يشهد القضاء منذ بداية التسعينيات تزايدا في نسبة القاضيات من مجموع القضاة، وينتظر أن يبلغن في 2019 المناصفة وفي السنة نفسها الغالبية. وقد عبّر بعض المسؤولين القضائيين وفي وزارة العدل آنذاك عن مخاوفهم من تأنيث القضاء، وذهبوا أحيانا إلى حدّ اتخاذ اجراءات أكثرها وضوحا كاستبعاد جميع المرشحات عن مباراة الدخول إلى معهد الدروس القضائية في 1993-1994. إلا أن التطورات اللاحقة فرضت، تحت ضغط النقص العددي للقضاة وتطور القيم، قبول هذه الظاهرة بشكل واسع كأمر حتمي، لتنحصر من ثم جهود المسؤولين في تحفيز الذكور على الدخول إلى القضاء. لكن، هل تؤدي القاضيات الوظائف القضائية على قدم المساواة مع القضاة الذكور، أم أن ثمة تفاوتا أو تمييزا في تقاسم المسؤوليات وفق فئاتها أو اختصاصها الوظيفي أو تواجدها الجغرافي؟ وثمة أسئلة أخرى يقتضي طرحها في أبحاث أخرى، حول نسبة التخالط بين الجنسين في الهيئات القضائية المشتركة أو أيضا أثر زيادة عدد القاضيات على العمل القضائي بحد ذاته.   

 

يذكر أن المفكرة كانت نشرت سابقا أوراقها البحثية الآتية: