للسنة الثالثة، تقوم مجموعة من الأفراد الناشطين ومن المنظمات غير الحكومية[i] بتنظيم "مسيرة العلمانيين نحو المواطنية"، يوم الاحد 6 ايار 2012، انطلقت من مقابل وزارة الداخلية في الصنائع، ومرّت في الأحياء السكنية من الظريف إلى الحمرا، وصولاً إلى كورنيش البحر في عين المريسة. "الكورنيش هو الفضاء العام المتبقي ليلتقي فيه الناس من مناطق وطوائف مختلفة" تقول يالدا يونس، ولهذا السبب "اخترناه ليكون مكاناً لانتهاء المسيرة كما للهايد بارك حيث عبّر المشاركون عن التغيير الذي ينشدونه". اختار المنظّمون هذا العام مساراً جديداً يمرّ عبر الأحياء السكنية وهذه التجربة ربما تدفعهم في السنوات القادمة، حسب كندة حسن، إلى تغيير وجهة البحر إلى المزيد من الأحياء السكنية. كما اختاروا سلّة من المطالب التي تنشط منظمات المجتمع المدني حولها، وهي اعتماد قانون مدني موحّد للأحوال الشخصية وإقرار مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني[ii]وتعديل قانون الجنسية للإقرار بحق المرأة اللبنانية بمنح جنسيتها لعائلتها وإقرار مشروع قانون حرية الأعمال السينمائية والأعمال المصورة وسحب مشروع قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني (ليرا)[iii]. وتهدف المسيرة من خلال ذلك إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا التي يثار النقاش العام حولها، إلى دعمها وتعريف الناس عليها، وإلى جمعها وربطها ببعضها. فالمنظمون يرون أن الهدف منها هو "المواطنية التي لا يمكن أن تكون مبنية إلا على أساس المساواة والحقوق"[iv]، وهذه المساواة لن تتحقق قبل إدراجها في القوانين التي ترعى علاقات الناس فيما بينهم وبين هؤلاء والدولة.

مسيرة العلمانيين تطور مطالبها الحقوقية
وهذه المطالب التي جاءت في هذه السنة مفصّلة أكثر مما كانت عليه في السنوات الماضية انما تعكس التطورالحاصل في مجال العمل الحقوقي منذ سنتين. وكانت فكرة المسيرة قد نشأت اساسا في أواخر عام 2009 بشكل عفوي وقد جاءت كرد فعل على الرقابة الدينية التي تمارس على النشاطات الثقافية، وسرعان ما تطورت بعدما تيقّن المنظمون بأن التجاوب السريع والواسع معها يوجب عليهم الخروج من اطار ردود الافعال للتحضير جديا وبعناية لها (3000 مشارك على صفحة فايسبوك في 3 ايام[v]).
"في 2010، كانت المطالب مبهمة وضخمة وكبيرة إذ لم يكن يوجد آنذاك مشاريع قوانين تطالب بإقرارها منظمات المجتمع المدني، وقد نظمنا تقريباً سبعة اجتماعات تنسيقية مع أفراد وممثلين عن الجمعيات التي لبت الدعوة، ولم  نشرك الأحزاب السياسية أما الحزبيّون فكان مرحّباً بهم كأفراد". بدأت المطالب تأخذ شكلاً واضحاً ومحدّداً منذ السنة الماضية لدى تنظيم المسيرة الثانية، إذ إن منظمة "كفى عنف واستغلال" كانت قد تقدّمت بمشروع القانون لحماية النساء من العنف الأسري، كما أن جمعية "شمل" قدّمت مشروع قانون مدني للأحوال الشخصية، فتبنت المسيرة هذين المطلبين ودعمتهما. وتميّزت المسيرة هذه السنة بمطالب حقوقية اكثر وضوحاً، تعددت وتنوّعت شعاراتها مما يعكس اضطراداً ونضجاً في مطالب الحركات الحقوقية. وهذا ما عبّرت عنه بوضوح ايضاً الشعارات التي حملها المتظاهرون؛ "اذا واحد اغتصب أمك، بتعيّطلوا بابا؟ نعم لالغاء 522"، "المغتصب مجرم مش عريس"[vi]، "الوصاية مؤنث، أم لبنانية مغبون حقها"، "بدي فكلك رقابتك يا رقيب الفن والحريات"[vii]، "مواطنة كاملة من دون أي تحفظات"، "يللي بيدعم ليرا، ما بيسوا ليرة"، "الاغتصاب جريمة لو مين ما ارتكبها"[viii]، "نعم للزواج المدني ولا للحرب الاهلية". كما لم تغب قضية المفقودين والمخفيين قسراً في الحرب الأهلية: فرغم ان هذه القضية سقطت سهواً من لائحة القضايا التي وضعها المنظمون، فقد تم استدراك ذلك من خلال تمرير اللافتة-العريضة على المشاركين وجمع تواقيعهم للمطالبة بإقرار مشروع القانون المقدم من قبل جمعية أهالي المفقودين والمخطوفين في لبنان. فضلا عن شعارات تتكلّم عن العلمانية مع اعطائها مضامين مختلفة ابرزها: "إلحاد ≠علمانية"، "مذاهب مختلفة، حقوقاً متساوية"، (النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت)، "الحمّص لا يكفي، أريد دولة مدنية"، "الجامعة للجميع" (النادي العلماني في جامعة القديس يوسف)، "يا زمان العلمانية" (طلاب من الجامعة اللبنانية الأميركية)، "لا للرقابة على حرية التعبير، نعم للرقابة على فساد النظام الطائفي"، "الطائفية تريد اسقاط الشعوب" (التجمع الديمقراطي العلماني). كما تأثرت بعض الشعارات بالثورات العربية: "العلمانية بتوَنِّس"، "مُصرّ على العلمانية". بالمقابل، وخلافا لمسيرة 2010 والتي طالبت بقانون انتخاب عصري خارج اي قيد طائفي، لم تتضمن مسيرة 2011 اي شعار يتصل بالانتخابات النيابية. كما لم تتضمن اي شعار يتصل بنزاهة القضاء او باستقلاليته. 
 
