومية، وهو ما يشكل بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون، من ان يلتزموا بدفع تكاليف محددة لعودة المهجرين ضحايا الحرب.

- عدم تحميل اي طبقة من طبقات المجتمع التي تحترم القانون اي أعباء، بل الاكتفاء بفرض ضريبة مباشرة على من اعتدى على القانون وعلى املاك المواطنين. وهذه ضريبة يعتبر جميع خبراء المال والاقتصاد انها الضريبة الاكثر عدالة.

- حماية الطبيعة والصحة والتراث، لان الشاطىء تراث نادر يجب ان يسلم الى الاجيال المقبلة خاليا من كل دنس او تشويه[3]".
وقد أكدّ عقل ان "ثمة مبدأ مطبقاً عالمياً يقضي بعدم جواز احتلال الاملاك العمومية، فهي تختلف تماماً عن املاك الدولة الخاصة، ولا يحق حتى للدولة ان تتخلى عنها الا بموجب نص قانوني استثنائي[4].

نوقش الاقتراح في اللجان النيابية المشتركة في تشرين الثاني 1997 في جلسة واحدة فقط. وقد عيّنت جلسة ثانية للبحث في مواد المشروع الا ان الجلسة الغيت ولم يتمّ تعيين غيرها. "نام المشروع في الادراج، رغم ان الرئيس نبيه بري وعد بإنجاز درسه خلال شهر، وهذا لم يحصل[5]"، حسب ما قال النائب عقل في حديث للنهار.

لم يتوان عقل عن فضح ممارسات الطبقة الحاكمة في هذا الملف. فكشف مثلاً ان نادي اليخوت في الكسليك يشغل زهاء 150 الف متر مربع فيما يدفع للدولة ليرة واحدة سنوياً كبدل ايجار. كما استند على تقرير لقيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية لاظهار حجم الاملاك المستباحة؛ فمساحة الاملاك المردومة "تتجاوز مليونين ونصف مليون متر مربع، عدا المشغول قانوناً برسم زهيد ومبدئي.[6]" ولم يوّفر عقل سياسة حكومات الرئيس رفيق الحريري الآيلة الى خصخصة القطاع العام فذكر بضرورة "استعادة املاكنا المسلوبة قبل ان نخوض في مجال الخصخصة.[7]" وطالبه بالسعي الجدي الى "ايجاد حلّ للغز الاملاك البحرية اذا كان يريد انقاذ لبنان من الافلاس دون الاتكال على ما "يجود" به علينا الخيّرون والخضوع لشروط البنك الدولي.[8]"

بعد طرح مشروع موازنة سنة 1999 من قبل  حكومة الرئيس سليم الحص، توّجه عقل الى الحكومة طالباً اياها بتنفيذ الشعار الذي اعلن عنه رئيس الجمهورية اميل لحود وهو "ضرورة تطبيق احكام القانون على اللبنانيين من دون استثناء[9]". لم يتوقف عقل عن السؤال عن تغاضي الدولة عن معاقبة المعتدين على الاملاك البحرية. ولكن حكومة الحص سحبت بند التعديات على الاملاك البحرية من مشروع الموازنة بعدما اثارت المادة 64 من المشروع لغطاً كبيراً اذ اتت على ذكر معالجة قضية الاملاك البحرية بطريقة مبهمة.  وكانتالمادة نصت على التالي: "يجاز للحكومة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون اصدار مراسيم تتخذ في مجلس الوزراء لأجل تنظيم الأملاك العامة ولاسيما البحرية منها ومعالجة المخالفات على هذه الاملاك وكل ما يتعلق بفرض الالزامات المادية والقانونية المختصة بهذه المواضيع."

علق عقل على هذه المادة متهماً بعض الفرقاء بالسعي الى تمرير مشروع تسوية المخالفات فهم "يدفعون الدولة الى تشريع المخالفات وعدم معاقبة اصحابها.[10]" رفض مجلس النواب هذه الصيغةعند درس مشروع الموازنة طالباً من الحكومة سحب هذه المادة. وبالتالي، استعاضت الحكومة عنه بمشروع قانون جديد لتسوية المخالفات قبيل انتهاء عام [11]1999. اتى المشروع كخلاصة لمشاريع القوانين والاقتراحات التي تقدمت بها الحكومات منذ انتهاء الحرب. وصف عقل المشروع "بالمعيب" وعلق عليه قائلاً "حتى الآن لم اجد ايّ صيغة لا تقوم على اساس نهب الملك العام، لأنهم لم يستطيعوا الخروج من ذهنية نهب ارزاق المواطنين في كل الصيغ.[12]"اعتبر عقل ان المشروع اغفل التعامل مع واقع الاملاك البحرية على انها في الاساس تعدّ وليست مخالفة. كما انّ المشروع لم يحدد مدة الإشغال واعتمد البدل السنوي بدل الرسم او الغرامة[13].

وامام تقاعس الدولة عن تنفيذ واجباتها، وجه عقل اشعاراً الى النائب العام التمييزي السابق القاضي عدنان عضوم حول التعديات الحاصلة على الاملاك البحرية والنهرية في نيسان 1999. زوّد عقل النيابة العامة بلائحة تضمّ اسماء المخالفين كما استند على تشريعات دولية تؤكد عدم جواز ارتهان الملك العام. تجدر الاشارة هنا الى انه قبل عام 1992، كان يحق لوزير الاشغال بسلطة استثنائية ووفقاً للظروف الاستثنائية اعطاء التراخيص لإشغال الاملاك البحرية. ثم صدر قانون عام 1992 آل الى الغاء القرارات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة واسترد هذه التراخيص مع فرض غرامات سنوية[14].استند القضاء في ملاحقاته على هذا القانون اذ اعتبر انه كان على وزارة الاشغال استرداد التراخيص التي اعطتها وذلك بالتوازي مع فرض غرامات على المخالفين. نتيجة لذلك، تحرك القضاء في اتجاهين:

"الاول في اتجاه السلطات الرسمية لتحديد مدى تطبيق هذا القانون في وزارة الاشغال. فهل قامت الوزارة بفرض غرامات على اصحاب المشاريع المخالفة وبالتالي طبقت القانون؟ هل التزمت سرية الشواطئ المولجة حماية الاملاك العمومية البحرية ضبط المخالفات وملاحقة المخالفين انفاذاً للقرار رقم 7/1تاريخ 11/1/1974والذي اعيد اقراره في 20 آب 1990 القانون رقم 14؟ وفي حال وجود مخالفات، هل قدمت المحاضر الى مديرية النقل لاتخاذ الاجراءات القانونية في حقها وهل اودعت النيابة العامة؟

اما الاتجاه الثاني والذي يشكل المرحلة الثانية من التحقيق فتمحورت مع الجهات المخالفة: افرادا او مؤسسات. [15]وتمّ الاستماع الى العديد من الرسميين المعنيين مباشرة بهذا الملف. فاستدعت المحامية العامة التمييزية السابقة ربيعة عماش قدورة وزير النقل السابق عمر مسقاوي لاستيضاحه عن معلوماته في شأن التعديات على الاملاك البحرية. كما اخذت افادة رئيس مجلس الانماء والاعمار السابق الفضل شلق حيال تنفيذ مجلس الانماء والاعمار سنسول الاستراحة في صور على نفقة المجلس عندما كان يتوّلى رئاسته[16]. ومن اللافت هنا ان مجلس النواب التزم الحياد ازاء هذه القضية فلم يصدر عنه ايّ موقف او تعليق على الرغم من ان المستدعي هو احد اعضائه وان من بين الذين تم استدعائهم عدد من النواب. وفي 28 حزيران 2000، اصدر قاضي التحقيق الاول في بيروت عبد الرحمن شهاب قراره الظني في ملف مخالفة الانظمة والقوانين التي تسري على ادارة الاموال العامة التابعة للدولة واساءة استعمال السلطة، حيث ظن بالمدير العام السابق لوزارة النقل عماد النوام والمدير العام بالإنابة حنا سليمان اللذين كانا اوقفا في حزيران واطلقا في تشرين الثاني في مقابل كفالة مالية. وقد احالهما القاضي شهاب مع الملف الذي كان تفرع من الملف الرئيسي للتعديات على الاملاك العمومية البحرية، على المحاكمة امام القاضي المنفرد الجزائي في بيروت بناء على خمس مواد من قانون العقوبات[17]تقع في باب الجنحة وتنص على عقوبة السجن من 3 اشهر الى 3 سنين وعلى الغرامة المالية. واشار القرار الظني الى ان التحقيق بدأ في ملف التعديات على الاملاك العمومية بموجب اخبارين وردا الى القضاء احدهما من النائب عقل. واحصىالقرار الظني1269 مخالفة ممتدة على طول الشاطئ اللبناني من الناقورة حتى العريضة. وقد تبين ان التعديات على الاملاك البحرية والنهرية قد حصلت في معظم المحافظات اللبنانية[18].

