عبدالناصر ع. لبناني من مواليد صيدا في 8-3-1972 ومُقيّد في سجلّ الأحوال الشخصية في السجل رقم 16 حي الشارع، صيدا مذهبه سني تبعا" لابدال والده لمذهبه من شيعي الى سني بتاريخ 31-8-1961. ولغاية الساعة، لم يطرأ أي تعديل على مذهبه هذا. بتاريخ 14-9-1991، تأهل عبدالناصر من لاجئة فلسطينية أمام المحكمة الشرعية الجعفرية في صيدا، على اعتبار أن مذهبه شيعي وهي مسلمة. بتاريخ 20-4-1993 جرى طلاقهما بموجب قرار صادر عن المحكمة الشرعية الجعفرية في صيدا بذات وقوعات المذهب لكليهما. بتاريخ 29-3-1994، عقد زواجهما مجدداً أمام المحكمة الشرعية الجعفرية في صيدا على اعتبار أن مذهب الزوج سني والزوجة مسلمة وجرى تنفيذه بموجب المعاملة رقم 66\1997 واكتسبت الزوجة الجنسية اللبنانية على أساسه بتاريخ 20-10-1998.
بتاريخ 18-12-2014، تمّ وضع إشارة احترازية على قيد عبدالناصر وزوجته وأولاده الأربعة على اعتبار أن كل الوقوعات الحاصلة من طلاق وزواج تمت لدى المحكمة الشرعية الجعفرية وهي مرجع ديني لا ينتمي اليه أي من الزوجين وذلك بموجب قرار مدير عام الأحوال الشخصية سيزان الخوري.

بتاريخ 3-2-2016، تقدمت الزوجة بالأصالة عن نفسها وبوكالتها عن زوجها باستدعاء أمام محكمة الأحوال الشخصية في صيدا بموضوع رفع الإشارة الإحترازية. وتمّ إذ ذاك تكليف المستدعية بمراجعة المحكمة الشرعية المختصة (السنية) للإستحصال على أحكام إثبات زواج وبنوة وطلاق، فرفضت المحكمة الشرعية السنية ذلك. وبتاريخ 15-6-2016، تم إحالة نسخة عن الملف بكامله إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية لابداء رأيها بمجرياته. وما زال الوضع على حاله والقيود معلّقة ومصير عائلة بأكملها رهن تجاوز لحدود الاختصاص الالزامي ارتكبته المحكمة الشرعية الجعفرية التي قامت باجراء معاملات لأشخاص لا ينتمون رسميا إلى مذهبها.
وهنا يسجّل أمران:
أولا، الخلل في عمل الإدارة. فالزوجة كانت اكتسبت سابقا الجنسية اللبنانية على أساس قيد الزواج، الذي لم يعترض أحد عليه من قبل، وقد جاء الآن ذات المرجع الاداري ليضع إشارة احترازية على نفس القيد رغم عدم حصول أي تغييرات موضوعية عليه.
ثانيا، أن هذا التجاوز الذي قامت به المحكمة الشرعية الجعفرية يثبت حالة الفوضى القانونية التي تعيشها المحاكم الشرعية (فاتحة على حسابها) والتي انعكست آثارها سلباً على مصير عائلة بأكملها مؤلفة من زوجين وأربعة أولاد.
فلنتابع...