مشاركة طلابية لافتة وفكرة الهايد بارك
وتجدر الإشارة إلى أمرين جديدين لافتين في المسيرة: الأول، مشاركة وجوه وطاقات جديدة، فتنظيم المسيرة هذا العام يأتي مع تأسيس نوادي علمانية جامعيّة تشبّك فيما بينها وتعمل في جامعات عدة. إضافة الى تلك الموجودة من قبل كالنادي العلماني في الجامعة الأميركية، يضاف اليه تأسيس النادي العلماني هذه السنة في جامعة القديس يوسف وفي بعض فروع الجامعة اللبنانية بالإضافة الى مجموعات من الطلاب العلمانيين في كل من جامعة الألبا والجامعة اللبنانية الأميركية. وقد رفدت مشاركة النوادي الطلابية المسيرة بمشاركين جدد على التحركات التي تنظمها عادةً الجمعيات، ونرى هؤلاء الطلاب يبادرون ويشاركون في نشاطات عامة وخارج الأطر المرسومة لهم في المؤسسات التربوية. والأمر الثاني الجدير بالذكر هو تنظيم "هايد بارك" في نهاية المسيرة، حيث أتت المداخلات متنوعة لا تردّ بالضرورة على السؤال المطروح من قبل المنظمين "كيف ممكن أن تغيّر/ي لبنان؟"، إنما فتحت منبراً للنقاش العام لكل من كان موجوداً على الكورنيش في ذلك الوقت وتم توثيقها بشكل مصوّر. فهناك من عبّر عن ضرورة تنظيم نشاطات للعلمانيين على مدار السنة، ومنهم من عبّر عن الدعوة إلى تأسيس حزب علماني وإلى عدم الخوف من السياسة، ومنهم من دعا الناس الى تقبّل الآخر على اختلافه. وآخر عبّر عن عدم إمكانية تأسيس حياة ناجحة في هذا البلد الذي لا يقدم له الأدوات والدعم اللازمين، وأخرى عبّرت عن أهمية التضامن والتعاون مرسلةً تحية الى روح نور مرعب[ix]. كما شارك شباب سوريّون في المسيرة وعبّروا عن دعمهم للعلمانية كونها تؤمن احترام جميع الناس بشكل متساوٍ مما أثار حفيظة أحد الأشخاص حول السماح لهم بالتحدّث. وعبّر آخر عن عدم رغبته بإنجاب الأطفال إنما هو يحلم بأن يعيش أبناء إخوته في بلد يحترمهم، عندها حاول مشارك آخر إقناعه بأهمية إنجاب الأولاد لكي يكملوا مسيرة أهلهم.
 