فتح اشعار عقل الباب امام قضايا اخرى على اتصال مباشر بالتعديات على الاملاك البحرية وابرزها قضية "بيت المحترف اللبناني" التي اوقف من جرائها محافظ بيروت السابق نقولا سابا رهن التحقيق. تجدر الاشارة هنا الى ان سابا علّق لدى انتهاء التحقيق معه قائلاً "كل شي في مخالفات بالبلد ما شافو الا نحنا.[19]"
 
قرر وديع عقل العزوف عن الترشح للانتخابات النيابية سنة 2000. عزا ذلك الى حالته الصحية ونكر ايّ خلاف بينه وبين جنبلاط الذي وصفه بحليفه وصديقه الذي دعمه في حملته طوال ثلاثة اعوام. لكن النائب الشوفي اعترف بعجزه عن ملاحقة المعتدين على الاملاك العامة وعن معاقبتهم بشكل أخص.اعتبر أن معركته لم تنجح سوى في "سجن الموظفين اللذين وضعا لوائح باسماء المعتدين، ولم تؤدِ الى سجن المعتدين. فهؤلاء اقوياء جداً ولا يمكن ان يتزحزحوا من اماكنهم.[20]" سعى طوال فترة نيابته الى تحصيل حقوق المهجرين من خلال تطبيق القانون على المخالفين في قضية الاملاك البحرية. كان عقل على ثقة انه في حال اقرار الضرائب على هؤلاء، فإنّ المردود على خزينة الدولة كفيل بحلّ ازمة عودة المهجرين الى الجبل وكذلك بتسديد الدين العام على المدى الطويل. "فإذا ارادت الدولة تحصيل بدلات الايجارات فقط، من دون الغرامات، لكانت الاموال غطت الدين العام بكامله. ولا يعود يلزمنا باريس 2 وباريس 3.[21]" الا انّ الطبقة السياسية الحاكمة والمعنية مباشرة بهذا الملف حاربته بكلّ قوتها فلم يستطع ان يهزم هؤلاء الذين يحتلون الشاطئ ويستثمرونه مجاناً. علق عقل على هذا الامر قائلاً "لقد قمت بثلاث مبادرات لملاحقة هؤلاء ولم اجد سوى التجاهل وتنمية الاحقاد ضدي.[22]" اعتكف عن العمل السياسي ولكنه لم يتخلّ عن قضيته فعاد ليسأل القاضي عضوم سنة 2002 عن مصير الاشعار الذي تقدّم به "وان كان يلزم كل هذا الوقت للتأكد من ان هنالك سرقات واعتداءات عليه.[23]" التصق اسم وديع عقل بهذا الملف، هو الذي وصف ما قام به بـ"الدونكيشوتية.[24]" فكان النائب الوحيد الذي خاض معركة استرجاع املاك الدولة وبقيَ يغرّد خارج السرب حتى هزمه المرض عام 2005. تلخص قضية النائب وديع عقل وضع المؤسسات الرسمية المهترئة منذ انتهاء الحرب حتى اليوم. فعقل حاول محاربة الفساد المستشري في الدولة وإذا به يواجه اغلبية افراد الطبقة السياسية الذين تمكنوا من طمر مشاريعه في مرحلة اولى، ومن التشويش على حملاته في مرحلة ثانية. وبالتالي لم تحلّ قضية المهجرين فيما بقيت مسألة الاملاك البحرية موضع اشتباك سياسي حتى اليوم. كما تعزز تجربة عقل صورة النيابات العامة العاجزة عن ملاحقة اصحاب النفوذ من جهة، والمتغاضية من جهة أخرى عن استكمال قضايا الفساد المرفوعة اليها.  

