بعد خمسة أيام فقط من تاريخ تنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة، أرسلت وزارة التربية التركية عدة رسائل نصية وإلكترونية إلى طلابها البالغ عددهم أكثر من 20 مليوناً. وتضمنت الرسائل بوضوح ما مفاده أن الداعية الإسلامي فتح الله غولن هو إرهابي، وأن منظمته التي تضم آلاف المؤسسات هي منظمة إرهابية توازي بخطورتها "الدولة الإسلامية". كما نبهت الرسائل الطلاب، في أسلوب أقرب إلى التهديد، من المشاركة في نشاطات هذه الجماعة أو الإنتساب إليها، أو حتى مصادقة أفرادها، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية والمحاكمة في تهمة التعامل مع منظمة إرهابية.
التزم الكثيرون بـ"أوامر" وزارة التربية، لأن اهتمامهم هو أولا هو مواصلة تحصيلهم العلمي، بمعزل عن الخلافات بين الحكومة وغولن. بالمقابل، راح آخرون، وأهاليهم، يبحثون عن مخارج لهم من هذه الأزمة، خاصة هؤلاء الذين يدرسون في مدارس ومعاهد وجامعات تابعة لغولن، أو في تلك التي له فيها نفوذ كبير. وأبرز هؤلاء، في مناسبات عدة، خوفهم مما قد يلحق بهم من ضرر، خاصة وأن الحكومة التركية كانت منذ ما قبل محاولة الانقلاب، أعلنت صراحة عن نيتها إغلاق كل المؤسسات التي تدور في فلك غولن. وهي ما بدأت بالقيام به بالفعل منذ نهاية العام 2013، وتابعته بشكل أشمل وأقسى بعد 15 تموز يوليو 2016، تاريخ المحاولة الانقلابية الفاشلة. وقد أدت إجراءات الحكومة إلى صرف واعتقال عشرات آلاف الموظفين في القطاعين العام والخاص. كما تم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، فضلاً عن إجراء الكثير من التعديلات داخل السلطة القضائية. وكما الحال مع هذه المؤسسات والسلطات، لم يسلم القطاع التعليمي من تغيرات طالته، والتي أدت إلى إغلاق مئات المدارس وعشرات الجامعات، مع ما يعني ذلك من ضرر ضخم لحق بأصحابها وموظفيها والمستفيدين منها.

في هذا المقال نناقش كيف استطاع غولن الحصول على هذا النفوذ الكبير في القطاع التعليمي في تركيا، كما الإجراءات القانونية التي أدت إلى اغلاق مدارسه وجامعاته، وتخفيف نفوذه داخل وزارة التربية. هذا بالإضافة إلى إبراز الضرر الذي لحق بعشرات الآلاف من الأتراك جراء سياسات الحكومة ما بعد محاولة الانقلاب.
 
الداعية المنفتح يُنشئ إمبراطورية تربوية للنخب
لقبه البعض بـ"مارتن لوثر الإسلام"، وشبه آخرون منظمته بـ"الرهبنة اليسوعية" لقدرتها على التأثير حيث تتواجد[1]. درّس غولن[2] العلوم الدينية، وعيّن إماماً لجامع عند بلوغه العشرين من العمر. ثم راح، منذ العام 1969، يجول في طول البلاد وعرضها لإلقاء الخطب والوعظ أمام الناس. هذا "العمل" أمّن له إحتراماً اجتماعياً، وشبكة علاقات واسعة بين سكان تركيا، بالإضافة إلى الكثير من المريدين والطلاب. كما استفاد من أجواء "العلمانية المتطرفة" في السبعينيات، حيث كان العنصر الديني غائباً بشكل كبير عن الحياة الاجتماعية، فسدّ هذا النقص وأصبح ذا مكانة مرموقة بين الشخصيات العامة.

فتح التجوال بين المدن والقرى الباب أمام غولن للتعرف على الكثير من الأتراك، كما على ميسوري الحال بشكل خاص. وهؤلاء، بمعظمهم، كانوا مِمَن يتوقون لتعليم أبنائهم العلوم الدينية، لكن يرفضون ذلك علناً خوفاً على مصالحهم المادية والتجارية التي كان يحميها النظام العلماني. فاستغل غولن حاجة الميسورين من جهة، وتفادى سخط النخبة العلمانية الحاكمة من جهة أخرى، وبدأ بافتتاح المدارس الخاصة التي مزجت بين العلوم الدينية المنفتحة والعلوم الوضعية دون التطرق إلى السياسة أو محاولة أدلجة الطلاب بشكل مباشر.
تضخمت أعمال غولن ككرة الثلج، وذلك بسبب تأمينه كل جوانب التعليم لطلابه. فكان يفتتح بجانب كل مدرسة دوراً للطلبة، وبجانب كل دور للطلبة معهداً للدراسة خارج أوقات المدرسة. هذا بالإضافة إلى إيلائه نوعية التعليماهتماماً خاصاً، حيث جعله من الأرفع في البلاد. وذلك من دون أن يمتنع عن فرض أعلى الرسوم على الأهالي مقابل تعليم أبنائهم، فتحولت مدارسه إلى مدارس نخبوية تضم في الغالب أبناء ميسوري الحال وذوي الدخل المتوسط والمرتفع.

مع إنهيار الاتحاد السوفياتي، وسّع غولن نشاطاته في الداخل والخارج، وبخاصة في جمهورياته السابقة. في تركيا، اهتم الداعية بافتتاح الجامعات والمعاهد العليا، كما في توسيع شبكة أعمالهم لتشمل القطاع الإعلامي، بالإضافة إلى إنشاء مئات الجمعيات الخيرية. وفي نفس الوقت، راح يفتتح مدارس جديدة في كل مكان تواجد فيه الأتراك المهاجرون أو الأقليات ذات الأصول التركية، كما في آسيا الوسطى والبلقان والقوقاز وألمانيا وغيرها[3]. كما اهتمّ في أمور أخرى سمحت له بالحصول على تسهيل لأعماله في الخارج، وتحقيق احترام دولي قلّ نظيره لرجل دين إسلامي معاصر. وعليه بات، منذ بداية التسعينيات، مروّجاً للتسامح مع الأديان الأخرى، وداعياً للانفتاح والتعايش والديمقراطية وحوار الأديان، ما سمح له بإقامة شبكة علاقاته قوية مع الكنيسة الكاثوليكية، واليهود وغيرهم من الأديان المتنوعة.
مع تنفيذ الجيش التركي انقلاباً عسكرياً عام 1997، تحسس هذا الأخير خطر غولن وقدرة منظمته على التأثير في جيل تركيا الجديد. فضغط عليه معنوياً، وهدده مراراً، ليعود وينتهي أمر الداعية بأن اختار المنفى الإرادي، وذهب للعيش في ولاية بنسلفانيا الأميركية. لم يعنِ نفي غولن توقف عمل منظمته، بل باتت أكثر تحرراً وجرأة بعد ضمان أمن غولن الشخصي خارج البلاد. فتحالف "الغولانيون" مع حزب "العدالة والتنمية"، وساهموا بإيصاله إلى الحكم عام 2002، بعدما أمنوا له نسبة كبيرة من أصوات الطبقة المتوسطة والغنية، فيما تكمن قوى أردوغان وحزبه في التأييد العارم الذي يحققوه عند الطبقات الفقيرة، وسكان الأناضول وضواحي المدن.
منذ ذلك التاريخ وحتى الأمس القريب، زادت مؤسسات غولن أضعافاً مضاعفة من حيث الحجم والعدد. كما تحوّل خريجو مدارسها وجامعاتها إلى أرفع موظفي الدولة وقبضوا على الكثير من المؤسسات الخاصة، بالإضافة إلى أنهم تغلغلوا بقوة في أجهزة الشرطة والقضاء والإعلام والوزارات على اختلافها. ومرد ذلك يعود إلى التحالف السابق مع حزب "العدالة والتنمية" الذي أمّن لهم مَوطأ قدم في البيروقراطية التركية. وقد تعزز ذلك بكفاءة خريجي مدارس ومعاهد وجامعات فتح الله غولن، المشهود لهم بالمستوى الأكاديمي العالي، وتوسيع شبكات علاقاتهم وإمكانيات أهاليهم المادية الجيدة.

وحتى العام 2013 بات غولن رقماً صعباً في المعادلة الداخلية التركية، وملك نفوذاً كبيراً في الدولة وإداراتها، وتحوّل إلى صاحب إمبراطورية تسيطر على أغلب القطاع التربوي. أما عدد مؤسسات منظمته التعليمية، فبلغ 15 جامعة و1500 مدرسة تعلّم فيها مئات الآلاف من الطلاب ويعمل فيها عشرات الآلاف من الإداريين والمعلمين والعمال. وهذه الأرقام الضخمة هي بسيطة إن قورنت بأعداد الموظفين في القطاع الإعلامي، والقضاء، والشرطة، والجمعيات المدنية والخيرية الذين يدورون في فلك غولن والمستفيدين منه.
 
قانون "حالة الطوارئ" يغلق مؤسسات التعليم "الإرهابية"
منذ نهاية العام 2013، نشب خلاف بين غولن ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، وأخذ شكل الإنتقام المتبادل. فكان الأول يفضح قضايا فساد الثاني، فيما يعمد هذا الأخير، من خلال استخدام القانون حيناً والاستنساب أحياناً أخرى، إلى الإنقضاض على نفوذ ومؤسسات غولن الواحدة تلو الأخرى. ومنها طرد بعض العناصر رفيعي المستوى من الشرطة، وإغلاق محطات إعلامية "غولانية"، ومعاقبة بعض القضاة، ووضع اليد على مؤسسات خيرية ومنظمات مدنية. إلا أن هذه التدابير بقيت محدودة من حيث حجمها بالمقارنة مع قدرات منظمة غولن ككل، أو بما جرى بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

ومن حينها يلعب أردوغان دوراً شبه متوازن بين كافة معارضيه. فهو يظهر صرامة غير مسبوقة في التعاطي مع منظمة غولن، فيما يمارس سياسة متسامحة تجاه المعارضين الآخرين. لذا، يقفل مؤسسات غولن بشكل جماعي، ويلتقي، في اليوم التالي، ممثلي أحزاب المعارضة ليستمع، بانفتاح نادر، إلى نصائحهم، ويؤكد على وطنيتهم. ثم يعمد إلى طرد آلاف الموظفين مِمَن يعتقد أنهم متعاطفون مع غولن، ليعود ويقرر أن يسحب آلاف الدعاوى القضائية التي رفعها شخصياً على كل من انتقده في الإعلام، والشارع أو على وسائل التواصل الاجتماعية[4].
ومنذ أن أعلنت حالة الطوارئ في تركيا، بات يمكن للحكومة إصدار مراسيم تملك قوة القوانين. ولم توفر الشرعية جهداً في ملاحقة كل من تظنه على علاقة بغولن، أو أظهر ميلاً، ولو لمرة، في التعامل مع مؤسساته. وبالإضافة إلى السلطة القضائية والأجهزة الأمنية والعسكرية، كان للمؤسسات التعليمية حصة الأسد من هذه المراسيم. فقد قضى أحد هذه المراسيم بإقفال 15 جامعة مقربة من "الغولانيين"، كما أصدرت الحكومة مرسوماً آخر أقفل أكثر من ألف مدرسة[5]. بالإضافة إلى أن وزارة التربية أقالت أكثر من 15 ألفاً من العاملين فيها، وسحبت رخص التعليم من بضعة آلاف آخرين، وأجبرت مئات العمداء على تقديم استقالاتهم[6]. فانهارت إمبراطورية غولن التعليمية.