انتقادات للحملة: وحملة مضادة؟ 
وقد واجه تنظيم المسيرة هذه السنة، ورغم ضآلة مواردها البشرية والمادية وكونها حديثة النشوء، نقداً لاذعاً، بعضه بديهي يتعلّق بالطابع النخبوي للمسيرة وبإمكانياتها على افراز تأييد شعبي لها، إنما البعض الآخر يأتي على شكل "حملة مضادة"[x] قام بها ممثّل الحزب الشيوعي وبعض روافد "حملة إسقاط النظام الطائفي"، في سعي الى فرض أجندة وخطاب وشكل محدّد لها حسب منظمي المسيرة. فتضمّن النقاش خلال الاجتماعات التحضيرية، حسب هؤلاء، بعض المواقف التي  عابت على المسيرة "فولكلوريتها ومطالبها الغامضة غيرالمعنيّة لا بغلاء المعيشة ولا بسعر ربطة الخبز وتنكة البنزين وبمعاناة الشعب". كما تمّ نقد سلّة المطالب التي تتبناها المسيرة؛ فبالنسبة الى بعض العلمانيين، إن المسيرة لا تراكم عملاً ضاغطاً على مدار السنة وأن عدم اكتراثها (برأيهم) بالقضايا الاقتصادية، يسمح  بتصنيف منظميها في طبقات اجتماعية أعلى هرمياً لا تعبّر عن مصالح الطبقات الدنيا. كما أبدوا اعتراضاتهم على إدراج مطلب إلغاء الطائفية المؤسساتية، مطالبين باستبداله بمطلب إلغاء النظام الطائفي، وقد بدا واضحاً ان اهتماماتهم تنحصر بمناقشة البيان من دون اي اكتراث بالتحضير العملي للنشاط.
كما وصلت بعض الانتقادات الى حداتهامها بأنها "مسيرة مقنّعة لمثليي الجنس" وذلك على خلفية تسميتها laic pride. وربما يؤخذ هنا على المنظمين هاجسهم من وصم التحرك بالمثلية وهذا ما حملهم الى استبعاد المطلب المتصل بالغاء تجريمها، حسب اليكساندر بوليكيفيتش رغم مشاركة جمعيات تدافع عن حقوق المثليين، مثل جمعية "حلم" منذ أول مظاهرة.  الا انه يؤكّد في الوقت نفسه على أن النقاش التقييمي للمسيرة الأخيرة الذين هم بصدده سوف يتناول هذه القضية و"ضرورة أن تكون في صلب قضايانا".
والواقع ان هذه الانتقادات تستدعي اسئلة حول المراد من مسيرة العلمانية: فهل المطلوب ان تتحوّل إلى حزب سياسي بكبسة زرهذا من دون البحث في جدوى ذلك؟ ثم هل من الممكن تحميلها وزر وضع أجندة إقتصادية تعنى بشعارات بات بعضها شعبوياً تعلكها الأطراف السياسية منذ عقود؛ حيث أصبح الفقر[xi] والجوع والعوز أشباحاً تطارد في كل شارع؟
وإذا كان هنالك حركة تمثّل مصالح هذه الشرائح الاجتماعية، فاليس من الأجدى بها أن تصعد منها وان تكون بقيادتها، ولا سيما بعدما شكلت تجربة استجلاب القيادات وخصوصا في الاتحاد العمالي العام نموذجا عن التدخل السياسي في التسعينيات وأمثولة لتدمير أهمّ إطار نقابي لعب دوراً ريادياً على صعيد الحراك الاجتماعي في فترة من الفترات[xii]. فالمشاركون لا يدّعون بأنهم في صدد إشعال ثورة على النظام القائم ولا يودون انشاء جمعية او حزب حسبما تؤكده "كندة حسن"، انما هم يصرّون على طابع المسيرة الاحتفالي والمهرجاني السنوي."لا نريد أن نشكل كياناً مختلفاً عنا كأفراد. مطالبنا حقوقية وليست إقتصادية ومعيشية، ليس لعدم أحقية هذه المطالب، إنما توخياً للوضوح. وبعد نقاش مطوّل، منذ تنظيم المسيرة الأولى، اتفقنا على أن المساواة هو مطلبنا الأساسي على كافة الصعد، ويشمل الغاء الطائفية في المؤسسات الرسمية، تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في كل المجالات، مناهضة العنصرية، والزواج المدني." ويتفق كل من اليكساندر ويالدا على ضرورة متابعة النشاطات وتخطيطها وبشكل أساسي فتح نقاش موسّع بين العلمانيين، اذ يبدو واضحاً الاختلاف في الرؤية بينهم، فلا يمكن أن تتوسّع الحركة العلمانية من دون أن تتمّم هذا النقاش من جهة. أما من جهة ثانية فكل حركة غير قادرة على اجتذاب تأييد  شعبي لها تبقى نخبوية، وهذا نقد ليس جديدا وهو يوجّه الى الناشطين الذين لا يتحمّلون وحدهم عبء تحريك المجتمع العالق أصلاً في عوائق بنيوية في نظام الزعامة والمنن السياسية التي نتجت عن النظام اللبناني.

