بتاريخ 17 يناير 2014، تم استدعاء عضو نادي قضاة المغرب، القاضي أنس سعدون، الى المفتشية العامة بوزارة العدل حيث تم التحقيق معه بخصوص توجيهه رسالة خاصة من بريديه الالكتروني لعدد من المنابر الاعلامية لحضور احدى جلسات المجلس الاعلى للقضاءالتي يتمثل فيها كأحد أعضاء هيئة الدفاع عن أحد القضاة المحالين امام المجلس.وقد اعتبرت المفتشية توجيه القاضي سعدون الدعوة المذكورة الى الاعلام "خروجا عن واجب الوقار والكرامة الذي يتعين على القاضي الالتزام بهما". وقد أدلى الاخير بعدد من الدفوع. اولها، ان استدعاءه على خلفية مؤازرته لأحد زملائه القضاة يعتبر "خرقا لحقوق الدفاع، ومحاولة يائسة لترهيب القضاة ومنعهم من مؤازرة زملائهم أمام المجلس الأعلى".وثانيها، ان استدعاءه إلى المفتشية دون اطلاعه على الاستدعاء وموضوعه يعتبر مساً خطيراً بحق الدفاع وخرقاً للفصل 120 من الدستور. وثالثها، ان الاستماع إليه على خلفية رسالة الكترونية، شخصية وخاصة، ينتهك حرمة سرية اتصالاته وخصوصيته الشخصية ويعد" سابقة في تاريخ القضاء الوطني، وربما الدولي". ولقد اضاف انه لم يخل، بدعوته الاعلام الى جلسة المجلس الاعلى، بواجب الوقار حيث استند الى العلنية المستوجبة لضمان المحاكمات العادلة وحق المواطن في المعلومة وتعزيز ثقته في القضاء طبقاً للفصل الرابع من القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب.

وقد اصدر نادي قضاة المغرب بيانا للرأي العام حول الموضوع، للاطلاع على تفاصيله اضغط هنا.

ويذكر أن القاضي سعدون كانقد منع من قبل وزارة العدل في تموز من العام الماضي من المشاركة في المؤتمر الذي اقامته المفكرة القانونية حول "المحامي المناصر للقضايا الاجتماعية".
 
الصورة منقولة عن موقع أزيلال 24