وترتكز أعمال الحكومة على التفويض الذي حصلت عليه من البرلمان، وأجاز لها إعلان حالة الطوارئ والعمل على أساسه. حيث أن هذا القانون يُعطي الحكومة صلاحيات واسعة في فعل كل شيء تقريباً، ويجعلها خارج إطار المحاسبة والمساءلة، وهي غير مجبرة على التزام القوانين العادية المطبقة في الحالات التي لا يكون فيها قانون الطوارئ سارياً. وهذا ما ضمنه الدستور التركي في المادتين 119 و 120، كما قانون "حالة الطوارئ" الصادر عام 1983 الذي يُجيز للحكومة أموراً كثيرة منها وقف نشاطات وأعمال الأفراد والمنظمات والمؤسسات.
مع الانقضاض على منظمة غولن، باتت إمبراطوريته التعليمية في خبر كان. إنتهت المؤسسات التي أنشأها، إلا أن جهده الضخم الذي وضعه في مجال تنشئة أجيال تركيا منذ العام 1969 لن يذهب مهب الرياح بسهولة. إذ أن تلامذته لا يزالون كثراً، وإن كان كثيرون منهم الآن معتقلين أو مهمشين أو متوارين عن الأنظار، بعدما فقدوا الإمتيازات التي كانت لهم في السابق، كما وظائفهم في القطاعين الخاص والعام.
وتشي الجدية التي اعتمدها أردوغان والحكومة في التعامل مع مؤسسات غولن، بأنهم ينوون فعلاً القضاء على نفوذ الرجل داخل تركيا. وهم لم يتركوا له مؤسسة أو جمعية أو مستشفى ولم يغلقوها، واتكلوا على تصنيف القانون التركي لمنظمته بأنها إرهابية، فيما أوكلت السلطة لنفسها مهمة محاربة "الإرهاب الغولاني" الذي، بحسب وجهة نظرها، قاد العملية الانقلابية الفاشلة. فبالنسبة للحكومة، الرجل ومؤسساته الربحية منها كما الخيرية، وكل من يواليه، هم جزء من شبكة إرهابية تهدف إلى تخريب تركيا، ولا يبدون أي هوادة في ملاحقتهم، وسجنهم وطردهم متى استطاعوا ذلك.

الضرر من إغلاق المدارس والجامعات
يلعب "المجلس التركي للتعليم العالي" دوراً محورياً في تحديد من "يستحق" الفصل من الأساتذة والموظفين، كما يقوم، بالإشتراك مع المخابرات العامة، بنصح وزارة التربية بإغلاق هذه المدرسة أو تلك الجامعة أو الإبقاء على غيرها. وفي الثامن عشر من شهر تموز/ يوليو، أي بعد ثلاثة أيام من تنفيذ المحاولة الانقلابية، دعا "المجلس التركي" إلى اجتماع طارئ حضره 165 رئيس جامعة. وفي الاجتماع، تم إبلاغ هؤلاء بمهمتهم الجديدة، وهي التحقق وتحديد موظفيهم الذين لهم علاقة بمنظمة غولن، فيما لم توجه الدعوة إلى 28 رئيس جامعة آخرين بسبب "الاشتباه بأن جامعاتهم مقربة من غولن"[7].
أمام ضغط "المجلس التركي" ووزارة التربية، راح رؤساء الجامعات الـ165 يرسلون تقاريرهم إلى السلطات. فيما عمد آخرون إلى طرد المئات من الموظفين دون الرجوع إلى أحد، أو الاحتكام إلى القانون، أو حتى إجراء تحقيق قانوني في علاقة الموظفين ونشاطاتهم السياسية أو الدينية أو غيرها.
ويُضاف إلى هؤلاء المئات، عشرات آلاف الأكاديميين والموظفين الذين توقف عملهم بعد إغلاق مؤسسات غولن التعليمية. فبات قسم لا يستهان به من الأتراك عاطلاً عن العمل، وفقد مصدر عيشه بسبب خلاف سياسي لا دخل له به، أو بسبب تفضيل داعية إسلامي، أو رجل سياسي على آخر. كما تغيّرت أحوال الكثير من الطلاب، أكان بسبب إغلاق مدارسهم أو جامعاتهم، أو بسبب وضع الدولة يدها على دور الطلبة التابعة لمنظمة غولن.
وعليه، أصدرت وزارة التربية قراراً قضى بنقل الطلاب الذين أغلقت مدارسهم وجامعاتهم إلى أماكن أخرى. كما أصدرت تنظيماً بهذا الأمر قضى بأن انتقال الطلاب إلى جامعات جديدة يكون بحسب مستوى علاماتهم الجامعية. الأمر الذي يعني أن الطالب الجامعي الذي يدرس في مدينة ما، بات عليه، في الكثير من الأحيان، الذهاب إلى مدينة أخرى للإلتحاق بجامعته الجديدة، أو عدم الالتحاق بجامعة في هذه السنة الدراسية، والبحث عن جامعات أخرى قريبة في السنة الدراسية المقبلة.