شبح احباط حملة "اسقاط النظام الطائفي"
وتأتي المسيرة هذا العام بعد سنة تقريباً من خمود "حملة إسقاط النظام الطائفي"، وهو امر يحملها بالطبع ثقل نقاشها غير المنتهي. فتنظيمها للمرة الأولى في 2010 أحدث أثراً ايجابياً، لاحتوائها على مضمون جديد للخطاب العلماني، بعد ان انكفأ او لنقل خفت هذا الخطاب بسبب إعادة إنتاجه تكراراً شكلاً ومضموناً من دون التوقف عند هفواته. اما مسيرة العام الماضي فقد تأثرت سلبا وبشكل مباشر ليس فقط بخمود حملة اسقاط النظام الطائفي، انما ايضا من تزامنها مع "مسيرة العودة الى فلسطين" في مارون الراس والتي ذهب ضحيتها عدد من المشاركين. فرغم تأخير وقت المسيرة آنذاك الى ما بعد الظهر لفتح مجال المشاركة امام الناشطين المشاركين في مارون الراس، الا ان الأخبار الآتية من الجنوب طغت عليها فعبر المشاركون في نهايتها عن أسفهم وتضامنهم مع الجرحى والقتلى، اكثر من اي امر آخر. إلا أن المسيرة هذه السنة بعثت الفرح في النفوس من جديد، كما تؤكد كندة، وزادتهم اقتناعاً بضرورة استكمالها كل عام، وتعجّبت من عدم تقدير الانشطة التي تراكم الجهود على مرّ الوقت، ومن فقدان القدرة على المثابرة من أجل قضايانا المحقّة. كما اعتبرت أن المسيرة تتخطى كونها يوطوبيا جميلة، فهي تدعم الحراك الاجتماعي وتعرضه على جمهور جديد وتجذب انتباه وسائل الإعلام كونها تنظّم في شكلها الاحتفالي.

الاحتفالية في مواجهةالاحباط والعبوس
وبالفعل، وبمعزل عن الانتقادات الموجهة الى المسيرة من حيث مضمونها، يشدد المنظّمون بحسب اقوالهم على الاهمية التي يولونها لتطويرها من حيث الشكل، من خلال اعتماد انماط والوان متعددة من شأنها مضاعفة جاذبيتها. ففي المقدمة يمكن قراءة الشعارات وسماع الهتافات، وفي المؤخرة يمكن سماع عزف إيقاعي يبعث الفرح ويدفع المشاركين الى الرقص في الشارع ومن على الشرفات، وفي الوسط تنقل المهرّجون وسط ألوان وأجيال متنوعة من المشاركين. قوبلت المسيرة بتعابير الذهول والمفاجأة لدى بعض المواطنين المتفرّجين، حتى أن أحدهم رشقها بثلاث بيضات نيئة لم ينج منها فريق "المفكرة القانونية" وتحديدا كاتبة هذه الاسطر، فردّ عليها بالضحك وبالروح الرياضية. وأحيانا أخرى، استقبلت المسيرة بنثر الأرز وماء الورد والعطر. ومن هذا المنطلق، وإذا درجت العادة في الحركات الاجتماعية التقليدية في لبنان ان تتبنى ألواناً محدّدة وشعاراتٍ محدّدة وأدلجة محدّدة، فقد قدمت مسيرة العلمانيين نموذجاً مختلفاً وجديداً وتنوّعاً للعمل السياسي، فمن قال أن العمل السياسي يجب ان يكون سوداوياً أو عابساً ويعبّر فقط عن الحزن والألم والمعاناة؟ وهل من يتساءل اذا كان العنف ومخاصمة النظام هو الشكل الوحيد من الوسائل النضالية الهادفة الى إحداث تغيير أو إصلاح؟

