حاول الخطاب حول الفساد في تونس بعد الثورة أن يختزل الفساد في الدولة التونسية في الحقبة الاستبدادية ليتحول بالتالي البحث في الفساد الى نبش في الملفات، عنوانه الابرز محاسبة المسؤولين السابقين وافراد عائلة الرئيس الاسبق. وهو ما حاولت الجمعية التونسية "للمراقبيين العموميين"، احدى جمعيات المجتمع المدني التونسي الكشف عن مخالفته للحقيقة وخطورته. فقد تولت هذه الجمعية اعداد دراسة استقرائية حاولت  "استكشاف" واقع الفساد في الادارة التونسية بعد الثورة.

وكشفت هذه الدراسة ان الفساد الصغير اي ذاك الفساد الذي تتم ممارسته في اطار العلاقة المباشرة بين طالب الخدمة الادارية والموظف العمومي لا يرتبط بالنظام الاستبدادي بقدر تعلقه بالبيروقراطية الادارية وغياب الشفافية في قواعد التصرف الاداري.

وتبدو الحقائق التي كشفتها الدراسة لجهة حجم هذا الفساد وتغلغله في المصالح الادارية الحسّاسة صادمة. كما تتضمن الدراسة تصورات هامة لأساليب معالجة هذا الفساد، تتجاوز المثال التونسي لتصلح كمدخل لطرح السؤال حول اساليب معالجة امراض الادارة في المنطقة العربية عموميا.
ونظرا لاهمية العمل، فان المفكرة القانونية تنشر حوصلة لاهم ما جاء فيها  لتمكن قراءها من الاطلاع عليه.

يمكنك تحميل الرابط ادناه للإطلاع على نص الدراسة باللغة العربية 

يمكنك تحميل الرابط ادناه للإطلاع على نص الدراسة باللغة الفرنسية