أمام هذا الواقع، بلغ الضرر الذي لحق بعشرات آلاف الطلاب والموظفين مبلغاً كبيراً، وبات يوازي بسيئاته ضرر الانقلاب العسكري الفاشل. حيث أن الكثيرين قد تغيرت حياتهم من بعده، كما من بعد إغلاق المؤسسات التربوية "الغولانية"، وباتوا إما عاطلين عن العمل، ومتهمين بأنهم جزء من منظمة إرهابية، أو مضطرين إلى مغادرة أماكن عيشهم واستقرارهم، ومفارقة أصدقائهم من أجل استكمال تحصيلهم العلمي.
من ناحية أخرى، لا تبدي السلطة إكتراثاً جدياً بالظروف الصعبة التي وُضع الطلاب فيها، إنما يهمها فقط أن يكملوا تعليمهم مهما كلّف الأمر. كما يهمها، بشكل أساسي، الانتهاء من نفوذ غولن، وإن تطلب الأمر بعض التضحيات التي تراها السلطة ضرورية. ومنها التضحية بأشغال الناس، ومصالح الطلاب، كما بالمستوى الأكاديمي للقطاع التعليمي التركي، حيث كانت جامعات غولن الـ15 من أبرزها وأكثرها كفاءة. كما لا تكترث السلطة جدياً بالدعوات العالمية أو ببيانات المنظمات الدولية.
مع انهيار إمبراطورية غولن التعليمية، دفع الكثيرون ثمناً باهظاً لسياسات السلطة ونزاعاتها معه. فتساوى من شارك بالعملية الانقلابية وأيدها، مع مَن يَسعى إلى العمل والتحصيل العلمي في مؤسسات شاءت الظروف أن تكون إدارتها موالية لغولن. وعلى الرغم من ادعاء السلطة ووسائل إعلامها بأن كل من يعمل أو يتعلم في مؤسسات غولن هو تابع، بشكل أو بآخر، "للمنظمة الإرهابية"، لا يبدو هذا الكلام إلا تعميماً سطحياً، يريد تبرير قرارات الحكومة ووزارة التربية لا أكثر.



[1]Bayram Balci, “What Are the Consequences of the Split between Erdoğan and Gülen on Turkey’s Foreign Policy?”, Carnegie endowment for international peace think tank, January 17, 2014. Accessed in 6/9 2016, available on: http://carnegieendowment.org/2014/01/17/what-are-consequences-of-split-between-erdogan-and-g%C3%BClen-on-turkey-s-foreign-policy/gz6e?reloadFlag=1
[2]فكرياً، يُعتبر فتح الله غولن من المتأثرين بالطريقة الصوفية النورسية، وأبها الروحي بديع الزمان سعيد النورسي (1877-1960)، وهو مجدد صوفي قاد حركة تجديدية وإحيائية في تركيا خلال القرن الماضي.
[3]Joe Hammoura, L’évolution du conflit islamo-laïc en Turquie: Étude sur les politiques conservatrices de l’AKP et le confessionnalisme des alévis, Mémoire de Master en Sciences Politiques et Administratives, Université Saint-Esprit de Kaslik (USEK), Kaslik - Liban, 2015, pp. 27-29.
[4]Hurriyet Daily News, “All released in ‘insulting president’ cases after Erdoğan pulled back complaints”, September 06, 2016. Accessed in 6/9/2016, available on: http://www.hurriyetdailynews.com/all-released-in-insulting-president-cases-after-erdogan-pulled-back-complaints-.aspx?PageID=238&NID=103614&NewsCatID=341
[5]Gareth Jones & Ercan Gurses, “Turkey's Erdogan shuts schools, charities in first state of emergency decree”, Reuters, July 23, 2016. Accessed in 6/9/2016, available on: http://www.reuters.com/article/us-turkey-security-emergency-idUSKCN1030BC
[6]Zia Weise & Josie Ensor, “Turkey fires 21,000 teachers and demands suspension of every university dean in post-coup crackdown”, The Telegraph, July 19, 2016. Accessed in 6/9/2016, available on: http://www.telegraph.co.uk/news/2016/07/19/turkey-demands-resignation-of-every-university-dean-in-country-a/
[7]Brendan O’Malley, “Fifteen universities closed in purge after failed coup”, University World News, July 22, 2016. Accessed in 6/9/2016, available on: http://www.universityworldnews.com/article.php?story=20160722211654519