اصدر وزير التربية والتعليم العالي, الياس بوصعب بتاريخ 17-07-2014 تعميما "على جميع الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة وعلى المعاهد والمدارس المهنية والتقنية الرسمية والخاصة التزام مضمون المادتين التاسعة والعاشرة من الدستور اللبناني وعدم إصدار أي أنظمة أو قرارات أو تعليمات من شأنها المساس بالحرية الدينية وبحرية التعليم أو بوسائل التعبير عنهما وبثقافة التنوع وقبول الآخر وتعزيز مفهوم الديموقراطية ما دامت تمارس بما لا يعارض النظام العام أو يخل به." وقد جاء هذا التعميم في اثر شكاوى تقدمت بها عائلات مسيحية الى البطريرك الماروني على خلفية منع احدى المدارس الخاصة في فرعيها التلاميذ من اظهار الصليب أو وضع إشارة الصليب يوم اثنين الرماد، وأبقتهم خارج الصف بسبب ذلك. وقد أبلغت المدرسة المذكورة قرارهاللأهالي مؤكدة على أنّ إظهار أي علامة دينية أو سياسية ممنوع لتستطرد أن الفريضة الدينية مقبولة، وهذا يعني أن الحجاب مقبول والصليب مرفوض بحسب ما فسر مدير المدرسة للأهالي[1].
اصدار مثل هذا التعميم هو على قدرمن الاهمية, وهو يستدعي عددا من الملاحظات:

-       من هي الجهة الملزمة بهذا التعميم؟فهل سيطبق على المدارس الخاصة الخاضعة للمؤسسات الدينية الاسلامية والمسيحية التي تفرض على طلابها ممارسة بعض الشعائر الدينية؟ وهنا نذكر على سبيل المثال الزام بعض المدارس المسيحية بتدريس التعليم الديني المسيحي لطلابها كافة, كذلك توجه بعض المدارس الاسلامية الى فرض الباس الحجاب على جميع طلابها. وتبعا للتعميم فان مثل هذه الممارسات تمس "بالحرية الدينية وبحرية التعليم أو بوسائل التعبير عنهما وبثقافة التنوع وقبول الآخر وتعزيز الديمقراطية".

-       من اهم ما جاء في التعميم هو شموله لمؤسسات التعليم الرسمية، التي يفترض ان تكون على مسافة واحدة من الأديان. الا ان الواقع يثبت عكس ذلك لجهة اقدام عدد من المدارس الرسمية, كل حسب طبيعة المنطقة والجو الديني الذي يطغى عليها, على تدريس التعاليم الدينية ذات الصلة ووضع صور للرموز الدينية داخل حرم المدارس. كان يجدر بالوزارة أن تضع حدا لهذه الممارسة من باب أولى.
 
الصورة من أرشيف "النهار"


[1][1]رينا ضومط ، هل يغلق ملف ال"سابيس" الى غير رجعة ، جريدة الجمهورية .