شاركت لين (11 سنة) مع عائلتها المؤلفة من أم لبنانية وأب أجنبي، وعبّرت عن رأيها في نهاية المسيرة أمام جميع المشاركين متحدثة بلغة أمها؛ "إذا أردت أن أطلب من الحكومة شيئاً واحداً، أود أن أسأل لماذا؟ لقد ولدت هنا. لقد عشت حياتي كلها هنا. لماذا أحرم من حقّي في الجنسية؟ لماذا على والدي دفع مبالغ مالية ضخمة سنة بعد سنة لمجرد البقاء هنا؟ لماذا لا أستطيع أن أكون مثل أي شخص آخر؟" لم تجب الدولة على أسئلة لين، الا ان تساؤلاتها تعتبر بمثابة أجوبة لأولئك الذين يتعمّدون فصل القضايا الاجتماعية عن أجندات أحزابهم اليسارية والعلمانية والتقدمية العريقة، فلا يكفي صياغة الأوراق وإلقاء الخطب وترصيعها بأيديولوجيات عن العدالة الاجتماعية والعلمانية. ليس للعبث تؤكّد معظم الحركات النسوية، وبخاصة تلك المنبثقة عن هذه الاحزاب أو لديها ارتباطات عضوية بها، أن وجود التمييز ضد حقوق النساء مرتبط بشكل وثيق بنظام الأحوال الشخصية الطائفي، الذي يعتبر أحد أعمدة النظام المراد إصلاحه. رغم تواضع القدرات المادية والإصرار على العمل الطوعي ورغم صغر العهد، من الواضح أن "مسيرة العلمانيين نحو المواطنية" فرضت ذاتها كموعد سنوي وأدخلت عنصراً جديداً في الخطاب العلماني في لبنان، المساواة هي أساس العلمانية التي يريدونها. فهل سيسمح هذا الاطار الجديد بتطويرالنقاش فيما بعد؟ وهل سيستطيع الإجابة عن الاشكاليات التي يثيرها الشقاق المجتمعي سيّما الشعور المتزايد بانعدام الثقة بين المواطنين وبالمؤسسات وحاجتهم إلى اللجوء إلى زعمائهم الذين يحمونهم ولو عبر الحروب الأهلية؟


[i]المنظمات المشاركة هي: نسوية، المنتدى الاشتراكي، الحركة المناهضة للعنصرية، حلم، مدنيّون، التجمّع الدّيموقراطيالعلماني في لبنان، اتحاد الشّباب الدّيموقراطي اللبناني، لا للطّائفيّة، حركة الشّباب، تيار المجتمع المدني، منظمة كفى عنف واستغلال، النادي العلماني في جامعة الأميركية في بيروت، النادي العلماني في جامعة القديس يوسف، ومجموعة من طلاب الألبا.
 
[ii]التي تسقط الملاحقة عن المغتصب إذا تزوّج من الضحية
 
[iii]LIRA: Lebanese Internet Regulation Act(مشروع قانون تنظيم الانترنت).
 
[iv]مقابلة مع يالدا يونس، احدى المنظمات.
 
[v]مقابلة مع كندة حسن، احدى المنظمات.
 
[vi]وتشير الى الحملة لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تعفي المغتصب من الملاحقة القانونية. الحملة التي تنظمها مجموعة "نسوية" على إثر المظاهرة التي نظمتها في 14 كانون الثاني 2012، وقد جمعت العريضة التي أطلقتها الحملة 1500 توقيعاً إلى الآن.
 
[vii]دعماً لمشروع "قانون حرية الاعمال السينمائية والاعمال المصوّرة" الذي قامت بصياغته جمعية مهارات ومرصد الرقابة.
 
[viii]اشارة الى جريمة الاغتصاب الزوجي التي يتضمنها مشروع قانون حماية المرأة من العنف الأسري المقدم من قبل منظمة "كفى عنف واستغلال" والتي تناضل الآن المنظمة من أجل إقراره بالصيغة التي قدمتها بعد محاولة تشويه مضمونه.
 
[ix]نور مرعب، الناشط السياسي والحقوقي الذي وضع حداً لحياته في أيلول 2011، موصلاً بذلك رسالته السياسية الأخيرة.
 
[x]مقابلة مع اليكساندر بوليكيفيتش، أحد المنظمين.
 
[xi]وهو للمناسبة مفهوم اقتصادي نيوليبرالي يرتكز في الأساس على الطابع النقدي او المالي للمدخول.
 
[xii]للمزيد الاطلاع على كتاب "في الاتحاد كوة"، غسان صليبي.