٭باحثة، من فريق عمل المفكرة القانونية
 
نشر في العدد الخامس و العشرين من مجلة المفكرة القانونية
 

[1]- الخط الاخضر والهيئة اللبنانية للبيئة والانماء وحقوق الناس.
[2]- ينص مشروع عقل في مادته الثالثة على فرض غرامة سنوية على شاغلي الاملاك العامة من دون ترخيص قانوني، تعادل ضعفي الرسم السنوي المحدد في المادة الاولى من المشروع. وهذه المادة نصت على الآتي: 1- رسم سنوي على الاملاك العامة البحرية المشغولة بناء على نص صادر عن المرجع المخول قانوناً بذلك وفقاً لما يأتي: 1- ثلاثة في المئة من قيمة الارض المشغولة من الاملاك العامة البحرية. 2- واحد في المئة من قيمة الانشاءات القائمة على الارض المشغولة. 3- واحد في المئة من قيمة السطح المائي المشغول. 4- 15 في المئة من قيمة المتر المربع من الارض المشغولة عن كل متر طولي من الشاطئ المشغول. وفي عملية حسابية بسيطة، وفق تقرير احصائي كانت وزارة النقل اعدته ورفعته الى اللجان النيابية في ايار الماضي، يتبين ان عدد المخالفات في الشمال والجنوب وبيروت وجبل لبنان بلغ 1269 مخالفة. واذا اعتبران الطول المتري للشاطئ المشغول يشكل 10 في المئة من قيمة الاملاك المردومة لبلغ طول الشاطئ المحتل نحو 255 الف متر، واذا احتسبنا رسماً نسبته 30 في المئة لبلغ المردود 80 مليار ليرة. وهكذا يتجمع للصندوق المركزي مبلغ مقداره 246 مليار ليرة.
[3]- هيام القصيفي. المؤسسات السياحية البحرية ترفض ربط تسوياتها بالمهجرين. جريدة النهار، 12 آذار 1998
[4]- جريدة النهار. مشروع عقل لإحداث موارد خاصة بالصندوق. 24 ايلول1997
[5]- هيام القصيفي. المؤسسات السياحية البحرية ترفض ربط تسوياتها بالمهجرين. جريدة النهار، 12 آذار1998
[6]- جريدة النهار. دخل الاملاك البحرية والنهرية 431 ملياراً. عقل: لنستعد املاكنا قبل الخصخصة. 24 شباط 1999
[7]- جريدة النهار. دخل الاملاك البحرية والنهرية 431 ملياراً. عقل: لنستعد املاكنا قبل الخصخصة. 24 شباط 1999
[8]- عدلي الحاج. لغز "الاملاك البحرية." جريدة النهار، 21 كانون الاول 2002
[9]- جريدة النهار. دخل الاملاك البحرية والنهرية 431 ملياراً. عقل: لنستعد املاكنا قبل الخصخصة. 24 شباط 1999
[10]- هيام القصيفي. الاملاك البحرية بين التسوية والتغريم (1). جريدة النهار، 28 نيسان 1999
[11]  - التفاصيل حول هذا المشروع في المقال الاخر
[12]- جريدة النهار. عقل: مشروع الاملاك البحرية معيب. 30 كانون الاول 1999
[13]- جريدة النهار. قانون تسوية المخالفات على الاملاك البحرية في طريقه الى مجلس النواب. 25 كانون الاول1999
[14]- في 15/7/1992، صدر المرسوم 2522 الذي حدد الرسوم السنوية المترتبة على الترخيص لاصحاب المنتعجات والذي يمنع وزير الاشغال والنقل من اعطاء اي ترخيص جديد.
[15]- سابين عويس. الاملاك البحرية نحو التسوية ام التغريم؟ جريدة النهار، 31 ايار 1999
[16]- جريدة النهار. ملف التعديات على الاملاك البحرية: استدعاء مسقاوي من جديد والاستماع الى شلق وآخرين اليوم. 8 حزيران 1999
[17]- المواد 363 و371 و373 و257 و350
[18]- جريدة النهار. القرار الظني في ملف متقرع من الاملاك البحرية طلب السجن حتى 3 سنين للنوام وسليمان. 29 حزيران 2000
[19]- جريدة النهار. قرار قضائي جديد في ملف الاملاك البحرية. 10 تموز 1999
[20]- هيام القصيفي. وديع عقل المتخلي عن النيابة في زمن الطامحين اليها. جريدة النهار، 1 تموز 2000
[21]  جريدة النهار. وديع عقل حض الشباب على "احتلال" الشاطئ. 11 شباط 2004
[22]- هيام القصيفي. وديع عقل المتخلي عن النيابة في زمن الطامحين اليها. جريدة النهار، 1 تموز2000
[23]- جريدة النهار. وديع عقل يسأل عضوم عن الاشعار على الاملاك البحرية. 23 كانون الثاني 2002
[24]- هيام القصيفي. وديع عقل: الغاء مناقشة اقتراحي مهلك جديد لا نعرف خلفياته. جريدة النهار، 26 تشرين الثاني1997