أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس بتاريخ 19 نيسان 2016، قراراً بحق 24شخصاً لتورطهم في قضية الإتجار بالبشر الحاصلة في فندقي شي موريس وسيلفر ب. ويسجل أنه اعتبر أن أفعال 22منهم هي من نوع الجنايات لإقدامهم بالاشتراك فيما بينهم على استغلال الفتيات في أعمال الدعارة بعد استدراجهن وتعذيبهن مؤلفين بذلك شبكة للاتجار بهن والتدخل بإجهاض بعضهن معاقب عليها في المادة 586 من القانون رقم 164/2011 والمواد 335،569، و543/219 عقوبات والظن بهم بمقتضى المادة 542/219 عقوبات. بالمقابل، وإذ اعتبر أن الطبيب والممرضة المدعى عليهم متورطون في تطريح الفتيات مما يقع تحت طائلة المادتين 542 و543 من قانون العقوبات، فإن القرار الظني خلا بالمقابل من أي نقاش حول مدى تورط هؤلاء في عملية الإتجار بحد ذاتها. وكانت المفكرة أشارت إلى وجوب التحقيق في هذا الشأن طالما أن إجهاض الفتيات المرتكب منه كان يتم بناء على طلب مدير الشبكة، وبهدف إعادة الإتجار بهن. ومن الأمور اللافتة هو عدم الظن بطبيب البنج والاكتفاء بتسطير مذكرة تحرّ دائم بحقه توصلا لمعرفة كامل هويته. واللافت في الأمر أنه يفترض أن تكون نقابة أطباء بيروت على بينة تامة من تفاصيل هذه الهوية. كما أنه وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن القرار أعفى ضمناً الفتيات من الملاحقة بجرائم الدعارة أو الإقامة غير الشرعية بما يتماشى مع المادة 586 (فقرة 8) التي تنص على الآتي: "يعفى من العقاب المجنى عليه الذي يثبت أنه أُرغم على ارتكاب أفعال معاقب عليها في القانون أو خالف شروط الإقامة أو العمل".

ولا يزال 4من أصل ال 24 المدعى عليهم متوارين عن الأنظار.

ومن أهم ما تثبت منه القرار، الأمور الآتية:

-       أنه بتاريخ 26 أذار 2016، وبناء لأمر آمر مفرزة استقصاء جبل لبنان وعلى خلفية تكاثر أعمال الدعارة بالترهيب والتعذيب واقدام بعض الفتيات على الفرار من مدينة جونية الى منطقة الليلكي، انتقلت دورية الى محلة الليلكي مكان تواجد تلك الفتيات وتم استحضارهن إلى مركز المفرزة،
-       أن الفتيات تعرضن للضرب والاحتجاز والتعذيب وحجز حريتهن وإرغامهن على ممارسة أعمال الدعارة داخل ملهى شي موريس وسيلفر ب في المعاملتين من قبل المدعى عليهم.وكان يتم استحضار الفتيات من سوريا والعراق إلى لبنان عبر معابر شرعية وغير شرعية بعد ايهامهن بالعمل في مجالات شرعية. وفور وصولهن إلى الملهى يتم احتجازهن واغتصاب العاصيات منهن واحتجاز أوراقهن وارغامهن بالقوة والضرب على ممارسة الجنس مع الزبائن بما فيه بدون واقٍ ذكري ووفق مطالب الزبون وان خرجت إحداهن عن المألوف، كان يتم تأديب الفتيات العاصيات عن طريق جلدهن أمام بقية رفاقهن.
-       كان بعض المدعى عليهم يعملون كحراس ذكور خارج الملهى وحراس إناث داخله. وعليه وبناء لإشارة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم تم وضع خطة بوليسية محكمة بإشراف امر مفرزة استقصاء جبل لبنان للإطباق على هذه المحلات علما ان بعض الحراس يحملون أسلحة حربية للحؤول دون إمكانية تهريب الفتيات المحتجزات الى جهة مجهولة والقبض على المجرمين وتحريرهن من قبضة ساجنيهم. إضافة الى ذلك تم الاستماع الى الفتيات الهاربات ومنهن المدعيات، تذكر واحدة منهن ان زوجها قد باعها الى أحد المدعى عليهم لقاء مبلغ من المال.

ولعل أهم ما تضمنه القرار هو أنه تم بتاريخ 7 نيسان 2016 تسطير استنابة قضائية إلى جانب آمر مفرزة استقصاء جبل لبنان لإجراء مسح شامل على البارات حيث تمارس أعمال الدعارة المنتشرة على ساحل كسروان والتي تعمل بشكل علني والإفادة عن كيفية اشغالها لهذه الأمكنة والتراخيص الممنوحة لها وآلية الرقابة الحاصلة من قبل المختصين. وتنفيذا لهذا القرار، أفيد انه يوجد 13 محل يعملون دون ترخيص ودون مراقبة ويشغل كل منهم عدد يتراوح بين 15 و60 فتاة. فتقرر بناء عليه اقفال هذه البارات وابقاؤها مقفلة. ويورد القرار هذه الواقعة من دون أن يتضمن أي اضافة بشأن الاجراءات المتخذة بحق أصحاب هذه المحلات أو السيدات اللواتي يعملن هنالك.

كما تضمن القرار معلومة أخرى مفادها تم تسطير استنابة الى جانب وزارة العدل السورية حول تهريب وخطف فتيات من سوريا الى لبنان عبر معابر غير شرعية وارغامهن بالقوة على الدعارة من قبل مواطنين سوريين.

الصورة منقولة عن موقع www.telegraph.co.uk